الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ «هيرميس»: نعمل على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر

جانب من البورصة المصرية (رويترز)
جانب من البورصة المصرية (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار الإقليمي بالمجموعة المالية هيرميس كريم عوض، إن شركته تعمل حاليا على تنفيذ 15 عملية استثمارية في الإمارات والسعودية ومصر ما بين عمليات استحواذ واندماج وطروحات خاصة.
وأضاف عوض في حوار مع «الشرق الأوسط» أن الشركة متفائلة جدا بأسواق الخليج خلال الفترة الحالية، وتركز عليها وتسعى للتوسع بها، خاصة أسواق السعودية وقطر والإمارات، كما أنها متفائلة بمستقبل الاقتصاد المصري على المديين المتوسط والطويل.
وتابع كريم: «حاليا نعمل على أربع عمليات اندماج واستحواذ في السعودية، وعلى ستة طروحات خاصة منها طرحان في السعودية وطرحان في الإمارات وطرحان في مصر على مدار عام 2014».
وردا على سؤال حول عزم الشركة البحث عن شراكات بعد فشل تكوين كيان استثماري مع شركة كيو إنفستمنت القطرية، قال كريم عوض: «نبحث دائما عن تعظيم العائد لمساهمينا، وهذا الأمر في حسابات الإدارة عند الدخول في أي صفقات، وبعد انقضاء الفترة المحددة للانتهاء من الشراكة مع كيو إنفستمنت، رأينا أنه لا يوجد داع أن نسير في هذا الأمر، وسعداء أننا مستقلون، والأمر نفسه بالنسبة للشركة القطرية». وأشار كريم إلى أن شركته تسعى إلى تقليل نفقاتها التشغيلية لتصل إلى 500 مليون جنيه (73 مليون دولار) بنهاية 2014.
وبلغ صافي ربح الشركة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي 116 مليون جنيه (17 مليون دولار)، محققة معدل نمو بلغ 38%، مقارنة بالربع السابق من العام الماضي.
وتابع: «نشاطنا في الإمارات زاد بشكل ملحوظ، وفي الكويت نحن ثاني أكبر سمسار في السوق، وفي السعودية صندوق الاستثمار التابع لنا هو أفضل صناديق الاستثمار أداء خلال العامين الماضيين ونحاول جذب مستثمرين جدد للصندوق خلال الفترة المقبلة». وأضاف أن لدى شركته أعمالا كبيرة في مصر، فلا تزال أكبر سمسار في السوق المصرية، وأداء صناديق الاستثمار التابعة لنا هي الأفضل لمدة عامين متاليين، أما أداء نشاط بنوك الاستثمار فتأثر نوعا ما، ولكن هناك مشاريع كثيرة ننوي تنفيذها في السوق خلال الفترة المقبلة، ننتظر الوقت المناسب.
وعن أفضل الأسواق الجاذبة في منطقة الشرق الأوسط، يقول كريم إن الإمارات والسعودية وقطر من أفضل الأسواق خلال الفترة الحالية، ففوز الإمارات بتنظيم معرض إكسبو 2020، سينعش اقتصادها بدرجة كبيرة، وسيخلق فرصا جديدة للاستثمار.
وتتوقع إمارة دبي أن تبلغ استثماراتها المباشرة في معرض إكسبو 2020 نحو 6.8 مليار دولار. وقالت هيرميس في مذكرة بحثية، إن المطورين العقاريين سيقومون بإنفاق نحو 7.2 مليار دولار لزيادة عدد الفنادق بحلول 2020، وتتوقع أيضا أن تستفيد سوق المال بالإمارات من هذا الأمر، وقد تتبعه عمليات جني أرباح خاصة بعد عام من المكاسب الاستثنائية، وقالت إن قطاعي البنوك والإنشاءات من أفضل القطاعات التي ستستفيد من هذا الحدث.
وأشار عوض إلى أن السوق السعودية أيضا سوق كبيرة، وبها فرص كبيرة على المديين المتوسط والطويل، وهناك صناعات كبيرة جدا، وسيولة ضخمة. ويرى أن قطر أيضا من الأسواق الجاذبة للمستثمرين، فهناك مشاريع بنية تحتية كبيرة جدا لتمهد استضافة كأس العالم 2022، وهناك فرص استثمارية جيدة، وفائض موازنة كبير أيضا.
وقال كريم إن أداء بورصتي قطر والإمارات سيشهد تحسنا كبيرا العام المقبل بعد انضمامهما مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة. وتابع: «هناك أموال كبيرة لصناديق استثمار يتبعون مؤشر مورجان ستانلي ستبدأ التعامل بتلك البورصات، وبالتالي أداؤهم سيكون أفضل ونوعية المستثمرين الذين سيدخلون سيكون أفضل أيضا». وبحلول مايو (أيار) المقبل، سيجري إدراج أسواق أبوظبي ودبي والدوحة للأسهم على مؤشرات مورجان ستانلي للأسواق الناشئة.
