سوق المال في مصر تنتظر دعماً بإضافة بورصة للعقود الآجلة

إقرار تعديلات في القانون بالتزامن مع تخفيض أسعار الفائدة

في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)
في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)
TT

سوق المال في مصر تنتظر دعماً بإضافة بورصة للعقود الآجلة

في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)
في حين بلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي 95 مليار دولار لم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية لقصور بنيتها التشريعية (رويترز)

قفزت البورصة المصرية بقوة بعد تعويم العملة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016، وتخطت 14 ألف نقطة، مسجلة مستوى قياسياً في الارتفاع لم تشهده منذ إطلاقها، بيد أن تعديلات قانون سوق رأس المال الجديدة، والتي جاءت متزامنة مع بدء نهج تخفيض أسعار الفائدة، من شأنها أن تدفع البورصة لتسجيل مستويات جديدة، مع إقرار بورصة للعقود الآجلة. وتهدف التعديلات الجديدة في قانون سوق رأس المال، الذي صدر عام 1992، في وقت كانت فيه قيم التداول وأعداد المتداولين قليلة، إلى جذب أكبر شريحة من المستثمرين الأجانب، الذي فضلوا أسواقاً مجاورة في وقت شهدت فيه البلاد اضطرابات وعدم استقرار، فضلاً عن سمعة تلاحقها بالبيروقراطية لا تخلو من فساد إداري ومالي.
فبعد أكثر من 10 سنوات على الحديث عن تعديلات على قانون سوق المال من نحو 5 رؤساء لهيئة سوق المال، وافق مجلس النواب مؤخراً، بعد عامين من المباحثات على تعديل القانون.
وكان المسؤولون عن سوق رأس المال يتعاملون سابقاً مع التحديثات الجديدة في البورصة، بإضافة لائحة أو تعديل على القانون المعمول به منذ 25 عاماً، اختصاراً للروتين.
وتنصّ التعديلات الجديدة للقانون، على إدخال أدوات مالية جديدة للبورصة من بينها الصكوك، والسماح بإنشاء بورصة للسلع والعقود الآجلة، وتتيح هذه التعديلات جذب شريحة كبيرة من المستثمرين المحليين والعرب، والتي ترفض الاستثمار في أدوات الدخل الثابتة من خلال إتاحة أدوات مالية جديدة للاستثمار، مثل البنوك الإسلامية وشركات التأمين التكافلي.
وأكدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، في تصريحات صحافية بعد موافقة مجلس النواب، أهمية قانون رأس المال، ليتواكب مع متطلبات الاقتصاد المصري وتحقيق احتياجاته للوصول إلى التنافسية وسط الاقتصاد العالمي، وإتاحة أدوات مالية جديدة بالسوق المصرية، وتحقيق الشمول المالي، وتفعيل دور القطاع المالي غير المصرفي، بحيث يكون محركاً أساسياً للنمو الاقتصادي من خلال حزمة من الإصلاحات.
وبلغ حجم سوق الصكوك العالمية بنهاية العام الماضي نحو 95 مليار دولار، وفقاً لتقرير مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني، ولم تستطع مصر الاستفادة من هذه الآلية التمويلية لقصور بنيتها التشريعية، رغم جاذبيتها للمستثمرين العرب والأجانب.
كما تتيح بورصة العقود الخاصة بالسلع، اتفاق المتعاملين على تفاصيل بيع وشراء سلعة بسعر طويل الأجل، بما يعني موافقة البائع على تسليم كمية معينة من سلعة ما، في تاريخ مستقبلي، مقابل سعر يحدَّد عند إبرام العقد، بغض النظر عن سعر السلعة يوم التسليم، ويمكن تداول تلك العقود الآجلة، وانتقالها من متداول إلى آخر.
وتهدف الحكومة من تلك التعديلات إلى ضبط إيقاع السوق، وتحقيق شفافية لتداول السلع وفقاً للعرض والطلب، ومحاربة ممارسات التهريب والاحتكار، والغش التجاري، والحفاظ على أسعار متوافقة وثابتة للسلع الأساسية، مثل القطن والقمح والسكر والأرز.
وتتعامل البورصات السلعية في الحبوب ومنتجاتها، والبقوليات، والمنتجات الزراعية الجافة، والألبان ومنتجاتها، والدواجن والماشية واللحوم، والخضر والفاكهة، ويصدر عنها عند الإقفال نشرة تتضمن جميع التعاملات توضح الكميات والأسعار.
كما تستهدف التعديلات، توفير حماية أكبر للمستثمرين، والتصدي لأي مخالفات قد تصدر من شركات تداول الأوراق المالية، وتحرص التعديلات على تشديد العقوبات على المخالفين في التعامل بسوق المال. ونفّذت البورصة المصرية عدداً من الإصلاحات في الفترة الماضية، مكّنتها من تحسن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية العالمي من المركز 115 إلى 100، وكذلك التقدم في مؤشر تنمية سوق المال بنحو 44 مركزاً للعام المالي 2017-2018، من 111 إلى 77.

