شاب فلسطيني يدهس جندياً إسرائيلياً في غور الأردن

ليبرمان يتهم «حماس» بالتخطيط لشن هجمات انطلاقاً من جنوب لبنان

فلسطينيون ينقلون رفيقا لهم أصيب خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق قطاع غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون ينقلون رفيقا لهم أصيب خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق قطاع غزة أمس (رويترز)
TT

شاب فلسطيني يدهس جندياً إسرائيلياً في غور الأردن

فلسطينيون ينقلون رفيقا لهم أصيب خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق قطاع غزة أمس (رويترز)
فلسطينيون ينقلون رفيقا لهم أصيب خلال مواجهات مع قوات الاحتلال شرق قطاع غزة أمس (رويترز)

في وقت تتعرض فيه الشرطة والجيش والمخابرات في إسرائيل للنقد بسبب تمكن قائد الخلية الفلسطينية التي قتلت مستوطناً قرب نابلس، من الفرار من قوة كانت تحاول توقيفه، أقدم شاب فلسطيني على دهس جندي إسرائيلي عند مدخل المغطس على نهر الأردن، مقابل أريحا.
وأفاد فلسطينيون بأن الشاب حاول الدخول إلى المغطس في غور الأردن لممارسة الطقوس الدينية المسيحية في عيد الغطاس، الذي صادف أمس، لكن الجنود الإسرائيليين منعوه بالقوة، مؤكدين أنهم لن يسمحوا له بالدخول لأنه لا يملك تصريحاً، فقرر أن يدخل عنوة، وعندما تصدى له أحد الجنود، رد بدهسه وأصابه بجروح خفيفة، لكن الإسرائيليين اعتبروها «عملية إرهابية»، واعتقلوا الشاب للتحقيق.
في غضون ذلك، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، حركة «حماس» بوضع «خطة شاملة لتنفيذ عمليات إرهاب ضد إسرائيل» وحذّرها من «عواقب». وقال ليبرمان إن إسرائيل تمكنت من إحباط 148 عملية خططت «حماس» وتنظيمات فلسطينية أخرى لتنفيذها ضد الجنود والمستوطنين والمدن الإسرائيلية. وأضاف أن «حماس» تسعى إلى إنشاء «بنية تحتية إرهابية» في الجنوب اللبناني، في محاولة لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل من هناك. وجاءت تصريحات ليبرمان، أمس، خلال زيارته لأحد الجنديين اللذين أصيبا خلال العملية العسكرية لقوات الاحتلال في جنين، ليل الأربعاء - الخميس الماضي، والتي حوصرت خلالها منازل عائلة جرار بحثاً عن أحمد نصر جرار (22 عاماً) الذي تتهمه سلطات الاحتلال بتنفيذ عملية قتل مستوطن قرب نابلس، وخلال الاشتباك المسلح قُتل أحمد إسماعيل جرار (31 عاماً) بينما لم يعرف مصير أحمد الذي طاردته قوات الاحتلال.
ورد وزير الدفاع الإسرائيلي على الانتقادات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية بالفشل في إلقاء القبض على أحمد نصر جرار، القائد المفترض لعملية قتل المستوطن، والذي يبدو أنه نجح في الفرار رغم وجود قوات كبيرة جداً في المنطقة فرضت أكثر من طوق حول مدينة جنين، قائلاً إن «حماس تجد صعوبة في شن هجماتها من قطاع غزة الآن، لذلك هي تحاول تخطيط وتنفيذ عمليات في مناطق الضفة الغربية وتطوير ساحات جديدة للمواجهة، بما في ذلك جنوب لبنان». وأضاف أن «ما يبعث على القلق هو محاولتهم (حماس) تطوير البنى التحتية للإرهاب في جنوب لبنان، في محاولة لتهديد أمن إسرائيل»، حسب زعمه. وتابع أن إسرائيل «تتابع وتراقب كيف يتم التقارب بين رجالات حماس وفي مقدمهم صلاح العاروري (نائب رئيس المكتب السياسي للحركة)، وبين رئيس حزب الله (حسن نصر الله)، ولن نوافق على أن تتحدث حماس من جهة عن المعاناة والمساعدات الإنسانية، ومن جهة أخرى تحاول شن هجمات من الضفة الغربية وبناء بنى تحتية إرهابية في جنوب لبنان».
وهدد ليبرمان، منفّذ عملية إطلاق النار قرب نابلس، والتي أسفرت عن مقتل مستوطن من «حفات غلعاد» بالقول: «هو على يقين بأنه يعيش في الوقت الضائع». وتابع: «نحن نعرف كل شيء، من هم المنفِّذون، والمتعاونون، وسنصل إلى الجميع».
كانت الضفة الغربية قد شهدت انخفاضاً في التوتر والصدامات، أمس (الجمعة). ورغم ذلك، نفذت قوات الاحتلال سلسلة اعتقالات في جنين في إطار تحقيقاتها حول عملية قتل المستوطن وتصدي المواطنين للجيش عندما حاول إلقاء القبض على أفراد الخلية. وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال، بعد الظهر، مواطنة من المدينة بعد تفتيشها في أثناء دخولها الحرم الإبراهيمي الشريف. وقالت مصادر أمنية إن حجة اعتقال المواطنة منتهى إبراهيم علي أبو حمدية (32 سنة)، أنها تحمل سكيناً في حقيبتها.
وأفاد الفلسطينيون أن 3 شبان أُصيبوا بجروح خلال قمع قوات الاحتلال لمسيرة قرية كفر قدوم الأسبوعية السلمية المنددة بالاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاماً لصالح مستوطني «قدوميم» الجاثمة عنوة على أراضي القرية. وذكر منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، أن قوات الاحتلال قمعت المسيرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة، باستخدام الأعيرة المعدنية المغلّفة بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة 3 شبان عولجوا ميدانياً من قبل طاقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. وأشار شتيوي إلى أن المسيرة انطلقت رغم الأجواء العاصفة والباردة، «تأكيداً لاستمرار المقاومة الشعبية، وتنديداً بالاستيطان وبقرارات الإدارة الأميركية المتعلقة بالقدس الشريف». وفي الجنوب، أصيب مواطنان برصاص الاحتلال في المواجهات المندلعة على نقاط التماسّ مع قوات الاحتلال على الحدود الشرقية لقطاع غزة (الأول أصيب شرق مدينة غزة والآخر شرق جباليا). وفي جنوب قطاع غزة أطلق جنود الاحتلال النار على المتظاهرين شرق بلدة القرارة شرق خان يونس، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.