وأشار عوض إلى أن الاقتصاد المصري أحد أكبر الاقتصادات في المنطقة، فهناك صناعات كبيرة وعقول مفكرة كثيرة إلى جانب التعداد السكاني المحفز للاستثمار في السلع الاستهلاكية، وبالتالي رأينا أن المستثمر القادر على الاستثمار على المديين المتوسط والطويل، سيكون له عائد جيد جدا.
ونظمت هيرميس ملتقى استثماريا في العاصمة البريطانية لندن، وحضره مسؤولون عن شركات مصرية ومؤسسات عربية وأجنبية، يقول كريم: «هناك بعض التخوفات لدى المستثمرين الأجانب على المدى القصير، هذا طبيعي لبلد مر بثورتين خلال ثلاث سنوات».
هناك تخوفات أخرى تتعلق بالمشكلات الهيكلية في الاقتصاد المصري وكيفية معالجتها، والتخوف الثالث هو مدى قدرة المستثمرين على تحويل أرباحهم بالعملة الأجنبية بشكل منتظم، وهذا أحد أهم الأشياء التي يسأل عنها المستثمرون، بحسب كريم.
وتابع: «أي مستثمر سواء يستثمر في مصر أو خارجها، العوامل السياسية من العوامل المهمة التي ينظر إليها، فهو يريد استقرارا سياسيا لأنه يأتي معه مناخ اقتصادي جيد يستطيع العمل فيه، كثير منهم يرون قدرة كبيرة للاقتصاد المصري، ويرون قطاعات جاذبة، طبيعي أن يكون هناك تخوف على المدى القصير، والمستثمرون الذين نقابلهم في الخارج لا يعيشون في مصر، ويحصلون على معلوماتهم من شاشات التلفزيون والأخبار التي تأتي إليهم كل يوم ويبنون رؤيتهم على أساس هذا الأمر».
وأصبحت بيئة الأعمال في دول شرق أفريقيا جاذبة للمستثمرين خاصة الخليجين، ويقول خبراء إن تلك الدول أصبحت منافسا كبيرا لمصر في ما يتعلق بجذب المستثمرين الخليجيين. وتسعى خمس دول في شرق أفريقيا إلى تنسيق السياسات النقدية والمالية وإقامة بنك مركزي مشترك، في إطار الاستعداد للاتفاق على عملة موحدة خلال عشر سنوات، وتهدف تلك الدول من ذلك إلى جذب المستثمرين الأجانب إلى بلادهم التي تضم 135 مليون نسمة.
يقول عوض: «هناك دعم قادم من دول الخليج ورغبة حقيقية من قبل المستثمرين بها في ضخ أموال بمصر، ويبحثون عن الفرص المتاحة لهم والتي ستعطيهم عائدا خلال الفترة المقبلة، وهذا لا يمنع أن ينظروا على أسواق أخرى، هناك سيولة كافية في دول الخليج لأن يضخ جزء من أمواله في مصر وفي دول أخرى مثل دول شرق أفريقيا. مثال على ذلك، عبد الله الفطيم، نساعده على شراء شركة في كينيا (شرق أفريقيا)، بنحو 86 مليون دولار، وفي نفس الوقت الاستثمارات التي وضعها في مصر ضخمة، فهذا لا يعني عندما ينظر إلى سوق لا ينظر إلى الآخر. المحرك الأساسي للمستثمرين هو العائد الذي يستطيع أن يجنيه».
وبدأت أمس فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي والذي ستطرح فيه الحكومة نحو 60 مشروعا أمام نحو 500 رجل أعمال ومستثمر خليجي ومصري وأجنبي.
وتابع عوض: «ما نراه أن هناك رغبة شديدة من الدول العربية لمساعدة مصر، خاصة الإمارات والسعودية، والرغبة ليست في الأموال فقط، ولكن أيضا رغبة في استثمارات، وهذا يدل على أهمية البلد للمنطقة ككل».
وعن القطاعات الجاذبة للمستثمرين في مصر خلال الفترة الحالية، يرى كريم أن القطاع الاستهلاكي من أهم تلك القطاعات، وهناك رغبة من المستثمرين للاستثمار في هذا القطاع، لأنه قطاع دفاعي وعلى درجة كبيرة جدا، والنمو به قائم على النمو السكاني.
وأضاف أن هناك مستثمرين سينظرون إلى قطاعات البنية التحتية، وهذه من المشروعات المهمة لمصر، فهي عادة تفيد البلد وتوفر فرص عمل كثيرة، وفي نفس الوقت تحسن البنية التحتية، خاصة بناء محطات الكهرباء ومحطات المياه، وتساعد في النهاية على تحسن الأداء الاقتصادي للبلد على المدى الطويل.
