بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات

قال في حوار مع {الشرق الأوسط} إن جميع أوراق النظام الإيراني ستتساقط الواحدة تلو الأخرى

بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات
TT

بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات

بن دغر: سندعو المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي صالح ونطوي صفحة الخلافات

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن أخطر أنواع التهريب التي تقوم بها إيران وميلشيات الحوثي، هو تهريب الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطيران، مشيراً إلى أن هذه الأنواع من الصواريخ هددت أمن اليمن والمملكة على وجه التحديد.
ووعد بمنع تقسيم حزب المؤتمر الشعبي العام أو تدميره أو تدجينه لصالح العدو، لافتاً إلى أن قيادة مشتركة ستُشكل وتضم الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأحمد علي عبد الله صالح، وكل أمناء العموم المساعدين وأعضاء اللجنة العامة، بهدف التحضير لاجتماع اللجنة الدائمة على أرض يمنية واختيار رئيس للحزب ونواب للرئيس وأمين عام.
وشدد بن دغر في حوار مع «الشرق الأوسط» على رفض العقوبات على أي عضو من أعضاء الحزب، ولذلك ستتم دعوة المجتمع الدولي بإلحاح لرفع العقوبات عن أحمد علي عبد الله صالح. وقال: «سوف نطوي صفحة الخلافات فيما بيننا، وسنعمد إلى إضفاء روح التسامح بين الأعضاء».
وذكر أن إطلاق عاصفة الحزم قرار استراتيجي في تاريخ الأمة وحرب ضرورية لحمايتها من الأطماع الفارسية.
ولفت إلى أن الحرب في اليمن استمرت 3 سنوات، «لأن لليمن خصوصيته، ولأن للحوثيين أنصاراً إقليميين وفّروا للحوثيين أسباب المقاومة حتى اليوم».
وشدد على عدم وجود تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة مع المجلس الانتقالي في عدن بما في هذه الكلمة من معنى، لافتاً إلى أن المجلس الذي يدعو للانفصال يصر حتى الآن على استخدام السلاح لفرض وجهة نظره على القوى السياسية كافة، وهذه الحالة لا تسمح بالحوار مع طرف يقلد الحوثيين في سلوكهم.
وتطرق إلى أن الدعم السخي من السعودية لليمن حال دون انهيار تام للعملة اليمنية.
وعن عودته لعدن، قال بن دغر: «لن نعود لنتقاتل في عدن من جديد».
وبيّن أن طهران حرضت الحوثيين على التمرد، ومدتهم بكل أسبابه من المال والسلاح والصواريخ التي استطاعوا تهريبها قبل عاصفة الحزم عبر البر والبحر والجو، وبعد العاصفة عبر سواحل اليمن. وفيما يلي نص الحوار:
- بعد مرور 3 سنوات على عاصفة الحزم وانطلاق عملية إعادة الأمل؟ كيف تقيّمون هذه المرحلة؟ وما الصعوبات التي جعلت الحرب تستمر كل هذه الأعوام؟
- بداية علينا أن ندرك أن قرار العاصفة كان قراراً تاريخياً بأي مقاييس قومية أو أممية. في تاريخ الأمم هناك أحداث كبيرة تغير مسار التاريخ، العاصفة في تاريخ الأمة العربية كانت قراراً استراتيجياً وحرب الضرورة لحماية الأمة، ومنع أعدائها من الإضرار بمصالحها العليا، والمساس بأمنها.
كان انقلاب الحوثيين على الشرعية والاستيلاء على مؤسسات الدولة في اليمن عملاً يمكن وصفه تماماً على هذا النحو. والحرب استمرت 3 سنوات، لأن لليمن خصوصيته، ولأن للحوثيين أنصاراً إقليميين وفّروا للحوثيين أسباب المقاومة حتى اليوم.
