الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإقليمي بالمجموعة المالية هيرميس كريم عوض، إن شركته تعمل حاليا على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر ما بين عمليات استحواذ واندماج وطروحات خاصة.
وأضاف عوض في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الشركة متفائلة جدا بأسواق الخليج خلال الفترة الحالية، وتركز عليها وتسعى للتوسع بها، خاصة أسواق السعودية وقطر والإمارات، كما أنها متفائلة بمستقبل الاقتصاد المصري على المديين المتوسط والطويل.
وتابع كريم: «حاليا نعمل على أربع عمليات اندماج واستحواذ في السعودية، وعلى ستة طروحات خاصة منها طرحان في السعودية وطرحان في الإمارات وطرحان في مصر على مدار عام 2014».
وردا على سؤال حول عزم الشركة البحث عن شراكات بعد فشل تكوين كيان استثماري مع شركة كيو إنفستمنت القطرية، قال كريم عوض: «نبحث دائما عن تعظيم العائد لمساهمينا، وهذا الأمر في حسابات الإدارة عند الدخول في أي صفقات، وبعد انقضاء الفترة المحددة للانتهاء من الشراكة مع كيو إنفستمنت، رأينا أنه لا يوجد داع أن نسير في هذا الأمر، وسعداء أننا مستقلون، والأمر نفسه بالنسبة للشركة القطرية». وأشار كريم إلى أن شركته تسعى إلى تقليل نفقاتها التشغيلية لتصل إلى 500 مليون جنيه (73 مليون دولار) بنهاية 2014.
وبلغ صافي ربح الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي 116 مليون جنيه (17 مليون دولار)، محققة معدل نمو بلغ 38%، مقارنة بالربع السابق من العام الماضي.
وتابع: «نشاطنا في الإمارات زاد بشكل ملحوظ، وفي الكويت نحن ثاني أكبر سمسار في السوق، وفي السعودية صندوق الاستثمار التابع لنا هو أفضل صناديق الاستثمار أداء خلال العامين الماضيين ونحاول جذب مستثمرين جدد للصندوق خلال الفترة المقبلة». وأضاف أن لدى شركته أعمالا كبيرة في مصر، فلا تزال أكبر سمسار في السوق المصرية، وأداء صناديق الاستثمار التابعة لنا هي الأفضل لمدة عامين متاليين، أما أداء نشاط بنوك الاستثمار فتأثر نوعا ما، ولكن هناك مشاريع كثيرة ننوي تنفيذها في السوق خلال الفترة المقبلة، ننتظر الوقت المناسب.
وعن أفضل الأسواق الجاذبة في منطقة الشرق الأوسط، يقول كريم إن الإمارات والسعودية وقطر من أفضل الأسواق خلال الفترة الحالية، ففوز الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، سينعش اقتصادها بدرجة كبيرة، وسيخلق فرصا جديدة للاستثمار.
وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقالت هيرميس في مذكرة بحثية، إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020، وتتوقع أيضا أن تستفيد سوق المال بالإمارات من هذا الأمر، وقد تتبعه عمليات جني أرباح خاصة بعد عام من المكاسب الاستثنائية، وقالت إن قطاعي البنوك والإنشاءات من أفضل القطاعات التي ستستفيد من هذا الحدث.
وأشار عوض إلى أن السوق السعودية أيضا سوق كبيرة، وبها فرص كبيرة على المديين المتوسط والطويل، وهناك صناعات كبيرة جدا، وسيولة ضخمة. ويرى أن قطر أيضا من الأسواق الجاذبة للمستثمرين، فهناك مشاريع بنية تحتية كبيرة جدا لتمهد استضافة كأس العالم 2022، وهناك فرص استثمارية جيدة، وفائض موازنة كبير أيضا.
وقال كريم إن أداء بورصتي قطر والإمارات سيشهد تحسنا كبيرا العام المقبل بعد انضمامهما مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وتابع: «هناك أموال كبيرة لصناديق استثمار يتبعون مؤشر مورجان ستانلي ستبدأ التعامل بتلك البورصات، وبالتالي أداؤهم سيكون أفضل ونوعية المستثمرين الذين سيدخلون سيكون أفضل أيضا». وبحلول مايو (أيار) المقبل، سيجري إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار عوض إلى أن الاقتصاد المصري أحد أكبر الاقتصادات في المنطقة، فهناك صناعات كبيرة وعقول مفكرة كثيرة إلى جانب التعداد السكاني المحفز للاستثمار في السلع الاستهلاكية، وبالتالي رأينا أن المستثمر القادر على الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، سيكون له عائد جيد جدا.
