ملتقى مجتمع الأعمال يبدأ فعالياته في الأردن بمشاركة عربية واسعة

الاستثمارات البينية وصلت إلى 22.2 مليار دولار في 2016

الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
TT

ملتقى مجتمع الأعمال يبدأ فعالياته في الأردن بمشاركة عربية واسعة

الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية

يركز ملتقى مجتمع الأعمال العربي السادس عشر، خلال فعالياته التي بدأت أمس في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت (55 كلم غرب عمان)، على تقييم الوضع الاقتصادي بالوطن العربي، والاقتصاد الأخضر ومستقبل الطاقة والمياه، مع التطرق لقضايا الاقتصاد المعرفي كبوابة عبور لمستقبل الاستثمار العربي، والثورة الإلكترونية الاقتصادية والعملات الرقمية.
ويشارك بالملتقى، الذي جاء تحت عنوان: «نحو شراكات عربية تكاملية»، رجال أعمال وشخصيات اقتصادية عربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وصندوق النقد العربي، وبرنامج تمويل التجارة العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
ويسعى الاتحاد من خلال الملتقى، الذي يشارك فيه ممثلون عن 15 دولة، لبحث التحديات التي تواجه الاقتصاد العربي، وذلك من خلال عدة محاور أهمها استشراف العلاقات الاقتصادية العربية مع التكتلات الاقتصادية العالمية، وفرص الاستثمار بالوطن العربي، ودور الشباب العربي في ريادة الأعمال.
وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار الأردني، مهند شحادة، في كلمة الافتتاح إن التنمية الشاملة المستدامة لضمان النمو الاقتصادي والرعاية الاجتماعية تقع في مقدمة أولويات القيادة الأردنية، حيث تبنى الأردن سياسات وتدابير متعددة في شتى المجالات، ليتحول من خلالها إلى وجهة جاذبة للاستثمار، وتقدم في كثير من المؤشرات الدولية ليكون مركزاً مهماً للأعمال.
وأضاف أن الأردن يقوم بتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجيستية والخدمات الفنية والتقنية، ونجح في استقطاب كثير من الاستثمارات في الطاقة المتجددة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة من خلال إنجاز كثير من المشاريع التي جعلت الأردن من الرواد في هذا المجال، كما تم إصدار القوانين والأنظمة والتعليمات، وأولها قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة رقم 13 لسنة 2012.
وأكد على أهمية دور الشباب في ريادة الأعمال، وتعزيز الروح الابتكارية، مشيراً إلى أن ريادة الأعمال هي نتاج سياسات جادة تهدف للاستثمار برأس المال البشري، وتطوير قدرته على الإبداع، وتبني ودعم الأفكار الخلاقة.
وبين أن التحديات التي يعيشها العالم العربي منذ سنوات نتيجة للأزمات المتتالية حتَمت على حكوماتها العمل جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص، وتعزيز التكاملِ التجاري، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية والدولية، وجذب وإقامة استثمارات جديدةٍ لتوفير فرص عمل للشبابِ العربي الواعد، والارتقاء بالعالمِ العربي إلى المكانة التي يتطلع إليها شبابه.
ودعا الوزير شحادة المجتمعات العربية إلى احتضان إبداعات الشباب الرياديين الذين تزخر بهم القطاعات العربية، والاهتمام بأفكارهم من خلال توفير مساحات آمنة لصقل مهاراتهم وتمكينهم، بعيداً عن التطرف وإقصاء الآخر. وأوضح أن تعظيم فائدة العمل المشترك بين الدول العربية، وبناء علاقات متينة في شتى النواحي الاقتصادية، تتحقق من خلال تكتل اقتصادي عربي قادر على المنافسة، ما يقتضي تفعيل قرار السوق العربية المشتركة، وتنسيق المواقف والسياسات العربية تجاه منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي والتكتلات الاقتصادية العالمية الأخرى.
وقال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب، حمدي الطباع، إن الاقتصاد العربي يعاني من تطورات سلبية في معظم المؤشرات والقطاعات الاقتصادية، وانعكس ذلك على التجارة الخارجية العربية والتجارة العربية البينية وفرص الاستثمار.
وأضاف الطباع، الذي يرأس أيضاً جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أن التجارة الخارجية العربية واجهت أيضاً تحديات جمة جراء انخفاض أسعار النفط، والظروف السياسية والأمنية الصعبة التي تجتاح المنطقة، وإغلاقات الحدود، وهو ما أدى إلى انخفاض حجم التجارة العربية وقيمة التجارة العربية البينية.
