تعرف على الأسئلة الذهنية التي خضع لها ترمب

تعرف على الأسئلة الذهنية التي خضع لها ترمب
TT

تعرف على الأسئلة الذهنية التي خضع لها ترمب

تعرف على الأسئلة الذهنية التي خضع لها ترمب

خضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اختبار للقدرات الذهنية يسمى MoCA أو «تقييم مونتريال الإدراكي»، ويستخدمه الأطباء لتشخيص حالات الخلل المعرفي الخفيف.
ويقيّم الاختبار التركيز والانتباه والذاكرة واللغة والمهارات البصرية، ويستغرق إجراؤه 10 دقائق، وقد حصل ترمب على الدرجة النهائية في هذا الاختبار.
وقد قامت صحيفة «مترو» البريطانية بعرض الأسئلة الموجودة بالاختبار وهي كالآتي:
- ترتيب الأرقام والحروف:
في هذا الاختبار يقوم الشخص بترتيب مجموعة من الأرقام والحروف بشكل منطقي، على سبيل المثال، يتم إقران رقم 1 مع حرف A، ورقم 2 مع حرف B ورقم 3 مع حرف C وهلم جرا.
- رسم مكعب:
في هذا الاختبار يتم إعطاء الشخص صورة لمكعب ويُطلب منه رسم نسخة من هذا المكعب بجانبه. ويجب أن يكون رسم الشخص مماثلا للمكعب المرسوم دون أي خطوط مفقودة أو غير متوازية.
- رسم ساعة:
يقوم الشخص في هذا الاختبار برسم ساعة تشير عقاربها إلى وقت معين، وينبغي أن تكون الأرقام والعقارب مرسومة بشكل صحيح حتى يحصل الشخص على الدرجة المخصصة لهذا الاختبار.
- ذكر أسماء الحيوانات:
يتم في هذا الاختبار رسم عدد من الحيوانات، ويطلب من الشخص كتابة اسم كل حيوان تحت صورته.
- اختبار الذاكرة:
يقوم الطبيب بقراءة قائمة من خمس كلمات ثم يتوقف لبعض الوقت ويقوم بعد ذلك بقراءة قائمة أخرى، ويجب على الشخص الذي يجري الاختبار أن يذكر كل الكلمات التي قرأها الطبيب. وقد أوضح الأطباء أنه ليس من المهم أن يذكر الشخص الكلمات بالترتيب بل المهم هو ذكر جميع الكلمات بشكل صحيح.
- اختبار التركيز:
يقوم الطبيب بقراءة قائمة من خمسة أرقام ويجب على المريض أن يذكر هذه الأرقام بسرعة ودقة، بعد ذلك يقرأ الطبيب ثلاثة أرقام وينبغي على المريض ذكر الأرقام بالعكس، على سبيل المثال إذا قرأ الطبيب الأرقام التالية (1 - 2 - 3) فينبغي على المريض أن يذكرهم كالآتي (3 - 2 - 1). ويتم إعادة هذا الاختبار ولكن باستخدام الحروف بدلا من الأرقام.
- التكرار:
في هذا الاختبار يقرأ الطبيب مجموعة من الجمل ويجب على المريض أن يكررها بالضبط.
- اختبار الطلاقة اللفظية:
في هذا الاختبار يذكر الطبيب حرفا معينا ويطلب من المريض أن يذكر 10 كلمات تبدأ بهذا الحرف في دقيقة واحدة مع تجنب أسماء الناس والأماكن.
- اختبار التجريد:
يعرض الطبيب مجموعة من الكلمات على المريض وعلى المريض أن يجمع الكلمات التي تربطها علاقة ما، على سبيل المثال فإن المريض يقوم بجمع القطار والدراجة معا نظرا لأنهما يعتبران من وسائل النقل، كما يقوم بجمع الكلب مع القطة والأسد بما أنهما من الحيوانات وهكذا.
- التاريخ والمكان:
يجب على المريض ذكر تاريخ اليوم واسم المكان الذي يوجد فيه، بالإضافة إلى اسم المدينة وذلك في ثوان دون تفكير طويل.
ويحدد الأطباء درجات مخصصة لكل سؤال في هذا الاختبار، وقد أوضحوا أنه في حال حصول المريض على درجات أعلى من 26 فإن هذا يدل على أن الشخص سليم تماما، أما إذا حصل على أقل من هذا فإن ذلك قد يدعو للقلق وينبغي عليهم زيارة طبيب مختص.


