الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإقليمي بالمجموعة المالية هيرميس كريم عوض، إن شركته تعمل حاليا على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر ما بين عمليات استحواذ واندماج وطروحات خاصة.
وأضاف عوض في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الشركة متفائلة جدا بأسواق الخليج خلال الفترة الحالية، وتركز عليها وتسعى للتوسع بها، خاصة أسواق السعودية وقطر والإمارات، كما أنها متفائلة بمستقبل الاقتصاد المصري على المديين المتوسط والطويل.
وتابع كريم: «حاليا نعمل على أربع عمليات اندماج واستحواذ في السعودية، وعلى ستة طروحات خاصة منها طرحان في السعودية وطرحان في الإمارات وطرحان في مصر على مدار عام 2014».
وردا على سؤال حول عزم الشركة البحث عن شراكات بعد فشل تكوين كيان استثماري مع شركة كيو إنفستمنت القطرية، قال كريم عوض: «نبحث دائما عن تعظيم العائد لمساهمينا، وهذا الأمر في حسابات الإدارة عند الدخول في أي صفقات، وبعد انقضاء الفترة المحددة للانتهاء من الشراكة مع كيو إنفستمنت، رأينا أنه لا يوجد داع أن نسير في هذا الأمر، وسعداء أننا مستقلون، والأمر نفسه بالنسبة للشركة القطرية». وأشار كريم إلى أن شركته تسعى إلى تقليل نفقاتها التشغيلية لتصل إلى 500 مليون جنيه (73 مليون دولار) بنهاية 2014.
وبلغ صافي ربح الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي 116 مليون جنيه (17 مليون دولار)، محققة معدل نمو بلغ 38%، مقارنة بالربع السابق من العام الماضي.
وتابع: «نشاطنا في الإمارات زاد بشكل ملحوظ، وفي الكويت نحن ثاني أكبر سمسار في السوق، وفي السعودية صندوق الاستثمار التابع لنا هو أفضل صناديق الاستثمار أداء خلال العامين الماضيين ونحاول جذب مستثمرين جدد للصندوق خلال الفترة المقبلة». وأضاف أن لدى شركته أعمالا كبيرة في مصر، فلا تزال أكبر سمسار في السوق المصرية، وأداء صناديق الاستثمار التابعة لنا هي الأفضل لمدة عامين متاليين، أما أداء نشاط بنوك الاستثمار فتأثر نوعا ما، ولكن هناك مشاريع كثيرة ننوي تنفيذها في السوق خلال الفترة المقبلة، ننتظر الوقت المناسب.
وعن أفضل الأسواق الجاذبة في منطقة الشرق الأوسط، يقول كريم إن الإمارات والسعودية وقطر من أفضل الأسواق خلال الفترة الحالية، ففوز الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، سينعش اقتصادها بدرجة كبيرة، وسيخلق فرصا جديدة للاستثمار.
وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقالت هيرميس في مذكرة بحثية، إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020، وتتوقع أيضا أن تستفيد سوق المال بالإمارات من هذا الأمر، وقد تتبعه عمليات جني أرباح خاصة بعد عام من المكاسب الاستثنائية، وقالت إن قطاعي البنوك والإنشاءات من أفضل القطاعات التي ستستفيد من هذا الحدث.
وأشار عوض إلى أن السوق السعودية أيضا سوق كبيرة، وبها فرص كبيرة على المديين المتوسط والطويل، وهناك صناعات كبيرة جدا، وسيولة ضخمة. ويرى أن قطر أيضا من الأسواق الجاذبة للمستثمرين، فهناك مشاريع بنية تحتية كبيرة جدا لتمهد استضافة كأس العالم 2022، وهناك فرص استثمارية جيدة، وفائض موازنة كبير أيضا.
وقال كريم إن أداء بورصتي قطر والإمارات سيشهد تحسنا كبيرا العام المقبل بعد انضمامهما مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وتابع: «هناك أموال كبيرة لصناديق استثمار يتبعون مؤشر مورجان ستانلي ستبدأ التعامل بتلك البورصات، وبالتالي أداؤهم سيكون أفضل ونوعية المستثمرين الذين سيدخلون سيكون أفضل أيضا». وبحلول مايو (أيار) المقبل، سيجري إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار عوض إلى أن الاقتصاد المصري أحد أكبر الاقتصادات في المنطقة، فهناك صناعات كبيرة وعقول مفكرة كثيرة إلى جانب التعداد السكاني المحفز للاستثمار في السلع الاستهلاكية، وبالتالي رأينا أن المستثمر القادر على الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، سيكون له عائد جيد جدا.
