جددت السعودية تأكيداتها على أن المساس بمصر والتدخل في شؤونها يعد مساسا بالسعودية لا تقبل المساومة عليه أو النقاش حوله، مشيدة بدعوة خادم الحرمين لأشقاء وأصدقاء مصر إلى عقد مؤتمر مانحين لمساعدتها على تجاوز أزمتها الاقتصادية، مشددة في الوقت ذاته على مواقفها الثابتة لدعم جمهورية مصر العربية والحفاظ على وحدة شعبها واستقرار أمنها.
ورحبت السعودية بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني وعدتها خطوة مهمة لدعم وحدة الشعب الفلسطيني، منددا بالتصعيد الاستيطاني الإسرائيلي المتمثل بإعلان نشر مئات العطاءات لبناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية، حيث تعتبر خطوة لتقويض عملية السلام.
جاء ذلك خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي برئاسة نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير سلمان بن عبد العزيز، والتي عقدت بعد ظهر اليوم الاثنين، في قصر السلام بجدة.
استهلال المجلس
أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين، المجلس على المباحثات التي أجراها مع عبد الفتاح السيسي رئيس مصر خلال مشاركته نيابة عن خادم الحرمين الشريفين في حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب، حيث أكد على مواقف السعودية الثابتة لدعم جمهورية مصر العربية والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد المجلس أن المعاني السامية والمشاعر الأخوية التي تضمنتها برقية التهنئة التي بعث بها خادم الحرمين الشريفين لعبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بمناسبة فوزه في انتخابات الرئاسة، ودعوته إلى مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر المانحين لمساعدتها على تجاوز أزمتها الاقتصادية، ومناشدة كل الأشقاء والأصدقاء في الابتعاد والنأي بأنفسهم عن شؤون مصر الداخلية بأي شكل من الأشكال، والتأكيد على أن المساس بمصر يعد مساساً بالإسلام والعروبة، وهو في ذات الوقت مساس بالسعودية ومبدأ لا تقبل المساومة عليه أو النقاش حوله تحت أي ظرف كان، وكذلك مشاركة نائب خادم الحرمين الشريفين الأشقاء في مصر حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب، تجسد المواقف التاريخية والثابتة للسعودية تجاه الأشقاء في مصر وحرصها على وحدة شعبها واستقرار أمنها.
تطورات المجلس
استعرض مجلس الوزراء تطورات الأحداث ومستجداتها في المنطقة والعالم، منوهاً بالبيان الصادر عن الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الاعتيادية الـ 131، وما اشتمل عليه من قرارات أكدت المواقف الثابتة لدول المجلس تجاه مستجدات العمل المشترك والقضايا السياسية والاقتصادية والإقليمية والدولية.
ورحب مجلس الوزراء بتشكيل حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني وعدها خطوة مهمة لدعم وحدة الشعب الفلسطيني، مناشدا المجتمع الدولي توفير سبل النجاح والدعم لهذه الحكومة لتتمكن من القيام بمهامها من أجل استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وندد مجلس الوزراء بالتصعيد الاستيطاني الإسرائيلي المتمثل في إعلان السلطات الإسرائيلية نشر مئات العطاءات لبناء وحدات استيطانية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مطالبا المجتمع الدولي التصدي لهذه الإجراءات التعسفية الهادفة إلى تقويض عملية السلام.
موضوعات الجلسة
اطلع مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة اليوم (الاثنين) على عدد من الموضوعات، وانتهى إلى ما يلي :
أولا : عضوية
وافق مجلس الوزراء على إضافة رئيس الحرس الملكي إلى عضوية مجلس الخدمة العسكرية.
ثانيا :التنظيم الإداري
بعد الاطلاع على المحضر (الواحد والثلاثين بعد المائة) للجنة العليا للتنظيم الإداري، وافق مجلس الوزراء على عدد من الإجراءات من بينها : تعديل الحكم التنظيمي الوارد في المادة (الخامسة) من نظام المركز الوطني للوثائق والمحفوظات، وذلك على الآتي :
المادة الخامسة :
أ - يكون للمركز هيئة تتشكل على النحو الآتي :
1- رئيس الديوان الملكي رئيساً.
2- الأمين العام لمجلس الوزراء عضواً.
3- رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء عضواً.
4- المدير العام للمركز عضواً.
5- الأمين العام لدارة الملك عبد العزيز عضواً.
6- الأمين العام لمكتبة الملك عبد العزيز العامة عضوا.
7- الأمين العام لمكتبة الملك فهد الوطنية عضوا.
8- نائب مدير عام معهد الإدارة العامة للبحوث والمعلومات عضواً.
9- ثلاثة من المختصين بشؤون الوثائق والمحفوظات من أعضاء هيئة التدريس في الجامعات أو من غيرهم يختارون بأمر سام لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط بناء على ترشيح من الديوان الملكي أعضاء.
ثالثاً: تفويض
وافق مجلس الوزراء على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب التشيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الدفاع في السعودية ووزارة الدفاع في الجمهورية التشيكية للتعاون في مجال الدفاع، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
رابعا: تعاون
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الداخلية، وافق مجلس الوزراء على اتفاق تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين حكومة السعودية وحكومة الجمهورية اليمنية.
خامسا: تجديد
وافق مجلس الوزراء على تجديد تعيين الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن السويلم على وظيفة (نائب رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية لدعم البحث العلمي) بالمرتبة الخامسة عشرة (تكليفا) لمدة أربع سنوات.
سادسا: تعيينات
وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبة الرابعة عشرة، وذلك على النحو التالي:
1ـ تعيين مبارك بن عبد العزيز الوهيبي على وظيفة (مستشار تنظيم) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية.
2ـ تعيين عبد الله بن سويلم النملة على وظيفة (رئيس قطاع ) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية.
3ـ تعيين الدكتور فهد بن محمد المطلق على وظيفة (مستشار إداري) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون الاجتماعية.

