السعودية تجدد ترحيبها بتأكيد الاجتماع الوزاري العربي {مركزية القدس}

الملك سلمان يطلع مجلس الوزراء على نتائج لقاءاته واتصالاته بعدد من القادة والزعماء

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في مدينة الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في مدينة الرياض أمس (واس)
TT

السعودية تجدد ترحيبها بتأكيد الاجتماع الوزاري العربي {مركزية القدس}

خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في مدينة الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين مترئساً جلسة مجلس الوزراء في مدينة الرياض أمس (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي، ترحيبه بالبيان الصادر في ختام أعمال اجتماعات وزراء الخارجية المشاركين في اللقاء الوزاري العربي الذي استضافته العاصمة الأردنية عمان، لمناقشة تداعيات القرار الأميركي القاضي بالاعتراف بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وما اشتمل عليه البيان من تأكيد مركزية القدس بوصفها قضية أساسية بالنسبة للعرب، وهي مفتاح السلام في المنطقة، ولا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت ظهر أمس في الرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي اطلع المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، ومباحثاته مع رئيس الوزراء الماليزي محمد نجيب عبد الرزاق، والرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، وما تم خلالها من توقيع اتفاقات تعاون بين حكومتي السعودية وقبرص، ونتائج استقباله رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء، ثمن لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد إثر صدور الأمر الملكي القاضي بصرف العلاوة السنوية، وبدل غلاء المعيشة للمواطنين من الموظفين المدنيين والعسكريين، ومكافأة للعسكريين المشاركين في الصفوف الأمامية للأعمال العسكرية في الحد الجنوبي للمملكة، وإضافة بدل غلاء معيشة للمعاش التقاعدي، وللمخصص الشهري لمستفيدي الضمان الاجتماعي وزيادة مكافأة الطلاب والطالبات، وتحمل الدولة ضريبة القيمة المضافة عن المواطنين المستفيدين من الخدمات الصحية الخاصة والتعليم الأهلي الخاص، وتحمل ضريبة القيمة المضافة عما لا يزيد على مبلغ 850 ألف ريال من سعر شراء المسكن الأول للمواطنين، مؤكداً أن صدور هذا الأمر الملكي جاء بناءً على ما عرضه ولي العهد بشأن ما سيترتب على الإجراءات الضرورية التي اتخذتها الدولة لإعادة هيكلة الاقتصاد من زيادة في أعباء المعيشة على بعض شرائح المواطنين، رغبة من الملك سلمان في التخفيف عن أبنائه وبناته من المواطنين، وحرصه الشديد على رعاية أبناء الوطن وتلمس احتياجاتهم ومراعاة ظروفهم وتقديم الدعم المستمر لهم والحرص على رفاهيتهم وتوفير أسباب الحياة الكريمة وتأمين مستوى معيشي متميز لمختلف شرائح المجتمع.
وبين الوزير العواد، أن المجلس تطرق إلى جملة من التقارير عن تطور الأحداث في المنطقة والعالم، حيث أعرب عن إدانة بلاده الشديدة للهجوم الانتحاري على مسجد في بلدة جامبورو شمال شرقي نيجيريا، مجدداً رفض السعودية هذه الأعمال الإرهابية الآثمة، وأفاد العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 199/ 65 وتاريخ 25/ 2/ 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في السعودية، ووزارة الشؤون الإسلامية والثقافة والأوقاف في جيبوتي في مجال الشؤون الإسلامية، الموقعة في جدة بتاريخ 4/ 9/ 1438هـ، وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
كما قرر، وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم: 198/ 64 وتاريخ 24/ 2/ 1439هـ، الموافقة على مذكرتي تفاهم ومذكرة تعاون بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة الأراضي والموارد، وإدارة الطاقة الوطنية في الصين الشعبية للتعاون في قطاعي المعادن والطاقة، وفي مجال تخزين الزيت، الموقعة جميعها في مدينة بكين بتاريخ 27/ 11/ 1437هـ، وقد أعدت مراسيم ملكية بذلك، وقرر المجلس، الموافقة على مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية ووزارة التعليم العالي والبحث في السويد، الموقعة في مدينة «ستوكهولم» بتاريخ 23/ 12/ 1438هـ، وقرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في السعودية، ووزارة الاتصالات والإعلام في روسيا الاتحادية، الموقعة في مدينة موسكو بتاريخ 15/ 1/ 1439هـ.
وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير البيئة والمياه والزراعة، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية رقم: 11/ 5/ 39/ د وتاريخ 3/ 3/ 1439هـ، قرر المجلس استمرار العمل بقرار مجلس الخدمة المدنية رقم: 1/ 1706 وتاريخ 15/ 7/ 1433هـ، المتضمن صرف بدل طبيعة عمل للوظائف الصحية البيطرية بنسبة 20 في المائة، لمدة ثلاث سنوات من تاريخ 18/ 9/ 1438هـ.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان، والاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 73/ 21/ 38/ د وتاريخ 29/ 11/ 1438هـ، ورقم: 10/ 15/ 39/ د وتاريخ 25/ 2/ 1439هـ، الموافقة على آلية تسديد أقساط الدعم السكني عن الفئات التي ترعاها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية وذلك على النحو الوارد في القرار، كما قرر، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الثقافة والإعلام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع، والاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 10/ 12/ 39/ د وتاريخ 25/ 2/ 1439هـ، تعيين رضا بن محمد الحيدر عضواً في مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، والاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 55/ 21/ 38/ د وتاريخ 2/ 9/ 1438هـ، ورقم: 4/ 20/ 39/ د وتاريخ 20/ 1/ 1439هـ، ورقم: 13/ 8/ 39/ د وتاريخ 18/ 3/ 1439هـ، تعديل البند «ثالثاً» من الترتيبات التنظيمية للهيئة السعودية للملكية الفكرية، الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم: 410 وتاريخ 28/ 6/ 1438هـ، وذلك بإضافة ممثل من وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات إلى عضوية مجلس إدارة الهيئة، وتعديل الفقرة رقم: 12 لتكون بالنص الآتي: «12 - ثلاثة من المهتمين بموضوع الملكية الفكرية من غير الجهات الحكومية يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من رئيس مجلس الإدارة أعضاءً».
كما قرر المجلس تعيين كل من: الدكتور فهد بن أحمد أبو حيمد، والدكتور علي بن عبد الله المشاري، والدكتور فهد بن عبد العزيز الشريهي، من المهتمين بموضوع الملكية الفكرية من غير الجهات الحكومية في عضوية مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وذلك لمدة ثلاث سنوات.
وقرر مجلس الوزراء، بعد الاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 25/ 7/ 38/ د وتاريخ 25/ 4/ 1438هـ، ورقم: 46/ 2/ 38/ د وتاريخ 16/ 7/ 1438هـ، ورقم: 13/ 10/ 39/ د وتاريخ 25/ 2/ 1439هـ، تحديد مهمات وزارتي الداخلية والعمل والتنمية الاجتماعية واختصاصاتهما في مجال مكافحة التسول وذلك على النحو الموضح في القرار، وتفعيل مكاتب مكافحة التسول الحالية في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وفتح مكاتب جديدة في المناطق الإدارية التي ليس فيها مكاتب، واستمرار قيام قوة أمن المسجد الحرام وقوة أمن المسجد النبوي بمسؤولية مكافحة التسول في الحرمين الشريفين.
ووافق مجلس الوزراء على ترقية كل من: شار بن فهران بن محمد الشهري إلى وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتخطيط والبرامج» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الشؤون البلدية والقروية، والأمير سلطان بن سعد بن خالد بن محمد آل سعود إلى وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، والدكتور حسن بن محمد بن حسن الأنصاري إلى وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية، وخالد بن عبد الله بن عبد الرحمن الشريهي إلى وظيفة «مدير عام الشؤون الإدارية والمالية» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الثقافة والإعلام، وعبد الكريم بن إبراهيم بن علي اللحيدان إلى وظيفة «مستشار تخطيط» بالمرتبة نفسها بوزارة الاقتصاد والتخطيط، وعبد الرحمن بن ناصر بن محمد المحمود إلى وظيفة «مدير مكتب النائب العام» بالمرتبة الرابعة عشرة بالنيابة العامة.
واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.