الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإقليمي بالمجموعة المالية هيرميس كريم عوض، إن شركته تعمل حاليا على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر ما بين عمليات استحواذ واندماج وطروحات خاصة.
وأضاف عوض في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الشركة متفائلة جدا بأسواق الخليج خلال الفترة الحالية، وتركز عليها وتسعى للتوسع بها، خاصة أسواق السعودية وقطر والإمارات، كما أنها متفائلة بمستقبل الاقتصاد المصري على المديين المتوسط والطويل.
وتابع كريم: «حاليا نعمل على أربع عمليات اندماج واستحواذ في السعودية، وعلى ستة طروحات خاصة منها طرحان في السعودية وطرحان في الإمارات وطرحان في مصر على مدار عام 2014».
وردا على سؤال حول عزم الشركة البحث عن شراكات بعد فشل تكوين كيان استثماري مع شركة كيو إنفستمنت القطرية، قال كريم عوض: «نبحث دائما عن تعظيم العائد لمساهمينا، وهذا الأمر في حسابات الإدارة عند الدخول في أي صفقات، وبعد انقضاء الفترة المحددة للانتهاء من الشراكة مع كيو إنفستمنت، رأينا أنه لا يوجد داع أن نسير في هذا الأمر، وسعداء أننا مستقلون، والأمر نفسه بالنسبة للشركة القطرية». وأشار كريم إلى أن شركته تسعى إلى تقليل نفقاتها التشغيلية لتصل إلى 500 مليون جنيه (73 مليون دولار) بنهاية 2014.
وبلغ صافي ربح الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي 116 مليون جنيه (17 مليون دولار)، محققة معدل نمو بلغ 38%، مقارنة بالربع السابق من العام الماضي.
وتابع: «نشاطنا في الإمارات زاد بشكل ملحوظ، وفي الكويت نحن ثاني أكبر سمسار في السوق، وفي السعودية صندوق الاستثمار التابع لنا هو أفضل صناديق الاستثمار أداء خلال العامين الماضيين ونحاول جذب مستثمرين جدد للصندوق خلال الفترة المقبلة». وأضاف أن لدى شركته أعمالا كبيرة في مصر، فلا تزال أكبر سمسار في السوق المصرية، وأداء صناديق الاستثمار التابعة لنا هي الأفضل لمدة عامين متاليين، أما أداء نشاط بنوك الاستثمار فتأثر نوعا ما، ولكن هناك مشاريع كثيرة ننوي تنفيذها في السوق خلال الفترة المقبلة، ننتظر الوقت المناسب.
وعن أفضل الأسواق الجاذبة في منطقة الشرق الأوسط، يقول كريم إن الإمارات والسعودية وقطر من أفضل الأسواق خلال الفترة الحالية، ففوز الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، سينعش اقتصادها بدرجة كبيرة، وسيخلق فرصا جديدة للاستثمار.
وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقالت هيرميس في مذكرة بحثية، إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020، وتتوقع أيضا أن تستفيد سوق المال بالإمارات من هذا الأمر، وقد تتبعه عمليات جني أرباح خاصة بعد عام من المكاسب الاستثنائية، وقالت إن قطاعي البنوك والإنشاءات من أفضل القطاعات التي ستستفيد من هذا الحدث.
وأشار عوض إلى أن السوق السعودية أيضا سوق كبيرة، وبها فرص كبيرة على المديين المتوسط والطويل، وهناك صناعات كبيرة جدا، وسيولة ضخمة. ويرى أن قطر أيضا من الأسواق الجاذبة للمستثمرين، فهناك مشاريع بنية تحتية كبيرة جدا لتمهد استضافة كأس العالم 2022، وهناك فرص استثمارية جيدة، وفائض موازنة كبير أيضا.
وقال كريم إن أداء بورصتي قطر والإمارات سيشهد تحسنا كبيرا العام المقبل بعد انضمامهما مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وتابع: «هناك أموال كبيرة لصناديق استثمار يتبعون مؤشر مورجان ستانلي ستبدأ التعامل بتلك البورصات، وبالتالي أداؤهم سيكون أفضل ونوعية المستثمرين الذين سيدخلون سيكون أفضل أيضا». وبحلول مايو (أيار) المقبل، سيجري إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار عوض إلى أن الاقتصاد المصري أحد أكبر الاقتصادات في المنطقة، فهناك صناعات كبيرة وعقول مفكرة كثيرة إلى جانب التعداد السكاني المحفز للاستثمار في السلع الاستهلاكية، وبالتالي رأينا أن المستثمر القادر على الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، سيكون له عائد جيد جدا.