- ما أوجه الخطر الإيراني على المنطقة؟ وما الأوراق التي لعب بها النظام الإيراني؟ وما الأوراق المتبقية له؟
- شكّل الإيرانيون خطراً مستمراً على أمن الجزيرة العربية، وعلى مدى عصور حاول الإيرانيون الاستيلاء على أجزاء من الوطن العربي؛ شرقه على وجه التحديد، لقد عمقوا مشاعر الكره لما هو عربي، ومارسوا التضليل الديني، وسمموا العلاقات العربية مستغلين خلافاتنا المذهبية. أما الحوثيون وكلاء إيران في اليمن فسوقوا بدعم وتعاون ومال إيراني الادعاء بمظلومية زيدية، والزيدية براء من هذه المظلومية. أثاروا نزاعاً دينياً، وحولوا الصراع السياسي في اليمن إلى صراع طائفي مذهبي سلالي ليتسنى لهم كسب مزيد من الأنصار.
واستخدمت إيران هذه الحالة في اليمن كواحدة من أوراقها في النيل من أمن المنطقة. وإذا كسب العرب واليمنيون خاصة هذه الحرب وهذا الصراع التاريخي، فإن جميع أوراق النظام (الإيراني) ستتساقط الواحدة تلو الأخرى.
- ما سر الدعوات التي صدرت عن وزراء في حكومة بن دغر للمطالبة بعودة هادي إلى اليمن؟ وما ردكم على هذه الدعوات؟
- هذه دعوات تعبر عن أصحابها، ليس هناك ما يبرر هذه الدعوات ولا تعبر عن وجهة نظر الحكومة، وهذه مواقف نرفضها، نحن في الحكومة والرئاسة اليمنية، والأخ الرئيس عبد ربه منصور هادي يستطيع العودة وقتما شاء للعاصمة عدن، نحن تحالف يقوم على مبادئ واضحة يمكن إيجازها على النحو التالي: هزيمة الحوثيين وإيران في اليمن، واستعادة الدولة، وعودة الشرعية، والحفاظ على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وإثارة خلافات جانبية وثانوية في هذه الظروف لا تعبر عن وعي حقيقي وناضج للحالة في بلادنا.
- تسهم إيران بشكل مباشر وغير مباشر في استمرار الحرب ودعم الانقلابيين بالأسلحة والصواريخ... كيف هي طريقة تهريبهم لها؟
- حرضت إيران الحوثيين على التمرد، ومدتهم بكل أسبابه، المال والسلاح والتدريب والدعم الدولي والإعلام، واستغلال التباين المذهبي، واستخدم الحوثيون البر والبحر والجو قبل العاصفة لتهريب الأسلحة. وبعد العاصفة استغلوا ضعف الرقابة على سواحل اليمن، وتفننوا في تهريب الأسلحة بالبر، بل وغامروا، وانكشفوا في أكثر من حالة، آخر حالات التهريب بالبر هو اكتشاف نحو 1500 جهاز لاسلكي حديث تمكنت وحدات الجيش الوطني من القبض عليها في محافظة الجوف قبل أيام فقط. لكن أخطر أنواع التهريب هو تهريب الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطيران، لقد هددت هذه الأنواع من الصواريخ أمن اليمن والمملكة على وجه التحديد، وكلما طال أمد الحرب كلما ازداد الحوثيون قوة ومنعة، وكلما ترسخت أقدامهم على الأرض.
- هل هناك تفاهمات معينة مع المجلس الانتقالي في الجنوب؟ وما تلك التفاهمات التي خرجت بها الحكومة في عدن عقب أحداث الشهر الماضي؟
- لا توجد تفاهمات مباشرة أو غير مباشرة مع المجلس الانتقالي بما في هذه الكلمة من معنى، حتى الآن يصر المجلس الذي يدعو للانفصال على استخدام السلاح لفرض وجهة نظره على القوى السياسية كافة، وهذه الحالة لا تسمح بالحوار مع طرف يقلد الحوثيين في سلوكهم، لكي نتفاهم ينبغي أن يتخلى المجلس الانتقالي عن سلاحه، ويتخلى عن العنف سبيلاً للوصول إلى السلطة، عليهم أن يتحولوا إلى حزب إذا أرادوا تحقيق أهدافهم، على هذا الأساس يمكننا الحوار، ويمكن خلق تفاهمات تحقق الاستقرار لعدن، وتراعي مصالح الأطراف.
