الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص: «الخصخصة» ستساهم في تنمية الاقتصاد السعودي

أكد في حوار مع «الشرق الأوسط» أن التخصيص سيرفع مستوى الفاعلية والإنتاجية

تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
TT

الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتخصيص: «الخصخصة» ستساهم في تنمية الاقتصاد السعودي

تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)
تركي الحقيل (تصوير: خالد الخميس)

أكد تركي بن عبد العزيز الحقيل، الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص في السعودية، أن عمليات الخصخصة ستساهم في تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة مستوى تنافسية المملكة على المستوى الدولي، مضيفا: «التخصيص سيرفع الفاعلية والإنتاجية داخلياً، مما يمكّن المملكة بالتالي من تسخير جميع مواردها المادية والبشرية (إنتاجياً)، وهو الأمر الذي سيدعم المزايا التنافسية العالمية للمملكة».
وأشار الحقيل، خلال حواره مع «الشرق الأوسط»، إلى أن المركز ملتزم بتنفيذ مهمته وخلق بيئة تمكن القطاع الخاص من التوسع في المساهمة الفاعلة المستدامة في الاقتصاد الوطني، بهدف تعزيز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن، موضحا أن المركز الوطني للتخصيص ليس صاحب الرأي الأوحد في عمليات الخصخصة، إلا أنه عنصر فاعل ضمن منظومة متكاملة، تستهدف استكمال عمليات الخصخصة، وتحقيق «رؤية المملكة 2030».
وقال الحقيل: «الأهداف الطموحة التي تستهدفها المملكة، التي تُعنى بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى دولي أوسع نطاقاً عند 5.7 في المائة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، جميعها أهداف واقعية ومن المتوقع تحقيقها»... فإلى نص الحوار:
> يعتبر المركز الوطني للتخصيص مركز تميز عالميا، السؤال هنا... كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- تتمثل رؤية المركز الوطني للتخصيص بأن يكون مركز تميز عالميا لخدمة رؤية المملكة بالتخصيص. وذلك عبر وضع الأساسات التي تدعم التنويع والازدهار الاقتصادي للمواطن والمستثمر. والمركز ملتزم بتنفيذ مهمته وخلق بيئة تمكن القطاع الخاص من التوسع في المساهمة الفاعلة المستدامة في الاقتصاد الوطني، بهدف تعزيز جودة الحياة والخدمات المقدمة للمواطن. ولتحقيق هذه الرؤية والرسالة الطموحة، يعمل المركز الوطني للتخصيص ضمن مجموعة أساسية من القيم، تتضمن الشفافية والمرونة والاستدامة وخلق القيمة والكفاءة والإنتاجية، ويعمل المركز بأفضل المعايير والأطر العالمية المتبعة بالتخصيص بالإضافة إلى أنه المركز الفريد من نوعه على مستوى الشرق الوسط الذي يتبع هذه المعايير.
فالمركز يتميز بالإسهام في تحقيق الأهداف التنموية للقطاعات المستهدفة بالتخصيص بما يتوافق مع الخطط والبرامج لجذب المستثمرين على المستوى الدولي.
> تُعد «رؤية المملكة 2030» رؤية طموحا ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، برأيكم كيف يساهم المركز الوطني للتخصيص في تحقيق هذه الرؤية؟
- من المؤكد أن «رؤية 2030» ترتكز على الجهود الشاملة التي تبذلها الدولة - حفظها الله - لتحديث الاقتصاد السعودي من خلال تحفيز القطاع الخاص، والتنويع الاقتصادي المستدام، وإصلاحات سوق العمل، والخصخصة، وإصلاح الدعم، وإصلاحات أسواق رأس المال، وغير ذلك من المرتكزات المهمة.
وفيما يتعلق بالخصخصة، فإن عمليات التخصيص ستسهم في رفع كفاءة ومستوى أداء الأجهزة المراد تخصيصها، مما سينعكس بالتالي إيجاباً على تحسين خدماتها لمواكبة احتياجات المواطنين والمقيمين، وزيادة الفرص الوظيفية للمواطنين، وزيادة التنوع في الخدمات والمنتجات، وخلق بيئة تنافسية تصب في مصلحة المواطن، كل هذا من أساسيات «رؤية المملكة 2030».
ومن المستهدف أن يسهم التخصيص في تنمية الاقتصاد الوطني وزيادة مستوى تنافسية المملكة على المستوى الدولي، إضافة لذلك فإن التخصيص بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، الذي بدوره له فوائد كثيرة على الاقتصاد الوطني، كما سيرفع الفاعلية والإنتاجية داخلياً، مما يمكّن المملكة بالتالي من تسخير جميع مواردها المادية والبشرية «إنتاجياً»، وهو الأمر الذي سيدعم المزايا التنافسية العالمية لبلادنا الغالية.
> هل المركز الوطني للتخصيص في السعودية هو الذراع الرئيسية لعمليات الخصخصة، والمشرّع الأول، أم هنالك تبادل للآراء مع الجهات الأخرى التي من المتوقع تخصيصها؟
