ما الذي يمكن قوله بعد عام على إدارة ترمب؟

ما الذي يمكن قوله بعد عام على إدارة ترمب؟
TT

ما الذي يمكن قوله بعد عام على إدارة ترمب؟

ما الذي يمكن قوله بعد عام على إدارة ترمب؟

لم تحقق إدارة الرئيس دونالد ترمب إنجازات كبيرة بعد، لكن ينبغي أن نكون منصفين. لا يمكن لإدارة أميركية تصل إلى السلطة في يناير (كانون الثاني) التوصل إلى اتفاقات مهمة أو تحقيق انتصارات عظيمة بعد 12 شهراً فقط.
مع ذلك من الممكن طرح سؤال مختلف وهو: هل لدى إدارة ترمب استراتيجية، وتدرك ما تفعله في المناطق الحيوية مثل الشرق الأوسط أم لا؟
يعتقد بعض المحللين الأميركيين أن فريق ترمب ليست لديه استراتيجية في التعامل مع الشرق الأوسط. وتتجلى أولويات إدارة ترمب في المنطقة ببطء شديد؛ ويعود هذا التأخر إلى حد ما إلى تباطؤ كل من البيت الأبيض والكونغرس، اللذين يهيمن الحزب الجمهوري على كليهما، في تشكيل فريق كامل من وكلاء الوزارات، ومساعدي الوزراء في كلٍّ من وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، ويعد هؤلاء المسؤولون قادة الموظفين الدائمين. وفي ظل عدم وجود قادة للفرق، تسير عملية اتخاذ القرارات بشأن الخطط والإجراءات بخطى بطيئة.
كانت استجابة إدارة ترمب البطيئة واضحة في تعاملها مع الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق، والعلاقات بين أربيل وبغداد. ولم يطلق الأميركيون المباحثات المكثفة بين أربيل والسليمانية وبغداد إلا خلال الأيام القليلة السابقة للاستفتاء الذي تم إجراؤه في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي. وأرسل وزير الخارجية ريكس تيلرسون خطاباً في 23 سبتمبر إلى الرئيس مسعود بارزاني وعده فيه بقبول الاستفتاء إذا لم تتم معالجة شكاوى أربيل بعد عام من المفاوضات مع بغداد. ولم يصل الخطاب إلا بعدما بدأ أكراد الخارج بالفعل في التصويت. ولو كان ذلك الخطاب وصل مبكراً، ربما كان بارزاني قد وجد غطاءً سياسياً لتأجيل إجراء الاستفتاء. عوضاً عن ذلك تم إجراء الاستفتاء، وكان لبغداد رد فعل كلّف الأكراد الكثير، وجعل تردد الأميركيين بادياً وظاهراً.
ركّز نهج ترمب في التعامل مع العراق وسوريا، مثل نهج الرئيس باراك أوباما، على «داعش»، وتجاهل المشكلات الأخرى. وأصدر تيلرسون في يوليو (تموز) بياناً كتابياً يضع فيه مسألة مستقبل سوريا في أيدي روسيا. وكان الأميركيون غائبين عن الاجتماعات، التي كانت تتم بقيادة روسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، بشأن سوريا.