- ما خطة الحكومة لاستغلال الوديعة السعودية وما ستحققه لإيقاف تدهور سعر العملة المحلية أمام العملات الأخرى؟
- الإجراءات الأخيرة للوديعة تجري على قدم وساق، ووقع البنك المركزي اليمني والحكومة السعودية اتفاقاً قبل أيام بهذا الشأن (...) وهذا الدعم السخي من السعودية تجاه اليمن حال دون انهيار تام للعملة اليمنية، يعود الفضل في ذلك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان اللذين استجابا لنداء الرئاسة والحكومة اليمنية، فأنقذا اقتصادنا من انهيار محتم، فلهما جزيل الشكر وعظيم الامتنان نيابة عن اليمنيين جميعاً.
سوف تستخدم الوديعة لتأمين استقرار الريال اليمني، وتوفير الغذاء والدواء، بدرجة رئيسية. وشهدنا تحسناً كبيراً في الأيام الماضية في سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأخرى، وانعكاس هذا التحسن في قيمة الريال سيعود مباشرة بالنفع على دخل الأفراد والجماعات، ويحمي المداخيل المحدودة والصغيرة. ويمنع انهيار اقتصاد البلاد.
- ما دور بن دغر في ترميم حزب المؤتمر الشعبي العام بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح؟ وهل لديكم تواصل مع أحمد علي عبد الله صالح؟ وهل تسعى حكومتكم لرفع اسمه من قائمة العقوبات الدولية من مجلس الأمن؟ وما المعوقات أمام ذلك؟
- بذلنا جهداً مشتركاً مع قيادات مؤتمرية مشهود لها بالمكانة في أوساط المؤتمر، كان هدفنا هو الحفاظ على المؤتمر حزباً واحداً وموحداً، سنمنع تقسيم الحزب أو تدميره، وسنمنع تدجينه لصالح العدو، وسنعيد له مكانته في الحياة السياسية والديمقراطية في البلاد.
وللوصول إلى هذه الأهداف أعلنا أننا سنشكل قيادة مشتركة، تضم الرئيس عبد ربه منصور هادي، والأخ أحمد علي عبد الله صالح، وكل أمناء العموم المساعدين وأعضاء اللجنة العامة، والهدف المباشر لهذه القيادة المؤقتة هو التحضير لاجتماع اللجنة الدائمة، (1200 عضو)، على أرض يمنية لاختيار رئيس للحزب ونواب للرئيس وأمين عام، سنلتزم هنا بالنظام الداخلي للمؤتمر، وبالميثاق الوطني.
ومن المؤكد أننا نرفض وسنرفض العقوبات على أي عضو من أعضاء الحزب وسندعو بإلحاح المجتمع الدولي لرفع العقوبات عن أحمد علي عبد الله صالح، سوف نطوي صفحة الخلافات فيما بيننا، وسنعمد إلى إضفاء روح التسامح بين الأعضاء.
- هل الحكومة مستعدة لحوار سياسي مباشر مع كل أطراف النزاع؟ وهل تقبلون أن يكون إنهاء الحرب بحل مشترك لكل الأطراف؟
- إذا اعترف الحوثيون بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وبمخرجات الحوار والوطني والتزموا بقرار مجلس الأمن رقم 2216 وقبلوا بصريح العبارة هذه المرجعيات الثلاث باعتبارها أساساً للحوار، فليس هناك ما يمنع هذا الحوار. نحن دعاة سلام، ونرى في هذه المرجعيات التي توافقنا عليها ووقع عليها الحوثيون مخرجاً مما نحن فيه. خارج هذه المرجعيات لا حوار. كل حوار خارج هذه المرجعيات سوف يرفضه شعبنا كما سيرفض نتائجه، وفي عدن نحن نطالب المجلس الانتقالي بالانتقال إلى العمل السياسي، وترك السلاح، والانخراط في الحوار، لا يمكن لطرف بذاته أن يفرض حلاً سياسياً شاملاً في اليمن دون أن يدخل في حوار مع الآخرين.
