مقتل 4 قيادات حوثية في الجوف وتعز

الجيش استعاد مواقع على الحدود بين تعز ولحج

أرشيفية لمقاتل في صفوف الشرعية بمحافظة البيضاء (سبأ)
أرشيفية لمقاتل في صفوف الشرعية بمحافظة البيضاء (سبأ)
TT

مقتل 4 قيادات حوثية في الجوف وتعز

أرشيفية لمقاتل في صفوف الشرعية بمحافظة البيضاء (سبأ)
أرشيفية لمقاتل في صفوف الشرعية بمحافظة البيضاء (سبأ)

قتل عشرات الانقلابيين خلال اليومين الماضيين، بينهم أربعة قيادات حوثية، باشتباكات مع الجيش اليمني والمقاومة في جبهات الجوف وتعز، في الوقت الذي شدد فيه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على الجيش الوطني بضرورة «مواصلة العمليات العسكرية والانتصارات النوعية الهادفة إلى تحرير محافظة البيضاء، وباقي محافظات الجمهورية من الميليشيا الحوثية الإيرانية»، وتخليص الوطن من شرور من وصفهم بـ«العصابة الخبيثة، واجتثاثها من جذورها، لينعم الوطن والشعب اليمني بالأمن والاستقرار والطمأنينة».
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما بمحافظ البيضاء صالح الرصاص، وقائد كتيبة النخبة العميد صالح عبد ربه المنصوري، اطلع خلالهما على سير العمليات العسكرية في مختلف المواقع والجبهات بمحافظة البيضاء، في ضوء الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بدعم وإسناد من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيدا في الوقت ذاته بالانتصارات التي حققها الجيش الوطني، وذلك طبقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
وأكد الرئيس هادي «تقديم الدعم والإسناد لأبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من أجل تحقيق الانتصارات على الميليشيا، والدفاع عن الأمن والاستقرار، وأعراض وكرامة أبناء الشعب اليمني، من الانتهاكات والأعمال الإجرامية التي ترتكبها الميليشيا بحق الشعب وممتلكاته».
وقال إن «أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، ومعهم الشرفاء من أبناء الوطن، تمكنوا خلال فترة قصيرة من تحرير عدد من المواقع التي كانت تسيطر عليها الميليشيا الانقلابية التي كان آخرها تحرير محافظة شبوة بالكامل، والبدء في تحرير أجزاء من محافظة البيضاء»، مشددا تأكيده أن «مثل هذه العمليات العسكرية النوعية ستتواصل حتى تحرير العاصمة صنعاء، وتحقيق حلم أبناء الشعب اليمني في الدولة المدنية الاتحادية الحديثة».
من جانبهما قالا محافظ البيضاء وقائد كتيبة النخبة، إن معنويات الأبطال مرتفعة، ويحققون انتصارات كبيرة على الميليشيا الانقلابية التي أصبحت تتقهقر وتتراجع في مختلف المواقع.
جاء ذلك في الوقت الذي استعادت فيه قوات الجيش الوطني، بإسناد جوي من مقاتلات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، أجزاء واسعة من محافظة البيضاء، ومديرية خب والشعف، كبرى مديريات محافظة الجوف، وجبهة الساحل الغربي لليمن، إضافة إلى استمرار المعارك في جبهات تعز، واستعادة قوات الجيش عددا من المواقع التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي الانقلابية.
وضمن التصعيد العسكري لقوات الجيش اليمني، لتطهير ما تبقى من المواقع التي ما زالت خاضعة لسيطرة الانقلابيين، سجلت الأيام القليلة الماضية خسائر بشرية ومادية كبيرة في أوساط الانقلابيين، من بينهم قيادات حوثية ميدانية.
وتواصل قوات الجيش الوطني وطيران الأباتشي التابع للتحالف العربي، تمشيطها المواقع التي تم تحريرها في الساحل الغربي، بما فيها محيط مديرية الخوخة التابعة لمحافظة الحديدة، وشرق المخا وموزع، التابعة لمحافظة تعز غربا، بالتزامن مع التقدم باتجاه مديرية حيس، في استماتة من الجيش الوطني والمقاومة التهامية للسيطرة عليها، والتقدم نحو مدينة الحديدة الساحلية.
