تطبيقات مطورة للواقعين المعزز والافتراضي للهواتف الذكية

تتيح الدخول إلى عوالم المستقبل الخيالي

تطبيق «باركر»  -  تطبيق «أراضي أوقليديس»
تطبيق «باركر» - تطبيق «أراضي أوقليديس»
TT

تطبيقات مطورة للواقعين المعزز والافتراضي للهواتف الذكية

تطبيق «باركر»  -  تطبيق «أراضي أوقليديس»
تطبيق «باركر» - تطبيق «أراضي أوقليديس»

انطلقت موجة جديدة من تطبيقات الواقعين الافتراضي والمعزز، وبات بالإمكان اليوم العثور على أفضل الأجهزة التي تتيح الاطلاع على تقنيتي الواقع الافتراضي والواقع المعزز في الجيب.
- «هواتف الخيال»
تقدّم الهواتف الذكية، خصوصاً أحدثها وأكثرها تطوراً، مزيجاً بين الحقيقة والخيال (الواقع المعزز)، ويمكنها أيضاً أن تحمل أصحابها إلى أماكن جديدة (الواقع الافتراضي).
صحيح أن هذه الهواتف لا تزال غير قادرة على استمالة أحاسيس واقعية كما تفعل نظم الواقع الافتراضي مثل سماعة الرأس «هولو لينس» من «مايكروسوفت» أو «فايف» من «إتش تي سي»، التي لا تزال تحتاج إلى كثير من التحسينات. كما أنه لم يتضح حتى اليوم أيضاً كم ستكون الهواتف فعالة في استخدام مثل هذه التقنيات، إلا أن الأكيد هو أنها ستعرض صوراً مذهلة دون أن تضطر المستخدم إلى دفع مبالغ طائلة أو إلى الاتصال بجهاز كومبيوتر.
وفي محاولة منها لاستشعار الإمكانيات التجارية لتقنية الواقع المعزز، أنتجت شركات عملاقة مثل «آبل» و«غوغل» أدوات تساعد مطوري نظامي «آي أو إس»، و« «أندرويد» » على إضافة هذه التقنية إلى تطبيقاتهم، في محاولة لجعلها حقيقية أكثر من أي وقت مضى. تتصدر شركة «غوغل» أيضاً العمل على تقنيات محمولة في مجال العالم الافتراضي، بدأت أولاً مع «كاردبورد»، التي تتيح للمستهلك أن يرى محتوى من الواقع الافتراضي دون الحاجة إلى أي أدوات إلكترونية باستثناء هاتفه الذكي، وكان آخرها إكسسوار «داي دريم فيو» (Daydream View)، الذي يعمل مع هواتف « «أندرويد» » متعددة لتوفير تجارب افتراضية أكثر تفاعلية.
تُسهِم هذه الجهود في كثير من تطبيقات الواقعين الافتراضي والمعزز للأجهزة الجوالة، مما يصعّب مهمة العثور على التطبيقات الناجحة التي تعرّف فعلاً بما يمكن للمستخدم أن يقوم به بواسطة هذه التقنيات، خصوصاً أن الهواتف الذكية والبرمجيات تشهد تطوراً مستمراً.
ووفقاً لمجلة «تكنولوجي ريفيو» فإن الأدوات في اللائحة التالية تحتوي على بعض تطبيقات الواقعين الافتراضي والمعزز التي تستحق التجربة، سواء للأشخاص المهتمين بهذه التقنيات ممن يملكون أحدث إكسسوارات الرأس في المنزل، أو مجرّد أشخاص يشعرون بالفضول للتعرف أكثر على هذه التقنيات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التطبيقات ليست الأكثر تأثيراً، خصوصاً أنها جميعها تركز على التسلية، ولكنها تستحق التجربة لأنها ستساعد في التفكير بقدرات تقنيتي الواقعين الافتراضي والمعزز، للحصول على مفهوم واضح حولها.
- الواقع المعزز
• «أوكليديان لاندز»Euclidean Lands «أراضي أوقليديس»، مع نظام تشغيل «آي أو إس» (4 دولارات). هو عبارة عن لعبة عن لغز بتقنية الواقع المعزز يمكن تحميلها على «آيفون» و«آيباد» وهي تشبه بتصميمها لعبة «مونومنت فالي» الشهيرة. تتألف اللعبة من قلاع مبنية من هندسة تكعيبية تتعقد تدريجياً، يمكن للاعب أن يبدّلها ويحوّلها إلى شرائح لمساعدة البطل ذي الرداء الأحمر للتغلب على أعدائه.