- من الذي يسعى لزعزعة الأمن في عدن؟ وما الهدف؟
- عدن وعموم اليمن مسؤوليتنا المشتركة في التحالف، يجب أن نتمسك بالمبدأ الذهبي في المبادرة الخليجية، الذي يشير إلى ضرورة أن تفضي جميع الحلول في اليمن إلى الحفاظ على وحدته، وأن تؤدي إلى استقراره، وتحافظ على أمنه. ما يجري في عدن هو من تداعيات ما حدث ويحدث في صنعاء، هزيمة الحوثيين هي الهدف الأسمى للتحالف، وكل حرب صغيرة سياسية كانت أو عسكرية خلف خطوط الجبهة مع العدو هي من سوء التدبير وعمى البصر. جميع الممارسات التي لا تهدف إلى هزيمة العدو والحفاظ على كيان الدولة والمجتمع موحداً في دولة اتحادية لن تحظى بتأييد الشعب اليمني. وستدخل اليمن والمنطقة في مرحلة أكثر سوءاً مما نحن عليه الآن.
- هل أنت عائد إلى عدن؟ وهل هناك عراقيل تحول دون عودة الحكومة كاملة لمزاولة أعمالها من العاصمة المؤقتة عدن؟
- نعم عاجلاً أم آجلاً سنعود إلى عدن، ولكننا لن نعود لنتقاتل في عدن من جديد، نحن حكومة تشعر بمسؤوليتها عن حياة المواطنين، حياة الناس هي الأغلى وأمنهم واستقرارهم قضية عندنا لا تقبل العبث. ولن نعود ولدينا إشكاليات تتعلق بعمل الحكومة وسلطتها وشمول هذه السلطة على كل مناحي الحياة.
- إلى أين وصل ملف القضاء على القاعدة و«داعش» في اليمن؟
- نحن في حالة حرب مع القاعدة و«داعش»، وحققنا انتصارات كبيرة في هذا وحررنا محافظتي أبين وحضرموت من سيطرة ونفوذ القاعدة و«داعش»، ولاحقناهم في شبوة وعدن ولحج، وما حققناه من نجاحات في هذا الشأن يعود الفضل فيه إلى دعم تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية ومساهمة فاعلة من الإمارات العربية المتحدة للجيش الوطني ومؤسسات الأمن اليمنية. ومع ذلك لا تزال خلايا القاعدة و«داعش» تقتل وتغتال وتروع أمن بعض المناطق أحياناً، والقضاء عليها يتطلب تضافر جهود كثيرة، ودعم أجهزة الدولة الرسمية والأشقاء والمجتمع الدولي.
- ما خطط الحكومة الشرعية لصرف مرتبات موظفي الدولة الذين يعيشون في مناطق سيطرة الانقلابيين ولم تصرف مرتباتهم منذ عام ويعيشون ظروفاً مأساوية؟
- ما دام أن الحوثيين يضعون أيديهم على موارد المناطق التي يسيطرون عليها فستبقى لدينا صعوبات ومعوقات في صرف مرتبات الموظفين في مناطق احتلالهم، نحن نتألم ونشعر بالأسى لحال الموظفين هناك، لقد نهب الحوثيون أكثر من 5 مليارات دولار من خزينة الدولة واستولوا على أكثر من تريليوني ريال يمني، وإيراداتهم السنوية تفوق 800 مليار ريال يمني، وهي تكفي لصرف مرتبات الموظفين في المحافظات التي يسيطرون عليها ولـ9 شهور على الأقل. لقد أخبرنا المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ حينها والدول الراعية للسلام في اليمن أكثر من مرة أننا على استعداد أن نتحمل مسؤولية المرتبات في اليمن كلها إذا التزم الحوثيون بتوريد الجمارك والضرائب والرسوم التي يقومون بتحصيلها من المناطق التي يسيطرون عليها. لا يمكننا أن نترك للحوثيين هذه الأموال التي يوجهونها لدعم مجهودهم الحربي ضد الشعب، وليس من المنطقي أن نطالب عدن وحضرموت ومأرب أن تتحمل كامل مرتبات اليمن.
- كيف تقيّمون عمل المنظمات الإنسانية الدولية في اليمن التابعة للأمم المتحدة؟