وأضاف كريم أن مشروعات البنية التحتية في حد ذاتها ستكون وسيلة لجذب المستثمرين بعد ذلك، فهناك مشكلات في مصر تتعلق بنقص الكهرباء مثلا، ومشكلة الكهرباء القائمة في مصر ستحد من قدوم بعض المستثمرين، فمصر تحتاج إلى بنية تحتية الفترة المقبلة، لتوفير إمدادات الطاقة خاصة الكهرباء.
وعن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد المصري وتؤثر سلبيا على رؤية المستثمرين له، قال عوض إن هناك مشكلات هيكلية في الاقتصاد المصري، ولكن مدى القدرة على التعامل معها هو الأمر الأهم، فسواء الحكومة الحالية أو المقبلة ستضطر أن تتعامل معها، وأول مشكلة هي عجز الموازنة، الذي يتضخم بشكل مستمر، والسبب الأساسي في تضخمه هو دعم المنتجات البترولية، فهذا أكبر شيء يؤثر على الموازنة وسعر الصرف وعلى حجم الدين المحلي والدين الخارجي، وتؤثر على أشياء كثيرة على الاقتصاد المصري.
وتقول الحكومة المصرية إنها ستخفض عجز الموازنة إلى 10% بنهاية العام المالي الحالي من مستواه خلال العام المالي الماضي عند 14%، وهذا المستهدف يتشكك كثير من المحللين في تحقيقه، كما أعلنت الحكومة أنها ستتخذ خطوات لتقليص دعم الطاقة بحلول العام المقبل.
وقال إن القطاع الذي من المفترض أن تركز عليه الحكومة بشكل كبير، هو قطاع السياحة، فمعدلات العمالة به كبيرة، كما أنه أسهل مورد دولاري، وخاصة أن البنية التحتية للسياحة جاهزة، كما أن المشكلات في مصر لم تعد تتصدر اهتمام الإعلام الغربي، ونرى جهودا كبيرة تبذل من قبل الحكومة أدت إلى رفع الحظر عن زيارة مصر من قبل بعض الدول، ونأمل أن يعود القطاع إلى معدلاته الطبيعية.
وقال كريم إن أداء البورصة المصرية جيد، وتحسن خلال الفترة الماضية، لأن هناك سيولة محلية كبيرة، والسيولة تبحث عن أصول لكي تشتريها.
وتابع: «أتمنى أن أرى السيولة قادمة من الأجانب، وليس فقط من المصريين، لأن هناك صناديق استثمار أجنبية تستثمر في السوق المصرية منذ فترة طويلة، أما الآن فنسبة مشاركتهم في السوق ضعيفة للغاية، البورصة تحتاج لعودة هؤلاء المستثمرين، وحل مشكلة تحويل النقد الأجنبي».
ويواجه المستثمرون الأجانب مشكلات تتعلق بتحويل النقد الأجنبي في حال رغبتهم في بيع استثمارهم بسوق المال المصرية، ودشن البنك المركزي آلية في مارس (آذار) الماضي لضمان تحويل أموال المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية إلى الخارج، إلا أن المشكلة ما زالت قائمة حتى الآن. وأضاف أن حل هذا الأمر مرتبط بالمنظومة الاقتصادية وإصلاحها، الأجانب لن يأتوا إلى البورصة إلا إذا ضمنوا أنهم يستطيعون الخروج منها، وهذا الأمر سيتحقق عندما يكون لديك موارد من الدولار كافية. وعن رغبة البورصة في تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات، يقول كريم، إن صناديق المؤشرات منتج يجذب المستثمرين من الداخل والخارج، ولكن لا يوجد لدينا رؤية واضحة تتعلق بعمل تلك الصناديق، سننتظر حتى يوضع إطارها التنظيمي والقانوني.
أما بالنسبة لسوق السندات، فيقول كريم إن السوق الثانوية للسندات الحكومية التي تسعى الحكومة تفعيله سيجذب مستثمرين أفرادا كثيرين، ولكن في نفس الوقت السوق تحتاج إلى طرح سندات القطاع الخاص بشكل أكبر. مشكلة سندات القطاع الخاص الأساسية أنها كلها تباع للبنوك التجارية، وبالتالي البنك التجاري يحتفظ بها ولا يبيعها، ولا تحدث حركة تداول عليها. وتابع: «قمنا في 2010 بطرحين لسندات، أحدهما لأوراسكوم للإنشاء والصناعة وطرح لموبينيل، وكان أحدهما مبيعا لمؤسسات مالية وليس لبنوك تجارية، لكن للأسف لم يحدث عليها تداول الذي كنا نتمناه. فحتى المستثمرون الماليون كانوا يحتفظون بتلك السندات حتى يحل موعد استحقاقها. في الخارج 90% من المستثمرين في السندات لا يحتفظون بها حتى موعد الاستحقاق، فهي تباع بشكل مستمر في السوق».



خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
TT

خسائر أسهم الذكاء الاصطناعي تكبد «وول ستريت» ثاني تراجع أسبوعي في 13 أسبوعاً

لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)
لوحة شارع «وول ستريت» معلّقة أمام بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت أسهم الذكاء الاصطناعي تراجعاً حاداً يوم الجمعة، ما أثر سلباً على «وول ستريت». وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، متجهاً نحو ثاني أسبوع خسارة له فقط خلال 13 أسبوعاً الماضية. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يركز بشكل كبير على أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1 في المائة، حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. أما مؤشر «داو جونز» الصناعي، الذي لا يركز بشكل كبير على التكنولوجيا، فقد انخفض بنسبة أقل بلغت 0.4 في المائة، أي 223 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وبدأ التراجع في آسيا، حيث تراجعت مؤشرات الأسهم بنسبة 4.2 في المائة في اليابان و5.8 في المائة في كوريا الجنوبية. وفي هذه الأسواق أيضاً، جاءت أسهم الشركات التي اندفعت خلال الفترة الماضية وراء موجة الحماس في قطاع الذكاء الاصطناعي في صدارة الخسائر، ما جعلها المحرك الرئيسي لهذا الانخفاض الحاد، وسط تزايد المخاوف من المبالغة في التقييمات وتباطؤ وتيرة الأرباح.

