ساني: غوارديولا طلب مني اللعب بحرية مثل ميسي

يرى أن الفوز بـ4 ألقاب مع مانشستر سيتي هذا الموسم سيكون حلماً رائعاً

ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب)  -  غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)
ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب) - غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)
TT

ساني: غوارديولا طلب مني اللعب بحرية مثل ميسي

ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب)  -  غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)
ساني أظهر براعة في مركز الجناح مع سيتي هذا الموسم وسجل 10 أهداف (أ.ف.ب) - غوارديولا منح ساني الحرية في اللعب (رويترز)

تحدث نجم مانشستر سيتي الإنجليزي ليروي ساني بأريحية كبيرة خلال اللقاء الذي أجراه مع صحيفة «الغارديان»، بطريقة تعكس أنه يستمتع بكل لحظة مع ناديه الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ويمكن أن ترى الذكاء في عينيه ورغبته في مناقشة أي شيء، بما في ذلك رأيه في نجم نادي آرسنال أليكسيس سانشيز الذي كان ناديه يريد التعاقد معه.
ويلعب سانشيز في مركز الجناح الأيسر، وهو نفس المركز الذي يلعب به ساني. ومع ذلك، لا يشعر ساني بالقلق إذا ما وصل سانشيز إلى مانشستر سيتي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.
وعندما سُئل عما إذا كان تعاقد مانشستر سيتي مع سانشيز سيؤثر على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، رد اللاعب الألماني قائلاً: «لا، لا يقلقني ذلك شخصياً. إنه لاعب جيد للغاية. لا أعرف ما إذا كان سينضم إلينا أم لا، وإذا حدث فبإمكانه مساعدتنا. لا يمكن لأي فريق أن يتمنى عدم قدومه. كل لاعب منا يلعب بشكل رائع للغاية خلال الفترة الحالية وكل لاعب لديه ثقة كبيرة بقدراته، لكنّ هناك عدداً كبيراً من المباريات، ولذا فإن الجميع سوف يشارك».
وأضاف ساني: «إذا لم يكن أمامك حافز ومنافسة، فلا يمكنك أن تعرف مدى قوتك. حتى لو كان اللاعب الآخر أفضل منك، فيتعين عليك أن تعمل بكل قوة على أن تصل لمستواه وتتعلم وتحاول أن تتطور، وهذا هو ما يجعلك لاعباً أفضل. وحتى لو جاء شخص وكان أفضل منك ولعب مباريات أكثر منك، فيجب أن يكون هدفك هو أن تحجز مكانك على حسابه في التشكيلة الأساسية للفريق. وبالتالي، فإن هذا يجعلك تبذل مجهوداً أكبر».
كان مانشستر سيتي قد تلقى خسارته الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم عندما خسر أمام ليفربول بـ4 أهداف مقابل 3 على ملعب آنفيلد، وأحرز ساني أحد أهداف فريقه الثلاثة. وفي مباراة الدور الأول بين الفريقين، قدّم ساني إحدى أفضل مبارياته على الإطلاق منذ انضمامه لمانشستر سيتي قادماً من شالكه الألماني مقابل 37 مليون جنيه إسترليني في صيف عام 2016.
وخلال مباراة الدور الأول، شارك ساني في اللقاء بعد 57 دقيقة كبديل للبرازيلي غابريل خيسوس، وكانت النتيجة تشير إلى تقدم مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة بينما كان ليفربول يلعب بـ10 لاعبين بعد طرد لاعبه السنغالي ساديو ماني. وعمّق ساني من جراح ليفربول في تلك المباراة وأحرز هدفين لتنتهي المباراة بفوز فريقه بخماسية نظيفة. يقول ساني: «أنا أحاول دائماً مساعدة فريقي، وكان تسجيل هدفين في تلك المباراة شيئاً رائعاً للغاية بالنسبة إلى الفريق وبالنسبة إليّ».