- سنترك للأمم المتحدة تقييم أداء ونشاط منظماتها الإنسانية، بصورة عامة هناك جهد إنساني قادته الأمم المتحدة، والتحالف في اليمن خفف من الآلام التي سببها الانقلابيون وحربهم في اليمن، نحن نعتقد أن طريق الرجاء الصالح لإرسال المساعدات إلى اليمن طريق طويلة ومكلفة، ومن المهم دراسة التجربة بتجرد وصدق.
- ‎مر على اليمن 3 مبعوثين من الأمم المتحدة؛ جمال بن عمر وإسماعيل ولد الشيخ وأخيراً مارتن غريفث، ماذا قدم جمال بن عمر لليمن؟ وماذا قدم إسماعيل ولد الشيخ؟
- المبعوثان السابقان بذلا جهوداً متواصلة في التغلب على الأزمة في اليمن، وحاولا الوصول إلى اتفاقات تجنب اليمن مزيداً من الآلام، وأظهر الاثنان بن عمر وولد الشيخ رغبة صادقة في الوصول إلى حلول ترضي الطرفين، لكن تعنت الحوثيين في عهد كلٍ منهما عطل جهودهما. نتمنى للمبعوث الثالث النجاح، وإذا تمسك المبعوث مارتن غريفث بالمرجعيات الثلاث أساساً للحل، فإنه من المؤكد سينجح، هناك حاجة لأن يمارس المجتمع الدولي ضغوطات مباشرة على الحوثيين لإجبارهم على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والدخول في حوار مع الشرعية على قاعدة المرجعيات الثلاث.
- ما نصيب الانتهاكات التي حدثت في تعز من تقارير الأمم المتحدة مقارنة بالمناطق الأخرى التي يوجد فيها الحوثيون مثل صعدة؟‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
- ركزت المنظمات الدولية جهودها في رصد الانتهاكات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وكان اهتمامهم بتعز التي تقع منذ 3 سنوات تحت حصار ظالم وجائر أقل مما يجب... تعز مدينة منكوبة بجرائم الحوثيين، ولولا عظمة مواطنيها، وشجاعة أبطال الجيش الوطني والمقاومة، وأحزابها السياسية ذات الخبرة الطويلة في النضال الوطني لسقطت تعز بقبضة الحوثيين، تعز محاصرة اليوم، ولكن حصارها لن يستمر طويلاً، ستظل تعز مفتاح النصر، وبتحرير تعز سينتصر اليمن على فلول الانقلاب.
- عامان على توليك منصب رئيس الحكومة... كيف تقيمون ذلك؟
- بدعم الرئيس شخصياً، وتعاون الأشقاء، استعدنا الخدمات في العاصمة المؤقتة عدن، بعد أن كانت قبل عامين في أسوأ حالاتها، ووفرنا المرتبات، وامتنع الحوثيون عن إرسالها لموظفي المناطق المحررة، مدنيين كانوا أو عسكريين، واستعدنا سلطة الدولة على الموارد شيئاً فشيئاً، ونقلنا البنك المركزي في ظل صعوبات مالية وإدارية وفنية، وطبعنا العملة بعد أن جفّت في السوق تماماً، ونفذنا بموارد ذاتية مشروعات في عدن وحضرموت ومأرب وبقية المحافظات الأخرى، مشروعات لم تتمكن حكومات سابقة من تنفيذها. وخضنا معارك ضد الإرهاب في عدن ولحج وأبين وشبوة وحضرموت، وفرضنا الأمن هناك بتعاون الأشقاء في السعودية والإمارات، وأكثر من ذلك أعدنا للجيش الوطني المؤسسة الوطنية مكانته، تجهيزاً وتدريباً وتزويداً بالمال. وكذلك أعدنا بناء معظم أجهزة الأمن، وأعدنا للقضاء مرافقه، وصرفنا مرتبات القضاة بانتظام، وانتظمت المحاكم في العمل، وكذلك النيابة العامة. وامتدت خدمات الحكومة في السنتين الماضيتين للثقافة والإعلام والفنون والرياضة، وأعدنا بناء أهم ملعبين في عدن وأبين. وقامت السلطات المحلية في هذه المحافظات بجهود إضافية في كل هذه المجالات. وأثبتت بعضها قدرة على العطاء لخير الوطن والمواطن.


مقالات ذات صلة

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي يتحدث في خطاب للشعب بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر (سبأ)

العليمي يدعو الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير لمواجهة الحوثيين

دعا رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، أبناء الشعب إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والالتحاق بصفوفها.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي العقوبات الأميركية تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين (إ.ب.أ)

دبلوماسي أميركي: العقوبات تضرب شبكات إيران المغذية للحوثيين

تعمل الولايات المتحدة مع السعودية ودول أخرى على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي؛ لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للحوثيين...

عبد الهادي حبتور (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

خاص الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.


جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)
الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)
TT

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)
الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

كثَّفت القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية والمدفعية ضد جماعة الحوثيين في محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات على امتداد الجبهات الغربية والجنوبية والشرقية للمحافظة، من دون تسجيل تغيير ميداني رئيسي في خريطة السيطرة خلال الساعات الأخيرة، وفق مصادر عسكرية وإعلامية حكومية.

واستهدفت مقاتلات القوات الحكومية، الأحد، مواقع وتجمعات وتعزيزات حوثية في مناطق متفرقة من تعز، في حين قالت القوات المشاركة في المعارك إنها أحبطت محاولات تسلل حوثية في عدد من الجبهات، بينما امتدت الضربات إلى مواقع أخرى في لحج قرب باب المندب.

وأفادت مصادر عسكرية ومحلية بأن الغارات الجوية استهدفت مواقع حوثية وتجمعات في شرق مدينة تعز، بعد وصول تعزيزات بشرية وعسكرية للجماعة. كما استهدفت الغارات -وفق المصادر نفسها- معسكراً وعربات حوثية في مفرق ماوية، ومواقع في جبهة الأكبوش في الجنوب الشرقي، فضلاً عن رتل تعزيزات في شارع الستين شمال مدينة تعز.

وكانت القوات الحكومية قد أعلنت أن غاراتها خلال الساعات الماضية استهدفت رتل إمداد في شارع الستين بتعز، وتعزيزات في منطقة حنة بمديرية الوازعية غرب المحافظة، ومواقع ومخازن أسلحة وذخائر وصواريخ في مفرقَي ماوية والذكرة شرقاً، إضافة إلى تجمع حوثي في منطقة السويداء بمديرية حيفان جنوباً.

جندي من الجيش اليمني في خط النار حيث المواجهات مع الحوثيين (إعلام عسكري)

وقالت المصادر العسكرية إن الغارات أسفرت عن تدمير آليات وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، بينهم قيادات ميدانية، من دون تقديم أرقام مستقلة يمكن التحقق منها بشأن حجم الخسائر.

وفي موازاة الطيران الحربي، استخدمت القوات الحكومية الطائرات المُسيَّرة لاستهداف أوكار وآليات وتجمعات حوثية في عدد من جبهات القتال، في مؤشر على تكثيف استخدام الضربات الجوية لمواجهة التحركات العسكرية للجماعة وتعزيزاتها.

محاولات تسلل

على الأرض، قالت قيادة محور تعز، إن القوات الحكومية أحبطت محاولة تسلل حوثية في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي غرب تعز، واستهدفت عناصر الجماعة أثناء محاولتهم الاقتراب من مواقعها في منطقة حذران.

كما قصفت القوات الحكومية آلية حوثية بقذيفة «هاون» في جبهة الكدحة، واستهدفت تجمعات للجماعة في جبهة الأقروض جنوب شرقي المدينة.

وتأتي هذه التطورات في وقت بقيت فيه جبهات تعز ولحج وباب المندب في حالة استنفار مرتفع، مع استمرار الهجمات والهجمات المضادة حول المرتفعات والمواقع المتقدمة؛ خصوصاً في محاور جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن.

جنود من القوات الحكومية اليمنية يتصدون للهجمات الحوثية في تعز (إعلام عسكري)

ولم تظهر -وفق المعطيات الميدانية المتاحة- مؤشرات على تقدم حوثي جديد؛ إذ بقيت المواجهات مركزة في المناطق الأمامية والمرتفعات المحيطة بجبل نُمان، في حين تواصلت المحاولات الحوثية لاستعادة أجزاء من المواقع التي خسرتها في هذا المحور.

وفي كهبوب، على الطريق المؤدي إلى باب المندب، قالت قوات العمالقة الجنوبية إنها استهدفت تجمعات وآليات حوثية، ودمرت آلية مدرعة، ما أدى إلى مقتل من كانوا على متنها، بينما استمرت المواجهات في جبهة الوازعية والمضاربة.

اتساع رقعة المواجهة

تكشف طبيعة الضربات خلال اليومين الأخيرين عن امتداد المواجهة من الخطوط الأمامية إلى مواقع الإمداد والتجمعات والمعسكرات ومخازن الأسلحة، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية اليمنية الحد من قدرة الحوثيين على دفع تعزيزات جديدة إلى جبهات تعز ولحج.

