300 ناشط إيراني محافظ يحذرون خامنئي من سوء أوضاع النظام

المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أعضاء الباسيج الطلابي في يونيو الماضي (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أعضاء الباسيج الطلابي في يونيو الماضي (موقع خامنئي)
TT

300 ناشط إيراني محافظ يحذرون خامنئي من سوء أوضاع النظام

المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أعضاء الباسيج الطلابي في يونيو الماضي (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني علي خامنئي يلتقي حشداً من أعضاء الباسيج الطلابي في يونيو الماضي (موقع خامنئي)

انتقلت الرسائل التحذيرية الموجهة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي من مرحلة «الفردية» إلى «الجماعية»، فأمس أعرب 300 ناشط من التيار المحافظ ومسؤولون سابقون في الباسيج الطلابي رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي عن مخاوف من تدهور الأوضاع الداخلية الإيرانية، وينتقد الموقعون سياسة إيران على صعيد الاتفاق النووي والسعي وراء فرض الهيمنة الإقليمية.
ووجّه النشطاء انتقادات لاذعة للسلطة الإيرانية، معربين عن استيائهم من الأوضاع الحالية بقولهم إنها «غير قابلة للدفاع»، محذرين من «القلق العام إزاء مستقبل البلاد والشرخ بين الشعب والسلطة».
ويشدد الناشطون على أن المشكلات داخلية «لا تخص الأداء على مقياس صغير أو كبير، إنما اليوم تشمل كل أجهزة السلطة التي تحولت إلى نقيض فلسفة وجودها».
ويعلن الموقعون تأييدهم لمواقف الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي وجَّه رسالة مشابهة إلى خامنئي في 19 من فبراير (شباط) الماضي. واعتبر الموقعون أن أحمدي نجاد «المنادي الأساسي بالمطالب الشعبية بين النخب السياسية».
وتضم قائمة الموقعين مسؤولين في حملة إبراهيم رئيسي، المرشح المحافظ المقرب من خامنئي ومنافس الرئيس الحالي حسن روحاني.
وتنتقد الرسالة اعتقال المؤيدين والمقربين من أحمدي نجاد لا سيما مساعده الخاص إسفنديار رحيم مشايي ومساعده التنفيذي المضرب عن الطعام منذ أسبوعين، حميد بقايي.
وأبدى الموقعون شكوكاً حول تحقق «مبادئ الثورة» الإيرانية في ظل البنية والنظم الحالية في البلاد، مشددين على أنها بلغت أسوأ مستوياتها خلال أربعة عقود.
ويحذر النشطاء من أن تتحول تجربة النظام الإيراني إلى «تجربة فاشلة» للأجيال المستقبلية.
والموقعون على الرسالة من بين المحسوبين على «تيار حزب الله» في إيران، وتقول وسائل إعلام إيرانية إن الموقعين من بين مسؤولين في جمعيات ثورية ونشطاء جمعيات طلابية والمدارس الدينية (الحوزة العلمية).
وانتقد الموقعون «الاستراتيجيات المغلوطة» في السياسة الخارجية بشدة، وعلى رأسها «خضوعها للإذلال في الاتفاق النووي» و«السعي وراء الهيمنة الإقليمية»، واتهموا الجهاز الدبلوماسي بإهدار «رصيد الثورة الإيرانية وشعبية إيران والشعب الإيراني في أجزاء كبيرة من المنطقة من جهة، ومن جهة أخرى اعتبروا أن خطواتها تساعد على سيطرة الأجانب في الشؤون الداخلية وتشويه استقلال البلد».
وينوه النشطاء في الرسالة الموجه للمرشد الإيراني بأن «النظام بشكل عام يفقد روحه رويداً رويداً، وأنه أشبه بالوهن من الداخل»، مشيرين إلى حاجة إيران إلى «إصلاحات أساسية وجذرية وفقاً للقانون الأساسي»، محملين المرشد الإيراني مسؤولية تنفيذ تلك الإصلاحات لأن «أي مسؤول آخر لا يملك خيارات وصلاحيات» القيام بذلك.
وجاءت الرسالة بعد أسبوعين من خطاب خامنئي، سحب فيه تصريحات سابقة حول إخفاق النظام في تطبيق العدالة على مدى أربعين عاماً من عمر النظام الإيراني.
ويقول الناشطون المحافظون في الرسالة إن «العدالة والحرية وحكم الشعب وحتى استقلال البلد تشهد أوضاع غير لائقة في الوضع الحالي».
