تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

الدراسات العلمية لم تثبت فوائدها الصحية في الوقاية من الأمراض

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة
TT

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

تناول حبوب الفيتامينات والمعادن... نصائح طبية حديثة

أفاد باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد، بأنه رغم الانتشار الواسع لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن (Vitamin & Mineral Supplements)، فإن نتائج معظم الدراسات الطبية حولها لم تُظهر وجود فوائد واضحة لتناولها في الوقاية الأولية (Primary Prevention) أو الوقاية المتقدمة (Secondary Prevention) من الأمراض المزمنة، التي لا علاقة لها بنقص التغذية.
وكان الباحثون من قسم الطب الوقائي بكلية الطب في جامعة هارفارد قد نشروا ضمن عدد 5 فبراير (شباط) الحالي من مجلة «جاما» الطبية (JAMA)، نتائج مراجعتهم ما يجدر معرفته عن تناول المستحضرات الدوائية المحتوية على المعادن والفيتامينات.

- المكملات الغذائية
مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية هي أهم مكونات ما يُعرف بـ«المُكملات الغذائية» (Dietary Supplementation)، وقال الباحثون إن نسبة متناولي «المُكملات الغذائية» بأنواعها المختلفة بالولايات المتحدة تتجاوز اليوم 52 في المائة بين البالغين، وأن 10 في المائة من البالغين يتناولون أربعة أنواع من تلك «المُكملات الغذائية» المحتوية على أصناف شتى من المعادن والفيتامينات والمستخلصات الغذائية الأخرى.
وتعتبر مستحضرات المعادن والفيتامينات الدوائية الأكثر تناولاً من بين أنواع مستحضرات «المُكملات الغذائية». ويتناول مستحضرات المعادن والفيتامينات نحو 48 في المائة من البالغين، وذلك بهدف حفظ مستوى الصحة، وأيضاً الوقاية من الإصابة بالأمراض. وأضاف الباحثون: «وعلى الرغم من هذا الإقبال، فإن معظم التجارب الإكلينيكية السريرية لمكملات الفيتامينات والمعادن لم تظهر أن لتناولها فوائد واضحة للوقاية الأولية أو المتقدمة من الأمراض المزمنة التي لا تتعلق بالنقص التغذوي».
و«المُكملات الغذائية» هي منتجات يتم تصنيعها بهدف إكمال تزويد الجسم باحتياجاته من المعادن والفيتامينات وغيرها من العناصر، أي إضافة إلى ما يُقدمه الغذاء اليومي للجسم من تلك الاحتياجات. وتتوفر تلك المُكملات الغذائية على هيئة أقراص دوائية أو كبسولات أو شراب سائل. وقد تكون محتوياتها من الفيتامينات أو العناصر الغذائية مأخوذة من مصادر طبيعية أو يتم تصنيعها. وتتوفر أنواع منها كمزيج لمجموعات من المعادن والفيتامينات والألياف والأحماض الدهنية والأحماض الأمينية البروتينية أو الكولاجين، وقد تتوفر كمستحضرات منفردة للألياف فقط مثلاً أو دهون «أوميغا - 3» أو نوع معين من الفيتامينات والمعادن وغيرها. وأفاد الباحثون بأن ثمة أكثر من 90 ألف منتج من تلك المكملات الغذائية، وأن حجم سوقها يصل إلى نحو 30 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها.
وقال الباحثون إن من الضروري أن يسأل الطبيب مرضاه عن مدى تناولهم لأنواع مستحضرات المعادن والفيتامينات أو أي أنواع أخرى من مستحضرات «المُكملات الغذائية». وينبغي على الأطباء تقديم توضيحات للمرضى حول أهمية حصولهم على تلك المعادن والفيتامينات والمُكملات الغذائية الأخرى من المصادر الغذائية الطبيعية في طعامهم اليومي بدلاً من تزويد الجسم بها عبر تناول تلك المستحضرات الجاهزة.
وقال باحثو جامعة هارفارد: «يوفر النظام الغذائي الصحي الطبيعي مجموعة من المواد ذات الأهمية الغذائية ضمن النسب المثلى لبيولوجيا للجسم، بدلاً من المركبات المعزولة والموضوعة في شكل مركز للغاية ضمن تلك المُكملات الغذائية. وتظهر البحوث الإكلينيكية أن النتائج الصحية الإيجابية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط التغذية، وبتناول أنواع معينة من المنتجات الغذائية، وليس بتناول أنواع معينة من تلك العناصر الغذائية الدقيقة».