يتفاعل المستخدم مع اللعبة بشكل سلس وحسي: يكفي أن يحرّك إصبعه على الشاشة في الاتجاه الذي يريد أن يرسل الشريحة نحوه. تثير بعض تفاصيل اللعبة كهشاشة العمارة والرداء الأحمر الذي يرتديه المحارب حماسة اللاعب. ولكن حتى الآن، لم يتضح مدى سهولة تأقلم اللاعب مع لعبة تعتمد على برنامج الواقع المعزز من «آبل» الذي يلتزم بالعناصر الثلاثية الأبعاد في بقعة واحدة، وبالحفاظ على ثباتها بينما يتفاعل معها اللاعب من زوايا مختلفة.
لتكوين صورة واضحة عن اللغز وتحديد الاستراتيجية التي يمكن التحرك وفقها، يضطر المستخدم غالباً إلى السير أكثر في محيط اللعبة، واسترقاق النظر إلى أسفلها للتأكد من أن شيئا لا يفوته. وعلى الأرجح تزداد الرغبة في لعب هذه اللعبة في مساحة مفتوحة.
• باركر Parker: «آي أو إس»، و«أندرويد»، و«كيندل فاير» (60 دولاراً). للوهلة الأولى، يبدو «باركر» كأي دبّ محشو مع بعض الإكسسوارات الخشبية الطريفة. ولكن حين تستخدم تطبيق «باركر» على الهاتف الذكي أو الجهاز اللوحي، يصبح الدبّ حيّاً، أو نسخة من شخصية «تماغوتشي» (دمية إلكترونية) في الواقع المعزز.
يتضمن التطبيق عدداً من النشاطات التي تتمحور حول الاهتمام بباركر. يستطيع الأطفال أن يضعوا ضمادة على جرح صغير في بطن الدبّ، أو إخضاعه إلى صورة أشعة. في نسخة نظام «آي أو إس» يستطيع اللاعب أن يبني مدينة خشبية أو مشهداً تحت الماء مع الدبّ (أو من دونه)، والتقاط صور لها.
العنصر الذكي الذي تتميز به لعبة «باركر» هو تقنية الواقع المعزز، على الرغم من أن اللعبة لا تركز عليها بشكل كامل. ويقدّم التطبيق أيضاً الكثير من النشاطات البسيطة التي تشجع الأولاد على المشاركة في لعبة خيالية مع الدبّ، كقياس حرارته بواسطة ميزان خيالي أو وضع سماعة الطبيب على صدره للفحص.
• «فيغمانت» للواقع المعزز لنظام «آي أو إس» (مجاني). خلال أول تجربة مع هذه اللعبة، تجد نفسك تدور في مكتبك، وأنت تتابع قطعة آيس كريم لها شارب وتضحك وأنت تراها ترقص كمايكل جاكسون في أحد أفلامه. في هذا التطبيق، يمكن إضافة عدة شخصيات وعناصر ثلاثية الأبعاد في الغرفة التي تجلس فيها، قد يكون كلباً بنفسجياً أو اثنين، أو ديكاً رومياً كبيراً، أو قوس قزح، وأن تلتقط لها الصور ومقاطع الفيديو وتشاركها مع الأصدقاء.
كما يمكن أن تضيف إطاراً رقمياً للصور مع صورة ملتقطة بتقنية 360 درجة على جدارك (يحتوي التطبيق على مخزن من الصور، ويمكن أن تلتقط صورك الخاصة من خلال خدمة التصوير 360 درجة بواسطة تطبيق آخر، ومن ثم أن تضيفها إلى «فيغمانت»). يعتبر تطبيق «فيغمانت» عرضاً خيالياً لأشياء افتراضية تبدو وكأنها موجودة معك في الغرفة، وفرصة رائعة للتعرف على حماسة استخدام تقنية الواقع المعزز على شاشة صغيرة.
- الواقع الافتراضي
