الرياض تدعو مجلس الأمن إلى إدانة الاعتداء الحوثي الإيراني على ناقلة نفط سعودية

الرياض تدعو مجلس الأمن إلى إدانة الاعتداء الحوثي الإيراني على ناقلة نفط سعودية
TT

الرياض تدعو مجلس الأمن إلى إدانة الاعتداء الحوثي الإيراني على ناقلة نفط سعودية

الرياض تدعو مجلس الأمن إلى إدانة الاعتداء الحوثي الإيراني على ناقلة نفط سعودية

دعت السعودية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إدانة الاعتداء الحوثي الإيراني على ناقلة نفط سعودية يوم أمس (الأربعاء) في المياه الدولية غرب ميناء الحديدة، ومحاسبة ميليشيات الحوثي ورعاتهم الإيرانيين على جرائمهم ضد القانون الدولي.
ودعت الرياض في رسالة وجهها وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن، إلى اتخاذ كل التدابير الممكنة لضمان التنفيذ السريع والشامل لقراري مجلس الأمن 2216 و2231، لمنع تصعيد هجمات الحوثيين التي زادت من التوترات الإقليمية ومخاطر المواجهة الإقليمية الأوسع.
وجاء في نص الرسالة: "هاجمت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن ناقلة نفط سعودية في المياه الدولية، إلى الغرب من ميناء الحديدة وقد تم إحباط هذا الهجوم بالتدخل السريع لسفينة بحرية تابعة للتحالف من أجل استعادة الشرعية في اليمن، الذي نتج عنه أضرار طفيفة في ناقلة النفط، التي أبحرت شمالاً بأمان بمرافقة سفينة تابعة للائتلاف.
وتدين المملكة بأشد العبارات هذا الاعتداء الإرهابي الجبان على ناقلة النفط السعودية، معربة عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي تشكلها هجمات الحوثيين الإرهابية التي لا هوادة فيها على حرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية في باب المندب ومنطقة البحر الاحمر, بالإضافة إلى ذلك، فقد أظهر أيضاً الحوثيون الخارجون عن القانون من خلال شن هذا الهجوم الإرهابي الفاشل على ناقلة النفط، عدم المبالاة بالعواقب البيئية والاقتصادية الكارثية المحتملة التي قد تترتب على تسرب النفط في منطقتي باب المندب والبحر الأحمر, لذا تدعو المملكة العربية السعودية مجلس الأمن إلى إدانة هذا الهجوم الإرهابي الحوثي الأخير.
كما تدعو مجلس الأمن إلى محاسبة ميليشيات الحوثي ورعاتهم الإيرانيين على جرائمهم التي لا حصر لها ضد القانون الدولي.
ونيابة عن الائتلاف لاستعادة الشرعية في اليمن، تؤكد المملكة العربية السعودية أن الائتلاف سيواصل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية والتجارة الدولية في باب المندب ومناطق البحر الأحمر".
وأكدت السعودية على أهمية وضع ميناء الحديدة تحت إشراف دولي، لمنع تهريب الأسلحة إلى الحوثيين في انتهاك للحظر المفروض على الأسلحة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومنع استخدام ميناء الحديدة كمنصة إطلاق للهجمات الإرهابية لتهديد طرق التجارة البحرية الدولية.
وأضافت الرياض في رسالتها لمجلسل الامن: تلاحظ المملكة مع الأسف أن هجمات الصواريخ الباليستية الحوثية في 25 مارس 2018 التي تزامنت مع زيارة الممثل الخاص للأمين العام لليمن السيد مارتن غريفيث، إلى العاصمة اليمنية صنعاء، تعد رسالة واضحة في أعقاب محاولة الاغتيال التي استهدفت الممثل الخاص السابق للأمين العام السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد في مايو 2017، لرفض الحوثيين بقوة جميع جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
إضافة إلى ذلك تلاحظ السعودية بقلق أن هجمات الصواريخ الباليستية في 25 مارس، بالإضافة إلى الهجوم البحري الأخير، تم إطلاقها عقب زيارة وفد الاتحاد الأوروبي إلى صنعاء في 19 مارس 2018.
وتؤكد المملكة العربية السعودية مجددًا بأن العديد من الدول المعنية قد حذرت من القيام بمثل هذه الزيارات للحوثيين نظراً لتفسير الحوثي لمثل هذه الاتصالات على أنها إضفاء للشرعية عليهم، وعلى وجه الخصوص إضفاء الشرعية على استخدام الحوثي المستمر للعنف ورفض الدخول في حوار سياسي مع الحكومة الشرعية في اليمن والمعترف بها في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2216".
وشددت السعودية مجددًا على أن رفض الحوثي الأساسي للحوار السياسي، أثبته رفض الحوثي لمقترحات الأمم المتحدة لزيادة الشحنات التجارية والإنسانية عبر موانئ البحر الأحمر، بما في ذلك الترتيبات الجديدة لإدارة ميناء ومدينة الحديدة، وبالإضافة إلى الاتفاق من أجل استئناف دفع الرواتب الحكومية، والحفاظ على الخدمات الحكومية الأساسية في جميع مناطق اليمن.
ولاحظت المملكة، "بأسف مدى تعنت الحوثيين ورفضهم مثل هذه المقترحات التي من شأنها أن تحسن الوضع الإنساني في اليمن بشكل ملحوظ"، محذرة أن الحوثيين سيستمرون في رفض الدخول في أي حوار سياسي طالما أنهم أمروا بذلك من قبل إيران الراعية لهم.


مقالات ذات صلة

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

العالم العربي الحوثيون يلجأون إلى تفجير الطرق لفرض عقاب جماعي على سكان تعز ولحج (إكس)

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

وسع الحوثيون انتهاكاتهم بريف تعز ولحج بتفجير الطرق والعبّارات، واختطاف سكان، ونهب منازل النازحين، والاعتداء على مياه الشرب؛ مما سبب مخاوف من اتساع موجات النزوح.

وضاح الجليل (عدن)
خاص وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

خاص وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي وكيل محافظة شبوة من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب) p-circle

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الميليشيا الحوثية من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية استهداف تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية استهداف تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية. وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين كومبوس وفاديفول، الخميس.

وناقش الاتصالان الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.