وأوضح أن مشروع التكامل الاقتصادي العربي فشل في تحقيق أهدافه، وكذلك بتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وهو ما يستدعي وقفة عربية رسمية جادة لإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العربي على أسس حديثة تواكب العصر ومستجداته، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر باتفاقيات الشراكة والمناطق الحرة بين الوطن العربي ودول العالم، ومتابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية التي انبثقت عن القمم الاقتصادية، بما فيها زيادة التسهيلات لرجال الأعمال العرب، وإزالة المعوقات، وتوطين استثماراتهم وحمايتها.
وفي هذا الصدد، أشار الطباع إلى أن هذا يتطلب تفعيل وتطوير استراتيجيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تشريعات جادة ومؤسسات وخطط فاعلة ومنتجة لصالح المواطن العربي، موضحاً أنه رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العربي، فإن هناك قطاعات جديدة أخذت مواقع متقدمة في الاقتصاد العربي، ووفرت فرص عمل للشباب العربي، منها تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الأخضر والطاقة الشمسية والاقتصاد المعرفي، وهو ما يستدعي منح هذه القطاعات ما تستحقه من الدعم والتسهيلات حتى يتمكن الوطن العربي من اللحاق بالتكتلات الاقتصادية الكبرى والتطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم.
وشدد على ضرورة دعم القطاع السياحي العربي، والقيام بحملات تسويقية مناسبة للترويج لزيارة الأماكن السياحية والأثرية التي تزخر بها الدول العربية، معبراً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات تسهم في تعزيز التعاون بين مكونات مجتمع الأعمال العربي، وترسيخ المصالح المشتركة، ودعم منظومة العمل العربي المشترك، وصولاً إلى وحدة عربية كاملة تحمي أمتنا من الأخطار والأطماع، وتوفر العيش الكريم للمواطن.
ومن جهتها، بينت مندوبة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المستشارة رحاب حامد أن الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي، البالغ 1774 مليار دولار عام 2016، ونحو 4.8 في المائة من إجمالي التدفقات الاستثمارية الذاهبة للدول النامية، التي بلغت 646 مليار دولار للعام نفسه.
وعبرت عن أملها في أن يصدر عن القمة العربية المقبلة التي ستعقد بالسعودية قرارات تشجع الاستثمار والتبادل التجاري بين الدول العربية، وإزالة المعيقات الإدارية، وتسهيل حركة رجال الأعمال وتشجيعهم على الاستثمار، منبهة إلى أن أهم العوامل التي يمكن أن تشجع الاستثمار والتبادل التجاري هو إقرار اتفاقية التأشيرة العربية الموحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، وفقاً لما جاء في قرار قمة عمان العام الماضي 2017.
وأضافت: «نأمل أن يتم تفعيل الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، بهدف تشجيع وزيادة الاستثمارات البينية العربية، وتوفير مناخ آمن وجيد للاستثمار الأجنبي المباشر»، لافتة إلى أن 8 دول عربية صادقت على هذه الاتفاقية، هي: الأردن والسودان وعمان وفلسطين وقطر والكويت والعراق وموريتانيا.
وأوضحت أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدول العربية شهدت ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة، من نحو 25 مليار دولار عام 2015 إلى 31 مليار دولار عام 2016، لكنها لم ترق إلى ثلث قيمة التدفقات التي بلغتها عام 2008.
وبينت حامد أن تدفقات الاستثمارات العربية البينية خلال الفترة من 2003 حتى نهاية عام 2016 شهدت اتجاهاً صعودياً، حيث قدرت قيمة التكلفة الإجمالية لمشروعات الاستثمار العربية البينية بنحو 4.2 مليار دولار مليار خلال عام 2003، ارتفعت إلى 22.2 مليار دولار عام 2016، بقيمة تراكمية خلال الفترة تقدر بما يزيد على 324 مليار دولار.
يذكر أن اتحاد رجال الأعمال العرب، الذي يتخذ من عمان مقراً له، تأسس سنة 1997 كهيئة عربية غير حكومية مستقلة لا تهدف الربح، وتضم في عضويتها جمعيات وهيئات واتحادات رجال الأعمال في البلدان العربية.



الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يقفز لأعلى مستوى في 3 أشهر مع تصاعد الحرب في إيران

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل مكسبه الأسبوعي الثاني منذ اندلاع الحرب في إيران، إذ عززت اضطرابات الأسواق مكانته كأبرز ملاذ آمن للمستثمرين.

في المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما حذّرت اليابان من استعدادها لاتخاذ إجراءات لحماية عملتها بعد أن لامس الين أضعف مستوياته في نحو 20 شهراً. وجاء ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط، بينما سمحت الولايات المتحدة ببيع بعض المنتجات البترولية الروسية التي كانت خاضعة للعقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها في أوكرانيا، وفق «رويترز».

وفي سياق متصل، صعّدت إيران هجماتها على منشآت النفط والنقل في أنحاء الشرق الأوسط، بينما تعهّد مرشدها الجديد، مجتبى خامنئي، بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة.

وقال غافين فريند، كبير استراتيجيي الأسواق في «بنك أستراليا الوطني» في لندن، في بودكاست: «يركّز السوق حالياً على عامل جديد، ليس التنويع، بل مزيج من التضخم المرتفع وتباطؤ النمو. إنه مزيج سام من التضخم المرتفع والنمو الضعيف، وقد يزداد سوءاً كلما طال أمد هذه الأزمة».

وسجّل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، أعلى مستوى له منذ 26 نوفمبر، مستفيداً من جاذبيته كملاذ آمن، فضلاً عن كون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة. وارتفع المؤشر بنسبة 0.16 في المائة إلى 99.83 نقطة، متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 1 في المائة.

وتراجع اليورو بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.1501 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 21 نوفمبر، بينما انخفض الين إلى 159.69 ين للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ يوليو (تموز) 2024. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.333 دولار.

وقبل نحو أسبوعين، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، ما دفع طهران إلى تنفيذ ضربات انتقامية وسّعت نطاق الصراع وأدت إلى تعطّل شبه كامل لحركة الشحن البحري من الخليج. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي، لا يزال على قيد الحياة لكنه «مصاب»، بعد أن وصفه التلفزيون الإيراني الرسمي بأنه مصاب بجروح حرب.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن إدارة ترمب استهلكت «سنوات» من الذخائر الحيوية منذ بداية الحرب. وفي غرب العراق، تُجري الولايات المتحدة عمليات إنقاذ عقب تحطم طائرة عسكرية مخصّصة للتزوّد بالوقود جواً.

وعلى صعيد الطاقة، وافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على الإفراج عن كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية بلغت 400 مليون برميل، فيما أصدرت الولايات المتحدة يوم الخميس إعفاءً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء المنتجات البترولية الروسية العالقة حالياً في البحر.

من جهتها، قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، إن بلادها مستعدة لاتخاذ أي خطوات ضرورية لمواجهة تحركات الين التي تؤثر على معيشة المواطنين، مضيفة أنها على اتصال وثيق مع السلطات الأميركية بشأن سوق الصرف الأجنبي.

وكان الين قد تراجع إلى مستوى حساس عند 160 يناً للدولار في يناير (كانون الثاني)، ما دفع الولايات المتحدة إلى إجراء ما يُعرف بـ«مراقبة أسعار الصرف»، وهي خطوة غالباً ما تمهّد لتدخل محتمل في السوق، الأمر الذي ساهم حينها في دعم العملة اليابانية.

