كوارث طبيعية وبشرية تحصد مئات الأرواح في الفلبين

سببتها عاصفة «تمبين» الاستوائية وحريق وحادث مروري

فلبينية بعد حصولها على إعانات وزّعت على القرى المتضررة من العاصفة أول من أمس (أ.ب)
فلبينية بعد حصولها على إعانات وزّعت على القرى المتضررة من العاصفة أول من أمس (أ.ب)
TT

كوارث طبيعية وبشرية تحصد مئات الأرواح في الفلبين

فلبينية بعد حصولها على إعانات وزّعت على القرى المتضررة من العاصفة أول من أمس (أ.ب)
فلبينية بعد حصولها على إعانات وزّعت على القرى المتضررة من العاصفة أول من أمس (أ.ب)

قتل نحو 300 شخص في نهاية أسبوع مأسوية في الفلبين شهدت اكتساح العاصفة المدارية تمبين جنوب البلاد، من يوم الجمعة إلى الأحد، مخلفة 240 قتيلاً، فيما أدى حريق في مركز تجاري في الجنوب لمقتل 36 شخصاً على الأقل، وقضى 20 آخرون في حادث مروع شمال العاصمة مانيلا.
وبعد حريق المركز التجاري في دافاو جنوب البلاد الذي أوقع 37 قتيلاً على الأقل، أعلن وزير العدل فيتاليانو أغيري أمس فتح تحقيق من أجل «محاسبة المسؤولين» عن هذه المأساة. وقتل عشرون شخصاً من عائلة واحدة، بينهم ستة أطفال وأصيب 26 شخصاً آخرون إثر اصطدام بين حافلتين في أغو على بعد 200 كيلومتر شمال مانيلا أمس، أثناء توجههم لحضور قداس الميلاد في كنيسة ماناوغ الأثرية، وفق الشرطة.
وقال قائد الشرطة في أغو لـ«راديو مانيلا» إن سائق الشاحنة التي كانت العائلة المنكوبة تستقلها بدّل مساره ليتجاوز شاحنة أمامه، فاصطدم بشاحنة في الجهة المقابلة. وفي جنوب البلاد، ضربت العاصفة تمبين جزيرة مينداناو الجنوبية التي تكون عادة بمنأى عن نحو 20 عاصفة مدارية تجتاح أرخبيل الفلبين كل سنة.
وأكد مسؤولو الإغاثة أمس أن حصيلة العاصفة ارتفعت إلى 240 قتيلاً. وسجل معظم القتلى في مينداناو وفي شبه جزيرة زامبوانغا في الغرب ومحافظة لاناو دل سود في الوسط. ولا تزال فرق الإنقاذ تبحث عن 107 مفقودين في مينداناو، التي تعد 20 مليون نسمة.
وتسببت العاصفة بتشريد 52 ألف شخص أمضوا احتفالات الميلاد في مراكز إيواء، بعد أن فقدوا كل شيء.
وتراجعت العاصفة صباح الأحد، مبتعدة نحو بحر الصين الجنوبي، فيما تتوقع الأرصاد وصولها مساء أمس إلى فيتنام.
والعواصف المدارية نادرة في مينداناو، لكنها تخلف أضراراً مدمرة. ففي نهاية 2012 خلّف إعصار بوفا 1900 قتيل ومفقود، فيما خلّف إعصار واهي في عام 2001، 1080 قتيلاً. وفي 2013 ضرب الإعصار هايان العنيف وسط الأرخبيل برياح تجاوزت سرعتها 315 كلم في الساعة، فأدى إلى تشكل مد بحري شبيه بتسونامي دمر كل ما في طريقه وخلف أكثر من 7500 قتيل ومفقود، ودمر أكثر من أربعة ملايين منزل.
وتواصلت نهاية الأسبوع المأسوية بحريق المركز التجاري في دافاو في جزيرة مينداناو في جنوب البلاد. وعثرت فرق الإنقاذ الاثنين على جثث نحو 36 شخصاً. وقال رئيس مكتب الحماية من الحرائق في دافاو، ويلبيرتو كوان تيو، لأهالي الضحايا «أحصيتهم بنفسي قبل تقديم المعلومات لحاكمة المدينة (....) عددهم نحو 36» جثة. وتابع المسؤول الذي انضمّ لعمليات البحث داخل المبنى المحترق بحلول منتصف اليوم «كمسؤول عن هذه العملية على الأرض أوجه اعتذاراً لعدم تمكني من إنقاذهم».
واندلع الحريق صباح السبت في مركز تسوق «نيو سيتي» الذي يشغل الطابق الرابع منه مركز للاتصالات يعمل بلا توقف، وتملكه الشركة الأميركية المتعددة الجنسية لدرس الأسواق «إس إس آي». وأعلنت الشركة على موقعها مساء الأحد أن 37 من موظفيها الـ500 في الطابق الأخير، «فقدوا» في الحريق.
وسيطرت فرق الإطفاء على الحريق صباح الأحد. لكن رجال الإطفاء ذكروا أنهم لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى الجناح الذي علق فيه معظم المفقودين في المبنى. وفتحت السلطات في الفلبين تحقيقاً جنائياً أمس مع مزاعم عن عدم وجود مخارج حرائق أو إغلاقها في المبنى، الأمر الذي نفته إدارة مركز التسوق.
وقالت ثيا بادا مسؤولة العلاقات العامة في المركز التجاري لوكالة الصحافة الفرنسية في رسالة نصية «هذه المزاعم غير حقيقية. شهادات الذين تمكنوا من الخروج (من المركز التجاري) تؤكد أنهم قاموا بذلك عبر مخرج الحريق». وتعهد وزير العدل فيتاليانو أغويري في بيان «معاقبة المسؤولين لعدم تكرار هذه الفاجعة».
وانتقد بعض أقارب المفقودين جهود الإنقاذ معتبرين أنها سارت ببطء. ويعود أسوأ حريق في التاريخ الحديث للفلبين إلى العام 1996 حين التهم حريق ضخم ملهى ليلياً في مانيلا وأسفر عن مقتل 162 شخصاً.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.