تعديل 45 مادة
يشمل القانون تعديل 45 مادة أبرزها: الصكوك، التي حددها القانون بأنها أوراق مالية اسمية متساوية القيمة تصدر لمدة محددة لا تزيد على 30 عاماً، وتمثل كل منها حصة شائعة في ملكية أصول أو منافع أو موجودات أو مشروع معين أو التدفقات النقدية له، وفقاً لما تحدده نشرة الاكتتاب العام أو مذكرة المعلومات حسب الأحوال. وذلك حسب ما جاء في المادة الرابعة في تعديلات القانون. ويتم الترخيص لشركات تسمّى شركات «تصكيك»، وأقرّت المادة 14 (مكرراً 1) عدم جواز إصدار صكوك يطلق عليها «متوافقة مع الشريعة الإسلامية» أو «إسلامية» أو «شرعية»، أو أن يشار إليها أو إلى أيٍّ من تلك العبارات في أيٍّ من عقودها أو نشرات طرحها أو وثائقها أو مواد الترويج لها أو الإعلانات الصادرة عنها إلا وفقاً لمجموعة من الاشتراطات تتمثل في تشكيل لجنة رقابة شرعية للإصدار وفقاً للضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس إدارة الهيئة بشأن متطلبات تشكيل لجان الرقابة الشرعية واشتراطات شغل عضويتها، وأن يكون المشروع محل التصكيك مُجازاً من لجنة الرقابة الشرعية بما يفيد توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية، وأن يكون طلب قيد وتداول إصدار الصكوك بإحدى البورصات مُجازاً من لجنة الرقابة الشرعية.

إعفاء ضريبي
أقرت التعديلات، الإعفاء من جميع الضرائب والرسوم أياً كان نوعها، وكل التصرفات التي تتم بين الجهة المصدرة أو المستفيدة وبين شركة التصكيك بشأن التصرفات العقارية، وتسجيل العقارات اللازمة لنقل ملكية الأصول العقارية التي تتم بين الجهة المصدّرة وشركة التصكيك سواء عند إصدار الصكوك أو عند إعادتها للجهة المصدّرة في نهاية مدة الإصدار، وتسجيل الموجودات والأصول والمنافع التي تتم بين الجهة المستفيدة وشركة التصكيك سواء عند إصدار الصكوك أو إعادتها للجهة المستفيدة في نهاية مدة الإصدار.
وتسري على توزيعات العائد أو الأرباح المقررة لحَمَلة الصكوك وعلى ناتج التعامل على الصكوك، المعاملة الضريبية المقررة لسندات الشركات.
وطبّقت الحكومة ضريبة دمغة على تعاملات الأسهم والسندات سواء المقيدة أو غير المقيدة، وكذلك على سوق خارج المقصورة خلال العام الماضي، وأقرّت المادة 14 (مكرراً 10) من تعديلات قانون سوق المال أن يكون للصكوك ضامن لتغطية الاكتتاب من بين البنوك المرخص لها وبموافقة البنك المركزي أو غيره من الجهات المرخص لها بذلك من الهيئة.
وفي حالة عدم اكتمال عملية إصدار الصكوك لعدم التغطية، أو لأي سبب آخر تُعاد للمكتتبين جميع المبالغ التي دفعوها كاملة، وذلك خلال يومَي عمل من التاريخ المحدد لانتهاء مدة تغطية الاكتتاب أو الطرح وحدوث عدم التغطية، وخلال المدة التي تحددها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات في غيرها من حالات عدم اكتمال عملية الإصدار.

بورصة العقود الآجلة
تضمنت التعديلات تعريفات لثلاثة أنواع من العقود الآجلة، تتمثل في العقود المستقبلية، وتكون على سلع وفقاً للمواصفات والجودة والكمية ومكان التسليم بما يتفق مع القواعد التي تضعها إدارة البورصة. وشملت أيضاً عقود الخيارات، وعقود المبادلة.