وأضاف: «كان لقاءً قوياً للغاية، وكانت المباراة متكافئة في بداية الموسم لأن ليفربول أيضاً كانت أمامه فرص للتسجيل في البداية، لكنه لم يسجل، وحصل ماني على البطاقة الحمراء، وكان هذا شيئاً جيداً بالنسبة إلينا. وبعدما أحرزنا الهدف الأول حصلنا على مزيد من الثقة، وكان ليفربول يلعب بنقص عددي».
ومن المعروف أن المدير الفني لنادي ليفربول يورغن كلوب معجب للغاية بقدرات ساني، وكان يحاول الحصول على خدماته. وعن ذلك يقول ساني، الذي لعب أول مباراة له مع شالكه الألماني في أبريل 2014: «نعم، كنت أيضاً أتحدث معه. وكان يورغن يتصل بي ويتحدث معي أيضاً، كان ذلك قبل انضمامي لمانشستر سيتي. لقد قام بعمل جيد مع بروسيا دورتموند، وقد التقيته عندما كان يدرب هذا الفريق. إنه شخص رائع ومخلص، ويقوم بعمل جيد مع ليفربول الآن».
كان كلوب، الذي تولى القيادة الفنية لبروسيا دورتموند خلال الفترة بين عامي 2008 و2015، يرغب في ضم ساني لبروسيا دورتموند أيضاً. يقول ساني: «نعم، كان من الممكن عندما كنت ألعب في صفوف الناشئين أن أذهب إلى هناك من شالكه، لكن لم يكن هناك تفكير في اللعب لفريق منافس على المستوى المحلي. أنا لم أندم على الإطلاق، وأنا سعيد للغاية هنا. لديّ كثير من الأصدقاء هنا، مثل رحيم ستيرلينغ وجون ستونز وكايل ووكر. أنا أستمتع بوقتي هنا، وجميع الأشخاص هنا رائعون ونمرح ونضحك معاً».
وينافس مانشستر سيتي بقوة في 4 بطولات مختلفة. ففي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، فاز الفريق على بريستول سيتي في مباراة الذهاب للدور نصف النهائي بهدفين مقابل هدف وحيد ولم يعد أمامه سوى 90 دقيقة للوصول للمباراة النهائية على ملعب ويمبلي. وفي كأس الاتحاد الإنجليزي، ينتظر الفريق الفائز من كارديف سيتي ومانسفيلد تاون لمواجهته في الجولة الرابعة. وخلال الشهر القادم تُستأنف مباريات دوري أبطال أوروبا وسيواجه مانشستر سيتي فريق بازل السويسري في دور الـ16.
وينتظر ساني، الذي لعب 9 مباريات دولية مع المنتخب الألماني، صيفاً مثيراً أيضاً، حيث يشارك مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في روسيا. وظهرت السعادة الغامرة على وجه ساني عند الحديث عن فكرة أن يفوز مانشستر سيتي بالبطولات الأربع التي يشارك بها ويفوز المنتخب الألماني ببطولة كأس العالم. يقول ساني ضاحكاً: «أعتقد أنني سأعتزل في هذه الحالة وأنا ما زلت في الثانية والعشرين من عمري! أفوز في موسم واحد بأربع بطولات مع مانشستر سيتي ثم كأس العالم، هذا يكفي جداً. لو حدث ذلك، سيكون عاماً مذهلاً، لكني لا أعتقد أنه سيحدث. أتمنى ذلك، لكن أعتقد أنه لن يحدث».
وأحرز ساني حتى الآن 10 أهداف في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أنه تجاوز إجمالي الأهداف التي سجلها الموسم الماضي بأكمله. ويعد ساني أسرع لاعب في مانشستر سيتي، كما يتمتع بفنيات ومهارات كبيرة تمكّنه من المرور من مدافعي الفرق المنافسة. ورغم ذلك، ما زال المدير الفني لمانشستر سيتي غوسيب غوارديولا يتحدث عن أن ساني ما زال بإمكانه التطور والتحسن بصورة أكبر وأن لديه الكثير من الإمكانيات التي لم يظهرها حتى الآن.
يقول ساني: «لا يوجد لاعب في بداية مسيرته الكروية يعرف المستوى الذي يمكن أن يصل إليه. إنه أمر مثير، وبالنسبة إليّ هناك تحدٍّ لمعرفة المستوى الذي يمكنني الوصول إليه وكيف يمكنني الوصول إلى أفضل مستوى. من الرائع حقاً أن نرى كيف ستسير الأمور».