- ضرورة تناول المكملات
وبالمقابل، قال الباحثون: «وعلى الرغم من أنه لا يوصى بإعطاء المكملات الغذائية بشكل روتيني لعامة الناس، إلاّ أنه قد تكون هناك حاجة إلى إعطاء أنواع معينة من المعادن والفيتامينات لفئات الناس الأكثر عُرضة للاضطرابات الصحية نتيجة عدم قدرة طعام الغذاء اليومي وحده على توفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لأجسامهم، بما في ذلك الأشخاص الذين يعيشون في مراحل معينة من العمر، الذين يعانون من عوامل خطر محددة، كالحمل والأطفال الصغار وكبار السن والمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي، أو الذين تم إجراء عملية تقليص المعدة وغيرهم كما سيأتي.
وبالنسبة للحمل، فإن الأدلة العلمية واضحة للنصيحة بأن النساء الذين قد يُصبحن حوامل أو اللواتي في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ينبغي عليهن أن يتناولن حمض الفوليك (Folic Acid) بكمية كافية، أي ما بين 4.0 و8.0 ملغرام في اليوم، وذلك لمنع حصول عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين.
ويوفر تناول حبوب الفيتامينات والمعادن خلال فترة الحمل تلك الكمية من حمض الفوليك، وكذلك من فيتامين «دي» والعديد من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى خلال فترة الحمل. كما ينبغي أيضاً أن تُنصح النساء الحوامل بتناول الأطعمة المحتوية على الحديد، التي من أهمها اللحوم الحمراء، إضافة إلى وصف حبوب الحديد التكميلية للنساء الحوامل المصابات بمستويات منخفضة من الهيموجلوبين أو الحديد في الجسم، وذلك لمنع الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، ولمعالجته لو وُجد ذلك لدى الحامل.
وبالنسبة للأطفال ما دون عمر سنة، فإن الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال (AAP) تنصح بتناولهم فيتامين «دال» منذ اليوم الأول للولادة، وذلك بكمية 400 وحدة دولية في كل يوم خلال مرحلة الرضاعة من الأم أو تلقي الرضاعة الصناعية، وحتى الفطام. وتنصح أيضاً بتلقي الطفل للحديد بدءاً من عمر أربعة أشهر حتى بدء الطفل تناول الأطعمة المحتوية على الحديد، مثل اللحوم، أي عادة إلى بلوغ عمر أكثر من ستة أشهر. والأطفال الذين يتناولون الحليب المعزز بفيتامين «دي» وبالحديد ربما يكفيهم ذلك لإمداد أجسمهم بالحديد وبفيتامين «دي». وكل الأطفال بعمر سنة يجدر إجراء تحليل الدم لهم للتأكد من عدم وجود فقر الدم أو نقص الحديد لديهم. وعموم الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة، ربما ليس عليهم تناول حبوب الفيتامينات إلاّ باستشارة الطبيب، ومراجعته نوعية ومكونات تغذيتهم اليومية.

- نقاط رئيسية لتناول مستحضرات الفيتامينات والمعادن
بالنسبة للحالات الطبيعية في مراحل العمر المختلفة:
• مرحلة الحمل: حمض الفوليك والحديد، وحبوب مجموعة الفيتامينات قبل الولادة.
• الطفل الرضيع: الأطفال الذين يتلقون الرضاعة الطبيعية عليهم تلقي فيتامين دال حتى الفطام، وتلقي الحديد من سن 4 إلى 6 أشهر.
• مرحلة أواسط العمر وكبار السن: يستفيد البعض من تناول فيتامين «بي - 12» التكميلي، وفيتامين «دي» والكالسيوم.
وبالنسبة للمجموعات الفرعية الأعلى عُرضة لاحتمالات الإصابة بنقص المعادن والفيتامينات بالجسم، مثل الظروف الطبية التي تتداخل سلبياً مع امتصاص الغذاء أو اضطرابات عمليات الأيض بالجسم:
• منْ تم لهم إجراء أحد أنواع عمليات جراحة معالجة البدانة (Bariatric Surgery) عليهم على وجه الخصوص الاهتمام بتلقي الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، وهي فيتامينات «إي» (E) و«آيه» (A) و«كيه» (K) و«دي»(D) ، ومجموعة فيتامينات «بي»، والحديد والكالسيوم والزنك والنحاس. وأيضاً تلقي حبوب الفيتامينات والمعادن المتعددة.
• مرضى فقر الدم الخبيث (Pernicious Anemia): وهم عُرضة بشكل عال لوجود حالة نقص فيتامين «بي - 12»، وعليهم تلقيه بشكل يومي عبر الفم، أو تلقي حقنة شهرية لفيتامين «بي - 12».
• المُصابون بمرض «كرون» (Crohn Disease)، وهو مرض التهاب في الأمعاء، أو أي أمراض التهابات الأمعاء الأخرى أو الأمراض التي يُرافقها ضعف امتصاص الأمعاء للمعادن والفيتامينات مثل مرض «سيليك» (Celiac Disease)، عليهم تلقي حبوب الحديد وفيتامينات «بي» وفيتامين «دال» والزنك والمغنيسيوم
• مرضى هشاشة العظام (Osteoporosis) أو غيرها من الحالات المرضية في العظام، عليهم تلقي فيتامين «دي» والكالسيوم والمغنيسيوم.
• مرضى الضمور البقعي (Macular Degeneration) في الشبكية المرتبط بتقدم العمر، ثمة مزيج لهم من الفيتامينات ومضادات الأكسدة والزنك والنحاس.
• الذين لا يتناولون تغذية شاملة ومتنوعة أو لا يتناولون الأطعمة بشكل كاف، قد يستفيدون من تناول حبوب المعادن والفيتامينات مع الحرص على إجراء تحاليل الدم للتأكد من وجود أي نقص في أحد أنواع المعادن والفيتامينات بالجسم.
• مستخدمو أنواع معينة من الأدوية على المدى الطويل:
- أدوية مثبطات مضخة البروتون (Proton Pump Inhibitors) لمعالجة قرحة المعدة أو زيادة حموضة المعدة، مثل عقارات لوزك أو نيكسيوم أو بانتبرازول وغيرها، عليهم تلقي فيتامين «بي – 12» والكالسيوم والمغنيسيوم.
- دواء ميتفورمين (Metformin) للسكري، عليهم تلقي مجموعة فيتامين «بي»، وخصوصاً فيتامين «بي - 12».

استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.