مقالات ذات صلة

دياز كانيل يتهم ترمب بالسعي إلى «خنق» كوبا

الولايات المتحدة​ صورة مركبة للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دياز كانيل يتهم ترمب بالسعي إلى «خنق» كوبا

اتهم الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل نظيره الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد كوبا بقرار فرض رسوم جمركية على كل الواردات من أي دولة تزود ​​كوبا بالنفط.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا رجال إنقاذ في موقع استهدفته غارة روسية بمنطقة أوديسا (رويترز) play-circle

بوتين يستجيب لطلب ترمب بعدم شن هجمات على أوكرانيا حتى مطلع فبراير

روسيا تستجيب لطلب ترمب عدم شن هجمات على أوكرانيا حتى مطلع فبراير... هل لدوافع إنسانية أم ورقة ضغط تفاوضية؟

إيلي يوسف (واشنطن) إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يدلي بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأربعاء (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تلغي تصاريح لمسؤولين إيرانيين في أميركا

ألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصاريح وامتيازات لدخول مسؤولين إيرانيين كبار وأفراد أسرهم إلى الولايات المتحدة، مُعللاً ذلك باستمرار قمع النظام.

علي بردى (واشنطن)
الخليج الدكتور عبد العزيز الواصل خلال إلقائه الكلمة أمام جلسة مجلس الأمن في نيويورك الخميس (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

السعودية تُجدِّد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بالكامل

جدَّدت السعودية، خلال جلسة لمجلس الأمن، تأكيد مطالبتها بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بجميع مراحله وبنوده، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في بكين أمس (أ.ب) play-circle

ترمب يحذّر لندن ويعتبر تعزيز علاقاتها مع بكين «خطير جداً»

ترمب يحذر لندن ويعتبر تعزيز علاقاتها مع بكين «خطير جداً»... وستارمر يرد: بريطانيا لن تضطر للاختيار بين توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة أو الصين

«الشرق الأوسط» (لندن)

«العربي»... قراءة سينمائية جزائرية جديدة لـ«الغريب» في روتردام

يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)
يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)
TT

«العربي»... قراءة سينمائية جزائرية جديدة لـ«الغريب» في روتردام

يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)
يخوض مخرج الفيلم تجربته الأولى في الأفلام الروائية (مهرجان روتردام)

احتضن مهرجان روتردام السينمائي الدولي، في نسخته الـ55، العرض العالمي الأول للفيلم الجزائري «العربي»، وهو العمل العربي الوحيد المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، الذي تتواصل فعالياته من 29 يناير (كانون الثاني) الحالي حتى 8 فبراير (شباط) المقبل.

ويُعرض الفيلم في 5 عروض مختلفة ضمن برنامج المهرجان حتى الأربعاء المقبل.

وتدور أحداثه في 106 دقائق، وهو إنتاج مشترك بين الجزائر، وفرنسا، وبلجيكا، وسويسرا، والسعودية، بعدما حصل على دعم من مؤسّسة «البحر الأحمر».

ويشكّل العمل التجربة الروائية الأولى للمخرج الجزائري مالك بن إسماعيل بعد مسيرة طويلة في السينما الوثائقية.

