تطبيق صارم للمواصفات لمنع دخول منتجات رديئة إلى السعودية

توقعات بتحجيم خسائر السلع المغشوشة البالغة 10.6 مليار دولار سنوياً

جانب من لقاء محافظ هيئة المواصفات والمقاييس باللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء محافظ هيئة المواصفات والمقاييس باللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

تطبيق صارم للمواصفات لمنع دخول منتجات رديئة إلى السعودية

جانب من لقاء محافظ هيئة المواصفات والمقاييس باللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء محافظ هيئة المواصفات والمقاييس باللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية («الشرق الأوسط»)

شدد الدكتور سعد القصبي محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة السعودية، على أهمية حماية المنتجات الوطنية لمنع وصول منتجات رديئة من الخارج للسوق السعودية من خلال التطبيق الصارم للمواصفات والمقاييس والجودة، في ظل توقعات بتحجيم هذا الإجراء خسائر السلع المغشوشة البالغة 10.6 مليار دولار سنوياً في السعودية.
ولفت القصبي، خلال لقائه باللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية أمس، إلى دور منظومة البنية التحتية الوطنية للجودة التي تقوم عليها الهيئة في بناء الثقة بالسوق السعودية وحماية المستهلك، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحسين فرص الوصول إلى الأسواق، بجانب تعزيز المشاركة في سلاسل التوريد العالمية، مستعرضاً البرنامج الشامل لسلامة المنتجات، وتعزيز نفاذ الصادرات للأسواق الدولية، ولجنة حماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة.
وتطرق إلى قيمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبناء اقتصاد وطني قوي انطلاقاً من رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020.
وقال المهندس أسامة الزامل رئيس اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن رفع كفاءة وجودة المنتج سيعزز الموثوقية به في الأسواق، ويحمي السلع المحلية ويزيد قدرتها على منافسة المنتجات المماثلة لها، في ظل الجهود التي تبذلها الجهات المعنية بمكافحة الغش التجاري.
وتوقع أن يسهم هذا الإجراء في تحجيم السلع المغشوشة بالسوق المحلية والتي تبلغ خسائرها على الاقتصاد السعودي بـ40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) سنوياً.
ولفت إلى أن اللقاء يسهم في دعم مسيرة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويلبي الرغبة الأكيدة للمصنعين ولمقدمي خدمات المختبرات الخاصة في تطوير هذين القطاعين كخطوة إيجابية لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. إلى جانب مساهمته في تنفيذ برامج التحول الوطني والإصلاحات الاقتصادية، التي تهدف إلى تخفيف العبء عن الدولة، وإعطاء القطاع الخاص الدور الأكبر في مسيرة التنمية المستدامة بالمملكة.
وأكد الزامل أن الفترة المقبلة ستشهد فتح قنوات جديدة للحوار والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وخدمة مشتركة للمصلحة العامة، والإسهام الفاعل من قبل الدولة في تنوير القطاع الخاص باللوائح الفنية والمواصفات الصناعية، التي تدعم التجويد والوفرة للمنتجات الوطنية.
ونوّه بأهمية زيادة عوامل المنافسة الحرة، وتشجيع المنشآت بجميع أحجامها ومستوياتها للتقيد باللوائح الفنية والمواصفات وتحقيق العائد المادي لمؤسسات القطاع الخاص التي تعمل في المجال الصناعي ومجال المختبرات الخاصة.
وركّز على قيمة التزام قطاع الصناعة والمختبرات الخاصة بالتكاتف والاضطلاع بدوره الوطني في توفير متطلبات المجتمع السعودي من المنتج المحلي الذي يضاهي في جودته المنتجات الأجنبية المستوردة، تأكيداً للثقة التي وضعتها الدولة في قدرة القطاع الخاص وجاهزيته للقيام بمثل هذا الدور، في تشجيع المصنعين والمختبرات الخاصة الوطنية، ودعم التوجه العام نحو المحتوى المحلي، وتوطين التقنية.
ودعا الزامل إلى إزالة المعوقات كافة التي تواجه هذين القطاعين، وتوفير الدعم والحماية للصناعات المحلية، وتطبيق نظام المشتريات الحكومية، وتحسين ودعم استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال، ودعم التوجه لعقد شراكات استراتيجية بين المصنعين المحليين والشركات العالمية لزيادة عدد المصانع ذات التقنية والجودة العالية.
وشدد على أهمية رفع حصة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي التي لم تتعد 12 في المائة، والتوجه بقوة نحو التصدير، فضلا عن رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.


