تراجع مفاجئ في النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو

التسوق عبر الإنترنت ينقذ مبيعات التجزئة

TT

تراجع مفاجئ في النمو الاقتصادي بمنطقة اليورو

تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو بشكل مفاجئ خلال القراءة النهاية لشهر فبراير (شباط) الماضي، مع تباطؤ أداء القطاع الخاص في ألمانيا وفرنسا، إضافة إلى حالة عدم اليقين السياسي التي تشهدها كل من ألمانيا وإيطاليا.
وأعلنت مؤسسة «ماركت» لأبحاث السوق، أمس الاثنين، أن مؤشر مديري المشتريات المجمع سجل مستوى 57.1 نقطة في فبراير الماضي، متراجعاً من أعلى مستوى في 12 عاماً عند 58.8 نقطة والمسجل في يناير (كانون الثاني) السابق له. وكانت القراءة الأولية للمؤشر، الذي يقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل ويظهر ظروف العمل والتشغيل في القطاع الخاص غير المنتج للنفط، قد أظهرت وصوله لمستوى 57.5 نقطة، حيث إن النقطة 50 تفصل بين النمو والانكماش.
وأظهرت البيانات أن ضغوط الأسعار لا تزال مرتفعة في فبراير، رغم النمو المتباطئ للتكاليف. وجاء التراجع في النشاط الاقتصادي الخاص بمنطقة اليورو بفعل تباطؤ في ألمانيا وفرنسا عند أدنى مستوى في 3 و5 أشهر على الترتيب.
وانخفض النشاط الخدمي في منطقة اليورو لأدنى مستوى في 3 أشهر خلال فبراير ليسجل 56.2 نقطة، مقابل 58 نقطة في يناير السابق له.
من جانبه، قال كريس ويليامسون كبير الخبراء الاقتصاديين بالشركة إن «الوقت مبكر جدا للحديث حول قراءة هذا التراجع».
وتأثرا بالأوضاع السياسية، هبط اليورو أمس مسجلا أدنى مستوى في ستة أشهر مقابل الين بعد أن أشارت نتائج الانتخابات الإيطالية إلى أداء فاق التوقعات للأحزاب المتشككة في اليورو، في حين لم يحقق أي من التكتلات الحزبية الكبرى أغلبية واضحة.
ويواجه ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو الآن فترة طويلة من عدم الاستقرار السياسي بعدما أفرزت الانتخابات برلمانا بلا أغلبية لفظ منه الناخبون الأحزاب التقليدية وصوتوا بأعداد كبيرة لصالح أحزاب يمينية.
وهبط اليورو 0.3 في المائة، وجرى تداوله عند 1.2282 دولار، متجها صوب أدنى مستوى في سبعة أسابيع البالغ 1.21545 الذي لامسه يوم الخميس. ومقابل العملة اليابانية، انخفضت العملة الأوروبية الموحدة إلى 129.35 ين، وهو أدنى مستوى منذ أواخر أغسطس (آب).
من جهة أخرى، أظهرت بيانات من مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو تراجعت للشهر الثاني على التوالي في يناير الماضي، مخالفة توقعات المحللين. إلا أنها زادت بما يفوق التوقعات على أساس سنوي في يناير، وذلك بفضل مبيعات المنتجات غير الغذائية، لاسيما البيع على الإنترنت. وقال يوروستات إن مبيعات التجزئة في 19 دولة تستخدم اليورو انخفضت 0.1 في المائة على أساس شهري، لكنها سجلت زيادة سنوية نسبتها 2.3 في المائة. وكان خبراء اقتصاد توقعوا في استطلاع للرأي أجرته «رويترز» زيادة شهرية نسبتها 0.3 في المائة، وسنوية نسبتها 2.1 في المائة.
كما عدل المكتب بيانات شهر ديسمبر (كانون الأول) برفعها على أساس شهري إلى مستوى «سالب 1» في المائة، من حسابات أولية عند «سالب 1.1» في المائة، وعلى أساس سنوي إلى 2.1 في المائة من 1.9 في المائة.
وأظهرت البيانات أن النسبة السنوية في يناير تأثرت بشكل أساسي بزيادة نسبتها 3.8 في المائة في مبيعات السلع غير الغذائية، مقارنة بتسارع ثلاثة في المائة في ديسمبر (كانون الأول). وزادت المبيعات غير الغذائية عبر الطرود البريدية وعبر الإنترنت 8.8 في المائة، ارتفاعا من 7.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).
وكانت بيانات من (يوروستات) أظهرت قبل يومين أن أسعار تسليم باب المصنع في منطقة اليورو زادت بوتيرة بطيئة في يناير بسبب تباطؤ حاد في نمو أسعار الطاقة.
وقال يوروستات إن أسعار المنتجين الصناعيين زادت 0.4 في المائة على أساس شهري في يناير كما توقع خبراء اقتصاد في استطلاع للرأي أجرته «رويترز»، فيما زادت 1.5 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات السوق بزيادة 1.6 في المائة.
وبلغ معدل الزيادة السنوي 2.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، و2.8 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في الوقت الذي زادت فيه أسعار الطاقة 0.5 في المائة فقط على أساس سنوي في يناير، مقابل 2.7 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) و5.1 في المائة في نوفمبر.
ومع استبعاد أسعار الطاقة المتقلبة، يكون التضخم في أسعار المنتجين بلغ 1.9 في المائة في يناير على أساس سنوي من دون تغيير يذكر عن ديسمبر (كانون الأول). وتعد أسعار المنتجين مؤشراً على اتجاهات التضخم في أسعار المستهلكين.



تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج والمؤشر السعودي يتراجع

مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)
مستثمر يراقب شاشات التداول في سوق دبي (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم بمنطقة الخليج اليوم الثلاثاء، وعاود المؤشر السعودي التراجع عقب تعافيه في الجلسة الماضية.

وانخفض المؤشر الرئيسي بالسعودية 0.6 وكانت الخسائر واسعة النطاق؛ إذ انخفض سهم شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» 1.7 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» 0.6 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن مصادر تجارية قولها إن شركة «أرامكو» العملاقة للنفط باعت عدة شحنات من النفط الخام الخفيف جداً من مشروع الجافورة للغاز، الذي تبلغ قيمته 100 مليار دولار، إلى شركات أميركية كبرى وشركة تكرير هندية، وتستعد لتصدير أول شحنة في وقت لاحق من هذا الشهر.

وارتفع مؤشر دبي 0.2 في المائة بعد قفزة 2 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة، في صعود واسع النطاق مدعوم بقفزة 1.7 في المائة لسهم «بنك دبي الإسلامي»، وارتفاع 0.6 في المائة لسهم المطور العقاري الرائد في دبي «إعمار العقارية». وصعد مؤشر أبوظبي 0.3 في المائة مواصلاً ارتفاعه الذي بدأه أمس الاثنين. وزاد سهم «بنك أبوظبي الأول» 0.5 في المائة.

وهبط المؤشر القطري 0.4 في المائة متأثراً بانخفاض أسهم البنوك. ونزل سهم «بنك قطر الوطني» بأكثر من 0.5 في المائة، متراجعاً بعد أقوى أداء يومي له منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) في الجلسة السابقة.

وأعلنت شركة «فايف سي. إنفستمنت بارتنرز»، وهي شركة استثمار ائتماني خاصة مقرها الولايات المتحدة، شراكة استراتيجية مع جهاز قطر للاستثمار لتوسيع منصتها للإقراض المباشر.

وعلى الصعيد التجاري، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس دولاً من مغبة التراجع عن الاتفاقات التي تم التفاوض عليها مع الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة، قائلاً إنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية بديلة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية فرضها ترمب استناداً إلى قانون طوارئ.

وقال يوم السبت إنه سيرفع الرسوم المؤقتة على الواردات الأميركية من جميع الدول من 10 في المائة إلى 15 في المائة، وهو الحد الأقصى المسموح به بموجب القانون.

ويركز المستثمرون أيضاً على الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، المقرر عقدها يوم الخميس في جنيف.


أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

أرباح «جمجوم للأدوية» السعودية تقفز 30 % في 2025

شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)
شعار شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية (الموقع الإلكتروني للشركة)

سجلت شركة «مصنع جمجوم للأدوية» السعودية نمواً قوياً في نتائجها المالية لعام 2025، إذ قفز صافي الربح بنسبة 30 في المائة ليصل إلى 463.8 مليون ريال (123.6 مليون دولار)، مقارنة بـ356.5 مليون ريال (95 مليون دولار) في عام 2024.