ونظمت هيرميس ملتقى استثماريا في العاصمة البريطانية لندن، وحضره مسؤولون عن شركات مصرية ومؤسسات عربية وأجنبية، يقول كريم: «هناك بعض التخوفات لدى المستثمرين الأجانب على المدى القصير، هذا طبيعي لبلد مر بثورتين خلال ثلاث سنوات».
هناك تخوفات أخرى تتعلق بالمشكلات الهيكلية في الاقتصاد المصري وكيفية معالجتها، والتخوف الثالث هو مدى قدرة المستثمرين على تحويل أرباحهم بالعملة الأجنبية بشكل منتظم، وهذا أحد أهم الأشياء التي يسأل عنها المستثمرون، بحسب كريم.
وتابع: «أي مستثمر سواء يستثمر في مصر أو خارجها، العوامل السياسية من العوامل المهمة التي ينظر إليها، فهو يريد استقرارا سياسيا لأنه يأتي معه مناخ اقتصادي جيد يستطيع العمل فيه، كثير منهم يرون قدرة كبيرة للاقتصاد المصري، ويرون قطاعات جاذبة، طبيعي أن يكون هناك تخوف على المدى القصير، والمستثمرون الذين نقابلهم في الخارج لا يعيشون في مصر، ويحصلون على معلوماتهم من شاشات التلفزيون والأخبار التي تأتي إليهم كل يوم ويبنون رؤيتهم على أساس هذا الأمر».
وأصبحت بيئة الأعمال في دول شرق أفريقيا جاذبة للمستثمرين خاصة الخليجين، ويقول خبراء إن تلك الدول أصبحت منافسا كبيرا لمصر في ما يتعلق بجذب المستثمرين الخليجيين. وتسعى خمس دول في شرق أفريقيا إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية وإقامة بنك مركزي مشترك، في إطار الاستعداد للاتفاق على عملة موحدة خلال عشر سنوات، وتهدف تلك الدول من ذلك إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى بلادهم التي تضم 135 مليون نسمة.
يقول عوض: «هناك دعم قادم من دول الخليج ورغبة حقيقية من قبل المستثمرين بها في ضخ أموال بمصر، ويبحثون عن الفرص المتاحة لهم والتي ستعطيهم عائدا خلال الفترة المقبلة، وهذا لا يمنع أن ينظروا على أسواق أخرى، هناك سيولة كافية في دول الخليج لأن يضخ جزء من أمواله في مصر وفي دول أخرى مثل دول شرق أفريقيا. مثال على ذلك، عبد الله الفطيم، نساعده على شراء شركة في كينيا (شرق أفريقيا)، بنحو 86 مليون دولار، وفي نفس الوقت الاستثمارات التي وضعها في مصر ضخمة، فهذا لا يعني عندما ينظر إلى سوق لا ينظر إلى الآخر. المحرك الأساسي للمستثمرين هو العائد الذي يستطيع أن يجنيه».
وبدأت أمس فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي والذي ستطرح فيه الحكومة نحو 60 مشروعا أمام نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي.
وتابع عوض: «ما نراه أن هناك رغبة شديدة من الدول العربية لمساعدة مصر، خاصة الإمارات والسعودية، والرغبة ليست في الأموال فقط، ولكن أيضا رغبة في استثمارات، وهذا يدل على أهمية البلد للمنطقة ككل».
وعن القطاعات الجاذبة للمستثمرين في مصر خلال الفترة الحالية، يرى كريم أن القطاع الاستهلاكي من أهم تلك القطاعات، وهناك رغبة من المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع، لأنه قطاع دفاعي وعلى درجة كبيرة جدا، والنمو به قائم على النمو السكاني.
وأضاف أن هناك مستثمرين سينظرون إلى قطاعات البنية التحتية، وهذه من المشروعات المهمة لمصر، فهي عادة تفيد البلد وتوفر فرص عمل كثيرة، وفي نفس الوقت تحسن البنية التحتية، خاصة بناء محطات الكهرباء ومحطات المياه، وتساعد في النهاية على تحسن الأداء الاقتصادي للبلد على المدى الطويل.
