مصر: مقتل 105 «إرهابيين» خلال شهر في «عملية سيناء»

الجيش يعلن كشف ملاجئ تحت الأرض تضم أسلحة

TT

مصر: مقتل 105 «إرهابيين» خلال شهر في «عملية سيناء»

أعلن الجيش المصري أن 105 «فرداً تكفيرياً» قُتِلوا في العملية العسكرية الكبرى «سيناء 2018»، التي بدأت قبل شهر ضد «إرهابيين» ينشطون في شمال ووسط سيناء الحدودية. وقال العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري، في مؤتمر صحافي، أمس، إن العملية التي تُنفَّذ بمشاركة الشرطة أسفرت أيضاً عن القبض على 2829 فرداً ما بين عنصر إجرامي ومطلوب جنائي ومشتَبَه في دعم العناصر التكفيرية، وتدمير 1907 أوكار ومخازن للعناصر الإرهابية تستخدمها للاختباء وتخزين الاحتياجات الإدارية والطبية والأسلحة والذخائر والألغام، والمواد التي تُستخدَم في تصنيع العبوات الناسفة.
وأضاف: «تم اكتشاف وتدمير مركزين إعلاميين ومركزي إرسال تستخدمها العناصر التكفيرية، وتدمير 471 عبوة ناسفة وكميات كبيرة من مادة (سي فور) ومادة (تي إن تي) والأسلحة والذخائر مختلفة الأعيرة، وتدمير 5 فتحات نفق بواسطة قوات حرس الحدود والمهندسين العسكريين، إلى جانب ضبط وتدمير 157 عربة و387 دراجة نارية خاصة العناصر التكفيرية، وكذلك 41 عربة دفع رباعي محملة بالأسلحة والذخائر على الحدود الغربية والجنوبية، وضبط 129 بندقية خرطوش».
وانطلقت العملية العسكرية الواسعة في التاسع من فبراير (شباط) الماضي بمشاركة تشكيلات متنوعة من قوات الجيش والشرطة ضد «العناصر الإرهابية». وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كلف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي الجيش والشرطة بـ«استخدام كل القوة» لاقتلاع الإرهاب من جذوره.
ونوه العقيد الرفاعي، أمس، باستمرار العملية الشاملة حتى يتم تحقيق أهدافها بتطهير سيناء من الإرهاب، مشيراً إلى أن خطط وبرامج التنمية الشاملة في سيناء لم تتوقف بالتزامن مع الحرب على الإرهاب، لافتاً إلى أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات لتأمين حدود الدولة البرية والساحلية والتصدي بكل قوة لأي محاولة اختراق خط الحدود الدولية، مؤكداً احترام مصر لسيادة جميع الدول المتصلة بحدود جغرافية مع مصر، والتنسيق الكامل معها لضبط وتأمين الحدود وتبادل المعلومات الخاصة بوجود وتحرك العناصر الإرهابية.
كما تناول المتحدث العسكري أنشطة ومهام القوات البحرية خلال مراحل العملية الشاملة «سيناء 2018» بفرض السيطرة البحرية الكاملة على سواحل البحرين المتوسط والبحر الأحمر، ومنع أي تسلل للعناصر الإرهابية ووصول الدعم اللوجيستي عبر الساحل البحري، فضلاً عن حماية الثروات المعدنية والنفطية داخل المياه الإقليمية والاقتصادية، مع تكثيف قوات الصاعقة البحرية أعمالها على الساحل، خصوصاً في مناطق العمليات من رفح إلى العريش، والقيام بأعمال المداهمات للبؤر الإرهابية المطلة على الساحل، مؤكداً تأمين حركة الملاحة بقناة السويس، وتشديد إجراءات التفتيش على المعابر والمعديات المؤدية إلى شبه جزيرة سيناء لمنع تسلل أو انضمام أي عناصر جميع من الوادي والدلتا لدعم الإرهاب في سيناء، وكذا منع انتقال العناصر الإرهابية من سيناء إلى مناطق أخرى بعمق الدولة.
وتحوّلت محافظة شمال سيناء الحدودية إلى بؤرة إرهابية مشتعلة منذ سنوات، وتنتشر فيها جماعات متطرفة من أبرزها تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي بايع «داعش» عام 2014، وغيّر اسمه إلى «ولاية سيناء».
وقال متحدث الجيش: «اكتشفنا العديد من الملاجئ تحت الأرض بها كميات من الأسلحة والذخائر، والعديد من الخنادق بالمناطق السكنية، ويتم التعامل مع البؤر الإرهابية بتطويق البؤر الإرهابية ثم مداهمتها بواسطة القوات البرية، ويعاون أعمال قتالها القوات الجوية، طبقاً للموقف وبتنفيذ هجمات جوية وقصفات مدفعية ضد البؤر الإرهابية الواقعة خارج التجمعات السكنية».
واستعرض المتحدث العسكري الجهود المبذولة بمناطق الظهير الصحراوي للدلتا وغرب وادي النيل، حيث تقوم وحدات مكافحة الإرهاب والمشكلة من عناصر القوات الخاصة، وحرس الحدود، والشرطة المدنية، بالتعاون مع الوحدات الخاصة الأخرى بالمناطق العسكرية، بملاحقة أي عناصر إرهابية أو إجرامية، وتمشيط جميع الطرق والدروب والمدقات لمنع العناصر الإرهابية من تحويل نشاطها بتلك المناطق، وضبط أي عناصر إرهابية تسللت عبر الحدود الغربية والجنوبية قبل وصولها إلى المحافظات المصرية، خصوصاً في مناطق الواحات البحرية والبويطي والفرافرة.
وأكد المتحدث العسكري التزام القوات بالحفاظ على القواعد والضوابط والمعايير الخاصة بحقوق الإنسان وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين من المصريين في جميع المناطق التي تشهد عمليات مداهمات أمنية، والالتزام الدقيق بقواعد الاشتباك المعمول بها دولياً، مع استمرار القوات المسلحة في توفير الحصص التموينية لأهالي سيناء بمناطق العمليات وفتح منافذ للخدمة الوطنية، بالإضافة إلى قيام محافظة شمال سيناء بالتنسيق مع وزارة التموين بتوفير الخضراوات والسلع التموينية اللازمة لأهالي شمال سيناء.
وطالب وسائل الإعلام بعدم تناول أي أخبار مغلوطة وغير صحيحة يتم الترويج لها من خلال الأبواق الإعلامية المناهضة للدولة، وكذا التابعة للتنظيمات الإرهابية، لبث رسائل سلبية تضر بسير العمليات وتحفيز العناصر الإرهابية على القتال ضد قوات الجيش والشرطة المصرية، مشيراً إلى أنه نتيجة للأعمال القتالية لقواتنا المسلحة بمناطق العمليات قُتل 16 من القوات المسلحة، وأصيب 19 آخرين أثناء مداهمة البؤر الإرهابية.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.