ونظمت هيرميس ملتقى استثماريا في العاصمة البريطانية لندن، وحضره مسؤولون عن شركات مصرية ومؤسسات عربية وأجنبية، يقول كريم: «هناك بعض التخوفات لدى المستثمرين الأجانب على المدى القصير، هذا طبيعي لبلد مر بثورتين خلال ثلاث سنوات».
هناك تخوفات أخرى تتعلق بالمشكلات الهيكلية في الاقتصاد المصري وكيفية معالجتها، والتخوف الثالث هو مدى قدرة المستثمرين على تحويل أرباحهم بالعملة الأجنبية بشكل منتظم، وهذا أحد أهم الأشياء التي يسأل عنها المستثمرون، بحسب كريم.
وتابع: «أي مستثمر سواء يستثمر في مصر أو خارجها، العوامل السياسية من العوامل المهمة التي ينظر إليها، فهو يريد استقرارا سياسيا لأنه يأتي معه مناخ اقتصادي جيد يستطيع العمل فيه، كثير منهم يرون قدرة كبيرة للاقتصاد المصري، ويرون قطاعات جاذبة، طبيعي أن يكون هناك تخوف على المدى القصير، والمستثمرون الذين نقابلهم في الخارج لا يعيشون في مصر، ويحصلون على معلوماتهم من شاشات التلفزيون والأخبار التي تأتي إليهم كل يوم ويبنون رؤيتهم على أساس هذا الأمر».
وأصبحت بيئة الأعمال في دول شرق أفريقيا جاذبة للمستثمرين خاصة الخليجين، ويقول خبراء إن تلك الدول أصبحت منافسا كبيرا لمصر في ما يتعلق بجذب المستثمرين الخليجيين. وتسعى خمس دول في شرق أفريقيا إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية وإقامة بنك مركزي مشترك، في إطار الاستعداد للاتفاق على عملة موحدة خلال عشر سنوات، وتهدف تلك الدول من ذلك إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى بلادهم التي تضم 135 مليون نسمة.
يقول عوض: «هناك دعم قادم من دول الخليج ورغبة حقيقية من قبل المستثمرين بها في ضخ أموال بمصر، ويبحثون عن الفرص المتاحة لهم والتي ستعطيهم عائدا خلال الفترة المقبلة، وهذا لا يمنع أن ينظروا على أسواق أخرى، هناك سيولة كافية في دول الخليج لأن يضخ جزء من أمواله في مصر وفي دول أخرى مثل دول شرق أفريقيا. مثال على ذلك، عبد الله الفطيم، نساعده على شراء شركة في كينيا (شرق أفريقيا)، بنحو 86 مليون دولار، وفي نفس الوقت الاستثمارات التي وضعها في مصر ضخمة، فهذا لا يعني عندما ينظر إلى سوق لا ينظر إلى الآخر. المحرك الأساسي للمستثمرين هو العائد الذي يستطيع أن يجنيه».
وبدأت أمس فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي والذي ستطرح فيه الحكومة نحو 60 مشروعا أمام نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي.
وتابع عوض: «ما نراه أن هناك رغبة شديدة من الدول العربية لمساعدة مصر، خاصة الإمارات والسعودية، والرغبة ليست في الأموال فقط، ولكن أيضا رغبة في استثمارات، وهذا يدل على أهمية البلد للمنطقة ككل».
وعن القطاعات الجاذبة للمستثمرين في مصر خلال الفترة الحالية، يرى كريم أن القطاع الاستهلاكي من أهم تلك القطاعات، وهناك رغبة من المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع، لأنه قطاع دفاعي وعلى درجة كبيرة جدا، والنمو به قائم على النمو السكاني.
وأضاف أن هناك مستثمرين سينظرون إلى قطاعات البنية التحتية، وهذه من المشروعات المهمة لمصر، فهي عادة تفيد البلد وتوفر فرص عمل كثيرة، وفي نفس الوقت تحسن البنية التحتية، خاصة بناء محطات الكهرباء ومحطات المياه، وتساعد في النهاية على تحسن الأداء الاقتصادي للبلد على المدى الطويل.
وأضاف كريم أن مشروعات البنية التحتية في حد ذاتها ستكون وسيلة لجذب المستثمرين بعد ذلك، فهناك مشكلات في مصر تتعلق بنقص الكهرباء مثلا، ومشكلة الكهرباء القائمة في مصر ستحد من قدوم بعض المستثمرين، فمصر تحتاج إلى بنية تحتية الفترة المقبلة، لتوفير إمدادات الطاقة خاصة الكهرباء.