وحدة مراقبة السلع
تضمنت تعديلات القانون إنشاء وحدة مستقلة ذات طابع خاص بالوزارة المختصة بالتجارة الداخلية، تسمَّى «وحدة الإشراف والرقابة على المخازن المعتمدة للسلع». وتختص الوحدة بالتنظيم والإشراف والرقابة على المخازن المعتمدة للسلع وخبراء تصنيفها، ولها في سبيل تحقيق ذلك وضع شروط ومتطلبات الترخيص بالمخازن المعتمدة للسلع وقواعد عملها، وشروط ومتطلبات الترخيص لخبراء تصنيف السلع، وشروط استمرار الترخيص، وإصدار دليل الإجراءات المرتبطة بالتسوية المادية، وتحديد آلية توفير الأسعار المرجعية للتداولات الآنية لمختلف السلع وبالأخص السلع محل التعاقدات في بورصة العقود، والتفتيش على المخازن، والتفتيش على أعمال خبراء تصنيف السلع، وفحص المنازعات المتعلقة بالسلع وتصنيفها وتحديد معايير ودرجة جودتها وما يتصل بأعمال خبراء تصنيف السلع، والطلب من الهيئة تحريك الدعوي الجنائية بشأن مخالفات الجهات القائمة على إدارة المخازن المعتمدة للسلع أو مخالفات خبراء تصنيف السلع.

صندوق حماية المتعاملين
تلتزم شركات الوساطة في بورصات العقود بالاشتراك في صندوق تأمين لتغطية المخاطر غير التجارية الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة في بورصات العقود؛ ويصدر رئيس مجلس الوزراء قراراً بقواعد تحديد اشتراك الشركات العاملة في بورصات العقود في عضوية مجلس إدارة الصندوق المشار إليه، ونسبة مساهمة كل شركة في موارده، ومقابل التأخير في الوفاء بهذه المساهمة، وأي مبالغ تُستحق للصندوق عن المواعيد المحددة للوفاء بها.


مقالات ذات صلة

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

خاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر (صفحة الجهاز)

بعد زيادة البنزين... هل يكون قطاع الاتصالات بمصر المحطة التالية؟

رغم غياب أي قرار رسمي حتى الآن، تسود الشارع المصري حالة من الترقب المشوب بالحذر بشأن زيادة مرتقبة في أسعار خدمات الاتصالات.

عصام فضل (القاهرة)
خاص كثير من الرحلات الجوية أُلغي الشهر الحالي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية (رويترز)

خاص نيران الحرب وغلاء التذاكر يجبران المغتربين المصريين على العودة براً

بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، علقت غالبية شركات الطيران في الإمارات والبحرين وقطر والكويت رحلاتها الجوية بشكل شبه كامل مع تنظيم رحلات استثنائية

أحمد عدلي (القاهرة )
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

خاصمت منتجات الألبان مائدة حنان رمضان (49 عاماً) التي قررت التخلي عنها لصالح توجيه فاتورة إنفاقها إلى أخرى أكثر أهمية.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي (الرئاسة المصرية)

مصر تطالب بتسريع صرف الشريحة الثانية من الدعم الأوروبي

طالبت مصر بتسريع تحويل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي، لدعم موازنة البلاد بما يساهم في التعامل مع تداعيات التصعيد الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
TT

كوريا عن تعطل غاز قطر: نراقب تداعيات «القوة القاهرة» والبدائل جاهزة لسد العجز

رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)
رجل في الوسط يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود في سيول (أ.ب)

تواجه الإدارة الاقتصادية في سيول اختباراً مزدوجاً يتطلب توازناً دقيقاً بين تأمين احتياجات الطاقة العاجلة وبين ضرورة إصلاح الهياكل الصناعية الكبرى. فقد ألقت الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في قطر بظلال من عدم اليقين على سلاسل توريد الغاز الطبيعي المسال، مما دفع السلطات الكورية للتحرك على جبهات متعددة لتأمين الإمدادات، بالتزامن مع تحركات حكومية مكثفة لإعادة صياغة مستقبل قطاع البتروكيميائيات الوطني الذي يمر بمرحلة حرجة من تراجع الهوامش والقدرة التنافسية العالمية.

وقد أثار استهداف مرافق الطاقة القطرية قلقاً دولياً بعد أن أعلنت شركة «قطر للطاقة» أنها ستضطر لإعلان حالة «القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى خمس سنوات لإمدادات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين بعد أن أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال.

