التشكيلة الأفضل من لاعبي الدوري الإنجليزي

تضم 4 من مانشستر سيتي و2 من بيرنلي... ومن المتوقع أن تثير جدلاً

تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون
تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون
TT

التشكيلة الأفضل من لاعبي الدوري الإنجليزي

تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون
تشكيلة أحد نقاد «الغارديان» الرياضيين تضم من اليمين جيمس تاركوفسكي ومحمد صلاح وإيدرسون

أوشك الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز على الانتهاء. وقد اخترت أفضل 11 لاعباً في المسابقة حتى الآن. وأعرف جيداً أن خياراتي ستصدم البعض وتصيبهم بالهلع والغضب، لكن دعوني أوضح بعض الأمور في هذا الإطار: الفريق الذي اخترته لا يتكون من أفضل 11 لاعبا في مراكزهم. صحيح أن بعضهم كذلك بالفعل، لكنّ لاعبين آخرين من هذا الفريق قد أدوا بصورة ملحوظة وتفوق جميع التوقعات –سواء من الناحية الفردية أو الجماعية– وبالتالي فهم يستحقون كل الثناء والتقدير. ويعني هذا أنني سوف أستبعد لاعبين عظماء، لكنني لست مهتماً بذلك أو مصراً على قراراتي.
- حراسة المرمى: إيدرسون (مانشستر سيتي)
يعد حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا أكثر حارس مرمى يحافظ على نظافة شباكه في أكبر عدد من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما أنه قدم أداءً رائعاً طوال المسابقة، ويرى كثيرون أنه أفضل حارس مرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز دون منازع، وربما الحارس الأفضل في العالم أيضاً. لكنني رغم كل ذلك قد استبعدت دي خيا من التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز، لأن هناك حارساً برازيلياً يبلغ من العمر 24 عاماً يقدم أداءً لا يصدَّق. إنه حارس مرمى مانشستر سيتي، إيدرسون، الذي جاء إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في يونيو (حزيران) الماضي ولم نكن نعرف عنه الكثير، لكنه يقدم أداءً استثنائياً بتصدياته الرائعة وقراراته الجيدة وقدرته الفائقة على اللعب بقدميه. وأود أن أقول لأي شخص يزعم أنه من السهل على أي حارس مرمى جيد التألق مع مانشستر سيتي أن يتذكر جيداً ما حدث مع كلاوديو برافو.
- الظهير الأيمن: كايل ووكر (مانشستر سيتي)
تعاقد مانشستر سيتي مع كايل ووكر قادماً من توتنهام هوتسبير مقابل 53 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ فلكي بالنسبة إلى لاعب في مركز الظهير. لكن ووكر أثبت أنه يستحق هذا المبلغ الكبير من خلال تمركزه الرائع وقدرته الكبيرة على الاختراق بالشكل الذي يطلبه منه المدير الفني للفريق جوسيب غوارديولا. وعلاوة على ذلك، يقدم ووكر أداءً دفاعياً قوياً وبصورة أفضل كثيراً مما يعتقد منتقدوه. ويعد ووكر أفضل ظهير أيمن في منتخب إنجلترا وربما أفضل ظهير أيمن في الدوري الإنجليزي أيضاً.
- قلب الدفاع: جيمس تاركوفسكي (بيرنلي)
استطاع تاركوفسكي بالصبر أن يلعب بشكل أساسي مع بيرنلي وينضم إلى المنتخب الإنجليزي قبل أشهر من انطلاق كأس العالم في روسيا. وفي مثل هذا التوقيت من العام الماضي، لم يكن يتوقع أي شخص أن تاركوفسكي سوف يكون في خيارات المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت. كان تاركوفسكي لا يشارك مع نادي بيرنلي، لكن بعد رحيل مايكل كين إلى إيفرتون، حصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً على الفرصة وقدم أداءً رائعاً، سواء في الناحية الدفاعية أو من حيث قدرته على التمرير بشكل رائع. صحيح أن أداءه مع المنتخب الإنجليزي قد اتسم بالعصبية الشديدة وتسبب في ركلة الجزاء التي أحرزت منها إيطاليا هدف التعادل، لكن يجب أن نشير إلى أن هذه المباراة كانت المباراة الدولية الأولى بالنسبة إلى اللاعب.
- قلب الدفاع: بين مي (بيرنلي)
يأتي بين مي في المركز الرابع ضمن قائمة اللاعبين الأكثر إنقاذاً للفرص في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الجاري، كما يأتي في المركز الثاني بين لاعبين بيرنلي من حيث المشاركة في أكبر عدد من الدقائق خلال الموسم. ويعد اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً مثالاً يحتذى به في ثبات المستوى، فضلاً عن أنه ساهم بقوة مع تاركوفسكي في تدعيم خط دفاع بيرنلي، الذي لم يتلقَّ سوى 26 هدفاً في 30 مباراة.
- الظهير الأيسر: أندرو روبرتسون (ليفربول)
إذا زعم أي مشجع من مشجعي ليفربول أن النادي لم يستفد كثيراً من صفقة شراء روبرتسون من هال سيتي في يوليو (تموز) الماضي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، فاعلم أنه كاذب. فبعد مرور 8 أشهر على انضمامه إلى النادي، بات معظم الجمهور يشيد به بل ويتغنى باسمه في المدرجات. ويقدم روبرتسون أداءً رائعاً منذ حصوله على فرصة المشاركة بعد إصابة ألبرتو مورينو في ديسمبر (كانون الأول)، حيث جذب الأنظار بعرضياته المتقنة ومجهوده الوفير وقدراته الدفاعية الكبيرة. ويعد اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً أحد المكاسب الكبيرة لليفربول خلال الموسم الحالي، كما أنهى المشكلات التي يعاني منها ليفربول منذ عقود في مركز الظهير الأيسر بالتحديد.