وبعد أن حققت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي ارتفاعات هائلة وتصدرت السوق لسنوات، تعرضت مؤخراً لضغوط بسبب مخاوف من عدم قدرة أرباحها على مواكبة الارتفاعات الكبيرة في أسعار أسهمها. وقد كان لهذه الانخفاضات تأثير بالغ؛ نظراً لأن أسهم الذكاء الاصطناعي أصبحت الأكبر والأكثر تأثيراً في «وول ستريت»، مما جعل تحركات أسعارها أكثر تأثيراً على المؤشرات من غيرها.

وجاءت خسائر يوم الخميس على الرغم من ارتفاع غالبية الأسهم ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». إلا أن هذا الارتفاع طغى عليه انخفاض أسهم شركة «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 5.5 في المائة. فقد كانت الشركة المصنعة لذاكرة الحواسيب من أكبر الرابحين هذا العام، حيث تضاعف سعر سهمها أربع مرات تقريباً، وذلك بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى زيادة الطلب على منتجاتها.

لكن المستثمرين لاحظوا أيضاً الجانب السلبي لهذه الطفرة في اليوم السابق، عندما أعلنت شركة «أبل» أنها اضطرت إلى رفع أسعار العديد من منتجاتها بنسب كبيرة لتعويض ارتفاع أسعار الذاكرة. ويكمن القلق في أن هذه الأسعار المرتفعة قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض الطلب.

وفي مؤشرٍ على التقلبات الحادة التي شهدتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، انخفض سهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 1 في المائة إلى ما دون 152 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ طرحه المرتقب في بورصة «وول ستريت» مطلع هذا الشهر. وبعد أن بدأ سعر السهم عند 135 دولاراً، ارتفع لفترة وجيزة فوق 225 دولاراً خلال الأيام الأولى من التداول. إلى جانب الصواريخ، تمتلك «سبيس إكس» أيضاً شركة «إكس إيه آي» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وقد جاء هذا الانخفاض في أسعار الأسهم بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إلى مستوياتها قبل الحرب مع إيران التي أدت إلى ارتفاعها. وانخفض سعر برميل خام برنت بنسبة 3 في المائة إلى 73.23 دولاراً، بينما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.2 في المائة إلى 69.65 دولاراً للبرميل.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرارها النسبي. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بشكل طفيف إلى 4.39 في المائة من 4.40 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس.

وتُهدد العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية، الناجمة عن المخاوف من التضخم، بتباطؤ الاقتصادات، وقد أدت بالفعل إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأنواع القروض الأخرى. كما تُؤثر العوائد المرتفعة سلباً على أسعار الاستثمارات، لا سيما تلك التي تُعتبر الأغلى ثمناً. وهذا يزيد الضغط على الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.


رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يعزز فريقه بمستشارين اقتصاديين مخضرمين

كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كيفين وارش يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن العاصمة 17 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

عيّن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، كيفين وارش، الخبيرَين الاقتصاديين المخضرمَين دانيال كوفيتز وإريك إنغستروم مستشارَين له، وهما اقتصاديان ركزت أحدث أبحاثهما على تقييم ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، وتحليل أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

ويؤدي المستشارون الاقتصاديون لدى رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» دوراً محورياً في تقديم التحليلات والأبحاث اليومية، وإعداد المذكرات، وصياغة الخطابات، ومراجعة الأفكار والسياسات، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

كما استعان وارش بمستشارين خارجيين بعقود مؤقتة، هما بول وينفري، الزميل السابق في مؤسسة التراث، ودانيال هيل من معهد هوفر بجامعة ستانفورد، للمساعدة في إدارة المرحلة الانتقالية التي تتضمّن تشكيل خمسة فرق عمل لدراسة مختلف جوانب عمليات «الاحتياطي الفيدرالي» وأداء الاقتصاد الأميركي.