مقالات ذات صلة

باكستان تسعى للحصول على ممر نفطي سعودي عبر ميناء ينبع

الاقتصاد باكستان تسعى للحصول على ممر نفطي سعودي عبر ميناء ينبع

باكستان تسعى للحصول على ممر نفطي سعودي عبر ميناء ينبع

أعلنت وزارة البترول الباكستانية، أن باكستان طلبت من السعودية توجيه إمدادات النفط عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، وذلك بعد تعطيل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» في 2025: نمو قياسي يضع الشركة في صدارة مشهدَي الطاقة والمياه العالميين

اختتمت «أكوا» عام 2025 بأداء إيجابي، محققةً قفزات نوعية في إيراداتها التشغيلية وأرباحها الصافية، مدعومةً بمحفظة أصول عملاقة.

الاقتصاد موظف في «سابك» (موقع الشركة الإلكتروني)

«سابك» 2025: استراتيجية «إعادة الهيكلة» تعيد صياغة أهداف العملاق البتروكيميائي

اختتمت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) عام 2025 بمحطة مفصلية في مسيرتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (أ.ف.ب)

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يواصل التوسع في فبراير رغم تباطؤ وتيرة النمو

شهد القطاع الخاص غير النفطي في السعودية تباطؤاً طفيفاً في وتيرة نموه خلال شهر فبراير (شباط) 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

صعود الأسهم السعودية في ثالث أيام الحرب الإيرانية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» جلسة الاثنين مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة ليغلق عند 10489 نقطة (13 نقطة)، بتداولات بلغت 7.2 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حرب إيران تمحو «مكاسب تاكايتشي» على مؤشر «نيكي»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

حرب إيران تمحو «مكاسب تاكايتشي» على مؤشر «نيكي»

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، للجلسة الثالثة على التوالي، إلى أدنى مستوى له في شهر، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على بيع الأصول عالية المخاطر، وسط تصاعد حِدة الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 3.61 في المائة إلى 54.245.54 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض يوميّ له في 11 شهراً. وقد محا المؤشر جميع المكاسب التي حققها منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات الوطنية، في 8 فبراير. وخسر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 3.67 في المائة ليصل إلى 3.633.67 نقطة. وارتفع مؤشرا «نيكي» و«توبكس» إلى مستويات قياسية، الشهر الماضي، إذ راهن المستثمرون على أن إجراءات التحفيز التي اتخذتها تاكايتشي ستدفع نمو أرباح الشركات. كما أسهم الطلب على المواد اللازمة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في دعم هذا الارتفاع السريع الذي بدأ يتراجع الآن. وقال هيرويوكي أوينو، كبير الاستراتيجيين بشركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «قام المستثمرون الذين اشتروا الأسهم اليابانية، بعد فوز تاكايتشي الحاسم في الانتخابات، ببيعها في الجلسات الأخيرة». ويرى أوينو أن مستوى 52000 نقطة، وهو المستوى الذي تداول عنده المؤشر، في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل إعلان تاكايتشي الانتخابات المبكرة، يمثل خط دفاع لمؤشر «نيكي». وأضاف: «قد يستمر المؤشر في الانخفاض بمجرد أن يهبط دون هذا المستوى». وارتفع مؤشر «نيكي» للتقلبات إلى أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024، يوم الأربعاء، مما يعكس زيادة الطلب على التحوط ضد انخفاضات سوق الأسهم. وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين بشركة إيواي كوزمو للأوراق المالية، إن المستثمرين باعوا أصولاً عالية المخاطر، ولا سيما مؤشري «نيكي» و«كوسبي»، اللذين تفوّقا مؤخراً على المؤشرات الرئيسية الأخرى. وأدت الانخفاضات الحادة بالأسهم الكورية إلى تفعيل آلية وقف التداول، حيث خسر مؤشر كوسبي أكثر من 11 في المائة، مسجلاً خسائر بلغت 17 في المائة خلال يومين. وفي اليابان، قادت شركات صناعة الرقائق الإلكترونية العملاقة انخفاض مؤشر «نيكي»، حيث تراجع سهما «أدفانتيست» و«طوكيو إلكترون» بأكثر من 4 في المائة لكل منهما. كما خسرت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 7.16 في المائة. وتراجعت جميع مؤشرات القطاعات الصناعية الـ33، وكان مؤشر «مصافي النفط» الأسوأ أداءً بانخفاضه بنسبة 7.16 في المائة.