أولوية إيران
وكان ذلك خلال فترة حكم إدارة أوباما عام 2016. والتغيير الوحيد، الذي أحدثه ترمب فيما يتعلق بالسياسة الأميركية تجاه كل من سوريا والعراق، إلغاء قرار أوباما الذي كان يُلزم القوات الأميركية بالحصول على موافقة من البيت الأبيض على كل هدف يستهدفه هجوم جوي. كان فريق أوباما أكثر خوفاً وقلقاً من حدوث إصابات ووفيات في صفوف المدنيين، ومن القانون الدولي. أما ترمب، الذي لا يفكر بشكل قانوني، فقد ألغى الالتزام بالحصول على تلك الموافقة. نتيجة لذلك، رأينا ارتفاعاً في عدد الإصابات والوفيات بين المدنيين في مدن مثل الموصل، والرقة منذ تولي إدارة ترمب السلطة. لا يشعر ترمب بالقلق إزاء الإصابات أو الوفيات في صفوف المدنيين، بل أثنى على الدور العسكري الذي قامت به إدارته من أجل استعادة الأراضي التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش.
تمثل مكافحة الإرهاب إحدى ركائز خطة ترمب الخاصة بالشرق الأوسط، والآن بعدما خسر تنظيم داعش المدن التي كان يسيطر عليها، نرى بوضوح أن الشيء الآخر الذي تركز عليه إدارة ترمب في الشرق الأوسط هو إيران؛ فقد سعى ترمب إلى زيادة الضغط على إيران برفضه تأكيد احترام إيران للاتفاق النووي الذي طلبه منه الكونغرس. تردد ترمب في جعل أميركا تنسحب من الاتفاق تماماً، حيث تدرك إدارته أنه إذا قامت بذلك ستواصل دول أخرى مثل روسيا، والصين، والأوروبيين، تنفيذ الاتفاق مع إيران، وفي هذه الحالة سيتم إقصاء أميركا. في الوقت ذاته، لم يكن ترمب يرغب في التعرض لهجوم سياسي من تيار اليمين المتطرف في الولايات المتحدة الأميركية، ومن مؤيدي إسرائيل، بدعمه للاتفاق النووي؛ وعوضاً عن ذلك جعل الكرة في ملعب الكونغرس، حيث ترك لهم مسألة تحديد ما يمكن القيام به بشأن فرض المزيد من العقوبات. إنه يعلم أن الكونغرس سيفرض على الأرجح المزيد من العقوبات على إيران خصوصاً بسبب تصنيعها صواريخ، حيث وافق كل من الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب بالفعل على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب تصنيعها صواريخ، وكان عدد الأصوات الموافقة 432 في مقابل صوتين معارضين.
وربما تكون الانقسامات السياسية، التي تشهدها واشنطن حالياً، هي الأكبر منذ حرب فيتنام ونيكسون، لذا يعد التوحد على فرض المزيد من العقوبات على إيران أمراً جديراً بالملاحظة.
ويُعزى هذا التوحد بدرجة كبيرة إلى إدراك تراجع نفوذ واشنطن في الشرق الأوسط مع تزايد النفوذ الإيراني في المنطقة، ما يمثل تهديداً كبيراً على إسرائيل، وأصدقاء آخرين للولايات المتحدة. لم يكن أوباما يشعر بقلق شديد من تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، حيث صرح لمجلة «أتلانتيك» عام 2016 بأن على كل من المملكة العربية السعودية وإيران «تقاسم» المنطقة. ومن غير الواضح ما الذي كان أوباما يعنيه بكلمة «تقاسم»، وينبغي أن يكون للمواطنين في دول مثل العراق وسوريا ولبنان حق تقرير مصير دولهم في كل الأحوال.
على الجانب الآخر، يتسم موقف ترمب بقدر أكبر من التصميم تجاه ممارسات إيران في الإقليم؛ فقد أعلنت إدارة ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) أنها ستدفع ملايين الدولارات نقداً كمكافأة لأي شخص يساعد في تحديد مكان اثنين من قادة «حزب الله» أو في القبض عليهما. وحض وزير الخارجية الأميركي خلال زيارته إلى بغداد في شهر أكتوبر، حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، على إعادة جماعات مسلحة إيرانية إلى بلادهم، لكنه لم يكن يدرك أن أكثر أفراد تلك الجماعات المسلحة عراقيون وهم بالفعل في وطنهم الآن. ويوضح هذا مرة أخرى حاجة تيلرسون إلى تشكيل فريق يستطيع توضيح الأمور وشرحها له.
الأهم من كل ذلك هو سعي ترمب إلى تحسين العلاقات مع دول عربية قادرة على تكوين جبهة مشتركة موحدة مع الولايات المتحدة للتصدي للنفوذ الإيراني. وكانت العلاقات بين واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط شهدت تراجعاً خلال فترة حكم أوباما، ويعمل ترمب على تحسين تلك العلاقات. ومن الجدير بالذكر أن تكون الرحلة الأولى التي يقوم بها رئيس أميركي إلى الخارج هي رحلة إلى الشرق الأوسط، وأن تكون أول دولة يزورها هي المملكة العربية السعودية. وقام غاريد كوشنر، صهره ومستشاره السياسي، بالعديد من الزيارات الخاصة إلى الرياض لمناقشة تحسين سبل التعاون بين البلدين، وهي جيدة جداً وعلى مستوى رفيع من تبادل الزيارات. كذلك استقبل ترمب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال شهر أبريل (نيسان)، والتقاه مرة أخرى في أثناء زيارة ترمب للرياض. واستقبل الرئيس الأميركي أيضاً محمد بن زايد، ولي عهد (أبوظبي)، في واشنطن في مايو (أيار).
وغابت قضايا حقوق الإنسان في الشرق الأوسط عن الخطاب الأميركي، وأخذ يركز على إيران، والاستقرار في المنطقة، والاتفاقات التجارية. كان يأمل الأميركيون خلال كل تلك المناقشات أن توافق الدول العربية الكبرى على التعاون للحد من النفوذ الإيراني، وهي رسالة تحظى بشعبية في المنطقة.