وعمل كوفيتز، الذي يشغل منصب نائب مدير قسم الأبحاث والإحصاء في «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جانب وارش خلال فترة عضويته في مجلس المحافظين بين عامَي 2006 و2011. ووفقاً لسيرته الذاتية، تتركز أبحاثه الحالية على فقاعات الأصول واستقرار أسواق الائتمان قصيرة الأجل.

أما إنغستروم، المدير المساعد لقسم الشؤون النقدية في «الاحتياطي الفيدرالي»، فقد نشر مؤخراً دراسة خلصت إلى أن ملخص التوقعات الاقتصادية الفصلي يساعد الأسواق على تحسين توقعاتها عند صدوره، إلا أنه مع مرور الوقت أصبح يشكّل «عائقاً» يحدّ من سرعة تحديث المحللين المستقلين لتوقعاتهم استناداً إلى البيانات الاقتصادية الجديدة.

ويُعرف وارش بانتقاداته للتوجيهات المستقبلية الصادرة عن «الاحتياطي الفيدرالي»، بما في ذلك «مخطط النقاط» الخاص بتوقعات أسعار الفائدة؛ إذ يرى أنه يُفسَّر على أنه تعهد مسبق بمسار السياسة النقدية، الأمر الذي يقيّد قدرة صناع القرار على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية.

كما تعاون كوفيتز وإنغستروم في إعداد ورقة بحثية حديثة تناولت أسباب استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، رغم خفض «الاحتياطي الفيدرالي» خلال عامَي 2024 و2025 سعر الفائدة قصير الأجل المستخدم لتوجيه النشاط الاقتصادي وكبح التضخم.

وحملت الدراسة عنوان «عودة المخاطر القديمة في عصر مصداقية (الاحتياطي الفيدرالي)»، وخلصت إلى أن ارتفاع عوائد السندات يعكس بصورة أساسية مخاوف المستثمرين من اتساع العجز المالي الأميركي واحتمال تكرار صدمات العرض مستقبلاً، وليس شكوكاً بشأن قدرة «الاحتياطي الفيدرالي» أو التزامه بتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وأكد الباحثان أنهما «لم يجدا أي دليل على أن ارتفاع مخاطر التضخم طويلة الأجل كان عاملاً وراء صعود أسعار الفائدة طويلة الأجل»، مشيرين إلى أن نتائج الدراسة تعكس دخول الأسواق مرحلة جديدة من تسعير الأصول، عادت فيها مخاطر قديمة إلى الواجهة، تتمثّل في صدمات العرض السلبية وعدم استدامة أوضاع المالية العامة.


اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
TT

اتساع عجز الميزان التجاري الأميركي في مايو إلى أعلى من التوقعات

محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)
محطة «إيه بي إم تيرمينالز» في ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

اتسع عجز الميزان التجاري الأميركي للسلع بشكل حاد في مايو (أيار)، حيث زادت الشركات وارداتها لتجنّب النقص وارتفاع الأسعار المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني.

وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن عجز الميزان التجاري للسلع ارتفع بنسبة 27.4 في المائة ليصل إلى 105.8 مليار دولار الشهر الماضي. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 85 مليار دولار. وارتفعت واردات السلع بمقدار 10.9 مليار دولار لتصل إلى 313.4 مليار دولار، في حين انخفضت الصادرات بمقدار 11.8 مليار دولار لتصل إلى 207.7 مليار دولار، وفق «رويترز».

وكان الميزان التجاري قد شكّل عبئاً على الناتج المحلي الإجمالي لربعَيْن متتاليَيْن. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو السنوي للربع الثاني سيبلغ نحو 2.5 في المائة.

ونما الاقتصاد بمعدل سنوي قدره 2.1 في المائة خلال الربع الماضي، بعد أن نما بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول).