السعودية تقترب من ضريبة القيمة المضافة

هيئة الزكاة تدعو إلى اعتماد فاتورة واضحة تحدد السلع أو الخدمات المستثناة من الضريبة

نموذج الفاتورة الصحيح بحسب إرشادات وزارة التجارة والاستثمار السعودية
نموذج الفاتورة الصحيح بحسب إرشادات وزارة التجارة والاستثمار السعودية
TT

السعودية تقترب من ضريبة القيمة المضافة

نموذج الفاتورة الصحيح بحسب إرشادات وزارة التجارة والاستثمار السعودية
نموذج الفاتورة الصحيح بحسب إرشادات وزارة التجارة والاستثمار السعودية

تبدأ السعودية الأسبوع المقبل مرحلة جديدة من شأنها إحداث خطوة جديدة على صعيد القطاع الضريبي، واستحداث أدوات جديدة من المتوقع أن تساهم في تحسين مستوى جودة الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال، وتعزيز مستوى الإيرادات غير النفطية للبلاد.
والتزمت السعودية بتطبيق أدنى معدلات ضريبة القيمة المضافة في العالم بنسبة 5 في المائة مع بداية العام المقبل، فيما تتولى الهيئة العامة للزكاة والدخل مسؤولية إدارة وتطبيق ضريبة القيمة المضافة في البلاد، وذلك بالتعاون مع كل الجهات المعنية بما في ذلك مصلحة الجمارك.
ومع اقتراب موعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 1 يناير (كانون الثاني) 2018، شددت الهيئة العامّة للزكاة والدخل على ضرورة التزام المنشآت المسجلة بالضريبة في الفاتورة الخاصة بضريبة القيمة المضافة، وذلك بهدف تحسين مستويات الامتثال للضريبة.
ودعت الهيئة المستهلكين إلى التأكد من أن الفاتورة، التي سيحصلون عليها عند شرائهم سلعاً أو خدمات من منشأة مسجلة في الضريبة، تحتوي على تاريخ الإصدار، ورقم التعريف الضريبي للمنشأة، إضافة إلى نسبة الضريبة الأساسية 5 في المائة، أو الضريبة بنسبة صفر في حال كانت السلع خاضعة لضريبة بنسبة صفر في المائة.
وحثت الهيئة العامة للزكاة والدخل المنشآت الخاضعة للضريبة إلى إصدار فواتير ضريبية نظامية عند القيام بتوريد السلعة أو الخدمات الخاضعة لضريبة القيمة المضافة، أو أي مدفوعات مسددة فيما يتعلق بتوريد سلع أو خدمات، لأن ذلك يساعدها على تقديم إقراراتها الضريبية في الوقت المحدد لاستحقاقها، وكذلك استيفاء إجراءات، وطلبات لاسترداد الضريبة على المدخلات.
ونبهت بأن المنشأة التي تصدر فاتورة ضريبية بينما هي غير مسجلة في نظام ضريبة القيمة المضافة ستتعرض إلى غرامة تقدر بمائة ألف ريال كحد أقصى (26.6 ألف دولار)، وذلك دون الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر، مؤكدةً أنه يجب تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الفواتير الضريبية على السعر المخفض النهائي، وذلك في حال كان هناك أسعار مخفضة على أي من السلع أو الخدمات الموردة.
ودعت الهيئة العامة للزكاة والدخل المنشآت إلى اعتماد فاتورة واضحة تحدد السلع أو الخدمات المستثناة من الضريبة، سواء كانت معفاة أو خاضعة لضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر في المائة.
وأمام هذه التطورات، أعلنت الهيئة العامة للزكاة والدخل منتصف الأسبوع الحالي، أن المنشآت التي تتخطى إيراداتها السنوية مليون ريال (266.6 ألف دولار) ولم تسجل في ضريبة القيمة المضافة خلال المهلة المحددة، ستتعرض إلى غرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال (2.6 ألف دولار).
وحثت الهيئة المنشآت التي لم تسجل بعد إلى المسارعة في التسجيل قبل مطلع يناير المقبل، لأنه مع بدء تطبيق الضريبة لن تقتصر عقوبة المنشآت غير المسجلة على غرامة مالية (عشرة آلاف ريال) فقط، بل ستشمل عقوبات أخرى تتعلق بعدم الالتزام بالإقرار الضريبي وعدم دفع الضريبة في الوقت المحدد، حيث سيتم احتساب قيمة الضريبة المستحقة على المنشأة المتخلفة عن دفع الضريبة ابتداءً من تاريخ تطبيق النظام، على اعتبار أن جميع العقوبات والغرامات تصبح سارية بدءاً من هذا التاريخ.
وأكدت الهيئة أن عقوبة عدم سداد الضريبة المستحقة خلال المدة المحددة تعادل 5 في المائة من قيمة الضريبة غير المسددة عن كل شهر أو جزء منه. أما غرامة عدم تقديم الإقرار الضريبي خلال المدة المحددة، فلا تقل عن 5 في المائة ولا تزيد على 25 في المائة من قيمة الضريبة التي كان يتعين عليه الإقرار بها، في حين ستتعرض المنشآت غير الملتزمة أيضاً إلى إيقاف كثير من الخدمات الحكومية.
ودعت الهيئة العامة للزكاة والدخل المنشآت إلى تقديم مستنداتها المتعلقة بالضريبة بالشكل المطلوب والتأكد من دقة البيانات الواردة فيها، ذلك لأن تقديم معلومات غير دقيقة بقصد التهرب من الضريبة سيُعرّض المنشأة المخالفة إلى مجموعة صارمة من العقوبات، تتمثّل في حدّها الأدنى في غرامة لا تقل عن قيمة الضريبة المستحقة ولا تزيد على ثلاثة أضعاف قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب، أما المنشأة التي تصدر فاتورة ضريبية بينما هي غير مسجلة في نظام ضريبة القيمة المضافة، فستُغرّم بمائة ألف ريال كحد أقصى (26.6 ألف دولار) دون الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي نظام آخر.