الأولوية الثالثة ودخول التاريخ
الأمر الثالث في سلم أولويات إدارة ترمب فيما يتعلق بالشرق الأوسط هو التوصل إلى اتفاق كبير لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي. وكان ترمب قد التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل خلال شهر مايو وفي نيويورك خلال شهر سبتمبر، وذهب كوشنر إلى إسرائيل مرتين، وأصبحت التصريحات التي تصدر عن البيت الأبيض بشأن إسرائيل أكثر وداً من التصريحات خلال فترة حكم أوباما. يبدو أنه لا يوجد لدى الإدارة الأميركية أمل كبير في التمكن من إقناع الفلسطينيين باتخاذ خطوات كبيرة باتجاه نتنياهو. من المؤكد أن تهديد واشنطن في نوفمبر بتقييد عمل مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن بسبب الإصرار الفلسطيني على إحالة اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب إلى المحكمة الجنائية الدولية قد قوّض قدرة أميركا على الاضطلاع بدور الوسيط. مع ذلك يفضل فريق ترمب التعاون مع الدول العربية الكبرى لإقناع السلطة الفلسطينية بتقديم مرونة من أجل التوصل إلى اتفاق سلام. وكذلك ينتظرون من الإسرائيليين اتخاذ بعض الخطوات، لكن ليس لدى ترمب أو الكونغرس أي فكرة عن كيفية إقناع إسرائيل بالقيام بذلك.
مما لا شك فيه أن ترمب يريد للتاريخ أن يسجل إبرامه هذا الاتفاق الهائل الذي ظل هدفاً يراوغ الرؤساء الأميركيين من نيكسون حتى أوباما، لكن لدى فريقه هدف آخر وهو تكوين جبهة عربية - إسرائيلية مشتركة ضد إيران. ولا تعد هذه الفكرة جديدة، حيث يدعو بعض المراقبين في الولايات المتحدة، واشنطن إلى تكوين تلك الجبهة منذ عدة سنوات. تعتقد إدارة ترمب أن الجبهة المشتركة ممكنة، في حين أن قدرتها على العمل بفعالية على المسارات الثنائية والإقليمية في غضون أشهر وسنوات من أجل التوصل إلى اتفاق فلسطيني - إسرائيلي لا تزال أمراً مشكوكاً به. ويصدق هذا بوجه خاص بسبب المشكلات الداخلية التي يواجهها كل من نتنياهو وعباس. كذلك يعتقد الأميركيون أنه نظراً إلى كون النفوذ الإيراني مشكلة كبيرة، تتجاهل دول في المنطقة مشكلات أخرى، وتعزف عن التعاون بشأنها. ويمثل تجاهل التاريخ في أجزاء أخرى من العالم مشكلة بالنسبة إلى الأميركيين بوجه عام، وبالنسبة إلى إدارة ترمب بوجه خاص.
بالمثل، لجأ ترمب إلى العلاقات الدبلوماسية الشخصية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وهو أحد الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي قاوم في الماضي تنامي النفوذ الإيراني واتساع نطاقه. واستقبل ترمب الرئيس التركي إردوغان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال شهر مايو، والتقاه مجدداً في نيويورك خلال شهر سبتمبر. ووصف ترمب إردوغان بأنه «صديق»، وأكد أن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة في أفضل حالاتها. وتجاهل ترمب الإجراءات القمعية التي اتخذها إردوغان ضد معارضيه وخصومه السياسيين، والإعلام، والعاملين في القطاع الحكومي، بعد محاولة الانقلاب التي حدثت عام 2016، وكانت هناك حدود مهمة لتحرك واشنطن من أجل استعادة العلاقات التي شهدت توتراً خلال فترة حكم أوباما. الجدير بالذكر أن إدارة ترمب قد قررت في مايو 2017 إرسال السلاح بشكل مباشر إلى «وحدات حماية الشعب» الكردي في سوريا المقربة من حزب العمال الكردستاني، الذي يقاتل الحكومة التركية داخل تركيا، والمدرج على قائمة المنظمات الإرهابية الخاصة بكل من الحكومة الأميركية والحكومة التركية. وأخبر ترمب الرئيس إردوغان في 24 نوفمبر أن الولايات المتحدة ستتوقف عن توريد السلاح إلى «وحدات حماية الشعب» الكردي، لكن كان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس قد صرح بالفعل بأن القوات الأميركية ستظل موجودة في المناطق الكردية السورية لحمايتها من قوات الرئيس بشار الأسد، وبالتالي أيضاً من الضغط التركي.