وتشمل مناطق الاستهداف مفرق ماوية والذكرة شرق تعز، والحوبان، وشارع الستين شمال المدينة، وحيفان جنوباً، والوازعية غرباً، إلى جانب مواقع في محافظة إب المجاورة.

وبذلك لم تعد المعارك محصورة في الاشتباكات المباشرة على المرتفعات؛ بل باتت خطوط الإمداد والتحركات العسكرية الحوثية هدفاً متكرراً للضربات الجوية.

وفي المقابل، واصل الحوثيون محاولاتهم للضغط على عدد من الجبهات؛ خصوصاً في المحاور الغربية التي تكتسب أهمية بسبب قربها من الطريق المؤدي إلى مناطق الساحل وباب المندب؛ حيث يسعون لتأمين مكاسبهم.

وتأتي كثافة العمليات العسكرية في ظل مؤشرات على ارتفاع خسائر الحوثيين البشرية؛ حيث أقرت الجماعة بمقتل مجد الدين حميد الحمزي، الذي قالت مصادر عسكرية إنه كان يشغل منصب رئيس عمليات اللواء الثالث صواريخ، إلى جانب عدد من مرافقيه، بعد معارك شهدتها جبهات الساحل الغربي.

وفي أحدث مؤشرات الخسائر، أفادت بيانات رصد يمنية بأن وسائل الإعلام والمنصات التابعة للحوثيين أعلنت خلال سبتمبر (أيلول) الحالي تشييع 422 من عناصر الجماعة، بينهم ضباط وقيادات عسكرية.

وأشارت المصادر التي أعدت الرصد إلى أن الرقم لا يمثل إجمالي الخسائر الفعلية، بسبب عدم إعلان الحوثيين بصورة منتظمة عن جميع قتلاهم، فضلاً عن تأخر تشييع بعض القتلى أو دفنهم بعيداً عن التغطية الإعلامية، وعدم إدراج الجثامين الموجودة في المستشفيات أو مناطق القتال ضمن قوائم الرصد.

وفي يوم واحد (الجمعة الماضي) تحدثت المصادر عن تشييع 60 من قتلى الجماعة في جبهات مختلفة، في وقت تركزت فيه الخسائر بصورة خاصة على جبهات تعز ولحج، حسب تقارير محلية.

وترافقت هذه المعارك مع تقارير عن بقاء جثث مقاتلين في بعض مناطق القتال، وسط مناشدات محلية لـ«الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» للتدخل وانتشالها، خشية انعكاسات إنسانية وبيئية.


قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)
60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)
TT

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)
60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

تواجه المنظومة الصحية في اليمن ضغوطاً متصاعدة مع اتساع نطاق التصعيد الحوثي، وتدفق عشرات آلاف النازحين عبر 8 محافظات، في وقت تتراجع فيه قدرة المرافق الطبية على التعامل مع الإصابات والاحتياجات الطارئة، وسط تحذيرات من ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض الوبائية نتيجة الاكتظاظ وتعطل الخدمات الأساسية.

وتكثّف منظمة الصحة العالمية استعداداتها لمواجهة مزيد من التدهور في الوضع الصحي والإنساني، محذرة بأن النزوح، والاكتظاظ، وتعطّل الخدمات الصحية الأساسية، قد تؤدي إلى زيادة مخاطر انتشار الكوليرا والإسهال المائي الحاد والحصبة وحمى الضنك والدفتيريا، إلى جانب تفاقم سوء التغذية.

وأفادت المنظمة، في أحدث تقاريرها، بأنه أُبلغ عن أكثر من 18 ألف حالة اشتباه في الإصابة بالحصبة منذ بداية العام الحالي، بينها 106 حالات وفاة مرتبطة بالمرض، إضافة إلى تسجيل 390 حالة إصابة بالدفتيريا و13 وفاة.

فارّون من هجمات الحوثيين يعيشون ظروفاً تفتقر إلى أدنى المتطلبات (إعلام محلي)

وتحمل محافظة مأرب العبء الأكبر من حيث إجمالي عدد الضحايا، وفق البيانات الواردة في التقرير، بـ1690 حالة، تليها تعز والساحل الغربي بـ1349 حالة. كما برزت لحج بوصفها أعلى الجبهات نشاطاً خلال الفترة الأخيرة التي يغطيها التقرير، مع تسجيل 284 إصابة بين 13 و18 سبتمبر (أيلول) الحالي؛ الأمر الذي فرض ضغوطاً إضافية على المستشفيات وخدمات علاج الإصابات ونظم الإحالة الطبية.

