حقائب «الشؤون» ترافق السعوديين في مراسم الانتقال إلى عش الزوجية

وكيل الوزارة لـ «الشرق الأوسط»: انتهينا من إعدادها وهي الآن في مرحلة الطباعة النهائية

حقائب «الشؤون» ترافق السعوديين في مراسم الانتقال إلى عش الزوجية
TT

حقائب «الشؤون» ترافق السعوديين في مراسم الانتقال إلى عش الزوجية

حقائب «الشؤون» ترافق السعوديين في مراسم الانتقال إلى عش الزوجية

من المتعارف عليه في السعودية أن العروس تأخذ أمتعتها إلى عش الزوجية وفق اسم «حقائب الجهاز» أو كما تسمى محليا «الدبش»، التي تتضمن أغراضها الشخصية وملابسها، إلا أنه من المتوقع أن يضاف إليها حقيبة جديدة ترافق مراسم الزواج، تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية تحت اسم «حقيبة تأهيل المقبلين على الزواج»، وهي حقيبة تثقيفية، من المنتظر أن تشمل الجنسين، على أن يجري توزيعها بعد نحو من سنتين من الآن.
وكشف الدكتور عبد الله السدحان وهو وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الاجتماعية، أنه «جرى الانتهاء من إعداد حقائب المقبلين على الزواج وهي الآن في مرحلة الطباعة النهائية»، وأضاف قائلا: «هذه الحقائب التدريبية المحكمة موجهة للجنسين على حد سواء، الشباب والفتيات، لتكون لهم عون في حياتهم الأسرية وعلى تحقيق الاستقرار الأسري داخل محيط الأسرة».
وأوضح السدحان أن الحقائب التدريبية الموجهة للمقبلين على الزواج تتضمن جوانب شرعية واجتماعية ونفسية وصحية واقتصادية، وكشف أن هذا المشروع يأتي ضمن مبادرة «تأهيل»، التي أعلنت عنها الوزارة في وقت سابق، إلى جانب إعداد نشرات تعريفية بالمبادرة ونشرها في مواطن تجمعات محتاجي الخدمة، كالمحاكم والجامعات والثانويات، وعقد 300 دورة تدريبية سنويا في مجال تأهيل المقبلين على الزواج على مستوى المملكة، بالتعاون والتنسيق مع الجهات الأهلية التي تشرف عليها الوزارة، بحسب قوله.
وتابع السدحان حديثه لـ«الشرق الأوسط» موضحا ضرورة الاهتمام بعوامل ضمان نجاح الزواج في المجتمع، وتقبل الناس لها من الجانب الإرشادي والتوعوي، قائلا: «تمثل هذا الاهتمام في توجيه مجلس الوزراء بضرورة إقامة دورات تدريبية للمقبلين على الزواج تشمل الجنسين؛ الشباب والفتيات، وذلك من أجل الحفاظ على الأسرة والحد من الطلاق والتفكك الأسري وما ينتج عن ذلك من مشكلات».
وأردف بالقول: «تزامنا مع هذا الاهتمام والدعم الحكومي الكبير غير المحدود، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية ممثلة بالإدارة العامة لتنمية المجتمع (مبادرة تأهيل)، وهي مبادرة تسعى إلى تهيئة المقبلين على الزواج، سواء الشباب والفتيات، وتعريفهم بأساسيات التعامل بين الزوجين، وتهدف هذه المبادرة إلى تحقيق الاستقرار الأسري في المجتمع السعودي، وتبصير المقبلين على الزواج بأسس التعامل الاجتماعي والنفسي والمادي مع الشريك، وتعريف الزوجين بأبرز الحقوق والواجبات بين الزوجين».
واسترسل وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية للتنمية الاجتماعية في الحديث عن هذه المبادرة التي سبق أن أعلنت عنها الوزارة قبل أكثر من عام، قائلا: «تهدف إلى التقليل من نسبة الطلاق في المجتمع، وتتضمن عددا من الفعاليات أبرزها عقد دورات تدريبية وورش عمل، وطباعة نشرات توعوية، وتقديم محاضرات عامة، وسينفذ هذه المبادرة عبر مراكز التنمية الاجتماعية، ولجان التنمية الاجتماعية الأهلية، ومراكز الأحياء، وجمعيات الزواج وتنمية الأسرة، والجمعيات الخيرية التي لديها القدرة والاستعداد للتنفيذ والمتابعة».
وفي محور متصل، كشف الدكتور فؤاد الجغيمان، وهو منسق البرنامج الوطني لتأهيل المقبلين على الزواج في السعودية، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» أنه، بعد نحو سنتين من الآن، يصبح لزاما على جميع السعوديين الحصول على دورات تدريبية للمقبلين على الزواج قبل إتمام عقد النكاح، وذلك بموجب القرار الصادر من مجلس الوزراء السعودي في وقت سابق، الذي أقر الموافقة على هذا المشروع.
وأفاد الجغيمان بأن العامين 1435هـ و1436هـ يعدان عامي التهيئة للبرنامج الذي من المرتقب إطلاقه عام 1437هـ، وهو عام الإلزام على التدريب قبل الانخراط في الحياة الزوجية، وأضاف بالقول: «لدينا تقريبا مائة ألف عقد زواج في المملكة (سنويا)، أي أننا نحتاج إلى تدريب 200 ألف من الشباب والفتيات، وهذا يتطلب عددا كبيرا من البرامج التدريبية، وعددا كبيرا من المدربين والمدربات، ومن خلال حسبة واحتساب عدد العقود مع الطاقة البشرية، وجدنا أن عدد ألف مدرب ومدربة سيكون مناسبا جدا».
يأتي ذلك في ظل تزايد عدد حالات الطلاق في السعودية، التي أصبحت تمثل ظاهرة مقلقة في المجتمع، حيث كشفت وزارة العدل السعودية ضمن كتابها الإحصائي الـ36 والأخير، عن إجمالي صكوك الطلاق والخلع والفسخ المثبتة في محاكم السعودية، الذي قدرته بما يربو على 34 ألف صك، بمعدل 96 صكا يوميا، مبينة أن حالات الطلاق سجلت ما يربو على 29 ألف حالة طلاق بنسبة 86 في المائة، وأن حالات الخلع بلغت 1468 حالة، بنسبة 4.2 في المائة، ورصدت 3382 حالة فسخ نكاح بنسبة 9.8 في المائة من إجمالي القضايا المرصودة بالمحاكم الشرعية في البلاد.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.