قمة سعودية مصرية في طائرة خادم الحرمين بمطار القاهرة

السيسي: مصر لن تنسى مواقف الملك عبد الله * وزير الخارجية المصري لـ {الشرق الأوسط}: التعاون بين البلدين ليس له سقف

صورة وزعتها الرئاسة المصرية لخادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على متن طائرته في مطار القاهرة أمس (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة المصرية لخادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على متن طائرته في مطار القاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة سعودية مصرية في طائرة خادم الحرمين بمطار القاهرة

صورة وزعتها الرئاسة المصرية لخادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على متن طائرته في مطار القاهرة أمس (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة المصرية لخادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على متن طائرته في مطار القاهرة أمس (أ.ف.ب)

أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز, الذي وصل إلى القاهرة مساء أمس في زيارة رسمية لمصر, مباحثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقالت وكالة الأنباء المصرية الرسمية (أ ش أ) إن الملك عبد الله بن عبد العزيز قدم التهنئة للرئيس السيسي على توليه مهام الرئاسة في مصر، كما قدم الرئيس السيسي الشكر للملك عبد الله، على الدعم السعودي الكبير لمصر خلال الفترة الماضية، ومبادرة الملك عبد الله لعقد مؤتمر {أصدقاء وأشقاء مصر} لتقديم الدعم اللازم لها خلال المرحلة المقبلة.
وتناولت القمة السعودية - المصرية التي جرت على متن طائرة خادم الحرمين الشريفين في مطار القاهرة, أيضا, التطورات الأخيرة في العراق وسوريا وليبيا، وأهمية التنسيق والعمل المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تسود المنطقة، كما تناولت العلاقات الثنائية بين مصر والسعودية.
من جهته أعرب الرئيس المصري، عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مشاعره النبيلة، ومواقفه الداعمة لسلامة واستقرار ووحدة مصر وشعبها، والتي لن تنساها مصر.
عقب ذلك بحث الزعيمان مجمل القضايا والتطورات على الساحات الإسلامية والعربية والدولية، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين.
حضر الاجتماع الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز أمين عام مجلس الأمن الوطني، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، ووزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد قطان.
كما حضره من الجانب المصري، رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، ووزير الخارجية سامح شكري، ووزير المالية هاني دميان.
وفي نهاية الاجتماع ودع الرئيس عبد الفتاح السيسي، خادم الحرمين الشريفين الذي غادر القاهرة متوجهاً إلى جدة.
وكان خادم الحرمين الشريفين وصل إلى مدينة القاهرة مساء أمس، في زيارة رسمية قصيرة لمصر، حيث كان في استقباله بمطار القاهرة الدولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي صعد إلى الطائرة المقلة لخادم الحرمين الشريفين، يرافقه المهندس إبراهيم محلب، والفريق أول صدقي صبحي، وسامح شكري، وهاني دميان للترحيب بخادم الحرمين الشريفين في بلده الثاني مصر.
وثمنت الرئاسة المصرية أمس مواقف خادم الحرمين الشريفين، الذي توقف في القاهرة، في زيارة رسمية لمصر، في طريق عودته للمملكة العربية السعودية. وقالت الرئاسة المصرية إنه من {المقرر أن تعقد جلسة مباحثات ثنائية يعقبها لقاء منفرد بين السيد الرئيس وخادم الحرمين الشريفين}.
وأضافت الرئاسة المصرية في بيان تلقت {الشرق الأوسط} نسخة منه مساء أمس, أن الرئاسة تعبر عن {ترحيب مصر دولة وشعبا بزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى مصر، وإذ تثمن مواقفه والمملكة المؤيدة لإرادة مصر وشعبها، تتمنى للعاهل السعودي والمملكة الشقيقة دوام التوفيق والسداد في خدمة قضايا العروبة والإسلام}.
هذا وأكد عفيفي عبد الوهاب سفير مصر لدى السعودية أن الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين للقاهرة تحمل الكثير من المعاني والدلالات وتؤكد مدى حرص خادم الحرمين الشريفين على استمرار الدعم والمساندة لمصر.
ونوه السفير عفيفي في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن وقوف السعودية إلى جانب مصر كان فاصلا وفارقا على المستوى الإقليمي والدولي، مثنيا في هذا الصدد على الرسالة التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين للرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية.