ما الذي يعنيه ذلك بالنسبة إلى سياسة إدارة ترمب تجاه الشرق الأوسط في عام 2018؟
من المستحيل معرفة ذلك لأنه لا تزال هناك مناصب مهمة شاغرة في الإدارة. مع ذلك يبدو واضحاً عدم اتباع إدارة ترمب أي استراتيجية محددة تحكم كيفية مساعدة دول المنطقة في التصدي للجماعات الإرهابية في المستقبل، باستثناء بعض الإجراءات المرحلية الأمنية. لذا سنشهد المزيد من صفقات بيع الأسلحة، دون تقديم مساعدة اقتصادية لإعادة بناء سوريا، أو العراق، أو ليبيا، أو اليمن.
لقد ذكر ترمب بوضوح في تغريدة له على موقع «تويتر» بتاريخ 24 نوفمبر، أن القوات الأميركية لا ينبغي لها الانخراط في حروب منطقة الشرق الأوسط، وهو أمر أكده مراراً وتكراراً خلال حملته الانتخابية. لذلك قد لا تظل القوات الأميركية موجودة طويلاً في شرق سوريا، حيث لا يشعر ترمب على الأرجح بأي ولاء تجاه أكراد سوريا، ومن الممكن أن تسرع واقعة واحدة سيئة وتيرة سحب القوات الأميركية، مثلما سحب ريغان قوات مشاة البحرية الأميركية من بيروت بعد التفجير الانتحاري الذي وقع عام 1982.
ومع توقع زيادة الطريق إلى عملية السلام الفلسطيني - الإسرائيلي وعورةً عام 2018، من الممكن أن يطلب ترمب من الحلفاء ممارسة المزيد من الضغوط على الفلسطينيين، والاتجاه إلى المزيد من التعاون مع إسرائيل دون تقديم تعويض يذكر سوى بعض صفقات السلاح، والسكوت عن الوضع السياسي الداخلي في تلك الدول. من المرجح أن يصبح الصراع في اليمن هو الاختبار الأكبر الذي يوضح التزام ترمب. مع ذلك الأهم من ذلك بالنسبة إلى الولايات المتحدة هي التحقيقات مع الرئيس ترمب ووضعه القانوني، إلى جانب الانتخابات التشريعية المزمع عقدها في نوفمبر 2018، والتي من المتوقع أن تتجاوز سخونتها تأثير الاحتباس الحراري على الولايات المتحدة الأميركية.



ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

ترمب يقول إنه سيلتقي زعيم كوريا الشمالية هذا العام

من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
من لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، إنه سيلتقي الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، هذا العام، في أول لقاء بينهما منذ بدء ولايته الثانية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورداً على سؤال صحافيين عما إذا كان يعتزم لقاء كيم في وقت لاحق من عام 2026، قال ترمب: «نعم؛ سأفعل»، خلال جولة في مهبط جديد للمروحيات يعمل على إنشائه في البيت الأبيض.

وأعلن ترمب أن كوريا الشمالية تمتلك 57 سلاحاً نووياً، وذلك في تقييم نادر ودقيق بشكل غير معتاد للترسانة النووية لكيم جونغ أون. وقال: «لديه 57 سلاحاً نووياً قوياً للغاية. كان ينبغي ألا يُسمح بحدوث ذلك أبداً. لكنه يمتلكها. وأنا على وفاق تام معه».

وقالت كيم يو جونغ، شقيقةُ الزعيم الكوري الشمالي، الأربعاء، إنّها ليست على علم بتواصل بين كيم جونغ أون والرئيس الأميركي، رغم أن الأخير لمّح إلى ذلك مؤخراً.

وجاء موقف كيم يو جونغ بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية إنهاء مناوراتهما السنوية قبل موعدها المقرر بنحو أسبوع، وذلك عقب أمر من ترمب بتقليص حجمها.

