الأمير محمد بن سلمان يبدأ اليوم زيارة رسمية لبريطانيا

افتتح مع الرئيس السيسي أعمال ترميم الجامع الأزهر... واعتبرا تعاون السعودية ومصر {دعامة أساسية لمواجهة التدخلات}

الرئيس السيسي في مقدمة مودِّعي ضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان في مطار القاهرة الدولي (واس)
الرئيس السيسي في مقدمة مودِّعي ضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان في مطار القاهرة الدولي (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان يبدأ اليوم زيارة رسمية لبريطانيا

الرئيس السيسي في مقدمة مودِّعي ضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان في مطار القاهرة الدولي (واس)
الرئيس السيسي في مقدمة مودِّعي ضيف بلاده الأمير محمد بن سلمان في مطار القاهرة الدولي (واس)

يبدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اليوم، زيارة رسمية للمملكة المتحدة تستغرق عدة أيام، حيث غادر القاهرة في وقت سابق من يوم أمس.
وحسب بيان صدر، أمس، من الديوان الملكي السعودي، فإن زيارة ولي العهد تأتي بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستجابةً للدعوة المقدمة من الحكومة البريطانية، يلتقي خلالها، الأمير محمد بن سلمان، ملكة البلاد إليزابيث الثانية، وولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، أمير ويلز، ورئيسة الوزراء تيريزا ماي، وعدداً من المسؤولين، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.
يأتي ذلك، بعد اختتام ولي العهد السعودي، أمس، جولة ناجحة في جمهورية مصر العربية استمرت 3 أيام، اجتمع خلالها بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعدد من القيادات السياسية والاقتصادية والدينية.
ولدى مغادرته أوضح الأمير محمد بن سلمان أن المباحثات التي عقدها مع الرئيس المصري أكدت متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة. وفي برقية وجهها إلى الرئيس السيسي، أكد أن مباحثات الجانبين كانت وفقاً لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس عبد الفتاح السيسي «التي تهدف إلى تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وصدر بيان رسمي مشترك في ختام الزيارة، أوضح أن زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية للقاهرة تأتي انطلاقاً من الروابط العميقة التي تجمع بين البلدين وشعبيهما الشقيقين، والوشائج الأخوية الراسخة التي تربط بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتعزيزاً للعلاقات الاستراتيجية العريقة والمتميزة بين البلدين، وأن لقاء الجانبين تناول آفاق التعاون الثنائي بين البلدين. وأعرب عن ارتياحهما لمستوى التعاون والتنسيق بين البلدين «الشقيقين»، مؤكداً أهمية دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والثقافية والتعليمية والتجارية والاستثمارية والسياحية، ويتيح الاستثمار الأمثل لجميع الإمكانات والفرص المتاحة لتعزيز التكامل بين البلدين، والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة، والبناء على ما سبق وما تحقق من نتائج إيجابية في الزيارات المتبادلة بين قيادتَي البلدين خلال الفترة الماضية.
كما تم تبادل وجهات النظر حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وقد عبّر الجانبان عن عزمهما التصدي لخطر التطرف والإرهاب، وما يشكله من تهديد للأمن والسلم في المنطقة وفي شتى أنحاء العالم، مؤكدَين ضرورة استئصال الإرهاب من جذوره، وهزيمة جميع التنظيمات الإرهابية، بلا استثناء، وبشكل شامل ونهائي، ومواجهة كل من يدعم الإرهاب بالتمويل أو بتوفير الملاذات الآمنة أو المنابر الإعلامية.
وفى هذا السياق، عبر الجانب السعودي عن دعمه الكامل للجهود الناجحة التي تبذلها الحكومة المصرية لاستئصال الإرهاب بشكل كامل ونهائي في إطار عملية «سيناء 2018»، مشيراً إلى تقديره النجاحات الكبيرة التي حققتها هذه العملية، والتضحيات الكبيرة التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة المصرية.
وبحث الجانبان أبرز القضايا المطروحة على الساحة العربية، مؤكدَين أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي، وحماية وحدة أراضي وسلامة الدول العربية، وأعربا عن التزامهما بالعمل على بلورة رؤية شاملة وخطة طموحة لتطوير وإصلاح منظومة العمل العربي المشترك وفي القلب منها جامعة الدول العربية، بما يكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمي.
وقد أكد الجانبان أن تعزيز التعاون المصري السعودي يمثل دعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربي، ومواجهة التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتي أفضت إلى تأجيج التوترات والنزاعات والنشاطات الإرهابية في سوريا وليبيا واليمن والعراق.
وفي هذا السياق، تم بحث آخر تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان دعمهما الكامل لكل حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستناداً إلى حل الدولتين، وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.
كما أكد الجانبان أهمية دعم المسار السياسي لإنهاء الأزمة السورية بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري الشقيق، وفقاً لإعلان «جنيف 1»، وقرار مجلس الأمن رقم (2254)، معبرَين عن دعمهما للمبعوث الدولي للأزمة ستيفان دي ميستورا، ومثمنَين التعاون المثمر بين البلدين الذي أسفر عن تشكيل وفد موحد لمختلف فصائل المعارضة السورية في مؤتمر «الرياض 2»، الذي عُقد في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.
وبالنسبة إلى اليمن، شدد الجانبان على أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، ودعم حكومته الشرعية، وإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية وفقاً للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وكذلك تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق اليمنية.
وقد أدان الجانب المصري إطلاق جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران الصواريخ الباليستية على المملكة العربية السعودية، مؤكداً تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أي خطر يهدد أمنها.
كما أكد الجانبان رفضهما القاطع للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، مشيرين إلى استمرار التنسيق فيما بينهما في هذا الملف في إطار عضويتهما في اللجنة العربية المعنية بمواجهة التدخلات الإيرانية في إطار جامعة الدول العربية، ومشددين على أن أمن المنطقة العربية لا يمكن أن يتحقق إلا بوقف كل محاولات التدخل في شؤون الدول العربية من أي طرف إقليمي، والتزام جميع دول الجوار مبادئ حُسن الجوار، والمصالح المشتركة وعدم التدخل.
أما بالنسبة إلى ليبيا، فقد أكد البلدان دعمهما المسار السياسي الشامل الذي تقوده الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، مشددَين على أن الاتفاق السياسي الليبي يظل الإطار الأمثل لمعالجة الأزمة الليبية، مؤكدَين دعم تنفيذ كل عناصر المبادرة التي قدمها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، للوصول إلى حل سياسي يحقق أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ويتيح لليبيا التخلص من جميع أشكال التطرف والإرهاب.
وفي هذا السياق، عبّر الجانب السعودي عن تقديره للجهود التي قامت بها مصر لاستضافة اجتماعات الأطراف الليبية في مختلف أنحاء ليبيا والتي أسفرت عن وضع رؤية شاملة لحل الأزمة ودعم مؤسسات الدولة الليبية، ومكافحة خطر الإرهاب، كما أشاد بالاجتماعات التي تستضيفها مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية ودعم الجيش الوطني وتمكينه من الاضطلاع بمسؤوليته في الحفاظ على الاستقرار ودحر التنظيمات الإرهابية.
وأوضح الجانبان أن مبادئ حُسن الجوار ورفض جميع أشكال التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو نشر خطاب الكراهية والتحريض، هي المبادئ التي تأسس عليها القرار السيادي والتدابير التي اتخذتها الدول العربية الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، والتي يكفلها لها القانون الدولي، لمواجهة الدعم القطري للإرهاب والتدخلات القطرية السافرة في شؤون الدول العربية.
من ناحية أخرى، فقد أكد الجانب السعودي أيضاً تقديره الكامل لحقوق واستخدامات مصر في مياه النيل باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، مطالباً جميع الدول بمراعاة ذلك وعدم تعريض الأمن المصري لأي مخاطر.
من جهة أخرى، افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، أعمال ترميم الجامع الأزهر عقب اكتمالها، والتي استغرقت أكثر من 3 سنوات، وتأتي أعمال الترميم، بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، رحمه الله، وبرعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
كان ولي العهد السعودي قد زار، أمس، الجامع الأزهر الشريف، حيث كان في استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب. وقد أدى الرئيس السيسي وولي العهد، ركعتَي تحية المسجد، وتفقدا أعمال الترميم التي شهدها الجامع، واستمعا إلى شرح حول جميع مراحل عملية الترميم، والتي تعد أكبر وأوسع عملية لتطوير الجامع الأزهر على مر تاريخه الذي تجاوز الألف عام، حيث شملت تغيير وتحديث البنية التحتية للجامع بشكل كامل، مع مراعاة الطبيعة الأثرية للجامع الأزهر الشريف تحت الإشراف الكامل لوزارة الآثار المصرية.
وقبل مغادرة ولي العهد السعودي، العاصمة المصرية، التقى، أمس، المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء المصري، وشهد اللقاء تأكيد متانة العلاقات السعودية المصرية العريقة، وتعاون الجانبين المستمر في مختلف المجالات، بالإضافة إلى استعراض تطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان، أمس، رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال، واستعرض الجانبان العلاقات الأخوية بين البلدين، ومجالات التعاون بين السعودية ومصر في الجانب البرلماني. حضر اللقاءين، الوفد الرسمي المرافق لولي العهد السعودي.
ولدى مغادرة الأمير محمد بن سلمان مطار القاهرة الدولي، كان في مقدمة مودّعيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكبار المسؤولين.



وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
TT

وزير الدفاع السعودي يوقع مذكرات تفاهم واتفاقيات في «معرض الدفاع العالمي»

خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)
خالد بن سلمان يوقع مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك للتعاون في مجال الدفاع (واس)

وقع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، عدداً من مذكرات التفاهم والاتفاقيات في معرض الدفاع العالمي بالرياض، كما بحث مع نظرائه وكبار المسؤولين في دول صديقة وشقيقة مستقبل صناعة الدفاع والأمن.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «تحت رعاية سيدي خادم الحرمين الشريفين ونيابةً عنه -حفظه الله-، سعدت بافتتاح معرض الدفاع العالمي بحضور أصحاب المعالي والسعادة من الدول الشقيقة والصديقة. يجسد هذا الحدث رؤية سمو سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- لمواكبة التطور العالمي في قطاع الدفاع والأمن».

وأضاف: «سررتُ في معرض الدفاع العالمي بلقاء أصحاب المعالي والسعادة وزراء الدفاع وكبار المسؤولين من الدول الشقيقة والصديقة. تبادلنا الأحاديث حول عدد من الموضوعات الخاصة بمستقبل صناعة الدفاع والأمن، وأشدنا بالفرص المتاحة بالمعرض. كما وقعت وشهدت توقيع عدد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات».

وشهدد وزير الدفاع السعودي ونظيره الكوري توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للتطوير الدفاعي في المملكة ووكالة التطوير الدفاعي في جمهورية كوريا في مجال البحث والتطوير الدفاعي والابتكار للتقنيات والنظم الدفاعية والعسكرية.

كما وقّع الأمير خالد بن سلمان مذكرة تفاهم مع نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك، بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية سلوفاكيا للتعاون في مجال الدفاع، بجانب توقيعه اتفاقية مع وزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين، للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة ماليزيا في مجال الدفاع، كما وقع مذكرة تفاهم مع وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية أحمد معلم فقي، للتعاون بين وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية ووزارة الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية في المجال العسكري.


الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».