يُعيد «العربي»، عبر مقاربة سينمائية، تفكيك إحدى أكثر الشخصيات غموضاً في الأدب العالمي، من خلال إعادة النظر في رواية الغريب للكاتب ألبير كامو، ولكن من زاوية مختلفة، تستند إلى شهادة الأخ المسنّ للضحية، متنقلاً بذكاء بين الذاكرة والخيال والسجل التاريخي.

في رواية كامو الصادرة عام 1942، يظهر «ميرسو» في انتظار تنفيذ حكم الإعدام بحقه بعد إدانته بقتل رجل بلا اسم، يُشار إليه فقط بصفته «العربي»، من دون منحه أي هوية واضحة. ورغم المكانة الأدبية التي احتلتها الرواية بوصفها من أبرز أعمال القرن العشرين، ظلَّ هذا الغياب الاسمي علامة استفهام كبرى حول هوية القتيل ودلالات هذا التجاهل في سياق الاستعمار والذاكرة.

عام 2013، قدَّم الكاتب الجزائري كمال داود إجابة أدبية عن هذا السؤال في روايته «ميرسو... تحقيق مضاد»؛ إذ أعاد فتح القضية من الجهة الأخرى، مانحاً «العربي» اسماً وحكاية وصوتاً. ومن هذا النصّ، ينطلق مالك بن إسماعيل ليحوّل الرواية إلى أول أفلامه الروائية.

تنطلق أحداث الفيلم من مدينة وهران الجزائرية، حيث يعيش «هارون»، الذي أدَّى دوره الممثل الجزائري الراحل أحمد بن عيسى، وهو رجل مسنّ، أعزب، وموظف حكومي متقاعد، حياة انعزالية مُثقلة بالذكريات.

لكن لقاءً عابراً في حانة مع الصحافي «كامل» يتحوَّل إلى اعتراف طويل، أو إلى شهادة متأخرة عن جريمة وقعت في صيف عام 1942.

يعرض الفيلم للمرة الأولى عالمياً في مهرجان روتردام (الشركة المنتجة)

قُدِّم الفيلم، المصوَّر بالألوان وبالأبيض والأسود، بصورة تعكس تداخلاً بين الماضي والحاضر، والواقع والذاكرة، مع اعتماد إخراج كلاسيكي هادئ يترك مساحة للصمت والكلمات الثقيلة، من دون افتعال أو خطابية.

ويقول مالك بن إسماعيل إنّ رواية كامو قدَّمت حادثة قتل رجل عربي على الشاطئ من دون ذكر اسمه أو منحه وجوداً إنسانياً حقيقياً، مشيراً إلى أنّ هذا الغياب لا يمكن التعامل معه بوصفه تفصيلاً سردياً عابراً، بل يعكس طريقة تفكير استعمارية كاملة.

وأضاف، في تصريحات صحافية، أنّ «رواية كمال داود أعادت فتح هذا الجرح المسكوت عنه، حين منحت الضحية اسماً وصوتاً وحكاية، وأعادت طرح السؤال حول مَن يملك حق السرد ومَن يُمحى من الذاكرة»، مشيراً إلى أنّ فيلمه لا يسعى إلى محاكمة كامو أو إعادة قراءته، بقدر ما يحاول سينمائياً استعادة ما تم محوه من اسم وذاكرة وإنسان.

وأكد أنّ هاجسه الأساسي كان صناعة فيلم عن الصمت، وعن الثقل الذي يُخلّفه القتل حين لا يُعترف بالضحية، لافتاً إلى أنّ انتقاله من السينما الوثائقية إلى الروائية جاء امتداداً طبيعياً لتجربته؛ إذ تعامل مع النص الروائي بالإنصات وطرح الأسئلة والشك في الرواية الواحدة.

حصل الفيلم على دعم من مهرجان «البحر الأحمر» (مهرجان روتردام)

من جهته، قال الناقد السينمائي الجزائري فيصل شيباني إنّ الإنتاج السينمائي الجزائري شهد تراجعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، في ظلّ انخفاض دعم الدولة، ممّا انعكس على حضور الأفلام الجزائرية في المهرجانات الكبرى.