- محور الارتكاز الدفاعي: عبد الله دوكوري (واتفورد)
يتميز اللاعب الفرنسي الشاب بالمجهود الوفير والقوة البدنية الهائلة في وسط الملعب، ويعد السبب الرئيسي في ابتعاد نادي واتفورد عن منطقة الهبوط. وعلاوة على كل ذلك، فهو الهداف الأول للفريق برصيد 7 أهداف. في الحقيقة، يعد دوكوري لاعباً متكاملاً، كما أنه ما زالت أمامه فرصة كبيرة للتطور والتحسن لأنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره. وبفضل هذا الأداء القوي، جذب دوكوري أنظار العديد من الأندية الكبرى، ويخشى جمهور واتفورد من أن يرحل أفضل لاعب في الفريق.
- وسط الملعب: كيفين دي بروين (مانشستر سيتي)
لا يوجد أي لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز صنع أهدافاً أكثر من النجم البلجيكي كيفين دي بروين، الذي يعد أهم سبب –بعد غوارديولا– في حصول مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم كما هو متوقع. وعلاوة على ذلك، شارك دي بروين في المباريات الـ30 التي لعبها فريقه حتى الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي قدم خلالها أداءً رائعاً يتسم بالمهارة والقوة والإبداع. وفي الحقيقة، يمكن القول إن النجم البلجيكي البالغ من العمر 26 عاماً يمكنه أن يكون أحد المرشحين للحصول على لقب أفضل لاعب في العالم خلال السنوات القادمة.
- وسط الملعب: ديفيد سيلفا (مانشستر سيتي)
شكل ديفيد سيلفا مع كيفين دي بروين ثنائياً لا يمكن مقاومته في خط وسط مانشستر سيتي، وقدما معاً أداءً يتسم بالسلاسة والمرونة، ففي لحظة تراهما في ناحية معينة من الملعب وفي اللحظة التالية تراهما في الجهة المقابلة، وتارة تراهما يمرران الكرات العرضية ثم تراهما يخترقان دفاعات الفرق المنافسة من العمق، وهو ما يعكس التنوع الكبير في أداء كل منهما. ولم ينجح أي فريق في ترويض هذا الثنائي. ويلعب سيلفا، 32 عاماً، للموسم الثامن على التوالي في صفوف مانشستر سيتي، لكنه ما زال يلعب بكل قوة وسوف يؤثر كثيراً على الفريق عندما يتوقف عن اللعب.
- الجناح الأيمن: محمد صلاح (ليفربول)
شكك كثيرون في صفقة انتقال محمد صلاح لليفربول قادماً من روما الإيطالي مقابل 36.9 مليون جنيه إسترليني، لكن اللاعب المصري أثبت أنه يستحق أكثر من ذلك بكثير، حيث يقدم مستويات استثنائية وسجل 28 هدفاً وصنع 10 أهداف أخرى في 30 مباراة، من بينها أهداف رائعة مثل تلك الأهداف التي سجلها أمام إيفرتون ومانشستر سيتي، والهدف الذي سجله على الطائر في ستوك سيتي، فضلاً عن الرباعية المذهلة التي سجلها في مرمى واتفورد في الآونة الأخيرة. ولا يعد صلاح هو أفضل صفقة في الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكنه أيضاً أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
- الجناح الأيسر: سون هونغ مين (توتنهام هوتسبير)
جاء هذا الاختيار بعد حيرة كبيرة بين جناح مانشستر سيتي ليروي ساني ولاعب توتنهام هوتسبير سون هونغ مين، لكنني قررت في النهاية اختيار سون لأنني، بكل بساطة، أحبه كثيراً وأحب ابتسامته وطريقة لعبه الإيجابية، فضلاً عن أنه قد سجل 12 هدفاً وصنع 4 أخرى في 29 مباراة.
ويمكن القول إن اللاعب الكوري الجنوبي هو أكثر لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز يتطور مستواه بمرور الوقت. ويلعب سون دوراً محورياً في أداء توتنهام هوتسبير وساعد الفريق في المنافسة بقوة على إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا.
- المهاجم الصريح: روبرتو فيرمينيو (ليفربول)
سوف أتعرض لهجوم لاذع بكل تأكيد من الجمهور الإنجليزي، خصوصاً جمهور توتنهام هوتسبير، بسبب عدم اختيار هاري كين، الذي سجل 24 هدفاً في 29 مباراة. لكن يجب ألا ننسى شيئاً مهماً، وهو أن أفضل خط هجوم في الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز هو خط هجوم نادي ليفربول –من حيث الأهداف والتعاون بين اللاعبين والأداء الجميل– وبالطبع يأتي فيرمينيو في قلب هذا الهجوم. في الحقيقة، لقد أعاد اللاعب البرازيلي تعريف مهام المهاجم الصريح، من خلال تحركاته الجيدة وجهده الوفير وقدرته على الربط بين خطوط الفريق وبراعته في صناعة وإحراز الأهداف، وهو ما يجعله بكل تأكيد عنصراً لا غنى عنه في صفوف ليفربول، ناهيك بالتعاون الرائع بينه وبين اللاعب المصري محمد صلاح.


مقالات ذات صلة


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.