ونظمت هيرميس ملتقى استثماريا في العاصمة البريطانية لندن، وحضره مسؤولون عن شركات مصرية ومؤسسات عربية وأجنبية، يقول كريم: «هناك بعض التخوفات لدى المستثمرين الأجانب على المدى القصير، هذا طبيعي لبلد مر بثورتين خلال ثلاث سنوات».
هناك تخوفات أخرى تتعلق بالمشكلات الهيكلية في الاقتصاد المصري وكيفية معالجتها، والتخوف الثالث هو مدى قدرة المستثمرين على تحويل أرباحهم بالعملة الأجنبية بشكل منتظم، وهذا أحد أهم الأشياء التي يسأل عنها المستثمرون، بحسب كريم.
وتابع: «أي مستثمر سواء يستثمر في مصر أو خارجها، العوامل السياسية من العوامل المهمة التي ينظر إليها، فهو يريد استقرارا سياسيا لأنه يأتي معه مناخ اقتصادي جيد يستطيع العمل فيه، كثير منهم يرون قدرة كبيرة للاقتصاد المصري، ويرون قطاعات جاذبة، طبيعي أن يكون هناك تخوف على المدى القصير، والمستثمرون الذين نقابلهم في الخارج لا يعيشون في مصر، ويحصلون على معلوماتهم من شاشات التلفزيون والأخبار التي تأتي إليهم كل يوم ويبنون رؤيتهم على أساس هذا الأمر».
وأصبحت بيئة الأعمال في دول شرق أفريقيا جاذبة للمستثمرين خاصة الخليجين، ويقول خبراء إن تلك الدول أصبحت منافسا كبيرا لمصر في ما يتعلق بجذب المستثمرين الخليجيين. وتسعى خمس دول في شرق أفريقيا إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية وإقامة بنك مركزي مشترك، في إطار الاستعداد للاتفاق على عملة موحدة خلال عشر سنوات، وتهدف تلك الدول من ذلك إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى بلادهم التي تضم 135 مليون نسمة.
يقول عوض: «هناك دعم قادم من دول الخليج ورغبة حقيقية من قبل المستثمرين بها في ضخ أموال بمصر، ويبحثون عن الفرص المتاحة لهم والتي ستعطيهم عائدا خلال الفترة المقبلة، وهذا لا يمنع أن ينظروا على أسواق أخرى، هناك سيولة كافية في دول الخليج لأن يضخ جزء من أمواله في مصر وفي دول أخرى مثل دول شرق أفريقيا. مثال على ذلك، عبد الله الفطيم، نساعده على شراء شركة في كينيا (شرق أفريقيا)، بنحو 86 مليون دولار، وفي نفس الوقت الاستثمارات التي وضعها في مصر ضخمة، فهذا لا يعني عندما ينظر إلى سوق لا ينظر إلى الآخر. المحرك الأساسي للمستثمرين هو العائد الذي يستطيع أن يجنيه».
وبدأت أمس فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي والذي ستطرح فيه الحكومة نحو 60 مشروعا أمام نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي.
وتابع عوض: «ما نراه أن هناك رغبة شديدة من الدول العربية لمساعدة مصر، خاصة الإمارات والسعودية، والرغبة ليست في الأموال فقط، ولكن أيضا رغبة في استثمارات، وهذا يدل على أهمية البلد للمنطقة ككل».
وعن القطاعات الجاذبة للمستثمرين في مصر خلال الفترة الحالية، يرى كريم أن القطاع الاستهلاكي من أهم تلك القطاعات، وهناك رغبة من المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع، لأنه قطاع دفاعي وعلى درجة كبيرة جدا، والنمو به قائم على النمو السكاني.
وأضاف أن هناك مستثمرين سينظرون إلى قطاعات البنية التحتية، وهذه من المشروعات المهمة لمصر، فهي عادة تفيد البلد وتوفر فرص عمل كثيرة، وفي نفس الوقت تحسن البنية التحتية، خاصة بناء محطات الكهرباء ومحطات المياه، وتساعد في النهاية على تحسن الأداء الاقتصادي للبلد على المدى الطويل.
وأضاف كريم أن مشروعات البنية التحتية في حد ذاتها ستكون وسيلة لجذب المستثمرين بعد ذلك، فهناك مشكلات في مصر تتعلق بنقص الكهرباء مثلا، ومشكلة الكهرباء القائمة في مصر ستحد من قدوم بعض المستثمرين، فمصر تحتاج إلى بنية تحتية الفترة المقبلة، لتوفير إمدادات الطاقة خاصة الكهرباء.