وأضاف أنه كان يتوقَّع مشاركة «العربي» في أحد المهرجانات الكبرى، ولا سيما «كان»، نظراً إلى كونه مقتبساً من رواية حقَّقت انتشاراً واسعاً، خصوصاً في فرنسا.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ «مالك بن إسماعيل أثبت في تجاربه السابقة امتلاكه أدواته الإخراجية، ووجود رؤية واضحة في أعماله»، مشيراً إلى أنّ مشاركة الفنانة الفلسطينية هيام عباس في بطولة الفيلم ترفع منسوب التوقّعات لتجربة مختلفة عن السائد في السينما الجزائرية أخيراً.

من جانبه، قال الناقد السينمائي السعودي أحمد العياد إنّ فيلم «العربي» يستند إلى أرضية أدبية قوية، بكونه مُقتبساً عن رواية وصفها بالثرية فنّياً وفكرياً، لِما تحمله من قراءة مُغايرة لنصّ أدبي كلاسيكي ومنحها صوتاً إنسانياً غائباً.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العمل يقف خلفه فريق فنّي متميّز على مستوى الإخراج والتمثيل والرؤية العامة، ممّا أضفى عليه ثقلاً فنياً وحضوراً لافتاً»، مشيراً إلى أنّ دعم مؤسّسة «البحر الأحمر» للفيلم يؤكد قدرتها على اختيار أعمال متميّزة فنياً، خصوصاً أنّ «العربي» هو العمل العربي الوحيد المشارك في المسابقات الرسمية الثلاث للمهرجان.


جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: عاتبٌ لغياب تكريمي في بلدي

جو طراد مع الطفلة روسيل زعيتر صاحبة شخصية «ملاك» (صور الممثل)
جو طراد مع الطفلة روسيل زعيتر صاحبة شخصية «ملاك» (صور الممثل)
TT

جو طراد لـ«الشرق الأوسط»: عاتبٌ لغياب تكريمي في بلدي

جو طراد مع الطفلة روسيل زعيتر صاحبة شخصية «ملاك» (صور الممثل)
جو طراد مع الطفلة روسيل زعيتر صاحبة شخصية «ملاك» (صور الممثل)

مَن يتابع مسلسل «ليل» المُعرّب، لا بد أن يلفته دور «نورس» الذي يؤدّيه الممثّل جو طراد، حاملاً في ملامح وجهه ولغة جسده كل ما يمكن أن يجسّده الشرّ من معانٍ.

ويزيد من تألّقه في هذا الدور، الذي بناه خصيصاً للشخصية، إطلالته بشَعر معقوص وملامح جامدة أقرب إلى «بوكر فايس»، ممّا يرسّخ لدى المتابع صورة الشرير منذ اللحظة الأولى. ويخبر جو طراد «الشرق الأوسط» أنه أدرك، من خلال موقف صادفه أخيراً، مدى تأثُّر الناس بهذا الدور، قائلاً: «كنتُ أسير في شوارع إسطنبول، ولاحظت طفلاً عربياً يحاول الاختباء مني خلف والديه. اقتربتُ منه وتحدّثتُ إليه بلطف، لكنه بقي متسمّراً في مكانه يحدّق بي مردّداً اسم (نورس). وعندما نادت والدته بالاسم نفسه، متفاجئة بلقائي، ضحكت قائلة: (إنك تثير فينا الرعب ونحن نتابعك في مسلسل ليل). وتبيّن لاحقاً أنّ العائلة كويتية في زيارة خاصة إلى إسطنبول».

