ملتقى مجتمع الأعمال يبدأ فعالياته في الأردن بمشاركة عربية واسعة

الاستثمارات البينية وصلت إلى 22.2 مليار دولار في 2016

الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
TT

ملتقى مجتمع الأعمال يبدأ فعالياته في الأردن بمشاركة عربية واسعة

الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية
الملتقى سيركز على الاستثمارات العربية البينية

يركز ملتقى مجتمع الأعمال العربي السادس عشر، خلال فعالياته التي بدأت أمس في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت (55 كلم غرب عمان)، على تقييم الوضع الاقتصادي بالوطن العربي، والاقتصاد الأخضر ومستقبل الطاقة والمياه، مع التطرق لقضايا الاقتصاد المعرفي كبوابة عبور لمستقبل الاستثمار العربي، والثورة الإلكترونية الاقتصادية والعملات الرقمية.
ويشارك بالملتقى، الذي جاء تحت عنوان: «نحو شراكات عربية تكاملية»، رجال أعمال وشخصيات اقتصادية عربية، ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وصندوق النقد العربي، وبرنامج تمويل التجارة العربية، والمؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.
ويسعى الاتحاد من خلال الملتقى، الذي يشارك فيه ممثلون عن 15 دولة، لبحث التحديات التي تواجه الاقتصاد العربي، وذلك من خلال عدة محاور أهمها استشراف العلاقات الاقتصادية العربية مع التكتلات الاقتصادية العالمية، وفرص الاستثمار بالوطن العربي، ودور الشباب العربي في ريادة الأعمال.
وقال وزير الدولة لشؤون الاستثمار الأردني، مهند شحادة، في كلمة الافتتاح إن التنمية الشاملة المستدامة لضمان النمو الاقتصادي والرعاية الاجتماعية تقع في مقدمة أولويات القيادة الأردنية، حيث تبنى الأردن سياسات وتدابير متعددة في شتى المجالات، ليتحول من خلالها إلى وجهة جاذبة للاستثمار، وتقدم في كثير من المؤشرات الدولية ليكون مركزاً مهماً للأعمال.
وأضاف أن الأردن يقوم بتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع البنية التحتية والخدمات اللوجيستية والخدمات الفنية والتقنية، ونجح في استقطاب كثير من الاستثمارات في الطاقة المتجددة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت نمواً ملحوظاً في زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة من خلال إنجاز كثير من المشاريع التي جعلت الأردن من الرواد في هذا المجال، كما تم إصدار القوانين والأنظمة والتعليمات، وأولها قانون الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة رقم 13 لسنة 2012.
وأكد على أهمية دور الشباب في ريادة الأعمال، وتعزيز الروح الابتكارية، مشيراً إلى أن ريادة الأعمال هي نتاج سياسات جادة تهدف للاستثمار برأس المال البشري، وتطوير قدرته على الإبداع، وتبني ودعم الأفكار الخلاقة.
وبين أن التحديات التي يعيشها العالم العربي منذ سنوات نتيجة للأزمات المتتالية حتَمت على حكوماتها العمل جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص، وتعزيز التكاملِ التجاري، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية والدولية، وجذب وإقامة استثمارات جديدةٍ لتوفير فرص عمل للشبابِ العربي الواعد، والارتقاء بالعالمِ العربي إلى المكانة التي يتطلع إليها شبابه.
ودعا الوزير شحادة المجتمعات العربية إلى احتضان إبداعات الشباب الرياديين الذين تزخر بهم القطاعات العربية، والاهتمام بأفكارهم من خلال توفير مساحات آمنة لصقل مهاراتهم وتمكينهم، بعيداً عن التطرف وإقصاء الآخر. وأوضح أن تعظيم فائدة العمل المشترك بين الدول العربية، وبناء علاقات متينة في شتى النواحي الاقتصادية، تتحقق من خلال تكتل اقتصادي عربي قادر على المنافسة، ما يقتضي تفعيل قرار السوق العربية المشتركة، وتنسيق المواقف والسياسات العربية تجاه منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي والتكتلات الاقتصادية العالمية الأخرى.
وقال رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب، حمدي الطباع، إن الاقتصاد العربي يعاني من تطورات سلبية في معظم المؤشرات والقطاعات الاقتصادية، وانعكس ذلك على التجارة الخارجية العربية والتجارة العربية البينية وفرص الاستثمار.