وكان ترمب قد صرّح، الأحد، بأنه طلب من وزارة الحرب الأميركية تقليص مناورات «أولتشي فريدوم شيلد (Ulchi Freedom Shield)» السنوية، وذلك قبل يوم واحد من بدئها، متحدثاً عن «علاقته الجيدة» بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

ورداً على سؤال، يوم الاثنين، عمّا إذا كان كيم قد استجاب لطلباته بإجراء محادثة، قال ترمب: «نعم؛ لقد فعل ذلك».

إلا إن شقيقة كيم، كيم يو جونغ، قالت الأربعاء إنها ليست على علم بأي تواصل من هذا القبيل بين شقيقها وترمب.

وقالت كيم يو جونغ، التي تتمتع بنفوذ واسع في بيونغ يانغ: «بشأن المعلومات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن التواصل بين قائدي كوريا الشمالية والولايات المتحدة، فليس لديّ علم بها على الإطلاق».

وأضافت: «قد تكون هذه المسألة الوحيدة المتعلّقة بالسياسة الخارجية لسلطاتنا العليا، التي لا أكون على دراية بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع ذلك، فقد ذكرت كيم يو جونغ أن شقيقها لا يزال يحتفظ بـ«ذكريات ومشاعر طيبة» تجاه ترمب، وأن العلاقة بين الرجلين لا تزال «ممتازة».

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن الجيش في كوريا الجنوبية أن المناورات ستختتم يوم الجمعة المقبل، وليس في 27 أغسطس (آب) الحالي كما كان مقرراً في الأصل.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية، في بيان: «لقد قررنا تعديل فترة المناورات لتُجرى بين 17 و21 أغسطس» 2026.

وأضافت أن القرار اتُخذ «بناءً على اقتراح من الجانب الأميركي».

وذكرت وزارة الحرب الأميركية أن المناورات «المقلصة بشكل كبير» تحافظ على «الأهداف الأساسية المتعلقة بالاستعداد والتدريب».

وقالت القيادة العسكرية الأميركية: «لن يكون هناك أي تقليص في أهداف التدريب الأميركية».

وقد صُممت هذه المناورات للتحضير لاحتمال وقوع هجوم من جانب كوريا الشمالية.

وكان من المفهوم أن المناورات تتألف من مرحلتين: الأولى تركز على الدفاع ضد التهديدات الكورية الشمالية المحتملة وكان من المقرر أن تستمر حتى الجمعة، والثانية تركز على هجوم مضاد وكان من المقرر إجراؤها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس الحالي.

ويبدو الآن أن المرحلة الثانية قد أُلغيت. غير أن كيم يو جونغ قللت من شأن هذا التقليص، قائلة: «لا نرى أنه يستحق التعليق، ولا نجد فيه أي شيء يثير اهتمامنا».

وأضافت أن تقليص حجم المناورات أو مدتها لا يغير من طابعها «الاستفزازي والعدواني».

ولطالما أعربت كوريا الشمالية، التي تمتلك أسلحة نووية، عن استيائها الشديد من هذه المناورات، عادّاً إياها تدريبات تحضيرية لغزو محتمل.

وجاء في تعليق نشرته «وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية» الرسمية، في وقت مبكر من صباح الأربعاء، أن هذه المناورات تشكل «أكبر التهديدات مباشرة وعلنية» لكوريا الشمالية وكذلك لـ«الأمن الإقليمي».

ولم يتطرق ذلك التعليق إلى قرار ترمب أو رغبته في استئناف المحادثات مع كيم، الذي لمح الرئيس الأميركي إلى وجود تواصل معه.


استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي

استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي
TT

استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي

استراتيجية الرئيس ترمب التكنولوجية: تعزيز الجيش وردع الصين وتحديد مستقبل الذكاء الاصطناعي

تدفع أحدث استراتيجية تكنولوجية للبيت الأبيض نحو تسريع تطوير التقنيات الناشئة للاستخدام العسكري، وتمنح المبتكرين في مجال الدفاع مساحة أكبر للتجريب، كما ستوسع السوق الفيدرالية أمام الشركات الناشئة الواعدة في مجال تكنولوجيا الدفاع. لكنها في الوقت نفسه تكرس نهجاً محدداً لتطوير الذكاء الاصطناعي؛ نهجاً يحابي حفنة من شركات التكنولوجيا الأميركية ذات العلاقات القوية على حساب أساليب مبتكرة أخرى. وقد يصب هذا في مصلحة الصين ويعيق حصول الجيش الأميركي على الأدوات التي يرغب القادة فعلياً في امتلاكها.