وبالفعل، يعكس جو طراد أبعاد هذه الشخصية بأداء تمثيلي مُتقن، فيستمتع المُشاهد بكل حلقة يشارك فيها، إذ يتحوَّل «نورس» إلى محور أساسي للأحداث، ويتحكّم بصورة غير مباشرة بمسارها، جاذباً المُشاهد العربي بأسلوبه التمثيلي.

ويعلّق: «لم يسبق أن لعبتُ دوراً يسكنه الشرّ تماماً. قُدّمتُ شخصيات تنزلق نحو الشرّ لأسباب نفسية، لكن مع نورس كان الأمر مختلفاً. هو شخصية تتنقّل بين طباع متناقضة، وتقدّم أكثر من وجه. يُخفي حقيقته المُرّة بمرونة لافتة؛ يكون لطيفاً مع مَن يحتاج إليهم، وقاسياً وظالماً مع آخرين للوصول إلى أهدافه، ممّا يتطلّب الغوص في أعماق هذه الشخصية».

في مسلسل «ليل» يجسّد طراد شخصية «نورس» الشرير (صور الممثل)

ويشير إلى أنّ شخصية «نورس»، رغم عدم ظهورها في جميع حلقات المسلسل، تبقى المحور الأساسي للأحداث، واصفاً إياها بـ«الجوكر» القادر على إقناع الآخرين بأي وجه يتقمّصه.

ويُجسّد جو طراد دوره مستخدماً أدوات تمثيلية متعدّدة، من نبرة صوته إلى حضوره ونظراته، مُسخّراً إياها لخدمة الشخصية. ويقول: «تكمن صعوبة الدور في تقديمه من دون مبالغة، وهو خطأ شائع يقع فيه عدد كبير من الممثلين. لكنني استطعت أخذه إلى مساحة مختلفة، لا تشبه حتى الشخصية الأصلية في المسلسل التركي (ابنة السفير)». ويضيف: «اطّلعتُ سريعاً على بعض حلقات النسخة التركية، وكنتُ مقتنعاً بقدرتي على تقديم (نورس) بشكل أفضل، فقرّرتُ بناء الشخصية بأسلوبي الخاص. أضفت إليها الغموض والقوة، ممّا جعلها أكثر إثارة، وأظهرتُ جانبها العاطفي الخالي من أي مشاعر أو أحاسيس. ومع ضيق الوقت وسرعة التصوير، كان عليَّ تقديم أفضل ما لدي من دون إعادات، اختصاراً للوقت».

يعتب على عدم تقديره من بلده لبنان (صور الممثل)

وعن الحلقات المقبلة، يعد طراد المشاهدين بمفاجآت، مؤكداً أنّ التصوير لا يزال جارياً، وأنّ أحداثاً مفصلية ستتخلّل بقية العمل مُحمَّلة بجرعات عالية من التشويق. أمّا عن نهاية مسلسل «ليل»، وما إذا كانت ستُحدث صدمة شبيهة بتلك التي رافقت نهاية «سلمى»، فيُجيب: «بعد خبرة طويلة في الأعمال المعرّبة، أستطيع القول إنّ (ليل) يسير بإيقاع سريع لا يبعث على الملل. أتابعه شخصياً بحماسة لأنّ إيقاعه جديد ومختلف، وينتمي إلى مدرسة درامية مغايرة. وأنا واثق بأنّ الحلقات المقبلة ستحافظ على هذا المنحى، ممّا سيقود إلى نهاية تشبه العمل وتنسجم مع روحيته وطريقة تنفيذه».

اليوم، ينظر جو طراد إلى الساحة الدرامية اللبنانية من موقع المُراقب، في ظلّ غيابه عنها منذ فترة بسبب إقامته الدائمة في تركيا. وعن ملاحظاته، يقول: «أصفّق للتطوّر الذي تحقّقه الدراما اللبنانية، لا سيما أنني أنتمي إلى هذه العائلة منذ بداياتي. ابتعدتُ أخيراً لانشغالي بعملي في إسطنبول، وصرتُ أرى الأمور من منظور إقليمي أكثر منه محلّياً. لكن عندما أشارك في عمل معرَّب، أكون في موقع تمثيل بلدي لبنان، وانتشار اسمي اليوم يشمل مختلف الدول العربية، حيث يُشار إليّ على أنني ممثل لبناني».

