شركات سعودية تصدّر قطعاً عسكرية متقدمة إلى الخارج

مسؤول في وزارة الدفاع أكد لـ«الشرق الأوسط» أن 65 مليون قطعة عسكرية تم تصنيعها محلياً

اللواء عطية المالكي مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع السعودية («الشرق الأوسط»)
اللواء عطية المالكي مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

شركات سعودية تصدّر قطعاً عسكرية متقدمة إلى الخارج

اللواء عطية المالكي مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع السعودية («الشرق الأوسط»)
اللواء عطية المالكي مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع السعودية («الشرق الأوسط»)

أكد مسؤول في وزارة الدفاع السعودية أن مصانع عسكرية داخل المملكة تصنّع قطعاً وأصنافاً عسكرية متقدمة وبمعايير وجودة عالية، ويجري تصديرها إلى الخارج. ولفت اللواء عطية المالكي، مدير الإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع، إلى وجود توجه لتطوير المصانع العسكرية القائمة في السعودية، منوهاً بأن بعض المصانع العسكرية تعطي التزماً بتنفيذ وتطوير القطع العسكرية التي تطلبها الجهات المستفيدة. وذكر المالكي لـ«الشرق الأوسط» أن المواد العسكرية التي يتم تصنيعها محلياً هي من القطع والأصناف العسكرية المتقدمة، منوهاً بوجود شركات متخصصة ومتقدمة تجهز محلياً قطعاً عسكرية لها استهلاك عال مثل القطع العسكرية المخصصة لصيانة الطائرات الحربية.
وتابع: «لا توجد عقود لمشروعات تتعلق بالصناعات العسكرية إلا ويصاحبها فرض نسب لتوطين تلك الصناعات بنحو 50 في المائة، كما يتم إلزام المصانع بتصنيع القطع محلياً حال وجود القدرات على تصنيع القطع العسكرية داخل السعودية، بدلاً من استيرادها».
وتطرق المالكي إلى أن فريق طوارئ شُكّل مع انطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» من أجل تصنيع القطع العسكرية التي يتم طلبها أثناء القيام بمهام القوات العسكرية المشاركة في الحد الجنوبي، مؤكداً إرسال نحو 50 في المائة من القطع محلياً في وقت وجيز وبجودة عالية.
وشدد على وجود رغبة من قبل القطاع الخاص في عرض قدراته في مجال القطع العسكرية التي يصنعها، من أجل تسويق المنتجات وإقامة شراكات مع الجهات المستفيدة. وأفاد بأن معرض القوات المسلحة المقبل سيشهد مشاركة 22 جهة حكومية، وأن الجهات الحكومية كافة ستتاح لها إقامة شراكات مع الجهات المصنعة، إضافة إلى مناقشة التحديات التي تواجهها.
وبيّن المالكي أن نحو 65 مليون قطعة عسكرية تم تصنيعها محلياً، وهو ما أدى إلى توفير أكثر من 75 في المائة من القطع عبر تصنيعها محلياً بدلاً من استيرادها، موضحاً أن الصناعات المحلية تسهم في التغلب على طول مدة التوريد والإصلاح والإعادة من المصادر الخارجية وتخفيض التكاليف المالية المتصاعدة لمتطلبات الصيانة والإصلاح للمنظومات.
وتعتزم وزارة الدفاع السعودية تنظيم «معرض القوات المسلحة 2018» على أرض «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض» بقاعاته الأربع وعلى مساحة 15 ألف متر مربع، بهدف دعم توطين صناعة قطع الغيار العسكرية. وتحضر تركيا «ضيف شرف» بالمعرض الذي يقام خلال الفترة ما بين 25 فبراير (شباط) و3 مارس (آذار) المقبلين، وتهدف الوزارة من إقامة هذا التجمع والبرامج العلمية المصاحبة له، لدعم توطين صناعة قطع الغيار، وإطلاع القطاع الخاص على احتياجات ومتطلبات القوات المسلحة من المواد وقطع الغيار، إلى جانب إنشاء قنوات اتصال للتخطيط والمتابعة بين الجهات المستفيدة والقوات المسلحة والمصانع والشركات المحلية والعالمية والجهات البحثية، إضافة إلى إيجاد علاقة استراتيجية طويلة المدى مع القطاع الخاص في مجال التصنيع المحلي.
ويعكس المعرض توجه الدولة الداعم للمبادرة الوطنية وإبراز أهداف المعرض الاستراتيجية لصناعة أغلب قطع الغيار للمنظومات العسكرية.
وتعرض وزارة الدفاع السعودية في الحدث، الذي يعد من الأكبر في نوعه بالشرق الأوسط، نحو 20 ألف فرصة لتصنيع المواد والقطع التي تحتاجها أفرع القوات المسلحة، والخدمات الطبية، أمام رجال الأعمال والمصانع المحلية خلال المعرض، في ظل وجود كبرى الشركات في مجال تصنيع معدات وقطع الغيار.
ومن المتوقع أن يسهم المعرض في نقل وتوطين التقنية وتطويرها، إلى جانب تدوير الموارد المالية محلياً وتشجيع برامج السعودة، وإيجاد فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص والاستفادة من القدرات والإمكانات المحلية، وتعزيز التواصل بين القوات المسلحة والشركات المحلية الكبرى والعالمية مع المصانع الوطنية لتوطين صناعة المواد وقطع الغيار بتصنيع غالبية قطع الغيار للمنظومات العسكرية.


مقالات ذات صلة

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

الاقتصاد جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان.

زينب علي (الرياض)
خاص خبراء: سيادة الذكاء الاصطناعي باتت محوراً استراتيجياً يُعاد عبرها تعريفه بوصفه بنية تحتية وطنية وصناعية لا أدوات تقنية منفصلة (شاترستوك)

خاص من التجارب إلى المصانع... كيف يتحول الذكاء الاصطناعي بنيةً تحتية وطنية؟

ينتقل الذكاء الاصطناعي في الخليج من مرحلة التجارب إلى أنظمة تشغيلية سيادية، تُبنى بوصفها بنيةً تحتية صناعية وطنية قادرة على التوسع والحوكمة وتحقيق قيمة اقتصادية

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد في تعاون حصري مع «ناسداك»... «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» تبث بيانات السوق الأميركية اللحظية بالشرق الأوسط

وقّعت «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»، المنصة الرائدة للأخبار الاقتصادية والمالية في المنطقة، تعاوناً استراتيجياً لمدة 3 سنوات مع «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً إلى الحضور في الاجتماع الوزاري (الشرق الأوسط)

السعودية... تحفيز العمل الجماعي لتنمية إمدادات المعادن وخلق فرص للأجيال الجديدة

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، عقدت السعودية الطاولة المستديرة الوزارية الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، في الرياض، يوم الثلاثاء 13 يناير (كانون الثاني) الجاري.

زينب علي (الرياض )
خاص وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال المؤتمر الصحافي رداً على سؤال صحيفة «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

خاص الخريّف لـ«الشرق الأوسط»: جهود سعودية تدفع رؤوس الأموال إلى الاستثمار في التعدين

أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف، إلى جهود المملكة لدفع المستثمرين حول العالم إلى إعادة النظر في أهمية الاستثمار في التعدين.

زينب علي (الرياض)

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.