الصين: مخزونات النفط التجارية تهبط وتوقعات بطلب أقوى في 2018

«أباريق الشاي» تستهلك كميات قياسية من الخام وتسجل أعلى معدل تكرير في تاريخها

الصين: مخزونات النفط التجارية تهبط وتوقعات بطلب أقوى في 2018
TT

الصين: مخزونات النفط التجارية تهبط وتوقعات بطلب أقوى في 2018

الصين: مخزونات النفط التجارية تهبط وتوقعات بطلب أقوى في 2018

أظهرت الكثير من المؤشرات الصادرة على مدى الأسبوع الحالي والأسبوع السابق وجود تحسن فيما يتعلق بالنظرة العامة للطلب على النفط والغاز الطبيعي بصورة عامة في العام الحالي. مما يجعل الصين اللاعب الرئيس هذا العام في سوق الطاقة.
وفيما يلي أهم الأخبار والمؤشرات الصادرة من الصين بناء على تقديرات رسمية أو من مصادر موثوقة في الصناعة

مخزونات النفط التجارية
في هبوط ملموس
أعلنت الصين الشهر الماضي عن هبوط قياسي في كمية النفط المخزن لأغراض تجارية، فيما لا يبدو واضحاً حجم ما تم تخزينه من النفط الخام في الصين ضمن المخزون الاستراتيجي.
وهبطت المخزونات التجارية بنهاية نوفمبر (تشرين الثاني) بنحو 3 في المائة من مستوى أكتوبر (تشرين الأول)، لتصل إلى 26.12 مليون طن متري، وهو الأقل منذ 7 سنوات على الأقل، بحسب النشرة الشهرية التي تصدرها وكالة الأنباء الصينية شينخوا. ومن المفترض أن يكون هذا هو الهبوط للشهر الخامس على التوالي بناء على تقديرات وكالة الطاقة الدولية، والتي قالت أواخر العام الماضي إن المخزونات التجارية (وهي مختلفة عن المخزونات الاستراتيجية) انخفضت في أكتوبر بنحو 15.4 مليون برميل، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2011.
وكان هذا هو التراجع للشهر الرابع على التوالي (آنذاك) في المخزونات التجارية الصينية. وتدعم هذه الأرقام أن الطلب الصيني كان في صورة طلب من المصافي، وليس بغرض التخزين... وهو ما توضحه كذلك بيانات مصافي التكرير الصغيرة المعروفة باسم «أباريق الشاي»، والتي سجلت معدلات تكرير قياسية الشهر الماضي.
وهبطت المخزونات التجارية كذلك للمواد البترولية بصورة عامة بنسبة 3.05 في المائة مدفوعة بهبوط مخزونات البنزين ووقود الطائرات، رغم ارتفاع مخزونات البنزين بنسبة 4.17 في المائة إلى 7.7 مليون طن متري وهو الأعلى منذ من مايو (أيار).

أباريق الشاي تحصل
على أول حصة واردات في 2018
استهلكت المصافي الصغيرة المستقلة في إقليم شاندونغ في شرق الصين (المعروفة باسم أباريق الشاي لصغر حجمها) كميات كبيرة من النفط في الشهر الماضي هي الأعلى منذ عام 2016. وجاءت هذه الزيادة في استهلاك مصافي أباريق الشاي في الوقت الذي زادت فيه الحكومة الصينية حصة هذه المصافي من الواردات هذا العام. ونقلت وكالة بلومبيرغ الأسبوع الماضي عن مصادر في هذه المصافي قولها إنها حصلت على حصة رسمية لاستيراد نحو 121 مليون طن متري من النفط في 2018. وهذه هي الدفعة الأولى من حصص النفط الذي خصصتها الدولة للمصافي. وستعطي الدولة بحسب تصريح لوزارة التجارة الصينية تصاريح للمصافي غير المملوكة للدولة لاستيراد 142 مليون طن متري في 2018، بزيادة نسبتها 63 في المائة عن الكمية التي تم تخصصيها لها في عام 2017.
وأظهرت بيانات لشركة «إس سي آي» للأبحاث في الصين أن المصافي المستقلة في شاندونغ حيث تتركز غالبية مصافي أباريق الشاي، رفعت من معدلات التكرير في الأسبوع الماضي المنتهي في 29 ديسمبر (كانون الأول)، لتصل إلى 68.85 في المائة من طاقاتها التكريرية بزيادة عن الأسبوع الذي سبقه. وكانت هذه المصافي سجلت أعلى معدل تكرير في تاريخها في 15 ديسمبر (كانون الأول) بعد وصوله إلى 70.18 في المائة من إجمالي طاقتها.

