العبادي يدعو دول الجوار إلى عدم التدخل في الانتخابات

TT

العبادي يدعو دول الجوار إلى عدم التدخل في الانتخابات

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء أمس، دول الجوار الإقليمي ودول العالم إلى عدم التدخل في سير عملية الانتخابات البرلمانية في العراق التي ستجرى في 12 مايو (أيار) المقبل.
وقال العبادي للصحافيين في مقر الحكومة: «علينا عدم الخلاف في موضوع الأمن في الشأن الانتخابي، لأنه شأن عراقي داخلي، ونرفض التدخل الخارجي، وطلبنا من الأمم المتحدة إرسال مراقبين دوليين لمراقبة سير الانتخابات، ولا نريد تدخلا دوليا أو إقليميا لتحريف سير الانتخابات».
ودعا العراقيين جميعا إلى المشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة وعدم المقاطعة، لأن فيها مخاطر على مستقبل العملية السياسية. وأضاف أن «تنظيم داعش يريد تخريب الأمن تزامنا مع قرب إجراء الانتخابات، ولا بد من الحذر، وألا يلعب تنظيم داعش بالملف الأمني لتحقيق أهدافهم الدنيئة».
وأوضح أن «لدينا الآن عمليات تطهير كل يوم وفي أكثر من مكان وتفتيش المناطق التي يوجد فيها (داعش)، ومن أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في أرجاء البلاد».
يُشار إلى أن العبادي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي انتهاء وجود «داعش» عسكريا في العراق، ورغم أن خلايا التنظيم النائمة ما زالت تشن هجمات في البلاد.
وبدأ العد التنازلي لبدء الحملة الدعائية للانتخابات التي حدد لها العاشر من شهر أبريل (نيسان).
ويتنافس في هذه الانتخابات أكثر من ستة آلاف مرشح، على 329 مقعدا. وتعد مقاعد بغداد الأكثر تنافسا والأكثر جاذبية، بين المحافظات الأخرى. فهذه المحافظة التي تكاد تختزلها العاصمة بغداد بعدد سكانها البالغ نحو 8 ملايين نسمة (سكان العراق 36 مليون نسمة)، أصبحت نقطة الجذب الرئيسية لعدد كبير من المرشحين ممن يسعون إلى احتلال مقاعدها الـ68 مقعدا. وعبر الدورات الانتخابية الماضية اشتهرت بغداد بكونها المدينة التي تخرج قادة سياسيين وليسوا مجرد نواب، نتيجة ما يمكن أن تمنحه من أصوات يصعب الحصول عليها في محافظات أخرى كبيرة مثل البصرة أو الموصل. هذه المرة يبدو الأمر مختلفا سواء لجهة جاذبية بغداد لعدد كبير من المرشحين ومن بينهم قادة سياسيون بارزون فضلوا الترشح عن بغداد بدلا من محافظاتهم، ولعل الأبرز فيهم هما رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي كان صعد إلى البرلمان ممثلا لمحافظة ديالى، وكذلك القيادي البارز في الحشد الشعبي وزعيم منظمة بدر هادي العامري الذي صعد إلى البرلمان طوال الدورات البرلمانية الماضية الثلاث ممثلا عن محافظة ديالى. كل من الجبوري والعامري دخلا انتخابات هذه الدورة عن محافظة بغداد. الأمر نفسه ينطبق على سياسيين آخرين لعل في المقدمة منهم النائبتان الكرديتان ألا طالباني القيادية البارزة في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيسة كتلة الاتحاد الوطني البرلمانية السابقة، وسروة عبد الواحد، وكلتاهما رشحتا عن بغداد بدلا من محافظات إقليم كردستان.
طالباني تقول بشأن ذلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم الذين تركوا محافظاتهم ورشحوا على بغداد أغلبهم قادة كتل وأحزاب وبالتالي فإن ترشيحهم في بغداد لا يعود إلى كونهم فقدوا أصواتهم أو قاعدتهم الشعبية في محافظاتهم لأنهم ما زالوا يتمتعون بقدرة جيدة على التنافس والفوز في محافظاتهم رغم أنهم يمكن أن يخسروا العدد الذي كانوا قد حصلوا عليه». وتضيف طالباني القول إنهم «خسروا جمهورهم هناك وجاءوا إلى بغداد يبحثون عن جمهور هو في تقديري جزء من عملية التسقيط السياسي حيث إنني ارتأيت أن أدخل ضمن بغداد كجزء من حالة وطنية عابرة للانتماءات العرقية».
لكن النائبة سهام الموسوي عضو البرلمان العراقي عن كتلة بدر ترى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «معظم هؤلاء خسروا جمهورهم حيث أصبح لهم منافسون في مناطقهم وبالتالي فإن فرصة الفوز في مناطقهم باتت ضئيلة مما حملهم على التوجه إلى بغداد حيث الرمزية العالية وبالتالي يصبح باب المنافسة أسهل لهم، خصوصا لمن برز قائدا سياسيا».
أما النائب صلاح الجبوري المرشح عن كتلة ديالى، الذي يرأس الكتلة النيابية لتحالف القوى العراقية في البرلمان العراقي، فيقول لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض المرشحين ممن انتقلوا من كونهم مجرد نواب إلى قادة سياسيين (في إشارة ضمنية إلى سليم الجبوري وهادي العامري) قد ضاقت عليهم محافظاتهم لأنهم انتقلوا إلى الفضاء الوطني الواسع»، مشيرا إلى أن «المنافسة على بغداد فيها إيحاء كبير للشارع بالحصول على فرص قيادية أكبر خصوصا لمن يأتي منهم بأصوات عالية تزيد على المائة ألف صوت وهي حالة لا يمكن أن تحصل في باقي المحافظات».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.