مقالات ذات صلة

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

ارتفع عدد ركاب القطارات داخل المدن بالسعودية بنسبة 368 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 145.4 مليون راكب، مقارنة بـ31.1 مليون راكب في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

سندات الشركات الهندية مرشحة لرقم قياسي في 2026

رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يقف أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي داخل مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

من المرجح أن تتسارع إصدارات الديون من الشركات الهندية، وربما تسجل مستوى قياسياً قبل نهاية العام، مع سعي المقترضين إلى الاستفادة من أسواق الدين قبل الزيادة المتوقعة في أسعار الفائدة، وفقاً لما أفاد به مصرفيون.

وقد تواصل الشركات ذات التصنيف الائتماني المرتفع والمملوكة للدولة، إلى جانب الشركات التي تموّل عمليات استحواذ كبيرة، الزخم الذي شهدته إصدارات الديون خلال الأشهر التسعة الأولى من العام.

وجمعت الشركات الهندية نحو 8.5 تريليون روبية (89.70 مليار دولار) من خلال الطروحات الخاصة حتى نهاية سبتمبر (أيلول). وشهد الشهر الماضي وحده إصدار سندات بقيمة 1.43 تريليون روبية، وهو أعلى إجمالي شهري منذ أكثر من ست سنوات، وفقاً لبيانات «برايم داتابيس».

ويتوقع مصرفيون استمرار هذا الزخم، بما يضع إصدارات العام الحالي على مسار تجاوز المستوى القياسي المسجل العام الماضي، والبالغ 11.2 تريليون روبية.

وقال أكشاي نايك، رئيس أسواق رأس المال للدين في الهند لدى «سيتي»: «نتوقع أن تظل أحجام الإصدارات قوية، وقد يشهد المعروض مستوى قياسياً هذا العام، ما لم تحدث تقلبات غير متوقعة».

