ساني: غوارديولا طلب مني اللعب بحرية مثل ميسي

يرى أن الفوز بـ4 ألقاب مع مانشستر سيتي هذا الموسم سيكون حلماً رائعاً

ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب)  -  غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)
ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب) - غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)
TT

ساني: غوارديولا طلب مني اللعب بحرية مثل ميسي

ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب)  -  غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)
ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب) - غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)

تحدث نجم مانشستر سيتي الإنجليزي ليروي ساني بأريحية كبيرة خلال اللقاء الذي أجراه مع صحيفة «الغارديان»، بطريقة تعكس أنه يستمتع بكل لحظة مع ناديه الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمكن أن ترى الذكاء في عينيه ورغبته في مناقشة أي شيء، بما في ذلك رأيه في نجم نادي آرسنال أليكسيس سانشيز الذي كان ناديه يريد التعاقد معه.
ويلعب سانشيز في مركز الجناح الأيسر، وهو نفس المركز الذي يلعب به ساني. ومع ذلك، لا يشعر ساني بالقلق إذا ما وصل سانشيز إلى مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
وعندما سُئل عما إذا كان تعاقد مانشستر سيتي مع سانشيز سيؤثر على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، رد اللاعب الألماني قائلاً: «لا، لا يقلقني ذلك شخصياً. إنه لاعب جيد للغاية. لا أعرف ما إذا كان سينضم إلينا أم لا، وإذا حدث فبإمكانه مساعدتنا. لا يمكن لأي فريق أن يتمنى عدم قدومه. كل لاعب منا يلعب بشكل رائع للغاية خلال الفترة الحالية وكل لاعب لديه ثقة كبيرة بقدراته، لكنّ هناك عدداً كبيراً من المباريات، ولذا فإن الجميع سوف يشارك».
وأضاف ساني: «إذا لم يكن أمامك حافز ومنافسة، فلا يمكنك أن تعرف مدى قوتك. حتى لو كان اللاعب الآخر أفضل منك، فيتعين عليك أن تعمل بكل قوة على أن تصل لمستواه وتتعلم وتحاول أن تتطور، وهذا هو ما يجعلك لاعباً أفضل. وحتى لو جاء شخص وكان أفضل منك ولعب مباريات أكثر منك، فيجب أن يكون هدفك هو أن تحجز مكانك على حسابه في التشكيلة الأساسية للفريق. وبالتالي، فإن هذا يجعلك تبذل مجهوداً أكبر».
كان مانشستر سيتي قد تلقى خسارته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم عندما خسر أمام ليفربول بـ4 أهداف مقابل 3 على ملعب آنفيلد، وأحرز ساني أحد أهداف فريقه الثلاثة. وفي مباراة الدور الأول بين الفريقين، قدّم ساني إحدى أفضل مبارياته على الإطلاق منذ انضمامه لمانشستر سيتي قادماً من شالكه الألماني مقابل 37 مليون جنيه إسترليني في صيف عام 2016.
وخلال مباراة الدور الأول، شارك ساني في اللقاء بعد 57 دقيقة كبديل للبرازيلي غابريل خيسوس، وكانت النتيجة تشير إلى تقدم مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة بينما كان ليفربول يلعب بـ10 لاعبين بعد طرد لاعبه السنغالي ساديو ماني. وعمّق ساني من جراح ليفربول في تلك المباراة وأحرز هدفين لتنتهي المباراة بفوز فريقه بخماسية نظيفة. يقول ساني: «أنا أحاول دائماً مساعدة فريقي، وكان تسجيل هدفين في تلك المباراة شيئاً رائعاً للغاية بالنسبة إلى الفريق وبالنسبة إليّ».
وأضاف: «كان لقاءً قوياً للغاية، وكانت المباراة متكافئة في بداية الموسم لأن ليفربول أيضاً كانت أمامه فرص للتسجيل في البداية، لكنه لم يسجل، وحصل ماني على البطاقة الحمراء، وكان هذا شيئاً جيداً بالنسبة إلينا. وبعدما أحرزنا الهدف الأول حصلنا على مزيد من الثقة، وكان ليفربول يلعب بنقص عددي».