وأضاف كريم أن مشروعات البنية التحتية في حد ذاتها ستكون وسيلة لجذب المستثمرين بعد ذلك، فهناك مشكلات في مصر تتعلق بنقص الكهرباء مثلا، ومشكلة الكهرباء القائمة في مصر ستحد من قدوم بعض المستثمرين، فمصر تحتاج إلى بنية تحتية الفترة المقبلة، لتوفير إمدادات الطاقة خاصة الكهرباء.
وعن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري وتؤثر سلبيا على رؤية المستثمرين له، قال عوض إن هناك مشكلات هيكلية في الاقتصاد المصري، ولكن مدى القدرة على التعامل معها هو الأمر الأهم، فسواء الحكومة الحالية أو المقبلة ستضطر أن تتعامل معها، وأول مشكلة هي عجز الموازنة، الذي يتضخم بشكل مستمر، والسبب الأساسي في تضخمه هو دعم المنتجات البترولية، فهذا أكبر شيء يؤثر على الموازنة وسعر الصرف وعلى حجم الدين المحلي والدين الخارجي، وتؤثر على أشياء كثيرة على الاقتصاد المصري.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستخفض عجز الموازنة إلى 10% بنهاية العام المالي الحالي من مستواه خلال العام المالي الماضي عند 14%، وهذا المستهدف يتشكك كثير من المحللين في تحقيقه، كما أعلنت الحكومة أنها ستتخذ خطوات لتقليص دعم الطاقة بحلول العام المقبل.
وقال إن القطاع الذي من المفترض أن تركز عليه الحكومة بشكل كبير، هو قطاع السياحة، فمعدلات العمالة به كبيرة، كما أنه أسهل مورد دولاري، وخاصة أن البنية التحتية للسياحة جاهزة، كما أن المشكلات في مصر لم تعد تتصدر اهتمام الإعلام الغربي، ونرى جهودا كبيرة تبذل من قبل الحكومة أدت إلى رفع الحظر عن زيارة مصر من قبل بعض الدول، ونأمل أن يعود القطاع إلى معدلاته الطبيعية.
وقال كريم إن أداء البورصة المصرية جيد، وتحسن خلال الفترة الماضية، لأن هناك سيولة محلية كبيرة، والسيولة تبحث عن أصول لكي تشتريها.
وتابع: «أتمنى أن أرى السيولة قادمة من الأجانب، وليس فقط من المصريين، لأن هناك صناديق استثمار أجنبية تستثمر في السوق المصرية منذ فترة طويلة، أما الآن فنسبة مشاركتهم في السوق ضعيفة للغاية، البورصة تحتاج لعودة هؤلاء المستثمرين، وحل مشكلة تحويل النقد الأجنبي».
ويواجه المستثمرون الأجانب مشكلات تتعلق بتحويل النقد الأجنبي في حال رغبتهم في بيع استثمارهم بسوق المال المصرية، ودشن البنك المركزي آلية في مارس (آذار) الماضي لضمان تحويل أموال المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية إلى الخارج، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن. وأضاف أن حل هذا الأمر مرتبط بالمنظومة الاقتصادية وإصلاحها، الأجانب لن يأتوا إلى البورصة إلا إذا ضمنوا أنهم يستطيعون الخروج منها، وهذا الأمر سيتحقق عندما يكون لديك موارد من الدولار كافية. وعن رغبة البورصة في تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات، يقول كريم، إن صناديق المؤشرات منتج يجذب المستثمرين من الداخل والخارج، ولكن لا يوجد لدينا رؤية واضحة تتعلق بعمل تلك الصناديق، سننتظر حتى يوضع إطارها التنظيمي والقانوني.
أما بالنسبة لسوق السندات، فيقول كريم إن السوق الثانوية للسندات الحكومية التي تسعى الحكومة تفعيله سيجذب مستثمرين أفرادا كثيرين، ولكن في نفس الوقت السوق تحتاج إلى طرح سندات القطاع الخاص بشكل أكبر. مشكلة سندات القطاع الخاص الأساسية أنها كلها تباع للبنوك التجارية، وبالتالي البنك التجاري يحتفظ بها ولا يبيعها، ولا تحدث حركة تداول عليها. وتابع: «قمنا في 2010 بطرحين لسندات، أحدهما لأوراسكوم للإنشاء والصناعة وطرح لموبينيل، وكان أحدهما مبيعا لمؤسسات مالية وليس لبنوك تجارية، لكن للأسف لم يحدث عليها تداول الذي كنا نتمناه. فحتى المستثمرون الماليون كانوا يحتفظون بتلك السندات حتى يحل موعد استحقاقها. في الخارج 90% من المستثمرين في السندات لا يحتفظون بها حتى موعد الاستحقاق، فهي تباع بشكل مستمر في السوق».



تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.


«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
TT

«أرامكو» تحقق هدف المحتوى المحلي بنسبة 70 %

أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)
أحد المواطنين يعمل في مرفق تابع لشركة «أرامكو» (أرامكو)

أعلنت «أرامكو السعودية» تحقيق برنامجها لتعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد في المملكة (اكتفاء)، هدفه المتمثّل في 70 في المائة من المحتوى المحلي. وبناءً على هذا الإنجاز المهم، كشفت الشركة أيضاً عن عزمها زيادة المحتوى المحلي في مشترياتها من السلع والخدمات إلى 75 في المائة بحلول عام 2030.

وأسهم برنامج «اكتفاء» منذ بدايته وحتى الآن، بأكثر من 280 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ما يعزز دوره كأحد المحركات الرئيسة للتنمية الصناعية، والتنويع الاقتصادي، وتعزيز المرونة المالية على المدى الطويل.

ومن خلال توطين السلع والخدمات، أسهم برنامج «اكتفاء» في دعم مرونة وموثوقية سلاسل إمداد «أرامكو السعودية» واستمرارية أعمالها، والحدّ من قابلية سلسلة الإمداد للتأثر، كما وفَّر حماية من التضخم العالمي في التكاليف، وهو ما برزت أهميته الكبيرة خلال فترات مليئة بالتحديات.

التنمية الصناعية

وأشار رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إلى حجم التحوّل الذي أحدثه برنامج «اكتفاء» وتأثيره الإيجابي على اقتصاد المملكة، مبيناً أن الإعلان يُمثّل علامة فارقة في مسيرة البرنامج، ويجسّد قفزة نوعية في التنمية الصناعية للبلاد، في توجه متوافق بشكلٍ كبيرٍ مع الرؤية الوطنية الطموحة.

ومن هذا المنطلق، أسهمت التحسينات الإيجابية التي شهدتها بيئة العمل في المملكة بعد هذه الرؤية في نجاح البرنامج الذي يُعد أحد الركائز الرئيسة في استراتيجية الشركة، لبناء منظومة صناعية محلية تنافسية، تدعم قطاع الطاقة، وتُسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتوفير آلاف فرص العمل النوعية للكوادر الوطنية.

وأضاف الناصر: «من خلال توطين سلسلة الإمداد، يُسهم البرنامج كذلك في تعزيز موثوقية الأعمال، والحدّ من آثار التحديات التي قد تواجه سلاسل الإمداد، كما يعكس أثره التراكمي على مدى 10 أعوام عمق القيمة المضافة التي يواصل تحقيقها».

سلاسل الإمداد

وعلى مدى العقد الماضي، برز «اكتفاء» كأحد أنجح النماذج الواقعية للتحوّل الاقتصادي القائم على سلاسل الإمداد؛ حيث حوَّل إنفاق «أرامكو السعودية» على المشاريع إلى عوامل نمو محلية أسهمت في توفير فرص عمل، وتحسين الإنتاجية، وتحفيز الصادرات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.

وفي إطار هذا النمو، حدَّد برنامج «اكتفاء» أكثر من مائتي فرصة توطين في 12 قطاعاً رئيساً، تمثل قيمة سوقية سنوية تبلغ 28 مليار دولار أميركي.

وقد تحولت هذه الفرص إلى استثمارات ملموسة؛ حيث استقطب البرنامج أكثر من 350 استثماراً من 35 دولة في منشآت تصنيع جديدة داخل المملكة، مدعومة بنحو 9 مليارات دولار. وأسهمت هذه الاستثمارات حتى الآن، في تصنيع 47 منتجاً استراتيجياً في المملكة لأول مرة.

كما أسهم برنامج «اكتفاء» في توفير أكثر من مائتي ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف مناطق المملكة؛ مما عزز القاعدة الصناعية المحلية والكفاءات الوطنية.

ولدعم النمو المستمر، نظَّم برنامج «اكتفاء» 8 منتديات إقليمية للمورّدين حول العالم خلال عام 2025، استكمالاً للمنتدى الرئيس الذي يُعقد كل عامين.

وقد أسهمت هذه الفعاليات في ربط المستثمرين والمصنِّعين والمورِّدين العالميين بفرص التوطين في المملكة.


الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.