من جهته، رحب الاتحاد العام للمصريين في الخارج فرع السعودية بالزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى مصر، عادًّا الزيارة بأنها تجسد عمق العلاقات الأخوية بين السعودية ومصر، كما أنها تأتي في هذه المرحلة المهمة لتؤكد أهمية التنسيق والتعاون من أجل مصلحة البلدين ومن أجل مصلحة الأمة العربية بصفة عامة.
من جانب آخر، عبر رئيس مجلس إدارة الاتحاد في المملكة الدكتور سعيد يحيى في تصريح لوكالة الأنباء السعودية بهذه المناسبة عن ترحيبه بزيارة خادم الحرمين الشريفين لمصر، عادًّا إياها بأنها امتداد لتاريخ حافل ومشرف لمسيرة العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وكان خادم الحرمين الشريفين غادر مدينة الدار البيضاء أمس، متوجها إلى القاهرة في طريق عودته إلى المملكة، وذلك بعد إجازة خاصة قضاها في المملكة المغربية.
وكان في وداع الملك عبد الله بن عبد العزيز، في مطار محمد الخامس الدولي، الأمير رشيد بن الحسن الثاني، وخالد سفير والي الدار البيضاء الكبرى، ومحمد شفيق بنكيران رئيس مجلس جهة الدار البيضاء الكبرى، والجنرال محمد فلسي قائد الحامية العسكرية في الدار البيضاء، والخطيب لهبيل عامل إقليم النواصر.
كما كان في وداعه الأمير ناصر بن منصور بن ناصر بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن منصور بن ناصر بن عبد العزيز، وسعد الحريري رئيس مجلس وزراء لبنان الأسبق، والدكتور عبد الرحمن الجديع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المغربية، وكبار المسؤولين بالمغرب وأعضاء السفارة.
ويضم الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين إلى جمهورية مصر العربية كلا من الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير، والأمير بندر بن سلطان بن عبد العزيز، أمين عام مجلس الأمن الوطني، والأمير تركي بن عبد الله بن محمد، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الله بن محمد، والأمير منصور بن ناصر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير منصور بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير ماجد بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سعد بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير بدر بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلطان بن منصور بن ناصر بن عبد العزيز، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والشيخ مشعل العبد الله الرشيد، وخالد بن عبد العزيز التويجري رئيس الديوان الملكي السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، ومحمد بن عبد الرحمن الطبيشي رئيس المراسم الملكية، وإبراهيم بن عبد العزيز العيسى رئيس الشؤون الخاصة لخادم الحرمين الشريفين، وفهد بن عبد الله العسكر مساعد رئيس الديوان الملكي للشؤون التنفيذية نائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والفريق أول حمد بن محمد العوهلي نائب رئيس الحرس الملكي، وفيصل بن عبد الرحمن بن معمر مستشار خادم الحرمين الشريفين أمين عام مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، والدكتور بندر بن عبد المحسن القناوي، المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني المشرف العام على العيادات الملكية، وأحمد بن عبد العزيز قطان، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية.
وكان الديوان الملكي أعلن يوم أمس أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز سيقوم بزيارة رسمية يوم الجمعة إلى مصر، وذلك في طريقة عودته من المغرب، وسيلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وجاء في البيان الرسمي الذي بثته وكالة الأنباء السعودية: «بمشيئة الله تعالى سيقوم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود هذا اليوم الجمعة الموافق 20-6-2014 في طريق عودته إلى السعودية إن شاء الله - بزيارة رسمية لجمهورية مصر العربية الشقيقة». وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز غادر من جدة إلى المغرب في إجازة خاصة في 20 مايو (أيار) الماضي.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من كل ما من شأنه المساس بالنظام العام، ومؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.