ومن المعروف أن المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب معجب للغاية بقدرات ساني، وكان يحاول الحصول على خدماته. وعن ذلك يقول ساني، الذي لعب أول مباراة له مع شالكه الألماني في أبريل 2014: «نعم، كنت أيضاً أتحدث معه. وكان يورغن يتصل بي ويتحدث معي أيضاً، كان ذلك قبل انضمامي لمانشستر سيتي. لقد قام بعمل جيد مع بروسيا دورتموند، وقد التقيته عندما كان يدرب هذا الفريق. إنه شخص رائع ومخلص، ويقوم بعمل جيد مع ليفربول الآن».
كان كلوب، الذي تولى القيادة الفنية لبروسيا دورتموند خلال الفترة بين عامي 2008 و2015، يرغب في ضم ساني لبروسيا دورتموند أيضاً. يقول ساني: «نعم، كان من الممكن عندما كنت ألعب في صفوف الناشئين أن أذهب إلى هناك من شالكه، لكن لم يكن هناك تفكير في اللعب لفريق منافس على المستوى المحلي. أنا لم أندم على الإطلاق، وأنا سعيد للغاية هنا. لديّ كثير من الأصدقاء هنا، مثل رحيم ستيرلينغ وجون ستونز وكايل ووكر. أنا أستمتع بوقتي هنا، وجميع الأشخاص هنا رائعون ونمرح ونضحك معاً».
وينافس مانشستر سيتي بقوة في 4 بطولات مختلفة. ففي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فاز الفريق على بريستول سيتي في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي بهدفين مقابل هدف وحيد ولم يعد أمامه سوى 90 دقيقة للوصول للمباراة النهائية على ملعب ويمبلي. وفي كأس الاتحاد الإنجليزي، ينتظر الفريق الفائز من كارديف سيتي ومانسفيلد تاون لمواجهته في الجولة الرابعة. وخلال الشهر القادم تُستأنف مباريات دوري أبطال أوروبا وسيواجه مانشستر سيتي فريق بازل السويسري في دور الـ16.
وينتظر ساني، الذي لعب 9 مباريات دولية مع المنتخب الألماني، صيفاً مثيراً أيضاً، حيث يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في روسيا. وظهرت السعادة الغامرة على وجه ساني عند الحديث عن فكرة أن يفوز مانشستر سيتي بالبطولات الأربع التي يشارك بها ويفوز المنتخب الألماني ببطولة كأس العالم. يقول ساني ضاحكاً: «أعتقد أنني سأعتزل في هذه الحالة وأنا ما زلت في الثانية والعشرين من عمري! أفوز في موسم واحد بأربع بطولات مع مانشستر سيتي ثم كأس العالم، هذا يكفي جداً. لو حدث ذلك، سيكون عاماً مذهلاً، لكني لا أعتقد أنه سيحدث. أتمنى ذلك، لكن أعتقد أنه لن يحدث».
وأحرز ساني حتى الآن 10 أهداف في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أنه تجاوز إجمالي الأهداف التي سجلها الموسم الماضي بأكمله. ويعد ساني أسرع لاعب في مانشستر سيتي، كما يتمتع بفنيات ومهارات كبيرة تمكّنه من المرور من مدافعي الفرق المنافسة. ورغم ذلك، ما زال المدير الفني لمانشستر سيتي غوسيب غوارديولا يتحدث عن أن ساني ما زال بإمكانه التطور والتحسن بصورة أكبر وأن لديه الكثير من الإمكانيات التي لم يظهرها حتى الآن.
يقول ساني: «لا يوجد لاعب في بداية مسيرته الكروية يعرف المستوى الذي يمكن أن يصل إليه. إنه أمر مثير، وبالنسبة إليّ هناك تحدٍّ لمعرفة المستوى الذي يمكنني الوصول إليه وكيف يمكنني الوصول إلى أفضل مستوى. من الرائع حقاً أن نرى كيف ستسير الأمور».