• تراجع العوائد

من جانبها، انخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل، يوم الأربعاء، مع تراجع توقعات المستثمرين برفع بنك اليابان أسعار الفائدة مبكراً في أعقاب العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران. وانخفض عائد السندات لأجَل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.23 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجَل خمس سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.565 في المائة. وقال هيروشي ناميوكا، كبير الاستراتيجيين بشركة «تي آند دي» لإدارة الأصول: «بالنسبة لآجال الاستحقاق القصيرة، يزداد الاعتقاد بصعوبة رفع أسعار الفائدة، ومع وجود مخاطر جيوسياسية كهذه، قد يتعزز هذا الاعتقاد». وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجَل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.115 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وأفادت مصادر، لوكالة «رويترز»، بأن التقلبات الجديدة في السوق، الناجمة عن الصراع بالشرق الأوسط، زادت من احتمالية امتناع بنك اليابان عن رفع تكاليف الاقتراض، هذا الشهر، حيث يحتاج صُناع السياسات إلى مزيد من الوقت لتقييم تأثير ذلك على الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، يتوقع بعض المحللين أن يضطر بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة مبكراً لمواجهة التضخم، إذ ستتأثر اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، بشدة بارتفاع أسعار الطاقة. وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، للجلسة الثانية على التوالي، خلال الليلة السابقة، لكنها تراجعت عن مستوياتها المرتفعة السابقة، مما يعكس تفاؤل المتداولين في الولايات المتحدة بأن الصراع لن يتطور إلى أزمة طويلة الأمد، فضلاً عن قوة موقف الولايات المتحدة في قطاع الطاقة، مقارنةً بنظرائها الأوروبيين. وصعدت عوائد سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل، وسط تكهنات بأن الصراع قد يُجبر اليابان على زيادة الإنفاق الدفاعي، الأمر الذي قد يُفاقم الضغط على وضعها المالي. وارتفع عائد السندات لأجَل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة، ليصل إلى 2.955 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجَل 40 عاماً، وهو أطول أجَل استحقاق في اليابان، بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.56 في المائة.


ارتداد خجول للأسهم الأوروبية بعد «عاصفة البيع» ومخاوف التصعيد

منظر داخلي لصالة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
منظر داخلي لصالة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

ارتداد خجول للأسهم الأوروبية بعد «عاصفة البيع» ومخاوف التصعيد

منظر داخلي لصالة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
منظر داخلي لصالة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً محدوداً يوم الأربعاء، حيث أخذ المستثمرون قسطاً من الراحة بعد موجة بيع حادة ضربت الأسواق العالمية وأدّت بالمؤشر القياسي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وطول أمده.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 607.62 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، بعدما خسر نحو 5 في المائة منذ بلوغه مستوى قياسي يوم الجمعة الماضي. وكان قطاعا السفر والسلع الفاخرة الأكثر استفادة، حيث ارتفعت أسهمهما بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، بينما أسهمت أسهم التكنولوجيا والرعاية الصحية في دعم المؤشر الأكبر.

في المقابل، تراجع سهم شركة «فيستري» بنسبة 22 في المائة بعد إعلان شركة بناء المنازل البريطانية نية رئيسها التنفيذي ورئيس مجلس إدارتها، غريغ فيتزجيرالد، التنحي عن منصبه، مع فصل المنصبين بعد تقاعده.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، شنت القوات الإسرائيلية والأميركية غارات جوية على مواقع داخل إيران منذ يوم السبت، مما دفع طهران إلى الرد بضربات انتقامية على حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، مستهدفةً منشآت متنوعة بين مصافي النفط والسفارات الأميركية.

وصعد سعر خام برنت بنسبة تقارب 2 في المائة، رغم تراجع الأسعار عن ذروتها بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديم ضمان تأميني لسفن الشحن في الخليج، مع احتمال مرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز. ومع ذلك، سجل قطاع النفط انخفاضاً للجلسة الثانية على التوالي بنسبة 0.6 في المائة، فيما تراجع سهم شركة «أديداس» بنسبة 6 في المائة عقب إعلان نتائجها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، من المتوقع صدور مؤشر مديري المشتريات لمنطقة اليورو لشهر فبراير (شباط) في وقت لاحق اليوم.