باعتبارها مستورداً رئيسياً للطاقة، تواجه اليابان ضغوطاً مزدوجة نتيجة أزمة الشرق الأوسط، تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع جاذبية الين كملاذ آمن، وفقاً لتوني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي».

وقال في مذكرة: «ما كان يُعد سابقاً خطاً فاصلاً عند مستوى 160 يناً للدولار أصبح أشبه بهدف متحرك. وفي ظل هذه البيئة الاقتصادية الكلية المتوترة، من غير المنطقي أن تهدر السلطات أدوات التدخل القيّمة».

كما يترقب المستثمرون اجتماعات البنوك المركزية، الأسبوع المقبل، في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان لتقييم كيفية استجابة صناع السياسات لاحتمال حدوث صدمة في أسعار الطاقة.

وأظهرت سوق المقايضات أن المتداولين يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ربما في أقرب وقت في يونيو (حزيران)، بينما قد يؤجل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة حتى ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان متوقعاً سابقاً في يوليو (تموز).

وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 في المائة إلى 0.7061 دولار، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.44 في المائة إلى 0.5828 دولار.

أما في سوق العملات الرقمية، فقد ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.90 في المائة ليصل إلى 71.527.50 دولار، فيما صعد الإيثيريوم بنسبة 2.23 في المائة إلى 2.109.03 دولار.


الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)
متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنهي الأسبوع على تراجع بضغط من «وول ستريت»

متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)
متداولو العملات يراقبون أسعار الصرف داخل مقر بنك هانا في سيول (أ ف ب)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرة بخسائر «وول ستريت»، في حين تذبذبت أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بالحرب الإيرانية وتأثيرها المحتمل على إمدادات النفط الخام والغاز.

ففي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.746.50 نقطة؛ حيث تكبّدت أسهم شركات التكنولوجيا بعضاً من أكبر الخسائر، إذ تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 4.7 في المائة. كما هبط مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.8 في المائة إلى 5.481.09 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، خسر مؤشر «هانغ سينغ» نحو 0.8 في المائة ليصل إلى 25.523.60 نقطة، بينما تراجع مؤشر «شنغهاي» المركَّب في الصين بنسبة 0.6 في المائة إلى 4.105.40 نقطة. أما في أستراليا، فانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز- إيه إس إكس 200» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 8.617.10 نقطة.

كما تراجع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 0.5 في المائة، فيما انخفض مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.9 في المائة.

في المقابل، أشارت العقود الآجلة للأسهم الأميركية إلى بعض التعافي؛ إذ ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما صعدت عقود «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة.

واستقرت أسعار النفط نسبياً؛ إذ ظل «خام برنت»، المعيار العالمي، قريباً من مستوى 100 دولار للبرميل، يوم الجمعة، بعد أن تجاوز هذا الحاجز يوم الخميس، عقب قفزة حادة أوصلته إلى ما يقارب 120 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع. في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7 في المائة، ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل.

وفي أول تصريحات علنية له، تعهَّد المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، يوم الخميس، بمواصلة القتال، مؤكداً أن طهران ستستمر في استخدام مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي لنقل النفط والغاز، كورقة ضغط ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20 في المائة من نفط العالم يمر عبر هذا المضيق.

وقد أدَّت الهجمات المتزايدة على السفن في المضيق أو بالقرب منه إلى تصاعد المخاوف بشأن حجم اضطراب الإمدادات واستمرار اختناقات الشحن، وفقاً لمحللين في بنك «ميزوهو».

جاءت تصريحات المرشد الجديد، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحرب بأنها «شاملة تماماً»، ما زاد من المخاوف بشأن مدة استمرار التوترات في المنطقة.

