الناصر: صناعة النفط تحتاج إلى 20 تريليون دولار استثمارات على مدى 25 عاماً

الرئيس التنفيذي لشركة {أرامكو} أعرب عن ثقته بمتانة العوامل الأساسية للسوق

الناصر: صناعة النفط تحتاج إلى 20 تريليون دولار استثمارات على مدى 25 عاماً
TT

الناصر: صناعة النفط تحتاج إلى 20 تريليون دولار استثمارات على مدى 25 عاماً

الناصر: صناعة النفط تحتاج إلى 20 تريليون دولار استثمارات على مدى 25 عاماً

قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر أمس الثلاثاء، إن صناعة النفط والغاز العالمية تحتاج لاستثمارات تزيد قيمتها على 20 تريليون دولار على مدى الأعوام الخمسة والعشرين القادمة، لتلبية نمو متوقع في الطلب والتعويض عن الانخفاض الطبيعي في الحقول الناضجة.
ومتحدثا في مؤتمر سيرا ويك في هيوستون الأميركية، قال الناصر إن صناعة النفط والغاز خسرت بالفعل استثمارات بقيمة تريليون دولار في فترة تراجع أسعار النفط من 2014 إلى 2016.
وقال الناصر أيضا إنه واثق من متانة العوامل الأساسية لسوق النفط ونمو الطلب في المستقبل، على الرغم من تقلبات كبيرة في سعر الخام وتوقعات بتزايد إنتاج النفط الصخري.
من جانبه، قال وزير النفط الإكوادوري كارلوس بيريز إن إنتاج فنزويلا من النفط يقل 1.5 مليون برميل يوميا عن مستواه المعتاد.
وذكر الوزير على هامش المؤتمر أنه على فنزويلا أن تعالج هذا النقص بنفسها، مضيفا: «الأمر يرجع إليها (فنزويلا) لتقرر ما ستفعله».
كان وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قال الأحد إن أوبك ناقشت العام الماضي انخفاض إنتاج فنزويلا العضو في المنظمة وعرضت المساعدة الفنية لاستعادة إنتاج البلد الواقع في أميركا الجنوبية.
وانخفض إنتاج النفط الفنزويلي 13 في المائة في 2017 إلى أدنى مستوى له في 28 عاما عند نحو 2.072 مليون برميل يوميا.
وقال المزروعي إن أوبك تعتقد أن فنزويلا ستستطيع إعادة إنتاجها إلى ما كان عليه.
وقلل الوزير الإكوادوري أيضا من شأن تأثير الإنتاج الصخري الأميركي على أسواق الخام العالمية، مشيرا إلى أن الحقول الصخرية عادة ما تقل فيها معدلات الاستخلاص عن الحقول التقليدية.
وأضاف: «له تأثير، لكنه ليس التأثير الذي توقعناه. معدلات الاستخلاص ما زالت منخفضة، لذا لا يوجد تأثير إضافي في الوقت الحالي».
وفي توقعاتها السنوية، قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب العالمي القوي على النفط والغاز سيتحول في السنوات الخمس القادمة صوب البتروكيماويات وبعيدا عن البنزين والديزل.
وذكرت الوكالة أن الطلب على منتجات تتراوح بين الأسمدة والبلاستيك ومنتجات التجميل سيقود نحو 25 في المائة من النمو المتوقع للطلب على النفط تقريبا حتى 2023.
ويمثل التحول تحديا كبيرا لقطاع النفط، في الوقت الذي سيتم فيه إنتاج كثير من البتروكيماويات باستخدام الغاز، وهو ما سيكون على حساب المصافي. في الوقت ذاته تقول وكالة الطاقة الدولية إن نمو استخدام البنزين والديزل سيكبحه تحسن كفاءة الوقود وانخفاض الاستهلاك في العالم المتقدم.
وقالت الوكالة إن من المتوقع أن يزيد الطلب على النفط العالمي6.9 مليون برميل يوميا حتى 2023، فيما سيشكل الطلب على لقيمي قطاع البتروكيماويات الإيثان والنفتا 25 في المائة من هذا النمو أو ما يعادل 1.7 مليون برميل يوميا.
وقالت وكالة الطاقة الدولية: «نمو الاقتصاد العالمي يدفع المزيد من الأشخاص إلى الطبقة المتوسطة في الدول النامية وارتفاع الدخل يعني زيادة حادة في الطلب على السلع الاستهلاكية والخدمات». أضافت أن «مجموعة كبيرة من الكيماويات المشتقة من النفط والغاز الطبيعي مهمة لتصنيع كثير من المنتجات التي تلبي زيادة الطلب».
وتنتج مصافي النفط التي تعالج الخام النفتا، لكن أنواعا أخرى من لقيم البتروكيماويات، مثل الإيثان أو غاز البترول المسال، يتم إنتاجها من عمليات معالجة خارج مصافي النفط التقليدية.
وقالت وكالة الطاقة الدولية: «الإيثان وغازات البترول المسألة والنفتا تمثل خطرا أكبر على الحصة السوقية للمصافي من السيارات الكهربائية ووسائل النقل التي تعمل بالغاز مجتمعة»، وتتوقع الوكالة أن تسجل المصافي نموا على الطلب قدره 4.8 مليون برميل يوميا فقط حتى 2023 لتفقد بذلك 30 في المائة من الطلب.
وتسبب ازدهار إنتاج النفط الصخري الأميركي في زيادة توافر الإيثان بشكل كبير، وهناك سلسلة من المشروعات الجديدة الواقعة على ساحل خليج المكسيك الأميركي في الطريق لإنتاجه.
أضافت الوكالة أن الطلب على وقود الطائرات، الذي سيتلقى دعما من نمو الطلب على السفر الجوي، سينمو 1.2 في المائة حتى 2023.


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.