كرة القدم الإنجليزية تستعد لتوديع أشهر معلق تلفزيوني

بعد تغطيته 10 بطولات لكأس العالم و10 كؤوس أوروبية وأكثر من 2000 مباراة

ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون
ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون
TT

كرة القدم الإنجليزية تستعد لتوديع أشهر معلق تلفزيوني

ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون
ارتبطت مباريات كأس إنجلترا والمنتخب الإنجليزي بصوت موتسون

يقف عالم كرة القدم في انتظار نهاية حقبة من تاريخه وانطلاق أخرى جديدة الصيف المقبل عندما يعلن جون موتسون تقاعده من دوره معلقاً ومحللاً كروياً بمحطة «بي بي سي».
ولطالما اشتهر موتسون بسترته المصنوعة من جلد الماعز وأسلوبه المثير والمميز خلف الميكروفون. ومن المقرر أن يعلن موتسون تقاعده عام 2018 بعد نصف قرن بمجال التعليق الكروي.
كان موتسون قد تألق نجمه في مطلع سبعينات القرن الماضي عندما تولى مهمة التعليق عبر التلفزيوني على كأس الاتحاد الإنجليزي. وشهدت البطولة ذلك العام مفاجأة مدوية بفوز هيرفورد على نيوكاسل، وكذلك ظلت حية في الأذهان بفضل الكرة التي أطلقها روني رادفورد من مسافة 35 ياردة وقلبت المباراة رأساً على عقب، وتحولت تلك اللحظة إلى أيقونة في التاريخ التلفزيوني لكرة القدم.
وخلال مقابلة أجريت معه احتفاءً بعامه الأخير بين جدران «بي بي سي»، قال موتسون: «كان كأس الاتحاد الإنجليزي بطولة جيدة للغاية بالنسبة لي. ولا أزال أشعر بالسعادة إزاء ارتباط اسمي بهذه البطولة، نظراً لأن هدف روني رادفورد لصالح هيرفورد في مرمى نيوكاسل هو الذي وضعني بالفعل على الخريطة عام 1972».
في الواقع، ترجع الشهرة الواسعة التي نالها تعليق موتسون على الكرة الصاروخية التي أطلقها رادفورد، ليس إلى الكلمات التي استخدمها في وصف الكرة: «روني رادفورد... يا له من هدف... وقد اقتحمت الجماهير أرض الملعب»؛ وإنما للنبرة التي تحدث بها. في الواقع، لقد عكست الإثارة الشديدة التي تحدث بها موتسون خلف الميكروفون المشاعر التي عايشتها الجماهير في المدرجات. وتعد هذه النبرة تحديداً والقدرة على طرح صدى للمشاعر المتوهجة داخل الملعب العامل الذي سرعان ما دفع بنجم موتسون نحو الصعود السريع داخل صفوف معلقي «بي بي سي» ليصبح عنصراً أساسياً في برنامج «مباراة اليوم» (ماتش أوف ذي داي) ونشاطات التعليق المباشر، خصوصا مباريات المنتخب الإنجليزي.
وتبعاً لتقديرات موتسون ذاته، فإنه علق على أكثر عن 2000 مباراة على امتداد حياته المهنية بهذا المجال، بينها 10 بطولات لكأس العالم، و10 بطولات أوروبية، وإجمالي مذهل بلغ 92 مباراة نهائي ببطولة كأس الاتحاد. وعلى مدار السنوات الأخيرة، تراجع موتسون البالغ 72 عاماً عن بعض مهام التعليق، وتولى غاي موبراي مهمة التعليق على نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي التي كانت آخر مرة تولى خلالها موتسون تغطيتها عام 2008. وفي إطار موسمه الأخير، من المقرر أن يتولى موتسون دوراً لم تتضح معالمه بعد خلال مباراة النهائي، بجانب تعليقه على 18 مباراة بالدوري الممتاز لحساب برنامج «مباراة اليوم».
من ناحيته، قال موتسون: «رأيت أن عيد ميلادي الـ50 في (بي بي سي) يحل عام 2018، وبطبيعة الحال يجب أن تأتي لحظة نهاية مسيرتي المهنية يوماً ما. ورأيت أنها ستكون فكرة جيدة أن أنهي مسيرتي هذا العام. كما أنني لا أود أن أصل لليوم الذي أسمع فيه أناس يقولون عني: (إنه هنا منذ فترة طويلة للغاية، وقد فقد لمسته السحرية ولم يعد بالصورة المتألقة التي كان عليها). لقد رغبت في الرحيل بينما لا أزال أتولى التعليق على المباريات بالمستوى ذاته الذي كنت عليه طوال السنوات الماضية. لم أرغب في الاستمرار حتى تحين لحظة يمل الناس مني ويشعر المسؤولون بالحاجة للتخلص مني».
يذكر أن موتسون عمل للمرة الأولى لدى «بي بي سي» عام 1968، بناءً على عقد للعمل مذيعا بالبرامج الرياضية لحساب «راديو2». وسرعان ما انتقل إلى التعليق التلفزيوني وحل مباشرة محل المعلق النجم لدى «بي بي سي»، كينيث وولستونهولم، في برنامج «مباراة اليوم».
عام 1977، علق موتسون على أول مباراة نهائي له ببطولة كأس الاتحاد، وذلك عندما جرت الاستعانة به في وقت متأخر بديلا للمعلق الأول في «بي بي سي»، ديفيد كولمان. خلال ثمانينات القرن الماضي، تنحى كولمان جانبا وعلى امتداد الأعوام الـ20 التالية بدت ثمة منافسة محتدمة على لقب المعلق الأول بين موتسون وباري ديفيز. وإذا ما اعتمدنا على التعليق على مباريات نهائي بطولة كأس العالم معيارا، فإن الفوز يصبح بذلك من نصيب موتسون، ذلك أنه علق في المجمل على 6 نهائيات للبطولة، ليحطم بذلك الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم وولستونهولم.
ومع هذا، تداخلت مسيرة موتسون مع بعض أحلك اللحظات في تاريخ كرة القدم الوطنية. على سبيل المثال، عام 1989 كان موتسون في هيلزبوره وعايش الكارثة التي تكشفت فصولها داخل الاستاد. وجاء صوته مصاحباً لكثير من التغطيات الإخبارية للفاجعة التي وقعت ذلك اليوم، بل وأدلى في وقت لاحق بشهادته أثناء التحقيق الذي أجري حول الحادث عام 1991.
الملاحظ أن موتسون تولى مهمة التعليق على معظم المباريات الكبرى التي شاركت بها فرق بريطانية على مدار 30 عاماً قضاها داخل «بي بي سي». إلا أن المحطة لم تتمكن قط من الفوز بحقوق البث الخاصة ببطولة دوري أبطال أوروبا، وأبدى موتسون حزنه إزاء عدم حصوله على فرصة التعليق على مباراة بعينها بالبطولة.
وقال: «بسبب الأسلوب الذي صيغت به التعاقدات لم يكن بمقدوري قط التعليق على مباراة بدوري أبطال أوروبا. في الواقع، لم أحظ بهذه الفرصة قط لأن حق البث كان دوماً من نصيب (سكاي) أو (آي تي في)، لكن خالجتني رغبة خاصة في التعليق على مباراة مانشستر يونايتد أمام بايرن ميونيخ» في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999.
وأضاف: «المكافئ لي داخل (آي تي في) كان كليف تيلديسلي، تولى التعليق على المباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد ببطولة دوري أبطال أوروبا بهدفين في الدقيقة الأخيرة. وشعرت بالفخر إزاء الأسلوب الذي حقق من خلاله الأمر، لكني كنت أتمنى لو أتيحت لي فرصة التعليق على هذه المباراة، وإن كنت سأعجز عن التعليق بالمستوى الرائع ذاته الذي قدمه تيلديسلي».
ومن المؤكد أن أسلوب موتسون المميز في التعليق، والذي يتسم ببعض التلعثم، بجانب صوره بسترته الشهيرة المصنوعة من جلد الماعز، أسهما في شعبيته في أوساط البريطانيين. عام 2001 نال «رتبة الإمبراطورية البريطانية».
ورغم تراجعه عن التعليق المباشر على المباريات عام 2008، فإن موتسون ظل مستمراً في عمله داخل «بي بي سي»، بما في ذلك العودة للعمل الإذاعي، لكنه نجح كذلك في اجتذاب معجبين جدد بفضل تعليقاته الصوتية على برنامج «فوتي ببس» التلفزيوني الموجه للأطفال. والآن، يؤكد موتسون أنه ينوي استغلال تقاعده على النحو الأمثل.
وقال: «ربما أشعر ببعض الفراغ، لكني آمل في الإبقاء على صلتي بعالم كرة القدم والتعليق؛ فإنا في النهاية لا أتقاعد من كل شيء، وإنما من (بي بي سي) فحسب».


مقالات ذات صلة

قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

رياضة سعودية قائد أخضر الناشئين علي اليحيى أعلن عن أسماء اللاعبين المنضمين (المنتخب السعودي)

قائمة الأخضر المونديالية: سالم «القائد»... وغياب الفرج والبليهي

على طريقة المنتخبات العالمية الكبرى، أعلن رسمياً، السبت، عن قائمة الأخضر المشاركة في المعسكر الإعدادي الذي سيُقام خلال الفترة من 25 مايو (أيار) حتى 10 يونيو

سلطان الصبحي (الرياض) عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية حضور كبير لموقعة الدرعية والعلا في الأول بارك بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

جماهير الدرعية تبعث برسالة نارية إلى أندية المحترفين

جسّد الحضور الجماهيري الكبير الذي شهدته مواجهة ⁧‫الدرعية والعلا⁩، ضمن ملحق الصعود "البلاي اوف" والذي بلغ 17,650 مشجعاً، حجم إثارة منافسات دوري «يلو».

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية يونس محمود (الشرق الأوسط)

يونس محمود: الانتخابات النزيهة عكست صورة مشرفة للرياضة العراقية

وجَّه يونس محمود، الرئيس المنتخب للاتحاد العراقي لكرة القدم، رسالة تهنئة إلى الجماهير والشعب العراقي، مؤكداً أنَّ الانتخابات جرت بروح ديمقراطية عالية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
رياضة عالمية مارتن أونيل إلى جانب مساعده شون مالوني وأفراد الجهاز الفني يحتفلون مع كأس اسكوتلندا بعد تتويج سيلتيك باللقب (رويترز)

سيلتيك يتوّج بكأس اسكوتلندا للمرة 43... ويحتفل بالثنائية المحلية

توج سيلتيك بلقب كأس اسكوتلندا للمرة الـ43 في تاريخه، معززاً رقمه القياسي، بعدما تغلب على دنفرملاين 3 -1 في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب «هامبدن بارك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

لم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.