• تطبيق التلوين بتقنية الواقع الافتراضي. «غوغل دايدريم فيو» (مجاني). إنه تطبيق للتلوين بتقنية الواقع الافتراضي، ويعمل على إكسسوار الرأس البصري «دايدريم» من غوغل (99 دولاراً) وهاتف ذكي قابل للاتصال بها. يتيح لك التطبيق فرصة تلوين قطعة كبيرة من «الكانفاس» (قماشة لوحة الرسم) الافتراضي بدل تلوينها على ورقة صغيرة، مما سيشعرك وكأنك في وسط نشاط تأملي. ستجد في التطبيق صوراً مجانية يمكن أن تلوِّنَها بعد اختيار الألوان من اللائحة الموجودة على الشاشة، ومن ثم النقر على أجزاء مختلفة من الصورة بواسطة جهاز التحكم اليدوي من دايدريم لوضع اللون.
وفي حال الرغبة بالحصول على صور أكثر بعناوين مختلفة كالحياة البحرية أو الفضاء الخارجي، يمكن شراء بعضها مقابل 1.99 دولار للصورة الواحدة.
صحيح أنك مع هذا التطبيق لن تشعر بالحرية التي تمنحك إياها تطبيقات متطورة ثلاثية الأبعاد من الواقع الافتراضي كـ«تيلت براش» من «غوغل» (التي تتوفر حالياً عبر السماعات الغالية كـ«أوكيولوس ريفت» و«إتش تي سي فايف». ولكن في المقابل ستحصل على كانفاس أبيض كبير محدد بخطوط سوداء يمكن أن تتسلى بتلوينها.
• «آنتيثيرد» Untethered (غير المربوط): «غوغل دايدريم فيو» (5 دولارات مقابل الحلقة الواحدة). تمثّل تقنية الواقع الافتراضي أداةً رائعاً لتقديم الألغاز التي تحلّ تدريجياً مع استكشاف اللاعب للعالم المحيط به.
«آنتيثيرد» تطبيق متسلسل يبدأ بليلة عاصفة في محطة «أوريغون» الإذاعية، يعتمد على رسوم مضحكة وتفاعلات صوتية. في الحلقة الأولى، تلعب دور منسق موسيقي يتعامل مع مناخ غريب وضيف غير منتظر. وكما في تطبيقات «دايدريم» الأخرى، يتحكم اللاعب بالتطبيق عبر أداة التحكم التي تأتي مع السماعة، فتمنحك متعة الضغط على أزرار الأجهزة المتقادمة في المحطة.
ولكن هذا التطبيق يستفيد أيضاً من تقنية «غوغل» للتعرف الصوتي لنقل حبكة الحلقة بين شخصيات كثيرة كالمنتج الذي يصرخ عليك باستمرار من مكبر الصوت ويطلب منك القيام بإعلانات على الهواء، ودعوة المستمعين للاتصال بكم، والحديث مع المتصلين الذين يخبرونكم بقصص غريبة. «آنتيثيرد» هو تطبيق بطيء الحركة، ولكنه يعتبر أسلوباً جميلاً في سرد القصص واللعب التفاعلي الذي لا يزال في بداياته مع الواقع الافتراضي.
• بولي (Poly): «غوغل كارد بورد»، «دايدريم فيو» (مجاني). إنه موقع جديد من «غوغل» وليس تطبيقاً، ولكنه مكان حماسي لاكتشاف جميع أنواع الصور الثلاثية الأبعاد والمشاهد المصمَّمَة بدقة وحرفية من قبل فنانين متخصصين بتقنيتي الواقعين الافتراضي والمعزز. ستجد آلاف الأشياء للاطلاع عليها، والكثير منها مطوّر من خلال تطبيق «تيلت براش» الثلاثي الأبعاد من الواقع الافتراضي للرسم. وتتنوع هذه الأشياء بين الروبوتات والمخلوقات البحرية.
صحيح أن موقع «بولي» يستهدف مطوري تطبيقات الواقع الافتراضي والواقع المعزز، لأنه يقدم في مشاريعهم، ولكنه في الوقت عينه يسمح لأي شخص بالمساهمة فيه أو التحميل من رسوماته. يمكن الاطلاع على معروضات «بولي» عبر متصفح إلكتروني عادي، أو عبر استخدام هاتف ذكي، أو «كارد بورد» من «غوغل» (15 دولاراً)، أو سماعة «دايدريم» البصرية وهاتف يتصل بها لرؤية الأشياء نفسها ولكن في الواقع الافتراضي.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

خاص الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.