وعن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري وتؤثر سلبيا على رؤية المستثمرين له، قال عوض إن هناك مشكلات هيكلية في الاقتصاد المصري، ولكن مدى القدرة على التعامل معها هو الأمر الأهم، فسواء الحكومة الحالية أو المقبلة ستضطر أن تتعامل معها، وأول مشكلة هي عجز الموازنة، الذي يتضخم بشكل مستمر، والسبب الأساسي في تضخمه هو دعم المنتجات البترولية، فهذا أكبر شيء يؤثر على الموازنة وسعر الصرف وعلى حجم الدين المحلي والدين الخارجي، وتؤثر على أشياء كثيرة على الاقتصاد المصري.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستخفض عجز الموازنة إلى 10% بنهاية العام المالي الحالي من مستواه خلال العام المالي الماضي عند 14%، وهذا المستهدف يتشكك كثير من المحللين في تحقيقه، كما أعلنت الحكومة أنها ستتخذ خطوات لتقليص دعم الطاقة بحلول العام المقبل.
وقال إن القطاع الذي من المفترض أن تركز عليه الحكومة بشكل كبير، هو قطاع السياحة، فمعدلات العمالة به كبيرة، كما أنه أسهل مورد دولاري، وخاصة أن البنية التحتية للسياحة جاهزة، كما أن المشكلات في مصر لم تعد تتصدر اهتمام الإعلام الغربي، ونرى جهودا كبيرة تبذل من قبل الحكومة أدت إلى رفع الحظر عن زيارة مصر من قبل بعض الدول، ونأمل أن يعود القطاع إلى معدلاته الطبيعية.
وقال كريم إن أداء البورصة المصرية جيد، وتحسن خلال الفترة الماضية، لأن هناك سيولة محلية كبيرة، والسيولة تبحث عن أصول لكي تشتريها.
وتابع: «أتمنى أن أرى السيولة قادمة من الأجانب، وليس فقط من المصريين، لأن هناك صناديق استثمار أجنبية تستثمر في السوق المصرية منذ فترة طويلة، أما الآن فنسبة مشاركتهم في السوق ضعيفة للغاية، البورصة تحتاج لعودة هؤلاء المستثمرين، وحل مشكلة تحويل النقد الأجنبي».
ويواجه المستثمرون الأجانب مشكلات تتعلق بتحويل النقد الأجنبي في حال رغبتهم في بيع استثمارهم بسوق المال المصرية، ودشن البنك المركزي آلية في مارس (آذار) الماضي لضمان تحويل أموال المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية إلى الخارج، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن. وأضاف أن حل هذا الأمر مرتبط بالمنظومة الاقتصادية وإصلاحها، الأجانب لن يأتوا إلى البورصة إلا إذا ضمنوا أنهم يستطيعون الخروج منها، وهذا الأمر سيتحقق عندما يكون لديك موارد من الدولار كافية. وعن رغبة البورصة في تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات، يقول كريم، إن صناديق المؤشرات منتج يجذب المستثمرين من الداخل والخارج، ولكن لا يوجد لدينا رؤية واضحة تتعلق بعمل تلك الصناديق، سننتظر حتى يوضع إطارها التنظيمي والقانوني.
أما بالنسبة لسوق السندات، فيقول كريم إن السوق الثانوية للسندات الحكومية التي تسعى الحكومة تفعيله سيجذب مستثمرين أفرادا كثيرين، ولكن في نفس الوقت السوق تحتاج إلى طرح سندات القطاع الخاص بشكل أكبر. مشكلة سندات القطاع الخاص الأساسية أنها كلها تباع للبنوك التجارية، وبالتالي البنك التجاري يحتفظ بها ولا يبيعها، ولا تحدث حركة تداول عليها. وتابع: «قمنا في 2010 بطرحين لسندات، أحدهما لأوراسكوم للإنشاء والصناعة وطرح لموبينيل، وكان أحدهما مبيعا لمؤسسات مالية وليس لبنوك تجارية، لكن للأسف لم يحدث عليها تداول الذي كنا نتمناه. فحتى المستثمرون الماليون كانوا يحتفظون بتلك السندات حتى يحل موعد استحقاقها. في الخارج 90% من المستثمرين في السندات لا يحتفظون بها حتى موعد الاستحقاق، فهي تباع بشكل مستمر في السوق».



مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.