وبينما تستمر المعارك بين الجيش الوطني والميليشيات الحوثية في البيضاء، أكد مصدر عسكري تقدم قوات الجيش الوطني ميدانيا في المحافظة، بإسناد جوي من مقاتلات التحالف التي تواصل غاراتها، وتستهدف عددا من المواقع والآليات العسكرية، بما فيها استهدافها تجمعات ميليشيات الحوثي الانقلابية، وتدمير آلية عسكرية ومدفع «هاون»، و«بي 10»، وطقم عسكري قتل جميع من كان على متنه، وذلك في حدود البيضاء – شبوة.
وفي جبهة الجوف، قال المصدر العسكري ذاته لـ«الشرق الأوسط»، إن «المواجهات بين الجيش الوطني والميليشيات الانقلابية احتدمت في جبهة مزوية شمال مديرية المتون، وعدد من المواقع في مديرية المصلوب، وتخللها تبادل القصف المدفعي، وتصعيد الانقلابيين من قصفهم على مواقع الجيش الوطني، مع محاولاتها التقدم إلى مواقع الجيش لتعوض خسائرها في جبهة خب والشعف».
وأضاف أن «طيران التحالف ساند قوات الجيش الوطني التي ما زالت ثابتة في مواقعها التي سيطرت عليها خلال اليومين الماضيين في خب والشعف، ودمر تعزيزات عسكرية في وادي خب والشعف كانت متجهة لما تبقى من عناصرها الانقلابية». مؤكدا مقتل القيادي الحوثي المدعو جحوان الشريف الملقب بـ(أبو شرف)، والقيادي المدعو ابن الشيبة الشريف، والقيادي المدعو صالح الخلقة، وعدد من مرافقيهم، مساء الأحد، بنيران قوات الجيش الوطني، في المواجهات التي شهدتها جبهة مزوية.
وبالانتقال إلى جبهة تعز، شهدت بعض جبهات المدينة مواجهات متقطعة، في الوقت الذي تتواصل فيه المعارك في جبهات الصلو الريفية، جنوب المدينة، ومقبنة، غربا، في محاولة من ميليشيات الحوثي التقدم واستعادة مواقع خسرتها، بينما تستميت قوات الجيش الوطني في تطهير المديريات مما تبقى من الانقلابيين.
وبينما تحاول الميليشيات الانقلابية التسلل إلى مواقع الجيش الوطني في مقبنة والصلو، كثفت مدفعية الجيش الوطني من قصفها على مواقع الانقلابيين في قرية الحود والشرف والعقيبة في الصلو، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين.
ونقل موقع الجيش الوطني «سبتمبر نت» عن مصادر عسكرية ميدانية، تأكيدها «مقتل القيادي الميداني المدعو نائف حسين، بنيران قوات الجيش الوطني في مديرية مقبنة».
وتتواصل المعارك في المناطق الحدودية بين محافظة لحج، جنوبا، وتعز، حيث تمكنت قوات الجيش من تحرير جبل القرن في مديرية طور الباحة في لحج، وسط سقوط قتلى وجرحى من الانقلابيين.
وبحسب مصدر عسكري في محور تعز، فقد أكد لـ«الشرق الأوسط»، «تمكن قوات الجيش من تحرير السلسلة الجبلية، من منطقة موجر إلى الخميس، ومن تباب حصن الرماء الملس والشيخ يحيى إلى أسفل وادي شرار والركب في القبيطة، التابعة لمحافظة لحج والمحاذية لتعز، على الحدود مع طور الباحة».
وكان نائب الرئيس الفريق الركن علي محسن الأحمر، قد قال إن «استكمال تحرير تعز وتثبيت الأمن والاستقرار وفرض سلطة الدولة فيها، يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الصفوف، والعمل بروح الفريق الواحد»، وذلك خلال لقائه، الأحد، بقائد محور تعز، اللواء الركن خالد فاضل، وقادة الوحدات العسكرية في المحافظة، حيث ناقش معهم المستجدات الميدانية، وما يحرزه الجيش بمساندة التحالف من انتصارات ميدانية.
وأضاف: «صمدت تعز بفضل تضحيات أبنائها، واستبسال رجال الجيش والمقاومة، ودعم وإسناد تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة، وحققت المحافظة كثيرا من الإنجازات الميدانية، وكبدت الانقلابيين خسائر فادحة».
وأكد الأحمر «عزم الشرعية بقيادة الرئيس هادي، وبدعم من التحالف، على استكمال التحرير في المحافظة، وإنهاء وجود الانقلابيين، ورفع المعاناة والظلم الذي تعرضت له المدينة، جراء الحصار والقصف العشوائي الذي طالها من قبل الميليشيات».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.