تُعدّ كوريا الجنوبية ثالث أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد الصين واليابان، حيث تستخدمه في توليد الطاقة والتصنيع والتدفئة. وتُعتبر قطر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال لكوريا الجنوبية بعد أستراليا وماليزيا.

وفي هذا الصدد، صرحت وزارة الصناعة الكورية في بيان رسمي بأن «الهجمات الإيرانية على مرافق الطاقة القطرية ترفع من مستوى الشكوك»، لكنها طمأنت الأسواق محلياً بقولها: «نظراً لأن حصة الواردات من قطر منخفضة نسبياً، عند حوالي 14 في المائة لعام 2026، وتوفر مصادر توريد بديلة، فلا توجد مشكلات تتعلق بالعرض والطلب على الغاز». وأضافت الوزارة أنها تخطط لمراقبة اتجاهات الأسعار والاستجابة لها عن كثب مع ازدياد حالة عدم اليقين.

وأعلنت شركة الغاز الكورية الحكومية (كوغاس) أن لديها مخزوناً من الغاز الطبيعي المسال يتجاوز متطلبات الاحتياطي الإلزامي. وقالت الشركة في بيان لها: «تمتلك (كوغاس) القدرات الكافية للاستجابة لأزمات العرض والطلب».

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكد النائب عن الحزب الديمقراطي، آن دو غيول، أن الحكومة ستعطي الأولوية لإدارة الإمدادات عبر زيادة إنتاج الفحم والطاقة النووية لتقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، الذي شكل 27 في المائة من إنتاج الطاقة في عام 2025. وأضاف آن أنه سيتم رفع القيود المفروضة على إنتاج الطاقة من الفحم، مع إنجاز أعمال الصيانة في ستة مفاعلات نووية في وقت مبكر لتعزيز استخدام الطاقة النووية.

شاحنات متوقفة أمام محطة وقود للوصول إلى محطة أويوانغ للحاويات الجمركية في أويوانغ - كوريا الجنوبية (رويترز)

قطاع البتروكيميائيات

بالتوازي مع تحديات الطاقة، بدأت الحكومة مراجعة خطة هيكلية كبرى لمجمع يوسو، أكبر مجمع للبتروكيميائيات في البلاد، تهدف إلى دمج شركة «يوتشون إن سي سي» - وهي مشروع مشترك بين «هانوا سوليوشنز» و«دي إل كيميكال» - مع مركز تكسير النافثا التابع لشركة «لوت كيميكال» في يوسو لتشكيل كيان موحد جديد.

كما سيتم دمج أصول الصناعات التحويلية، بما في ذلك وحدة البولي إيثيلين التابعة لشركة «دي إل كيميكال»، وغيرها من الأنشطة التجارية التابعة لشركتي «هانوا سوليوشنز» و«لوت كيميكال» في المنطقة، ضمن الشركة الجديدة.

وحول هذا التحول الاستراتيجي، صرح وزير الصناعة كيم جونغ كوان قائلاً: «بينما نسعى لمواصلة السياسة الصناعية المتوسطة إلى طويلة الأجل لإعادة الهيكلة، سنبذل قصارى جهدنا لدعم تأمين إمدادات النافثا لشركات البتروكيميائيات من أجل استقرار سلاسل التوريد».

وتهدف الخطة إلى تقليص القدرات الفائضة والتحول نحو منتجات القيمة المضافة العالية، مثل اللدائن الطبية ومكونات كابلات الطاقة والسيارات. وأوضحت الوزارة أنها ستشكل لجنة لمراجعة الخطة وتقديم حزمة دعم حكومية تشمل التمويل والحوافز الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية، لمواجهة ما وصفته بـ«الأزمة» التي تهدد استدامة القطاع.

وتأتي هذه الخطة الأخيرة بعد أن وافقت عشر شركات بتروكيماوية كورية جنوبية العام الماضي على إعادة هيكلة عملياتها، بما في ذلك خفض كبير في طاقتها الإنتاجية لتكسير النافثا.


الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يحاول الصمود فوق 4700 دولار... وشبح التشدد النقدي يطارده

صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)
صائغ يفحص الحلي الذهبية في متجر للذهب في بانكوك (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الجمعة مدفوعة بعمليات شراء فنية، لكنها تتجه نحو الانخفاض للأسبوع الثالث على التوالي، متأثرة بقوة الدولار الأميركي وسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التي خففت من الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4700.97 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، متعافياً من أدنى مستوى له في شهرين تقريبًا والذي سجله في الجلسة السابقة.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.1 في المائة إلى 4701.30 دولار.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إي بي سي»: «حافظ الذهب على بعض مستويات الدعم الفنية المهمة على الإطار الزمني الأسبوعي، وقد يشهد انتعاشاً إلى المستوى الذي انخفض عنده، حوالي 4800 دولار».

مع ذلك، فقد الذهب أكثر من 6 في المائة حتى الآن هذا الأسبوع. وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 10 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

برز الدولار كأحد أبرز الرابحين من بين الملاذات الآمنة، حيث ارتفع بأكثر من 2 في المائة حتى الآن هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، متوافقًا مع توجهات البنوك المركزية الكبرى في الأسواق المتقدمة، وأشار إلى احتمال ارتفاع التضخم.

تشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى أن المتداولين يرون احتمالًا ضئيلًا لخفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر عليه سلباً، إذ يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، بينما يؤدي ارتفاع قيمة الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى.

وقال فرابيل: «بعد الأداء الضعيف الملحوظ للذهب خلال الصراع في الشرق الأوسط، كان المشاركون في السوق على أهبة الاستعداد لبيعه بدلاً من شرائه، وكانوا ينتظرون أي مؤشر يؤكد توجهاتهم».

وكانت أسعار النفط استقرت فوق 105 دولارات للبرميل بعد أن لامست 119 دولار يوم الخميس، وذلك بعد أن شنت إيران هجمات على أهداف طاقة في الشرق الأوسط خلال الليل، عقب هجمات إسرائيلية على منشآت الغاز الطبيعي الإيرانية.

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسرائيل على عدم تكرار هجماتها، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط. وأضاف بيسنت أن الإفراج عن المزيد من النفط الخام من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي أمر وارد.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 73.91 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى 2008.85 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 1463.75 دولار.


النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع سعي أميركا وحلفائها لتأمين مضيق هرمز

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة (أ.ب)

انخفضت أسعار النفط، يوم الجمعة، مع عرض دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، في حين أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وفي محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة قد ترفع قريباً العقوبات عن النفط الإيراني العالق على ناقلات النفط، وأشار إلى إمكانية زيادة تهوية الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.36 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 107.29 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.92 دولار، أو 2.0 في المائة، ليصل إلى 94.22 دولار.

ومع ذلك، كان خام برنت القياسي في طريقه للارتفاع بنسبة تقارب 4 في المائة خلال الأسبوع، بعد أن استهدفت إيران منشآت نفطية وغازية في دول الخليج، مما أجبرها على إيقاف الإنتاج.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»، إن كلا الخامين القياسيين فقدا بعضاً من «علاوات الحرب» صباح يوم الجمعة، بعد أن بدأ قادة العالم في الإقرار بضرورة ضبط النفس وخفض التصعيد. وأوضحت أن الأسواق ستظل حساسة لممر هرمز الحيوي.

أضافت: «لقد وقع الضرر، وحتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن ممر آمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فإن إعادة تنشيط الخدمات اللوجستية بشكل كامل قد تستغرق وقتًا طويلاً للغاية... حتى ذلك الحين، فإن أي ضربة مباشرة للبنية التحتية للتصدير أو مسارات ناقلات النفط قد تدفع الأسعار إلى ارتفاع حاد، في حين أن استمرار الجهود الدبلوماسية قد يحد من الارتفاعات ويسرع من انحسار علاوة الحرب».

في بيان مشترك صدر يوم الخميس، وبعد تردد سابق، أعربت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان عن «استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تكرار الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وفي خطوةٍ لتعزيز الإمدادات الأميركية، من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام في ولاية داكوتا الشمالية هذا الشهر والأشهر المقبلة، مع إعادة تشغيل الآبار المتوقفة في ثالث أكبر ولاية منتجة للنفط، وتخفيف القيود الشتوية، وفقًا لما أعلنته هيئة تنظيم النفط في الولاية يوم الخميس.

ومع ذلك، أوضحت إدارة الموارد المعدنية في داكوتا الشمالية أن وتيرة النشاط ستعتمد على مدة استمرار ارتفاع أسعار النفط، وأن ميزانيات شركات النفط الكبرى قد حُددت بالفعل.