وعن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري وتؤثر سلبيا على رؤية المستثمرين له، قال عوض إن هناك مشكلات هيكلية في الاقتصاد المصري، ولكن مدى القدرة على التعامل معها هو الأمر الأهم، فسواء الحكومة الحالية أو المقبلة ستضطر أن تتعامل معها، وأول مشكلة هي عجز الموازنة، الذي يتضخم بشكل مستمر، والسبب الأساسي في تضخمه هو دعم المنتجات البترولية، فهذا أكبر شيء يؤثر على الموازنة وسعر الصرف وعلى حجم الدين المحلي والدين الخارجي، وتؤثر على أشياء كثيرة على الاقتصاد المصري.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستخفض عجز الموازنة إلى 10% بنهاية العام المالي الحالي من مستواه خلال العام المالي الماضي عند 14%، وهذا المستهدف يتشكك كثير من المحللين في تحقيقه، كما أعلنت الحكومة أنها ستتخذ خطوات لتقليص دعم الطاقة بحلول العام المقبل.
وقال إن القطاع الذي من المفترض أن تركز عليه الحكومة بشكل كبير، هو قطاع السياحة، فمعدلات العمالة به كبيرة، كما أنه أسهل مورد دولاري، وخاصة أن البنية التحتية للسياحة جاهزة، كما أن المشكلات في مصر لم تعد تتصدر اهتمام الإعلام الغربي، ونرى جهودا كبيرة تبذل من قبل الحكومة أدت إلى رفع الحظر عن زيارة مصر من قبل بعض الدول، ونأمل أن يعود القطاع إلى معدلاته الطبيعية.
وقال كريم إن أداء البورصة المصرية جيد، وتحسن خلال الفترة الماضية، لأن هناك سيولة محلية كبيرة، والسيولة تبحث عن أصول لكي تشتريها.
وتابع: «أتمنى أن أرى السيولة قادمة من الأجانب، وليس فقط من المصريين، لأن هناك صناديق استثمار أجنبية تستثمر في السوق المصرية منذ فترة طويلة، أما الآن فنسبة مشاركتهم في السوق ضعيفة للغاية، البورصة تحتاج لعودة هؤلاء المستثمرين، وحل مشكلة تحويل النقد الأجنبي».
ويواجه المستثمرون الأجانب مشكلات تتعلق بتحويل النقد الأجنبي في حال رغبتهم في بيع استثمارهم بسوق المال المصرية، ودشن البنك المركزي آلية في مارس (آذار) الماضي لضمان تحويل أموال المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية إلى الخارج، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن. وأضاف أن حل هذا الأمر مرتبط بالمنظومة الاقتصادية وإصلاحها، الأجانب لن يأتوا إلى البورصة إلا إذا ضمنوا أنهم يستطيعون الخروج منها، وهذا الأمر سيتحقق عندما يكون لديك موارد من الدولار كافية. وعن رغبة البورصة في تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات، يقول كريم، إن صناديق المؤشرات منتج يجذب المستثمرين من الداخل والخارج، ولكن لا يوجد لدينا رؤية واضحة تتعلق بعمل تلك الصناديق، سننتظر حتى يوضع إطارها التنظيمي والقانوني.
أما بالنسبة لسوق السندات، فيقول كريم إن السوق الثانوية للسندات الحكومية التي تسعى الحكومة تفعيله سيجذب مستثمرين أفرادا كثيرين، ولكن في نفس الوقت السوق تحتاج إلى طرح سندات القطاع الخاص بشكل أكبر. مشكلة سندات القطاع الخاص الأساسية أنها كلها تباع للبنوك التجارية، وبالتالي البنك التجاري يحتفظ بها ولا يبيعها، ولا تحدث حركة تداول عليها. وتابع: «قمنا في 2010 بطرحين لسندات، أحدهما لأوراسكوم للإنشاء والصناعة وطرح لموبينيل، وكان أحدهما مبيعا لمؤسسات مالية وليس لبنوك تجارية، لكن للأسف لم يحدث عليها تداول الذي كنا نتمناه. فحتى المستثمرون الماليون كانوا يحتفظون بتلك السندات حتى يحل موعد استحقاقها. في الخارج 90% من المستثمرين في السندات لا يحتفظون بها حتى موعد الاستحقاق، فهي تباع بشكل مستمر في السوق».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.