عمَّر طراد شخصية «نورس» بأدواته التمثيلية (صور الممثل)

حتى الآن، صوَّر جو طراد نحو 500 حلقة معرّبة، عبر أدوار متنوّعة. ويقول: «تعبتُ واجتهدت للوصول إلى ما أنا عليه اليوم، وأعتقد أنّ هذا الجهد يستحق التقدير». وعن غياب تكريمه، يوضح: «لا أملك علاقات عامة مع الجهات المنظمة للجوائز تسهم في حضوري لديها، ولديّ عتب على عدم تقديري من بلدي».

وعن استعداده للمشاركة في أعمال درامية محلية، يختم: «سبق أن تعاونت مع شركة (الصبّاح)، ولم تُتح لي الفرصة بعد للعمل مع (إيغل فيلمز). لكن إذا تواصلت معي أي شركة إنتاج لبنانية، فلن أتأخر عن تلبية هذه الرغبة».


أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)
في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)
TT

أحمد زاهر: «لعبة وقلبت بجد» جرس إنذار للأُسر ضدَّ مخاطر الألعاب الإلكترونية

في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)
في لقطة مع أسرته بمسلسل «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

أكد الفنان المصري أحمد زاهر أنّ مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يُعد جرس إنذار للأسر للانتباه إلى أولادهم وما يمارسونه داخل غرفهم المغلقة، بعدما تحوَّلت الألعاب الإلكترونية إلى خطر حقيقي، لا يهدّد الأطفال وحدهم، وإنما يمتدّ إلى الأسرة والمجتمع.

وقال، في حواره مع «الشرق الأوسط»، إنه بصفته أباً لم يكن على علم بمخاطر هذه الألعاب، قبل قراءة سيناريو المسلسل الذي تحمَّس له بشدّة، وعدَّه فرصة لتقديم دور مختلف بعيداً عن أدوار الشرّ التي قدَّمها في السنوات الأخيرة. وأضاف: «نجاح العمل تمثَّل في قوة تأثيره على الأسرة والأولاد، وفي اهتمام مجلس الشيوخ بمناقشة قضيته، وأتمنّى حظر لعبة (روبلوكس) في مصر أسوةً بعدد من الدول العربية».

ويؤدّي أحمد زاهر في المسلسل شخصية «شريف»؛ رب الأسرة المكافح، الذي يكتشف تورّط طفله في مشكلة خطيرة تعرّضه للابتزاز، وعندما يحاول إنقاذه، ينكشف أمامه العالم الخفي للألعاب الإلكترونية. ويتكوَّن المسلسل من 30 حلقة، وحقَّق اهتماماً لافتاً، واحتلَّ قائمة الأكثر مشاهدة على منصة «وتش ات».

ويعترف زاهر بأنه في الواقع كان منشغلاً عن متابعة نوعية الألعاب التي يمارسها أطفاله، مشيراً إلى أنّ المسلسل دفعه إلى إعادة النظر في هذا الأمر. وقال: «عندما قرأتُ الفكرة قبل اكتمال كتابة السيناريو، شعرتُ بالقلق، وسألت بناتي إن كنَّ يلعبن لعبة (روبلوكس)، وعندما أكدن ذلك، أوقفتها فوراً. أذهلني أنني لم أكن مهتمّاً بمعرفة الألعاب التي يلعبنها، رغم أنني كنت دائماً قريباً منهن في تفاصيل حياتهن. هذا الغياب لم يكن غيابي وحدي، بل غيابنا جميعاً، فنحن نطمئنّ لأنّ أولادنا في البيت، لكننا لا ننتبه إلى أنهم في عزلة تامة عنّا، وهذه لم تعد ألعاباً بريئة، إذ قد تُقحم الأسرة كلّها في مآسٍ إنسانية».