وأضاف: «نتواصل مع عدد من الشركات المتوسطة والكبيرة التي تستعد لدخول سوق السندات للمرة الأولى، وتراقب السوق عن كثب لاقتناص التوقيت المناسب للإصدار».

وسرّعت الشركات عمليات جمع التمويل في سبتمبر، بما في ذلك من خلال صفقتين كبيرتين لإصدار السندات نفذتهما شركة «ريلاينس إندستريز»، التي لا تلجأ إلى سوق الدين بصورة متكررة، في مسعى لتثبيت تكاليف التمويل قبل الارتفاع المتوقع في تكاليف الاقتراض.

وكان البنك المركزي الهندي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا الشهر، مشيراً إلى احتمال إجراء مزيد من الزيادات.

ويتوقع المستثمرون على نطاق واسع رفعاً جديداً لأسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول)، مع احتمال أن تبلغ الزيادة 50 نقطة أساس. وقال محللون إن الشركات تسعى إلى تقديم خطط الاقتراض إلى موعد أقرب، تحسباً لارتفاع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة.

وقال نيششاي ناث، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة تداول السندات الإلكترونية «بوند سكانر»: «بدأت بعض عمليات تقديم الاقتراض إلى موعد مبكر بالفعل، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)».

وأضاف أن المقترضين ذوي التصنيفات الائتمانية المرتفعة، بما فيهم الشركات المملوكة للدولة والمؤسسات المالية العاملة على مستوى الهند ومؤسسات الإقراض الكبرى غير المصرفية، سيواصلون التوجه إلى السوق، في ظل استمرار الطلب القوي من المستثمرين على أدوات الدين ذات التصنيفات الائتمانية الأعلى.


145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
TT

145.4 مليون راكب للقطارات داخل المدن السعودية في 2025

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (واس)

ارتفع عدد ركاب القطارات داخل المدن في السعودية بنسبة 368 في المائة خلال عام 2025، ليصل إلى 145.4 مليون راكب، مقارنة بـ31.1 مليون راكب في 2024، وفق إحصاءات النقل على السكك الحديدية، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء.

وزاد إجمالي عدد ركاب القطارات داخل المدن وبينها إلى نحو 156.4 مليون راكب، مقابل 42.7 مليون راكب في العام السابق، بارتفاع 266.5 في المائة.

في المقابل، تراجع عدد ركاب القطارات بين المدن بنسبة 5.6 في المائة إلى 10.9 مليون راكب، مقارنة بـ11.6 مليون راكب في 2024.

وعلى أساس شهري، سجل إجمالي الركاب أدنى مستوياته في أبريل (نيسان) عند 10.8 مليون راكب، في حين بلغ أعلى مستوياته في ديسمبر (كانون الأول) عند 15.9 مليون راكب.

وفيما يتعلق بأداء نقل الركاب، بلغ إجمالي الحركة 3.61 مليار راكب-كيلومتر في 2025، بانخفاض 3.1 في المائة، مقارنة بـ3.72 مليار راكب-كيلومتر في العام السابق عليه.

واستحوذ قطار الحرمين السريع على 76 في المائة من إجمالي الأداء، مسجلاً 2.74 مليار راكب-كيلومتر، رغم تراجعه بنسبة 6.1 في المائة.

في المقابل، ارتفع أداء قطار الشرق بنسبة 8.3 في المائة إلى 496 مليون راكب-كيلومتر، وقطار الشمال بنسبة 6.9 في المائة إلى 370 مليون راكب-كيلومتر.

ارتفاع نقل البضائع والشحن

ارتفع أداء نقل البضائع عبر السكك الحديدية بنسبة 3.6 في المائة خلال 2025، ليبلغ نحو 17 مليار طن-كيلومتر، مقارنة بـ16.43 مليار طن-كيلومتر في 2024، في حين وصلت كميات الشحن المنقولة إلى 16.1 مليون طن، مقابل 15.6 مليون طن في العام السابق.