وأكدت «المنظمة» أن التصعيد الأخير أدى إلى نزوح عشرات آلاف الأشخاص عبر 8 محافظات، كثير منهم من أسر سبق أن عانت النزوح؛ مما يزيد صعوبة حصولهم على الرعاية الصحية الأساسية.

60 %

تأتي موجة الاحتياجات الجديدة في وقت يكافح فيه النظام الصحي اليمني لتلبية الاحتياجات القائمة أصلاً. ومن بين 5415 وحدة لتقديم الخدمات الصحية خضعت للتقييم من حيث الجاهزية والتشغيل، تعمل 60 في المائة منها بكامل طاقتها، بينما تعمل 35 في المائة بشكل جزئي، في حين توقفت 4 في المائة عن العمل تماماً.

ولا تتوفر خدمات الرعاية الشاملة للإصابات الجسدية الحادة سوى في 6 في المائة من المرافق التي شملها التقييم؛ مما يزيد الضغوط على المرافق القادرة على استقبال المصابين، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.

مخاوف من انتشار الأوبئة بين النازحين في ظل محدودية الخدمات الصحية (إعلام محلي)

وتعمل «منظمة الصحة العالمية» مع وزارة الصحة العامة والسكان وشركاء «مجموعة الصحة» في اليمن لضمان استمرار الخدمات الصحية المنقذة للحياة، وتعزيز قدرات المستشفيات وفرق الطوارئ على التعامل مع الأعداد المتصاعدة من الإصابات وحالات النزوح والاحتياجات الصحية الأخرى.

وتتمحور جهود «المنظمة» في التأهب والاستجابة حول 3 سيناريوهات للطوارئ تغطي 11 محافظة، مع العمل على توسيع قدرات علاج الإصابات والجراحات، وتعزيز خدمات الإسعاف والإحالة الطارئة، ونشر فرق طوارئ إضافية، والحفاظ على مخزون احتياطي من المستلزمات الصحية الحيوية يكفي 60 يوماً.

كما تعمل «المنظمة» على إنشاء ممرات بديلة للإمداد والإحالة تحسباً لتعطل المسارات القائمة، وتستعد لاحتمال حدوث مزيد من التدهور من خلال التخزين المسبق لمستلزمات الطوارئ وتجهيز مدينة المكلا لتكون مركزاً لوجستياً ومحوراً للاستجابة.

وتشمل الاستعدادات أيضاً تعزيز مسارات الإمداد عبر حضرموت وسلطنة عُمان، والتخطيط للتعامل مع احتمالات النزوح واسع النطاق وما يرتبط به من احتياجات صحية.

أهمية إضافية

تكتسب هذه الإجراءات - وفق البيانات الأممية - أهمية إضافية مع تدهور طرق الوصول ومسارات الإحالة. فقد توقف وصول الشركاء من عدن إلى الساحل الغربي، بينما أصبح الوصول إلى التربة ومدينة تعز صعباً، في حين يجري نقل المصابين من جبهة لحج، التي تشهد تصاعداً في العمليات، عبر محور لحج - عدن إلى المستشفيات التي تستقبل الحالات في العاصمة المؤقتة.

وقال سيد جعفر حسين، ممثل «منظمة الصحة العالمية» في اليمن، إن النظام الصحي في البلاد يتحمل أعباء هائلة، وإن التصعيد الأخير يفرض ضغوطاً إضافية على المستشفيات والعاملين الصحيين والخدمات المنقذة للحياة.

وأضاف أن أولويات «المنظمة» تتمثل في ضمان استمرار حصول المتضررين من التصعيد على الرعاية الصحية الأساسية والطارئة، مشيراً إلى أن تحقيق ذلك يتطلب حماية سبل الوصول إلى الخدمات الصحية، وضمان استمرار تدفق الإمدادات الحيوية، وتعزيز قدرات المستشفيات وأنظمة الإحالة، قبل أن تتفاقم الاحتياجات بصورة أكبر.