ولم يكتفِ زاهر بقراءة السيناريو، بل واصل البحث بنفسه في عالم الألعاب الإلكترونية، ليكتشف ما وصفه بأمور «مخيفة». وقال: «سنخوض في هذا العالم بشكل أعمق في الحلقات المقبلة، ومع ذلك لم نقدّم سوى 30 في المائة ممّا يحدث فعلياً، لأنّ هناك أشياء أخطر لا يمكن عرضها أو التطرُّق إليها على شاشة التلفزيون».

وأشار إلى المناقشات المكثَّفة التي جمعته بالمخرج حاتم محمود وفريق العمل من الكُتّاب الشباب، موضحاً: «لا أحب المباشرة في الفنّ. نريد إيصال رسائل حقيقية، لكن من خلال دراما مشوّقة وممتعة، وهذا ما حرصنا عليه».

الفنان أحمد زاهر يُحذّر من «العزلة الإلكترونية» (حسابه على «فيسبوك»)

وعَدَّ زاهر شخصية «شريف» تجربة جديدة مقارنة بأدواره السابقة، قائلاً: «قدَّمت مؤخراً شخصيات شريرة كثيرة، واعتقد البعض أنني لا أجيد سوى هذا النوع من الأدوار، لكن هذا العمل يطرح قضية تمسُّ كلّ أسرة مصرية وعربية، وتتعلَّق بأولادنا ومستقبلهم».

وتحدَّث عن المَشاهد التي فقد فيها «شريف» زوجته وطفله، معترفاً بأنها كانت مُرهقة نفسياً، وقال: «مَشاهد موت الأم والطفل كانت قاسية، لأنني أتأثَّر كثيراً فيما أقدمه. لم أبكِ كما هو متوقَّع، وكان ذلك أداء مختلفاً بالنسبة إليّ، لكن انهيار (شريف) جاء حين أغلق غرفته وبكى أمام والدته، لأنه كان مصدوماً وغير قادر على التصديق».

وأشار إلى أنَّ المسلسل تناول قضايا متعدّدة، من بينها التنمُّر الذي تعرَّض له الطفل بسبب إصابته بالسكري، وحادث السير الذي تسبَّب فيه سائق مدمن مخدرات، لافتاً إلى وجود وقائع مُشابهة في الواقع، خصوصاً فيما يتعلَّق بسائقي سيارات المدارس.

وعن مشاركة ابنته منى زاهر في العمل، أوضح أنها جاءت بعد مناقشات مع فريق الإنتاج والإخراج لتحقيق الصدقية، مؤكداً أنه طلب الجلوس معها لتقييم ملاءمتها للدور قبل اختيارها. وقال: «منى كانت تتمنَّى العمل معي، مثل شقيقتيها ملك وليلى، لكنني لا أتمنّى أن تدخل ابنتي الرابعة نور مجال التمثيل... (كفاية أترك واحدة في البيت)».

وأعرب زاهر عن سعادته بنجاح المسلسل وتأثيره، مشيراً إلى أنه، رغم عرضه خارج الموسم الرمضاني، حقَّق مليار مشاهدة عبر منصات التواصل الاجتماعي لقناة «دي إم سي» ومنصة «وتش ات». وأضاف: «أتطلَّع إلى صدور قرار رسمي بحظر لعبة (روبلوكس)، خصوصاً مع اهتمام مجلس الشيوخ بالقضية، كما حدث في دول مثل تركيا، وقطر، والأردن، ليكون العمل قد حقَّق هدفه في تنبيه الآباء والأمهات إلى خطورة ما يواجهه أولادهم، فالمشكلة لا تقتصر على لعبة واحدة، لأنها تمتدّ إلى عالم أخطر بكثير».