الصين تستورد المزيد
من الغاز الأميركي
سيشهد هذا العام تغيراً كبيراً في أنماط الاستهلاك الصيني حيث بدأت البلاد في استيراد المزيد من المواد الهيدروكربونية من الولايات المتحدة. فبعد زيادة ملحوظة في واردات النفط من أميركا، زادت الصين ورادتها من الغاز الطبيعي الأميركي، لتصبح الولايات المتحدة في نوفمبر ثالث أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى الصين بعد أستراليا وقطر.
واستوردت الصين نحو 407 أطنان مترية من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة في نوفمبر بزيادة 57 في المائة عن أكتوبر، بحسب بيانات الجمارك الصينية، فيما لم تكن الصين تستورد أي غاز أميركي في نوفمبر من عام 2016. وتذهب نحو ربع صادرات أميركا من الغاز المسال إلى الصين منذ أكتوبر بحسب تقديرات وكالة بلومبيرغ.
واستوردت الصين في نوفمبر 1.47 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من أستراليا، تليها قطر بنحو 815 ألف طن متري. وتعتمد الصين كذلك على واردات الغاز في الصورة الغازية وليس السائلة فقط، حيث تستورده بأنابيب من البلدان المجاورة مثل تركمانستان وأوزبكستان وميانمار.
واستوردت الصين في نوفمبر 1.59 مليون طن من الغاز من تركمانستان التي تعتبر المصدر الأول عبر الأنابيب للصين، تليها أوزبكستان بنحو 417 ألف طن متري.
وتتجه الصين هذا العام للتفوق على اليابان لتصبح أكبر مستورد في العالم للغاز الطبيعي الذي تستخدمه ليحل محل الفحم في إطار حملة مكافحة التلوث التي تشنها بكين.
والصين، أكبر مستورد للنفط والفحم في العالم بالفعل، هي ثالث أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا. لكنها تستورد نحو 40 في المائة من احتياجاتها لأن الإنتاج المحلي لا يكفي لتلبية الطلب.
وأظهرت بيانات أولية من «تومسون رويترز أيكون» أن واردات الصين من الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال ستصل إلى 67 مليون طن بزيادة أكثر من 25 في المائة على أساس سنوي. وزادت واردات الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 50 في المائة. ويسعى الرئيس دونالد ترمب لبيع المزيد من الطاقة للصين، وهذا ما جعل البلدين يزيدان التبادل، حيث أوضحت بيانات الجمارك الصينية الشهر الماضي أن الصين استوردت نحو 1.18 مليون طن متري من النفط الأميركي في نوفمبر، أي ما يعادل 290 ألف برميل يومياً وهي أعلى كمية تم استيرادها من الولايات المتحدة خلال أي شهر في هذا العام.
وارتفعت ورادات الصين من نفط الولايات المتحدة من يناير (كانون الثاني) إلى نوفمبر بنسبة 1304 في المائة (ألف وثلاثمائة وأربعة في المائة) مقارنة بالسنة الماضية، لتصل إلى 6.8 مليون طن متري وهي كمية عالية جداً.

تحسن مؤشرات التصنيع في الصين
دعمت مؤشرات التصنيع في الصين أسعار النفط هذا الأسبوع، حيث أصبح هناك تفاؤل بقدرة الاقتصاد الصيني على النمو هذا العام مما يزيد الطلب على النفط. وأظهر تقرير صادر أول من أمس نمو النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الصين خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بأسرع وتيرة له منذ 4 شهور، بفضل الأداء القوي للإنتاج والطلبيات الجديدة. وارتفع مؤشر «كايشين لمديري المشتريات لقطاع التصنيع» خلال الشهر الماضي إلى 51.5 نقطة، مقابل 50.8 نقطة خلال نوفمبر الماضي. كما ارتفعت وتيرة نمو قطاعات الإنتاج والطلبيات الجديدة والصادرات خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي. في الوقت نفسه استمر نمو الضغوط على الطاقة الإنتاجية لقطاعات التصنيع في الصين، في ظل استمرار تزايد الطلبيات مع تراجع أعداد قوة العمل المتاحة. ويركز مؤشر كايشين على الأنشطة الاقتصادية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد يمثل استمرار قوة المؤشر دليلا على مرونة الطلب العالمي على منتجات معظم هذه الشركات المصدرة. وقالت كايشين في بيان إن «الإنتاج التصنيعي استمر في الزيادة في أنحاء الصين في نهاية 2017».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.