وفيما يلي استعراض للأطراف الرابحة والخاسرة:

الرابحون: أسراب الطائرات المسيّرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي الميدانية والتقنيات العسكرية الأسرع تطوراً

تضع الاستراتيجية تركيزاً كبيراً على أساليب جديدة للحرب تعتمد على التكنولوجيا، ولا سيما استخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) - وحتى أسراب منها - جنباً إلى جنب مع النظم المأهولة والأنظمة التقليدية القائمة. وتدعو الاستراتيجية تحديداً، إلى «مزيج أمثل من المنصات منخفضة التكلفة (التي قد تكون أحياناً أقل تعقيداً من الناحية التقنية أو قابلة للاستنزاف/الخسارة في المعارك)، بحيث يمكن نشرها بأعداد كبيرة لتتكامل مع أعداد أقل من المنصات المتطورة».

على مدى العقد الماضي، اتسمت الجهود الرامية لنشر طائرات ذاتية القيادة إلى جانب الطائرات المقاتلة أو السفن - على سبيل المثال - بالتفاوت وعدم الاتساق في أحسن الأحوال، إذ اصطدمت تلك الجهود - حتى عندما غيّر البنتاغون خطابه حول ضرورة امتلاك أعداد كبيرة من المسيرات منخفضة التكلفة - بقيود ناجمة عن سياسات الشراء الداخلية للبرامج والالتزامات السابقة باستثمارات في برامج أخرى. ويُعد برنامج «ريبليكاتور» (Replicator) مثالاً بارزاً على ذلك؛ فقد أُشيد به بوصفه مبادرة رائدة وأساسية، لكنه لم يحصل سوى على تمويل بقيمة مليار دولار.

أولويات محددة في الإنفاق على البحوث

تحدد الاستراتيجية الجديدة «مجالات ذات أولوية» محددة للبحوث والإنفاق العسكري الجديد، وهي:

* العمليات تحت سطح البحر، والفضاء، والذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية القيادة. وتُعد هذه الأولويات الأكثر ارتباطاً بمسألة «الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ» - أي منع الصين من إشعال صراع واسع النطاق.

وضمن هذه المجالات ذات الأولوية، تصنّف الاستراتيجية «الأنظمة متعددة الوكلاء» (multi-agent systems) وذكاء الأسراب (swarm intelligence)، إلى جانب الاستخدامات المتنوعة للأنظمة ذاتية القيادة - بدءاً من الروبوتات ووصولاً إلى أنظمة القيادة والسيطرة - بصفتها عناصر «حاسمة».

* تسريع أعمال الشراء العسكري. كما تستهدف الاستراتيجية بشكل مباشر السياسات والممارسات التي تبطئ عمليات الشراء العسكري للتقنيات الجديدة. ولعل الأهم من ذلك أنها تتخذ خطوات لتنمية السوق فعلياً أمام الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا الدفاعية، لتتجاوز النطاق العسكري البحت؛ إذ تستهدف الاستراتيجية قواعد المبيعات العسكرية الأجنبية وضوابط التصدير التي تعيق بيع كثير من التقنيات الدفاعية للحلفاء.

الخاسرون: النماذج مفتوحة الأوزان وتقنيات الذكاء الاصطناعي الصغيرة

* انحياز في مجال الذكاء الاصطناعي. في حين تدعم الاستراتيجية الشركات الصغيرة والأكثر ابتكاراً في قطاع الدفاع، فإنها تتدخل أيضاً في الجدل الدائر حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، منحازةً إلى شركات التكنولوجيا الكبرى التي تروج لمستقبل محدد للذكاء الاصطناعي - الذي يتسم باستهلاك كثيف للطاقة ويواجه معارضة واسعة - على حساب الاستراتيجيات الناشئة التي تحظى بتأييد كبير بين الباحثين.

* التقنيات الحيوية. وفي القسم المخصص للتقنيات الحيوية التي تتطلب الدعم، تدرج الاستراتيجية «النماذج التأسيسية (Foundation models)، بما في ذلك النماذج اللغوية الكبيرة، والنماذج متعددة الوسائط (multimodal)، ونماذج أنظمة العالم (world systems)». كما يشمل القسم مجالات تقنية متخصصة مثل واجهات الدماغ والحاسوب، ولكنه يغفل تماماً النماذج مفتوحة الأوزان (open-weight models) وتطوير البرمجيات مفتوحة المصدر.