لقد نجح غوارديولا في تطوير أداء ساني وجعله لاعباً أفضل مما كان عليه لدى وصوله للنادي. ولم يقم غوارديولا بذلك مع ساني فحسب ولكنه طوّر أداء معظم لاعبي الفريق، الذي يغرّد الآن منفرداً في صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول ساني: «لقد طوّر من أدائي كثيراً منذ اليوم الأول لوصولي إلى هنا، من حيث طريقة اللعب وكيفية التحرك واستغلال السرعة، وكيف أتحرك والكرة ليست معي، وماذا أفعل عندما أستحوذ على الكرة. إنه لشيء مثير للإعجاب أن يساعدني على تطوير أدائي، فهذا شيء جيد بالنسبة إلى اللاعب والفريق في نفس الوقت».
وقد عانى ساني في بداية مشواره مع مانشستر سيتي، حتى دخل في مناقشة مع غوارديولا. يقول اللاعب الألماني: «كنت بحاجة إلى بعض الوقت للاستقرار والتكيف على الدوري الإنجليزي الممتاز وعلى الناس هنا وعلى اللاعبين. كان يتعين عليّ أن أستعيد ثقتي بنفسي. طلب مني غوارديولا أن ألعب بحرية مثل ليونيل ميسي، لا أن أكون مثل ميسي لأنه ليس هناك لاعب مثله. لقد طلب مني أن ألعب بحرية مثل ميسي، وأنا أستمتع باللعب، وأن أقوم بالأشياء التي يريدها من المهاجم مثل إنهاء الهجمات واتخاذ القرارات بسرعة، سواء بالتسديد أو التمرير».
وتحدث ساني كثيراً عن فكرة الاستمتاع باللعب، وهو الشيء الذي نادراً ما تسمعه من لاعب في هذه المستويات العالية وفي ظل الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها. يقول ساني: «لقد استمتعت باللعب بالطبع. في بعض الأحيان تكون في قمة تركيزك للدرجة التي لا تجعلك تفكر في ذلك، لكنك تحصل على ثقة كبيرة عندما تلعب بشكل جيد. عندما تحرز هدفاً تكون سعيداً وتحتفل، وهذه هي الأشياء التي تجعلك تشعر بالمتعة وتحاول القيام بالمزيد».
لقد تأثر ساني كثيراً بمسيرة والديه في عالم الرياضة، فوالده، سليماني، قد لعب لنادي واتنشيد في الدوري الألماني ولمنتخب السنغال، كما حصلت والدته، ريجينا، على الميدالية البرونزية في الجمباز في دورة الألعاب الأولمبية عام 1984 لألمانيا الغربية. يقول ساني: «لقد ساعداني كثيراً، فهما يعرفان الجوانب المختلفة للرياضة. وكان بإمكانهما مساعدتي في أمور كثيرة ومسائل شخصية مشابهة لما مرّا به في تجاربهما، وكانا يضربان لي الأمثلة على ذلك. لقد ساعداني على حل المشكلات التي تواجهني».
لكن ليس هناك ما يعكر صفو ساني ومانشستر سيتي في الوقت الراهن، بل على النقيض هناك إشادة كبيرة للغاية بما يقدمه النادي. يقول ساني: «نحن نشعر بأننا قادرون على حصد بعض البطولات، وهذا هو السبب الذي يجعل الأجواء رائعة في ملعب التدريب. تتوالى المباريات ونريد أن نعمل بكل قوة وأن نحقق الفوز. نحن نقدم موسماً جيداً للغاية حتى الآن. يمكن أن يحدث الكثير من الأشياء ولن نشعر بالراحة قبل أن نحقق أهدافنا. الشعور بالراحة في الدوري الإنجليزي الممتاز ليس شيئاً جيداً».
ويأمل ساني أن يساعد ناديه في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ثم المحافظة عليه، وهو الإنجاز الذي لم يحققه سوى مانشستر يونايتد وتشيلسي منذ انطلاق الدوري الإنجليزي الممتاز بمسماه الجديد.
يقول ساني: «نحن نقول دائماً إننا نريد مواصلة التقدم، نريد التقدم إلى أبعد مكان ممكن. نسعى للوصول للمباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة ونهائي كأس الاتحاد الإنجليزي والحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، كما نسعى للوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا في كييف».
وأضاف: «إنه حلم لكل لاعب، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل بكل قوة. إنه أمر جيد للفريق، فكل لاعب يريد أن يحقق البطولات وأن يطور من مستواه».


مقالات ذات صلة


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.