بدأت رسمياً في المكسيك حملة الانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في الأول من يوليو (تموز)، التي يعد المرشح الأوفر حظاً للفوز فيها اليساري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.
والمرشح البالغ من العمر 64 عاماً يتقدم بفارق كبير على الرئيس إنريكي بينيا نييتو الذي تراجعت شعبيته وسط فضائح فساد وحرب ضد العصابات ميئوس منها وارتفاع معدلات جرائم القتل.
وهذه ثالث مرة يترشح فيها اليساري لوبيز أوبرادور للانتخابات الرئاسية. ففي 2006، خسر بفارق ضئيل أمام فيليبي كالديرون مرشح حزب العمل القومي المحافظ. ويتنافس مرشحان في معركة مفتوحة على المرتبة الثانية.
فالمرشح ريكاردو أنايا (38 عاماً) من حزب العمل القومي المحافظ يحاول أن يجسد التجديد، لكن صورته تضررت بكثير من اتهامات الفساد واستخدام القوة لكسب ترشيح حزبه له. وينافسه على المرتبة الثانية وزير المالية السابق خوسيه أنطونيو ميادي التكنوقراطي القريب من الحزب الثوري وتراجعت شعبيته إلى درجة أنه اضطر لاختيار مرشح من خارج صفوفه. وفي المرتبة الرابعة تأتي المرشحة المستقلة مارغاريتا زافالا زوجة الرئيس السابق كالديرون، التي انسحبت من حزب العمل القومي بعد خلاف حاد مع أنايا وتمكنت من انتزاع شريحة مهمة من أصواته.
ولا يعتزم المرشحون إطلاق حملات صاخبة ويخططون لأول تجمعاتهم الكبرى غداً (الأحد) المصادف عيد الفصح الذي يحمل رمزية كبيرة في الدولة الكاثوليكية.
ويأمل كل المرشحين في جذب حشود كبيرة تعزز زخمهم.
وكل شيء ممكن في دورة التصويت الواحدة، لكن يبدو اليساري أندريس أوبرادور الأوفر حظاً، حسبما يشير المحلل السياسي المكسيكي خوسيه أنطونيو كريسبو، الذي أشار إلى عدم استبعاد أي شيء، إذ إن الأمور قد تتغير في أي وقت، لكن يبدو من الصعب هزيمة لوبيز أوبرادور، حسب زعمه. وأضاف أن هناك حرباً مفتوحة بين الحزب الثوري المؤسساتي وحزب العمل القومي، فكلاهما يضرب الآخر بقوة، ويقعان ليتركا طريق الفوز مفتوحة أمام لوبيز أوبرادور.
في هذه الأثناء، تظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن لوبيز أوبرادور سيحصل على أكثر من 40 في المائة من الأصوات، فيما سيحصد كل من أنايا وميدي نسبة تبلغ نحو 20 في المائة، وزافالا أقل من 10 في المائة.لكن غالباً، يرى المكسيكيون أن الرئيس اليساري قد لا يحالفه الحظ كما سبق، ويقول المنتقدون إن رئيس البلدية السابق لمكسيكو سيتي له جانب راديكالي وغير متسامح وانفعالي.
كذلك يعتبر المرشح اليساري أوبرادور شهيراً بحملته ضد مافيا القوة في المكسيك، لكنه أخيراً خاض مسائل مثيرة للجدل مثل إلغاء الخصخصة التاريخية التي قام بها بينيا نييتو لقطاع الطاقة والتخلي عن بناء مطار جديد بكلفة 13 مليار دولار في مكسيكو، وإعادة التفاوض حول اتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية (نافتا) مع الولايات المتحدة وكندا والعفو عن تجار المخدرات.
من ناحية أخرى، يستعر الخلاف بين أنايا وميدي. فقد هاجم ميدي أنايا دون هوادة على خلفية تحقيق يطول أسرته ويتعلق ببيع عقار صناعي بقيمة 2.95 مليون دولار في عملية يشتبه بأنها غسيل أموال.
وأنايا الذي لا يطوله التحقيق وينفي أي مخالفة، يقول إن الحزب الحاكم لفّق القضية لإيذائه.
وسيرث رئيس المكسيك في السنوات الست المقبلة اقتصاداً يفتقر للحيوية وحرباً دامية على المخدرات وعلاقات شائكة مع الشريك التجاري الكبير، الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترمب. والناخبون متعطشون للتغيير، لكن 7 عقود من حكم الحزب الثوري المؤسساتي، قد تركت إرثاً من المحسوبية والفساد في النظام السياسي.
11:9 دقيقه
بدء الحملات الدعائية لرئاسة المكسيك
https://aawsat.com/home/article/1222311/%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%B3%D9%8A%D9%83
بدء الحملات الدعائية لرئاسة المكسيك
الانتخابات في يوليو وسط قضايا شائكة تغمر البلاد
عامل يصنع وجوهاً صناعية لمرشحي الرئاسة المكسيكية مع بدء الحملات الانتخابية (أ.ف.ب)
بدء الحملات الدعائية لرئاسة المكسيك
عامل يصنع وجوهاً صناعية لمرشحي الرئاسة المكسيكية مع بدء الحملات الانتخابية (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