النماذج التأسيسية

تُعد «النماذج التأسيسية» مثل النماذج اللغوية الكبيرة الحالية التي تطورها شركات مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» مجرد أسلوب واحد محتمل لبناء أدوات الذكاء الاصطناعي. وهو أسلوب يعتمد بشكل كبير على معالجة أكبر قدر ممكن من البيانات باستخدام أضخم بنية تحتية حاسوبية متاحة، وذلك بهدف تحقيق نتائج تحاكي «الاستدلال المنطقي»، في حين أنها في الواقع لا تعدو كونها مجرد عمليات حسابية احتمالية تقليدية.

وقد أسهم داريو أمودي، الشريك المؤسس لشركة «أنثروبيك»، في تحويل هذا المفهوم من مجرد مسعى بحثي إلى مشروع ضخم يهدف إلى حشد الموارد الحاسوبية والبيانات بأقصى سرعة ممكنة. وقد أوضح أمودي ذلك ببساطة خلال نقاش أجراه عام 2023 مع دواركيش باتيل، قائلاً: «لقد تبين أن الحجم الهائل - أي توفير مزيد من القدرات الحاسوبية ومزيد من البيانات - هو المحرك الأقوى للقدرات التقنية، مقارنةً بالابتكارات الخوارزمية المعقدة أو التعديلات الهيكلية المصممة يدوياً».

تركيز الثروة والسلطة

تخوض مجموعة صغيرة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة - مدعومةً بشركات كبرى توفر خدمات الحوسبة السحابية - سباقاً فعلياً من أجل البقاء؛ نظراً لمحدودية موارد الطاقة والرقائق الإلكترونية اللازمة لمواصلة السعي نحو تحقيق هذا «الحجم الهائل». فإذا كان مجرد توفير «مزيد من القدرات الحاسوبية» و«مزيد من البيانات» - كما يرى أمودي - كفيلاً بإنتاج نماذج ذات أداء فائق، فإن الجهة التي تمتلك أكبر قدر من هذه الموارد ستكون قادرة على إقصاء أي منافس لها.

الجمهور: الذكاء الاصطناعي ليس قوة إيجابية

ولا عجب أن سباق الذكاء الاصطناعي قد أدى إلى تركز الثروة والسلطة في أيدي عدد قليل من المختبرات وداعميها من شركات الحوسبة السحابية الكبرى. كما لا عجب أيضاً في تراجع النظرة العامة للجمهور تجاه الذكاء الاصطناعي؛ إذ أظهر استطلاع جديد للرأي أن 18 في المائة فقط من الأميركيين يعتقدون أنه سيشكل قوة إيجابية للولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن نهج النماذج التأسيسية يحظى بمؤيدين، وهم مقدمو خدمات الحوسبة السحابية الأميركيون الكبار الذين استثمروا المليارات في المختبرات المطورة لهذه النماذج.

إن الطريقة التي تؤطر بها هذه الاستراتيجيةُ المسألةَ تعزز فكرة أن للذكاء الاصطناعي مستقبلاً واحداً، وأن الفوز في سباق الذكاء الاصطناعي أو تحقيق الهيمنة فيه يعني بالضرورة تفضيل عدد قليل من اللاعبين الرئيسيين. وهي فكرة تتجلى أيضاً في كثير من سياسات البيت الأبيض والأوامر التنفيذية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

مناهج بديلة

وفي الوقت نفسه، بدأت تظهر مناهج بديلة لبناء أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ فبدلاً من التسابق لبناء مزيد من مراكز البيانات وجمع مزيد من البيانات لتغذية أنظمة الذكاء الاصطناعي، تعتمد هذه المناهج على استخدام «المعاملات» (parameters) الموجودة والمتاحة مجاناً - فيما يُعرف بـ«نماذج الأوزان المفتوحة» (open weight models) - وذلك على النقيض من «نماذج الأوزان المغلقة» التي تُعد ملكية فكرية محمية. وتستخدم هذه التقنيات بالتزامن مع هياكل بديلة تجعل استخدام تلك النماذج أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. ويُقدم كثير من هذه الأساليب البديلة لبناء الذكاء الاصطناعي أداءً يضاهي تقريباً ما توفره شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي»، مع إمكانية تحقيق ذلك بتكلفة طاقة أقل بكثير.

لماذا تعد هذه الأمور مهمة للجيش؟

قد تتحول الموارد المحدودة - من قدرات حوسبة وبيانات ودعم عام - المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى مشكلة استراتيجية تواجه الجيش الأميركي. ويخشى المسؤولون أنه في حال أدى الرأي العام إلى تقويض الدعم المالي والبرلماني (من الكونغرس) لأنشطة البحث والتطوير في هذا المجال، فقد تفقد البلاد تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي لصالح الصين، التي أعلنت صراحةً عن عزمها تصدّر هذا المضمار.