لماذا مضيق هرمز هو شريان الحياة الآسيوي؟

رجل يملأ خزان سيارته بالوقود بينما ينتظر آخرون في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود بينما ينتظر آخرون في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
TT

لماذا مضيق هرمز هو شريان الحياة الآسيوي؟

رجل يملأ خزان سيارته بالوقود بينما ينتظر آخرون في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)
رجل يملأ خزان سيارته بالوقود بينما ينتظر آخرون في طابور بمحطة وقود في سيول (رويترز)

تعتمد آسيا على النفط والغاز من الشرق الأوسط، إذ تستورد 60 في المائة من نفطها الخام من المنطقة، مما يجعلها عرضة للخطر الشديد في حال تسببت الحرب الإيرانية في إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة.

يُعدّ الشرق الأوسط أكبر منطقة منتجة ومصدرة للنفط في العالم، حيث يصدّر ربع براميل النفط الخام يومياً، معظمها عبر مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وقد استوردت آسيا 14.74 مليون برميل يومياً من نفط الشرق الأوسط الخام في عام 2025، أي ما يقارب 60 في المائة من الرقم القياسي البالغ 25 مليون برميل يومياً لإجمالي مشتريات المنطقة، وفقاً لبيانات شركة «كبلر» لتحليلات الشحن.

تُعدُّ السعودية والإمارات والعراق من أكبر موردي النفط الخام من الشرق الأوسط إلى آسيا. من بين كبار المشترين، وتُعدّ اليابان وكوريا الجنوبية الأكثر اعتماداً على النفط الخام من الشرق الأوسط، حيث يُمثّل نحو 95 في المائة و70 في المائة من وارداتهما على التوالي.

وسَّعت سنغافورة، مركز النفط الآسيوي، اعتمادها على نفط الشرق الأوسط العام الماضي إلى أكثر من 70 في المائة، بعد أن كانت نحو 50 في المائة في عام 2024، وذلك بعد أن أكملت شركة «إكسون موبيل» توسعة مصفاة تتطلب المزيد من إمدادات النفط الثقيل من المنطقة.

وتُشير بيانات شركة «كبلر» إلى أن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، تستورد نحو نصف وارداتها المنقولة بحراً - أي 5.4 مليون برميل يومياً - من الشرق الأوسط.

وتُعرف الصين، التي تستورد النفط أيضاً من دول مثل إيران وروسيا وكندا، وتُنتج أكثر من 4 ملايين برميل يومياً، في الأسواق بعدم اعتمادها على دولة واحدة لأكثر من 20 في المائة من إمداداتها.

تستغرق شحنات النفط من الشرق الأوسط عادةً من 30 إلى 40 يوماً للوصول إلى شمال آسيا، بينما تستغرق الرحلات إلى الهند أقل من أسبوع.

آسيا والطلب على النفط

تُعدُّ آسيا المنطقة الأسرع نمواً في العالم من حيث الطلب على النفط، وهي في الوقت نفسه مستورد صافٍ، نظراً لتراجع الإنتاج في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بسبب تقادم الحقول وقلة الاكتشافات الجديدة.

معظم مصافي النفط الآسيوية مُجهزة بوحدات إزالة الكبريت لمعالجة النفط الخام عالي الكبريت من الشرق الأوسط، والذي يكون عادةً أرخص من النفط الخام منخفض الكبريت، وذلك بهدف تحقيق هوامش ربح أعلى.

يحتوي النفط الخام من الشرق الأوسط أيضاً على كميات كبيرة من زيت الوقود، الذي يُمكن معالجته لإنتاج أنواع وقود عالية الجودة مثل البنزين والديزل. كما يُستخدم زيت الوقود كوقود للسفن في أهم مواني التزود بالوقود في العالم، مثل سنغافورة وتشوشان في شرق الصين.

في غضون ذلك، نمت حصة السعودية في السوق الآسيوية، حيث استحوذت شركة «أرامكو السعودية» على حصص في مصافي إقليمية.

خيارات محدودة

على الرغم من أن مصافي التكرير الآسيوية تعمل على زيادة أنواع النفط الخام التي يمكنها معالجتها لتنويع مصادر إمداداتها، فإن هناك حداً لكمية النفط التي يمكنها معالجتها، حيث يؤثر تغير درجات النفط على إنتاج المنتجات المكررة ومتطلبات مزج الوقود.

كما أن معظم مصافي التكرير الآسيوية عادةً ما تُؤمّن أكثر من 50 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام بعقود طويلة الأجل لضمان استقرار الإمدادات.