وتشهد أسعار النفط تقلبات حادة منذ اندلاع الحرب مع إيران؛ حيث قفز خام برنت هذا الأسبوع إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2022.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق، أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، يوم الأربعاء، أن الدول الأعضاء ستفرج عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الطارئة، وهو أكبر حجم إفراج من هذا النوع على الإطلاق. ومع ذلك، يرى بعض الاقتصاديين أن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لطمأنة الأسواق.

ومن المرجَّح أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً؛ إذ بدأت تكاليف الوقود المرتفعة بالفعل تؤثر في المستهلكين حول العالم. كما يشير بعض المحللين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد أيضاً من تكاليف تطوير وإنتاج تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية.

وكانت «وول ستريت» قد أنهت تعاملات الخميس على انخفاض، بعد موجة من التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق هذا الشهر. فقد تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 6.672.62 نقطة، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.6 في المائة إلى 46.677.85 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.8 في المائة إلى 22.311.98 نقطة.

وتكبدت بعض الشركات الأكثر حساسية لتكاليف الوقود خسائر أكبر، إذ هبط سهم شركة «كارنيفال» لتشغيل الرحلات البحرية بنسبة 7.9 في المائة، فيما تراجع سهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 4.6 في المائة.

وفي تعاملات صباح الجمعة المبكرة، تراجعت أسعار المعادن النفيسة، إذ انخفض سعر الذهب بنسبة 0.5 في المائة إلى 5.099.40 دولار للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنسبة 2.3 في المائة إلى 83.16 دولار للأونصة.

وفي سوق العملات، ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف مقابل الين الياباني إلى 159.39 ين مقارنة بـ159.34 ين في الجلسة السابقة، بينما جرى تداول اليورو عند 1.1497 دولار، متراجعاً من 1.1512 دولار.


الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
TT

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)
صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف، يوم الجمعة، إذ أدّى صعود أسعار الطاقة نتيجة تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تقليص التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية في المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 5095.55 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:33 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.1 في المائة إلى 5100.20 دولار، وفق «رويترز».

وفي المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، ما عزّز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدرّ عائداً. ومع ذلك، فقد الذهب أكثر من 1 في المائة من قيمته خلال الأسبوع الحالي، كما تراجع بأكثر من 3 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم»، إن المخاوف المرتبطة بالتضخم، إلى جانب التساؤلات حول قدرة الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط، تُضعف إلى حد ما جاذبية الذهب.

وأضاف: «في ظل حالة عدم اليقين المستمرة بشأن مدة الصراع في الشرق الأوسط ونطاقه، من المرجح أن يظل الذهب ملاذاً آمناً مفضلاً لدى المستثمرين».

وفي تطور متصل، أعلن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، يوم الخميس، أن طهران ستُبقي مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً كوسيلة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية وأصول المخاطرة.

وفي الأسواق، تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل، بعدما أدّت الهجمات على ناقلات النفط في الخليج والتحذيرات الإيرانية إلى تقويض آمال التهدئة السريعة للصراع في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

ورغم ذلك، يتوقع المتداولون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة عند ختام اجتماعه في 18 مارس (آذار)، وفقاً لأداة «فيد ووتش». وبينما تشير بيانات التضخم الأخيرة إلى أن وتيرة ارتفاع الأسعار لا تزال تحت السيطرة، فإن تأثير الحرب والارتفاع الحاد في أسعار النفط لم ينعكس بعد بشكل كامل في البيانات الاقتصادية.

ويترقب المستثمرون صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يناير (كانون الثاني)، المقرر نشره لاحقاً اليوم، الذي يُعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.

وعلى صعيد الطلب العالمي، اتسعت الخصومات على الذهب في الهند هذا الأسبوع إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عقد، في ظل ضعف الطلب وتجنب بعض التجار دفع رسوم الاستيراد، في حين أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى تعزيز الطلب على الملاذات الآمنة في الصين.

أما في المعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة الفورية بنسبة 1 في المائة إلى 82.91 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين بنسبة 1 في المائة إلى 2111.45 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1603 دولارات للأونصة.