واستحوذ قطار الشمال على 96.3 في المائة من إجمالي أداء نقل البضائع، مسجلاً 16.37 مليار طن-كيلومتر، بزيادة 3.3 في المائة على أساس سنوي. كما نقل 14.4 مليون طن من البضائع، بما يمثل 89.7 في المائة من إجمالي كميات الشحن خلال العام.

وتوزعت شحنات قطار الشمال بين 5.1 مليون طن من الفوسفات، و5 ملايين طن من البوكسيت، و2.6 مليون طن من حمض الفوسفوريك، و1.7 مليون طن من الكبريت المنصهر.

وسجل القطار أعلى كمية شحن شهرية في مارس (آذار) عند 1.3 مليون طن.

في المقابل، ارتفع أداء نقل البضائع في قطار الشرق بنسبة 9.4 في المائة إلى 637 مليون طن-كيلومتر، مقارنة بـ582.1 مليون طن-كيلومتر في 2024. ونقل القطار 1.7 مليون طن من البضائع، شملت 782.8 ألف طن من الحجر الجيري، و756.9 ألف طن من الحبوب، و117 ألف طن من الأسمنت.

كما ارتفع عدد الحاويات القياسية المنقولة عبر السكك الحديدية إلى 915.4 ألف حاوية في 2025. وسجلت حركة الحاويات أعلى مستوياتها الشهرية في مارس عند 89.9 ألف حاوية، في حين بلغت كميات الشحن المنقولة بالطن ذروتها في ديسمبر عند 173.1 ألف طن.

زيادة رحلات الركاب والشحن

بلغ عدد رحلات قطارات الركاب نحو 1.4 مليون رحلة خلال 2025، قطعت خلالها مسافة إجمالية بلغت 42.3 مليون كيلومتر. واستحوذ قطار الرياض على 949.4 ألف رحلة، بمسافة إجمالية بلغت 26.8 مليون كيلومتر.

وفي قطاع الشحن، ارتفع عدد الرحلات إلى 8885 رحلة، مقارنة بـ6807 رحلات في 2024، وقطعت قطارات الشحن نحو 6.1 مليون كيلومتر. ونفذ قطار الشرق 5918 رحلة، في حين سجل قطار الشمال أكبر مسافة مقطوعة بلغت 3.7 مليون كيلومتر.

وعلى مستوى الالتزام بالمواعيد، سجل قطار الحرمين السريع أعلى نسبة بلغت 97.8 في المائة، يليه قطار الشرق بنسبة 96.1 في المائة، ثم قطار الشمال بنسبة 94.3 في المائة. وبلغت نسب إلغاء الرحلات صفراً في المائة لقطار الشرق، و0.17 في المائة لقطار الحرمين السريع، و0.35 في المائة لقطار الشمال.


اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
TT

اضطرابات فرنسا تضغط على الأسهم وتفاقم المخاوف بشأن الدين العام

رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)
رجل إطفاء فرنسي يتعامل مع حواجز مشتعلة بأحد الشوارع في ظل استمرار الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الفرنسية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الدين العام وتكاليف الاقتراض، بعدما أعادت أعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال احتجاجات نهاية الأسبوع الضغوط السياسية والاجتماعية إلى الواجهة، عشية تصويت البرلمان على إيرادات موازنة عام 2027.

وانخفض مؤشر «كاك 40» الرئيسي بنسبة 1.23 في المائة إلى 7858.64 نقطة بحلول الساعة 09:40 صباحاً بالتوقيت المحلي، متخلفاً عن أداء الأسواق الأوروبية، في وقت فقد فيه المؤشر الفرنسي أكثر من 3 في المائة منذ بداية العام، بينما ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بأكثر من 8 في المائة خلال الفترة نفسها.