وعن الحكومة الإيرانية يقول الموقعون إن «حكومتنا التي كان من المقرر أن تمثل الإدارة الوطنية... مع إنشاء واتساع البنية غير الرسمية والموازية وتراجع أسهم الحكومة في صناعة القرارات العامة، وإدارة البلد من جانب، وهندسة الانتخابات من جانب آخر، وصلت إلى مستويات لا يمكن اعتبارها ممثلة لإرادة الشعب الإيراني ولا مطالبه».
وتضيف الرسالة أن «الرئيس يفوز في انتخابات يعتقد الشعب أنها انتخاب بين السيئ والأسوأ»، وتتابع أنه «لا يمكنه أن يمثل أي أمل لتحسين الأوضاع لدى المصوتين لصالحه، وأن الشعب لا يعتبر الحكومة جزءاً منه، بل ضده».
وحول البرلمان تقول الرسالة إنه «لا أمل من تشريع قوانين ومشاريع قوية ووطنية وفي صالح الشعب». وتقول إن «البرلمان يدخله بدلاً من الكفاءات أفراد دون المستوى ومن دون كفاءة ومن دون هاجس، ولا يمثلون أي مبدأ، أو إصلاحات، وهم يدخلون البرلمان عبر إنفاق المليارات لكي يحصلوا على حصص عبر التكتل واللوبيات مع المسؤولين في الحكومة والسلطة».
كما تهاجم الرسالة السلطة القضائية في إيران، وتعتبرها «محور الظلم والإجحاف ضد الشعب الإيراني»، لافتة إلى أنه بدلاً من «مكافحة الجدية مع الفساد والثروة انشغلت بمواجهة المطالبين بالعدالة والمعارضين للفساد ومن يهددون مصالح الفاسدين».
ويلفت الموقعون إلى أن «السلطة القضائية أصبحت ذراعاً بيد حزب سياسي يقصي منافسيه تحت غطاء الملفات القضائية».
ولم تستثنِ سهام الانتقادات مجلس صيانة الدستور المسؤول عن تنفيذ الانتخابات الإيرانية، والبتّ في الخلافات بين البرلمان والحكومة. وقال الموقعون إن «مجلس صيانة الدستور الذي كانت مهمته صيانة القيم والمصالح القومية والتصدي لتداول المناصب شكليّاً بين اليسار واليمين (الإصلاحيين والمحافظين) وسيطرة عصابات القوة والمال... تحول - سهواً أو عمداً - إلى مانع لدخول الكفاءات المستقلة الذين يحظون بتأييد شعبي وتحول إلى مولد دورات مغلقة للسلطة واحتياطي وحارس للأفراد والأحزاب الخاصة».
وانتقد الموقعون «الاستراتيجيات المغلوطة» في السياسة الخارجية بشدة، وعلى رأسها «خضوعها للإذلال في الاتفاق النووي» و«السعي وراء الهيمنة الإقليمية»، واتهموا الجهاز الدبلوماسي بإهدار «رصيد الثورة الإيرانية وشعبية إيران والشعب الإيراني في أجزاء كبيرة من المنطقة من جهة، ومن جهة أخرى اعتبروا أن خطواتها تساعد على سيطرة الأجانب في الشؤون الداخلية وتشويه استقلال البلد».
وكان لمجلس خبراء القيادة المكلف باختيار المرشد الأعلى نصيبه من الانتقادات. وقالت الرسالة إنهم بدلا من «قيادة المجتمع وأهم أمور البلاد، لكن اليوم مواقفهم يتحكم بها آخرون». وتشير الرسالة إلى انطباع شعبي حول تدخل المجلس في القضايا الإقليمية والوطنية تحت غطاء طائفي.
وفي الشأن الاقتصادي فإن الموقعين اتهموا المؤسسات الاقتصادية الحكومية بتهميش الإيرانيين، وتنتقد الرسالة مؤسسات نشطة في الاقتصاد الإيراني «لا تخضع للمحاسبة ولا المساءلة» من قبل الإيرانيين.
وعن الأجهزة الأمنية انتقد الموقعون اتساع حضورهما في المجالات المختلفة. وقالت الرسالة إن «بدلا من أن تصبح المهمة الأساسية ضمان أمن البلد، أصبحت المهمة توفير أمن وثبات بعض رجال السلطة والتيارات المشاركة في السلطة». وبحسب الرسالة فإن «مخابرات الحرس الثوري حصلت على إمكانيات كبيرة ونفوذ بلا رقيب في البلاد، وتحولت إلى أداة ضغط وفرض القيود على الناشطين في مختلف المجالات السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية والاقتصادية والقضائية».
كما انتقدوا تراجع دور الباسيج التابع لـ«الحرس الثوري»، بسبب ما اعتبروا تحوله إلى «أداة حزبية».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.