الإمارات: ورش عمل «ابتكارية» عشية انطلاق القمة العالمية للحكومات

محمد بن راشد اعتبر بلاده حاضنة لتطوير العلوم المتقدمة

مشاركة كبيرة مرتقبة لانطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي غداً («الشرق الأوسط»)
مشاركة كبيرة مرتقبة لانطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي غداً («الشرق الأوسط»)
TT

الإمارات: ورش عمل «ابتكارية» عشية انطلاق القمة العالمية للحكومات

مشاركة كبيرة مرتقبة لانطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي غداً («الشرق الأوسط»)
مشاركة كبيرة مرتقبة لانطلاق القمة العالمية للحكومات في دبي غداً («الشرق الأوسط»)

تتأهب الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات للانطلاق الرسمي غداً من خلال عقد ورش عمل وتدشين فعاليات مصاحبة للتجمع الدولي، الذي يستمر في الفترة ما بين 11 و13 فبراير (شباط) الجاري، حيث تشهد مشاركة لأكثر من 4 آلاف شخصية من 140 دولة، و130 متحدثاً عالمياً في 120 جلسة، تطرح قضايا تواجهها البشرية، والبحث عن حلول لها، وسبل الارتقاء بالأداء الحكومي العام وكيفية التعامل مع التغيرات المتسارعة والاستعداد لها وتطويعها واستثمارها.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس بأن حكومات المستقبل هي التي تتبنى أفكارا ثورية للارتقاء بحياة الإنسان، من خلال استشراف تحديات المستقبل وتطوير الحلول الاستباقية لها.
وأضاف: «إن الإنسان محور كل ابتكار وأساس كل تقدم حققته البشرية في مسيرتها التاريخية الحكومات التي وضعت الإنسان أولوية لعملها ابتكرت الحلول وطورت الأدوات، وسهلت حياة الإنسان، وأضافت إلى رحلة تطور الإنسان».
وزاد «نستلهم التجارب العالمية التي أحدثت فرقاً في حياة الإنسان في بناء مستقبل أفضل، نؤمن أن الابتكار مكون أساسي فيه، لأنه الأداة الوحيدة القادرة على تغيير وجهة التاريخ وإيجاد الحلول للتحديات الكبرى»، مؤكدا أن بلاده تمثل حاضنة عالمية للابتكار ومركزا لتطوير الحلول المستندة للعلوم المتقدمة، ومنصة للشراكة العالمية في جعل العالم مكاناً أفضل للأجيال القادمة. وجاء حديث الشيخ محمد بن راشد خلال افتتاحه أمس فعالية «ابتكارات الحكومات الخلاقة» المصاحبة للقمة العالمية للحكومات والتي تستعرض أبرز التجارب الحكومية المبتكرة التي تقدمها، خلال جولة رافقها فيها الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ومحمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات وعهود الرومي وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة وعمر العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي.
وينظم مركز محمد بن راشد للابتكار ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات في دورتها السادسة، ابتكارات الحكومات الخلاقة، الفعالية التي تشكل المنصة الأبرز عالمياً لعرض تجارب الحكومات الأكثر ابتكاراً في المجالات الموجهة للإنسان والهادفة للارتقاء بمستوى جودة حياته.
وتهدف هذه المنصة العالمية إلى تمكين الحكومات من مشاركة تجاربها مع بعضها البعض وتبادل الخبرات فيما بينها، والتعاون بشكل وثيق لخدمة المجتمع ومستقبل الأجيال، وتتيح للمشاركين في القمة وزائريها، فرصة التعرف عن قرب على تفاصيل الابتكارات وأحدث المنهجيات التي تتبناها الحكومات لمواكبة التغيرات المتسارعة، وتضع بين أيدي حكومات العالم وحكومة دولة الإمارات هذه التجارب المبتكرة للاستفادة منها وتطبيقها.
وتقدم ابتكارات الحكومات الخلاقة 7 تجارب حكومية مبتكرة من دول حول العالم تركز على تقديم حلول للتحديات التي تواجه البشرية، وتلهم الحكومات لتطوير ابتكارات تغطي القطاعات الحيوية المرتبطة بجودة حياة الإنسان.
وتم اختيار أفضل الابتكارات حول العالم، بعد عملية بحث وتقييم استمرت عاماً كاملاً، وشملت استعراض أكثر من 200 تجربة مبتكرة، بالشراكة بين مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمجلس الاستشاري العالمي لمركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، وضمت لجنة تقييم الابتكارات نخبة من الخبراء والمسؤولين الحكوميين والمختصين والاستشاريين الذين قيموا الابتكارات الحكومية حول العالم، واختاروا أفضلها لعرضها ضمن ابتكارات الحكومات الخلاقة.
وقالت ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ورئيس اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة: «المتغيرات المتلاحقة والسريعة التي نعاصرها في المنطقة والعالم اليوم لا تتطلب من المسؤولين وصناع القرار الحوار فقط، بل العمل على التركيز على إطلاق المبادرات والبرامج العملية والتي يمكن أن يكون لها أثر سريع وفعال».
وأضافت «أن القمة العالمية للحكومات تمثل إحدى أفضل المنصات العالمية التي لا تركز على الحوار في السياسات فحسب، بل العمل على تحديد آليات التطبيق والتنفيذ لهذه السياسات حول مواضيع حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية وحماية البيئة والطاقة النظيفة وغيرها من القضايا التي هي محور اهتمام المجتمعات والشعوب حول العالم».
ويشارك في ملتقى أهداف التنمية المستدامة 300 مسؤول حكومي وخبير عالمي من الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومؤسسات دولية وشركات عالمية ومؤسسات أكاديمية، إضافة إلى أعضاء اللجنة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
يذكر أن الهند تشارك في أعمال الدورة السادسة للقمة العالمية للحكومات، كضيف شرف، حيث تقدم تجربتها من خلال كلمة رئيسية يلقيها رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، الذي يحضر فعاليات القمة على رأس وفد يضم أكثر من 100 مسؤول ومختص وخبير.
وتستضيف القمة العالمية للحكومة عددا من المسؤولين الحكوميين ورؤساء منظمات وهيئات دولية ورؤساء شركات عالمية وروادا بارزين من القطاع الخاص في العالم، حيث يتحدث في جلسات رئيسية، ضمن أجندة القمة، كل من إدوارد فيليب رئيس وزراء فرنسا، وكريستين لاغارد مدير عام صندوق النقد الدولي، وجيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي، وأودري أزولاي مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، وأنخيل غوريا أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس رئيس منظمة الصحة العالمية، وروبرتو أزيفيدو مدير عام منظمة التجارة العالمية، وغاستون براون رئيس وزراء أنتيغوا وباربودا.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.