وفي الوقت نفسه، تفرض نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة (الرائدة) تحديات تكتيكية وتشغيلية على الجيوش التي تستخدمها؛ إذ لا يمكن للقوات والوحدات العسكرية الميدانية الاعتماد على استمرارية الاتصال التي تتطلبها الأدوات القائمة على النماذج الضخمة. وفي تقرير جديد أعدّه لصالح «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، يكتب جيك ستيكلر: «البنية التحتية الحوسبية في أوكرانيا - التي تتألف من خدمات سحابية غربية، ومراكز بيانات محلية، وعُقد حوسبة منتشرة في الخطوط الأمامية - بدأت تعاني بالفعل من ضغوط كثيرة مع دمج مزيد من تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات تحديد الأهداف والتنسيق».

هدية محتملة للصين

ورغم أن الاستراتيجية الجديدة تُصنّف مفاهيم متخصصة أو بعيدة المنال - مثل واجهات الدماغ والحاسوب - بوصفها تقنيات «حاسمة»، إلا أنها تغفل تماماً ذكر النماذج ذات الأوزان المفتوحة. ويرى شيفر أن هذا الإغفال يمثل خطأً جسيماً وهدية محتملة للصين.

ويقول شيفر: «لقد كشف التقدم الذي أحرزته الصين في مجال الذكاء الاصطناعي ذي الأوزان المفتوحة عن حدود الاستراتيجية الأميركية التي تعتمد بشكل مفرط على فكرة حرمان الصين من الوصول إلى التكنولوجيا والأسواق الأميركية».

* مجلة «ديفنس وان» خدمات «تريبيون ميديا»


أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
TT

أكثر من نصفهم بغزة... الأمم المتحدة تحصي 350 قتيلاً بين عمّال الإغاثة خلال 2025

موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)
موظفون تابعون لـ«الأونروا» في جنوب غزة (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة اليوم (الأربعاء) إن العاملين في مجال الإغاثة تعرَّضوا لعدد غير مسبوق من الهجمات العام الماضي، عازية ذلك لأسباب، منها ازدياد استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة، ووصفت هذا الوضع بأنه «مروِّع».

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تشير قاعدة بيانات أمن عمال الإغاثة (وهي منصة تمولها كندا وأستراليا وتجمع الحوادث الأمنية الكبرى التي تؤثر على العاملين في هذا المجال) إلى أن نحو 907 من العاملين في الإغاثة الإنسانية قُتلوا أو أصيبوا أو خُطفوا خلال عام 2025، مقارنة مع 833 في العام السابق.

وبلغ عدد القتلى منهم 350، أكثر من نصفهم في قطاع غزة، وبانخفاض طفيف عن العدد القياسي البالغ 387 قتيلاً في 2024.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مستوى العنف بأنه مروِّع، وحث الدول على احترام قوانين الحرب ومحاسبة المسؤولين.

وقال: «أصبح العمل في خدمة الآخرين أخطر من أي وقت مضى».

جاء ذلك قبيل مراسم تعتزم الأمم المتحدة تنظيمها بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، مع تنكيس الأعلام في نيويورك وجنيف، تكريماً لمن لقوا حتفهم.

وقال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن انتشار الطائرات المُسيَّرة ذات التكلفة المنخفضة، والاستخدام المرن في النزاعات، زاد من حجم المخاطر.

ففي مارس (آذار)، أصابت هجمات بطائرات مُسيَّرة مدينة غوما في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل، بينهم عامل إغاثة فرنسي، بينما تعرضت قوافل مساعدات في السودان وأوكرانيا لضربات متكررة.

وأظهرت قاعدة البيانات أن غزة تصدَّرت وبفارق كبير قائمة المناطق الأكثر خطورة على العاملين في المجال الإنساني خلال عام 2025، بعدما قُتل فيها 186 من موظفي الإغاثة، بينما جاء السودان في المرتبة التالية.

وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن ما لا يقل عن 393 من موظفيها قُتلوا هناك منذ بدء الحرب بين إسرائيل وغزة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ودعت بشرى الخالدي، مسؤولة السياسات الإنسانية العالمية في منظمة «أوكسفام»، إلى توفير حماية أكبر للعاملين في مجال الإغاثة، قائلة: «نشهد اعتداء على العمل الإنساني نفسه».