وأرجعت الشركة، في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الثلاثاء، هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات وتحسن هوامش الربح الإجمالية بدعم من تحسن مزيج المنتجات والرافعة التشغيلية القوية. كما دعمت النتائج مساهمة صافي دخل التمويل الإيجابي وحصة الأرباح من المشروع المشترك في الجزائر، إلى جانب انخفاض مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة وعدم تسجيل رسوم استثنائية مقارنة بالعام السابق.

وعلى صعيد الإيرادات، ارتفعت إيرادات السنة المالية 2025 بنسبة 13.8 في المائة لتبلغ نحو 1.5 مليار ريال، مقابل 1.3 مليار ريال في 2024، مدفوعة بالتنفيذ التجاري المنضبط والطلب المتنامي على العلامات التجارية الاستراتيجية ذات القيمة العالية، إضافة إلى النمو واسع النطاق في أحجام المبيعات بالأسواق الرئيسية.

وأوضحت الشركة أن الأداء تعزز كذلك بإطلاق منتجات جديدة وتحسين استجابة سلسلة التوريد، لا سيما في السعودية، ومنطقة الخليج، والعراق، ومصر.

وأكدت «جمجوم للأدوية» استمرار قوة مركزها المالي مع خلوها من الديون، مشيرة إلى أن الرصيد النقدي بلغ 357.6 مليون ريال بنهاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، بزيادة 36.7 في المائة على أساس سنوي.

كما وصل إجمالي الأصول إلى 2.045 مليار ريال، فيما ارتفعت حقوق المساهمين إلى 1.7 مليار ريال، بما يعكس الأداء الربحي المستدام وقوة الميزانية العمومية للشركة.


الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الصين تفرض قيوداً على صادرات 20 كياناً يابانياً... وطوكيو تعترض

رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام مقر شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني، في أحدث تصعيد للنزاع مع طوكيو.

وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد لتصعيد الضغط على طوكيو، حتى بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي أغضبت بكين بتصريحاتها حول تايوان في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأغلبية ساحقة في الانتخابات التي جرت هذا الشهر.

وقالت الوزارة إن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتُقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، المدرجة حالياً على قائمة الصين للمواد ذات الاستخدام المزدوج الخاضعة للرقابة، إلى جانب مجموعة واسعة من المعادن الحيوية الأخرى الخاضعة للرقابة.

وتحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تلعب أدواراً صغيرة ولكنها حيوية في السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.

وليس من الواضح متى يصبح النقص مشكلة حقيقية. وتشتهر الشركات اليابانية باحتفاظها بمخزونات من العناصر الأرضية النادرة، وحتى ديسمبر (كانون الأول) على الأقل، وهو آخر تاريخ صدرت عنه بيانات التصدير؛ كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان.

ولدى الصين قائمة مراقبة للصادرات تضم نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعيّن على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج، أينما كان المستخدم النهائي. ورداً على الإجراءات الصينية، قال نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، في مؤتمر صحافي: «إن الإجراءات المعلنة اليوم غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية». وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحبها.

وذكرت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تهدف إلى كبح جماح «إعادة التسلح» اليابانية وطموحاتها النووية، مضيفةً أنه تم حظر نقل السلع ذات الاستخدام المزدوج ذات المنشأ الصيني إلى الكيانات المدرجة في القائمة.

وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في «ظروف خاصة» تتطلب منها التصدير. وقد أكدت الصين أن الكيانات التي تعمل «بحسن نية» ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات المعلنة لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين البلدين.

وأضافت الوزارة أيضاً 20 كياناً يابانياً آخر، من بينها شركة «سوبارو»، وشركة «إيتوشو» للطيران، وشركة «ميتسوبيشي» للمواد، إلى قائمة المراقبة، مُعللةً ذلك بعدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين أو استخدامات المنتجات ذات الاستخدام المزدوج التي تنتجها هذه الكيانات.

ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة إلى هذه الكيانات التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية للمنتجات ذات الاستخدام المزدوج، وتقديم تعهد كتابي بأن هذه المنتجات لن تُسهم في تعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وكان رد فعل السوق في طوكيو متبايناً، حيث انخفضت أسهم «سوبارو» بنسبة 3.5 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «ميتسوبيشي» للمواد بنسبة 3.8 في المائة، وانخفضت أسهم «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1 في المائة.