وامتدت المخاوف إلى سوق الدين السيادي، حيث ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى 4.85 في المائة، مقابل تراجع العائد الألماني إلى 3.41 في المائة. واتسع الفارق بين العائدين إلى 144 نقطة أساس، مقارنةً بنحو 137 نقطة أساس يوم الجمعة، مسجلاً مستويات لم تُشاهد منذ عام 2012، في إشارة إلى ازدياد حذر المستثمرين تجاه المخاطر المرتبطة بالديون الفرنسية.

وحذّر محللو «دويتشه بنك» من أن أعمال العنف قد تجعل المستثمرين الدوليين أقل استعداداً لشراء السندات الحكومية الفرنسية، المعروفة باسم «أو إيه تي»، مضيفين أن التحسن الطفيف الذي شهدته فروق العوائد الفرنسية في الأيام الماضية سيخضع لاختبار جديد.

من جانبها، رجحت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث لدى «إكس تي بي»، اتساع الفارق إلى نحو 150 نقطة أساس، في ظل تراكم الضغوط السياسية والاجتماعية بالتزامن مع مساعي الحكومة لإقرار موازنة تتضمن إجراءات لضبط المالية العامة خلال العام المقبل.

وتصوّت الجمعية الوطنية الفرنسية، الثلاثاء، على إيرادات موازنة 2027، التي تتضمن إجراءات لتصحيح أوضاع المالية العامة بقيمة 43 مليار يورو، في اختبار سياسي مهم للحكومة وسط تصاعد الضغوط المعيشية.

وكانت احتجاجات 17 أكتوبر (تشرين الأول) قد أعقبتها أعمال نهب وتخريب واضطرابات في عدد من المدن الفرنسية. ووفقاً للسلطات، أسفرت الأحداث عن نحو 2400 عملية توقيف وإصابة نحو ألف من أفراد الشرطة والدرك. كما توقعت شبكة غرف التجارة والصناعة الفرنسية تجاوز عدد المتاجر المتضررة مباشرةً ألفَي متجر، في حين قدّرت اتحادات قطاع التجارة والتوزيع تكلفة الأضرار بمئات الملايين من اليوروهات.

وفي سوق العملات، تراجع اليورو بنسبة 0.26 في المائة إلى 1.1208 دولار، وسط مخاوف من أن تزيد الاضطرابات من الضغوط السياسية على الحكومة وتفاقم حالة عدم اليقين بشأن الموازنة. وحذرت بروكس من أن أي زيادة في الدعم السياسي للقوى المعارضة للاتحاد الأوروبي قد تضيف ضغوطاً جديدة على العملة الموحدة.

البنوك والتجزئة والسياحة في دائرة الخسائر

وشملت موجة التراجع معظم الأسهم المدرجة في مؤشر «كاك 40»، مع تكبد قطاعات البنوك والتجزئة والسياحة والعقارات التجارية خسائر ملحوظة.

وتصدَّر سهم «ستيلانتيس» الخسائر بانخفاضه 3.2 في المائة، تلاه سهم «يونيبايل رودامكو وستفيلد» المتخصصة في مراكز التسوق، بتراجع 3.05 في المائة، ثم مجموعة الفنادق «أكور» التي هبط سهمها 2.84 في المائة.

كما تراجع سهم «ميشلان» لصناعة الإطارات 2.44 في المائة، وسهم «كارفور» للتجزئة 2.29 في المائة. وانخفضت أسهم البنوك الفرنسية الكبرى، إذ تراجع «سوسيتيه جنرال» 2.16 في المائة، و«كريدي أغريكول» 2.13 في المائة، و«بي إن بي باريبا» 2.08 في المائة، فيما خسر سهم شركة التأمين «أكسا» 1.56 في المائة.

وامتدت الخسائر إلى قطاعي الطيران والدفاع، مع تراجع سهم «إيرباص» 2.22 في المائة وسهم «تاليس» 2.18 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع سهم «يورونكست»، مشغّل بورصة باريس، بنسبة 1.61 في المائة، وصعد سهم «كابجيميني» 1.28 في المائة، فيما سجل سهم «توتال إنرجيز» مكاسب محدودة بلغت 0.42 في المائة.