وأضاف الطباع، الذي يرأس أيضاً جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أن التجارة الخارجية العربية واجهت أيضاً تحديات جمة جراء انخفاض أسعار النفط، والظروف السياسية والأمنية الصعبة التي تجتاح المنطقة، وإغلاقات الحدود، وهو ما أدى إلى انخفاض حجم التجارة العربية وقيمة التجارة العربية البينية.
وأوضح أن مشروع التكامل الاقتصادي العربي فشل في تحقيق أهدافه، وكذلك بتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وهو ما يستدعي وقفة عربية رسمية جادة لإعادة هيكلة النظام الاقتصادي العربي على أسس حديثة تواكب العصر ومستجداته، مؤكداً على ضرورة إعادة النظر باتفاقيات الشراكة والمناطق الحرة بين الوطن العربي ودول العالم، ومتابعة تنفيذ القرارات الاقتصادية التي انبثقت عن القمم الاقتصادية، بما فيها زيادة التسهيلات لرجال الأعمال العرب، وإزالة المعوقات، وتوطين استثماراتهم وحمايتها.
وفي هذا الصدد، أشار الطباع إلى أن هذا يتطلب تفعيل وتطوير استراتيجيات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال تشريعات جادة ومؤسسات وخطط فاعلة ومنتجة لصالح المواطن العربي، موضحاً أنه رغم الظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد العربي، فإن هناك قطاعات جديدة أخذت مواقع متقدمة في الاقتصاد العربي، ووفرت فرص عمل للشباب العربي، منها تكنولوجيا المعلومات والاقتصاد الأخضر والطاقة الشمسية والاقتصاد المعرفي، وهو ما يستدعي منح هذه القطاعات ما تستحقه من الدعم والتسهيلات حتى يتمكن الوطن العربي من اللحاق بالتكتلات الاقتصادية الكبرى والتطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم.
وشدد على ضرورة دعم القطاع السياحي العربي، والقيام بحملات تسويقية مناسبة للترويج لزيارة الأماكن السياحية والأثرية التي تزخر بها الدول العربية، معبراً عن أمله في أن يخرج الملتقى بتوصيات تسهم في تعزيز التعاون بين مكونات مجتمع الأعمال العربي، وترسيخ المصالح المشتركة، ودعم منظومة العمل العربي المشترك، وصولاً إلى وحدة عربية كاملة تحمي أمتنا من الأخطار والأطماع، وتوفر العيش الكريم للمواطن.
ومن جهتها، بينت مندوبة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية المستشارة رحاب حامد أن الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية مثلت ما نسبته 1.8 في المائة من الإجمالي العالمي، البالغ 1774 مليار دولار عام 2016، ونحو 4.8 في المائة من إجمالي التدفقات الاستثمارية الذاهبة للدول النامية، التي بلغت 646 مليار دولار للعام نفسه.
وعبرت عن أملها في أن يصدر عن القمة العربية المقبلة التي ستعقد بالسعودية قرارات تشجع الاستثمار والتبادل التجاري بين الدول العربية، وإزالة المعيقات الإدارية، وتسهيل حركة رجال الأعمال وتشجيعهم على الاستثمار، منبهة إلى أن أهم العوامل التي يمكن أن تشجع الاستثمار والتبادل التجاري هو إقرار اتفاقية التأشيرة العربية الموحدة لأصحاب الأعمال والمستثمرين العرب، وفقاً لما جاء في قرار قمة عمان العام الماضي 2017.
وأضافت: «نأمل أن يتم تفعيل الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية في الدول العربية، بهدف تشجيع وزيادة الاستثمارات البينية العربية، وتوفير مناخ آمن وجيد للاستثمار الأجنبي المباشر»، لافتة إلى أن 8 دول عربية صادقت على هذه الاتفاقية، هي: الأردن والسودان وعمان وفلسطين وقطر والكويت والعراق وموريتانيا.
وأوضحت أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إلى الدول العربية شهدت ارتفاعاً بنسبة 25 في المائة، من نحو 25 مليار دولار عام 2015 إلى 31 مليار دولار عام 2016، لكنها لم ترق إلى ثلث قيمة التدفقات التي بلغتها عام 2008.
وبينت حامد أن تدفقات الاستثمارات العربية البينية خلال الفترة من 2003 حتى نهاية عام 2016 شهدت اتجاهاً صعودياً، حيث قدرت قيمة التكلفة الإجمالية لمشروعات الاستثمار العربية البينية بنحو 4.2 مليار دولار مليار خلال عام 2003، ارتفعت إلى 22.2 مليار دولار عام 2016، بقيمة تراكمية خلال الفترة تقدر بما يزيد على 324 مليار دولار.
يذكر أن اتحاد رجال الأعمال العرب، الذي يتخذ من عمان مقراً له، تأسس سنة 1997 كهيئة عربية غير حكومية مستقلة لا تهدف الربح، وتضم في عضويتها جمعيات وهيئات واتحادات رجال الأعمال في البلدان العربية.



تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس (آذار) الماضي تراجعاً على أساس شهري وسنوي بالمخالفة للتوقعات السابقة، بينما واصلت أسعار النقل والمواد الغذائية ضغوطها في ظل التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.

وحسب البيانات الرسمية، التي أصدرها معهد الإحصاء التركي الجمعة، سجل التضخم الشهري في ​أسعار المستهلكين 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، فيما سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.

قطاعات مؤثرة

وقادت أسعار ‌النقل والمواد الغذائية والإسكان حركة التضخم ‌الشهري لأسعار المستهلكين ⁠في ​مارس، ⁠بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق بسبب الحرب على إيران.

وسجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.

ارتفاع تكاليف النقل تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

وعلى أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.

وارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي، و1.45 على أساس شهري.

كان اقتصاديون أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.

كما توقعت وكالة «رويترز»، في استطلاع لها، أن يبلغ التضخم ‌الشهري ‌2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي ​31.4 في المائة، بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ‌نتيجة زيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وارتفعت مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري، و31.53 في المائة على أساس سنوي.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وعدل البنك المركزي التركي، في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير، نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين ‌مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على ⁠هدفه ⁠المؤقت عند 16 في المائة.

وتجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، وبلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير (كانون الثاني) و2.9 في المائة في فبراير (شباط).

وخلافاً للأرقام الرسمية للتضخم في مارس، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.

إلغاء رسوم جمركية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية ​على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران، وتعزيز ​أمن إمدادات ‌الأسمدة.

وقالت ⁠الوزارة، ​في بيان الجمعة، إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة، وحماية عمليات الإمداد والأسعار ⁠من التأثر بالحرب في إيران.

ألقت الحكومة التركية رسوماً جمركية على واردات بعض الأسمدة لمواجهة تداعيات الحرب في إيران (وزارة التجارية التركية)

وجاء في مرسوم ‌رئاسي، ‌نشر في الجريدة ​الرسمية ‌الجمعة، أنه تقرر إلغاء الرسوم ‌الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات ‌الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.

وفي فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على ​استيراد اليوريا ​من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.

تراجع الصادرات

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجةً للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية، قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.

وذكر شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.

وأضاف: «لكن بفضل التحسينات الكبيرة التي حققناها في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، تعززت قدرة بلادنا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ».

وتابع: «أثبتت هذه العملية مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذناها نحو التحول الأخضر، واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات».


«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الحكومة.

جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي براد سميث إلى طوكيو، حيث أكدت الشركة أن الاستثمار يشمل تدريب مليون مهندس ومطور بحلول عام 2030. وأوضحت «مايكروسوفت» أن الخطة تتماشى مع هدف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تعزيز النمو عبر التقنيات المتقدمة مع الحفاظ على الأمن القومي، وفق «رويترز».

وسيتعاون العملاق الأميركي مع شركات محلية مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت» لتوسيع قدرات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات والهيئات الحكومية الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل البلاد مع إمكانية الوصول إلى خدمات «مايكروسوفت أزور». كما ستعزز هذه المبادرة التعاون مع السلطات اليابانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية ومنع الجرائم السيبرانية.

ومنذ عام 2024، شهدت اليابان تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفق بيانات «مايكروسوفت». وتتوقع الحكومة اليابانية نقصاً يزيد على 3 ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.


بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).