لقد نجح غوارديولا في تطوير أداء ساني وجعله لاعباً أفضل مما كان عليه لدى وصوله للنادي. ولم يقم غوارديولا بذلك مع ساني فحسب ولكنه طوّر أداء معظم لاعبي الفريق، الذي يغرّد الآن منفرداً في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول ساني: «لقد طوّر من أدائي كثيراً منذ اليوم الأول لوصولي إلى هنا، من حيث طريقة اللعب وكيفية التحرك واستغلال السرعة، وكيف أتحرك والكرة ليست معي، وماذا أفعل عندما أستحوذ على الكرة. إنه لشيء مثير للإعجاب أن يساعدني على تطوير أدائي، فهذا شيء جيد بالنسبة إلى اللاعب والفريق في نفس الوقت».
وقد عانى ساني في بداية مشواره مع مانشستر سيتي، حتى دخل في مناقشة مع غوارديولا. يقول اللاعب الألماني: «كنت بحاجة إلى بعض الوقت للاستقرار والتكيف على الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى الناس هنا وعلى اللاعبين. كان يتعين عليّ أن أستعيد ثقتي بنفسي. طلب مني غوارديولا أن ألعب بحرية مثل ليونيل ميسي، لا أن أكون مثل ميسي لأنه ليس هناك لاعب مثله. لقد طلب مني أن ألعب بحرية مثل ميسي، وأنا أستمتع باللعب، وأن أقوم بالأشياء التي يريدها من المهاجم مثل إنهاء الهجمات واتخاذ القرارات بسرعة، سواء بالتسديد أو التمرير».
وتحدث ساني كثيراً عن فكرة الاستمتاع باللعب، وهو الشيء الذي نادراً ما تسمعه من لاعب في هذه المستويات العالية وفي ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها. يقول ساني: «لقد استمتعت باللعب بالطبع. في بعض الأحيان تكون في قمة تركيزك للدرجة التي لا تجعلك تفكر في ذلك، لكنك تحصل على ثقة كبيرة عندما تلعب بشكل جيد. عندما تحرز هدفاً تكون سعيداً وتحتفل، وهذه هي الأشياء التي تجعلك تشعر بالمتعة وتحاول القيام بالمزيد».
لقد تأثر ساني كثيراً بمسيرة والديه في عالم الرياضة، فوالده، سليماني، قد لعب لنادي واتنشيد في الدوري الألماني ولمنتخب السنغال، كما حصلت والدته، ريجينا، على الميدالية البرونزية في الجمباز في دورة الألعاب الأولمبية عام 1984 لألمانيا الغربية. يقول ساني: «لقد ساعداني كثيراً، فهما يعرفان الجوانب المختلفة للرياضة. وكان بإمكانهما مساعدتي في أمور كثيرة ومسائل شخصية مشابهة لما مرّا به في تجاربهما، وكانا يضربان لي الأمثلة على ذلك. لقد ساعداني على حل المشكلات التي تواجهني».
لكن ليس هناك ما يعكر صفو ساني ومانشستر سيتي في الوقت الراهن، بل على النقيض هناك إشادة كبيرة للغاية بما يقدمه النادي. يقول ساني: «نحن نشعر بأننا قادرون على حصد بعض البطولات، وهذا هو السبب الذي يجعل الأجواء رائعة في ملعب التدريب. تتوالى المباريات ونريد أن نعمل بكل قوة وأن نحقق الفوز. نحن نقدم موسماً جيداً للغاية حتى الآن. يمكن أن يحدث الكثير من الأشياء ولن نشعر بالراحة قبل أن نحقق أهدافنا. الشعور بالراحة في الدوري الإنجليزي الممتاز ليس شيئاً جيداً».
ويأمل ساني أن يساعد ناديه في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثم المحافظة عليه، وهو الإنجاز الذي لم يحققه سوى مانشستر يونايتد وتشيلسي منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد.
يقول ساني: «نحن نقول دائماً إننا نريد مواصلة التقدم، نريد التقدم إلى أبعد مكان ممكن. نسعى للوصول للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ونهائي كأس الاتحاد الإنجليزي والحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما نسعى للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في كييف».
وأضاف: «إنه حلم لكل لاعب، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل بكل قوة. إنه أمر جيد للفريق، فكل لاعب يريد أن يحقق البطولات وأن يطور من مستواه».


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.