- من الجيّد طرح هذا السؤال المهم، المركز الوطني للتخصيص ليس صاحب الرأي الأوحد في عمليات الخصخصة، إلا أنه عنصر فاعل ضمن منظومة متكاملة، تستهدف استكمال عمليات الخصخصة، وتحقيق «رؤية المملكة 2030»، كما أن المركز «عضو» في اللجان الإشرافية المعنية بعمليات الخصخصة، وليس العضو الوحيد في هذه اللجان، إذ إن هذه اللجان الإشرافية تتولى مسؤولية تقييم الجوانب الفنية والمالية والقانونية والتشريعية ووضع خريطة عمل تتبع أفضل الممارسات العالمية لتخصيص الأجهزة والجهات المستهدفة، والمركز الوطني للتخصيص عضو دائم في هذه اللجان إلى جانب الوزارة المعنية بالقطاع، ووزارة المالية.
وستساهم هذه المنظومة المتكاملة في تسهيل عملية تخصيص الجهات الحكومية المستهدفة من خلال تقديم المساعدة في صياغة اللوائح ووضع الأطر التشريعية وإعداد خطط التنفيذ والبرامج الزمنية وتذليل العقبات والحفاظ على الجودة من خلال المتابعة المستمرة.
> ما مدى الالتزام المتوقع بأهداف المركز... وكيف يمكن تحقيق هذا الالتزام مستقبلاً؟
- في البداية دعني أوضح لك أن المركز الوطني للتخصيص يشرف على مختلف مبادرات التخصيص التي تأتي ضمن البرامج الأخرى، كما أنه يقدم كل الدعم لها، حيث يوفر المركز الوطني للتخصيص مجموعة أدوات ونقاط وأصول، ومبادئ توجيهية، ونماذج وخبرات معينة.
وبالعودة إلى سؤالك، فإن المركز الوطني للتخصيص يعمل على تطوير وتقديم إطار عمل تنظيمي لمشروعات التخصيص بأنواعها، وتحديد وبناء نموذج التخصيص لكل قطاع مستهدف، وذلك للتأكد من جاهزية الجهات المستهدفة للتخصيص وتحقيقها لمتطلبات الحوكمة المناسبة، كما أنه يعمل على رسم وتوجيه التوجهات العامة للتخصيص في المملكة ومتابعة الإنجاز، بالإضافة إلى دعم ومساندة الجهات المستهدفة بالتخصيص.
وبلا شك فإن معدلات الالتزام بأهداف المركز مرتفعة جداً، والعمل كبير في الوقت ذاته لتحقيق هذه الأهداف، فنحن أمام مرحلة جديدة، تتطلب كثيرا من العمل والحيوية، لكن الأمر المريح لنا أن الكفاءات الوطنية التي نجح المركز في استقطابها باتت علامة فارقة على صعيد العمل والإنجاز؛ إذ إن فريق المركز الوطني للتخصيص يتمتع بالخبرة في المجالات القانونية والمالية والاستشارية والاستراتيجية وإدارة المشروعات والمخاطر والتسويق والموارد البشرية، فضلاً عن الخبرات في مجال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
> تتطلع السعودية بشكل ملحوظ نحو زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي بـ65 في المائة... كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- تساهم عملية التخصيص في رفع وتيرة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وكما تفضلت فإن «رؤية المملكة 2030» تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى 65 في المائة، ومن المهم أن نعمل جميعاً على تحقيق هذا الهدف المنشود.
وشراكة القطاعين العام والخاص ستثمر بطبيعة الحال قيام كيانات اقتصادية وتجارية عملاقة يمكنها خلق فرص العمل، ويمكنها أيضاً تحفيز الاقتصاد، وتنويع أدواته، والتخصيص بشكل عام سيعمل على رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، بما يزيد بالتالي من حيوية الاقتصاد، ويقلل من الاعتماد على النفط بوصفه مصدر دخل رئيسيا للبلاد.
ومما لا شك فيه أن الأهداف الطموحة التي تستهدفها المملكة، التي تُعنى بزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة من 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى دولي أوسع نطاقاً عند 5.7 في المائة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص من 40 في المائة إلى 65 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، جميعها أهداف واقعية ومن المتوقع تحقيقها. حيث يدعم تحقيق ذلك المكانة الكبرى التي يحظى بها الاقتصاد السعودي، إذ إنه يعتبر أكبر اقتصاد بين دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتمتع بسجل حافل من النمو، وارتفاع معدلات الاستثمار، واستقرار السياسات النقدية وأسعار الصرف.
> ما الاستراتيجية الرئيسية التي تعملون عليها في المركز الوطني للتخصيص، وكيف يمكن تنفيذها؟
- تتمثل الاستراتيجية الرئيسية التي يعمل عليها المركز في أنه مركز تميز عالمي للتخصيص هدفه الإسهام في تحقيق الأهداف التنموية للقطاعات المستهدفة بالتخصيص، بما يتوافق مع الخطط والبرامج والقرارات ذات الصلة، وبما يكفل تنسيق الجهود والمرونة والكفاية والفاعلية في عملية التخصيص.
وهذه الاستراتيجية سيتم تنفيذها من خلال المساهمة الفاعلة في عمليات وبرامج الخصخصة، ومن هنا يأتي الدور الرئيسي الذي يعمل عليه المركز، بالتعاون مع جميع الجهات ذات العلاقة.
> يشرف المركز الوطني للتخصيص على مختلف مبادرات التخصيص التي تعمل عليها المملكة... السؤال هنا، كيف يمكن للمركز تنفيذ كل هذه المبادرات؟
- يعمل المركز الوطني للتخصيص بالشراكة مع جميع الجهات ذات العلاقة على تنفيذ حزمة المبادرات المعنية بجوانب التخصيص، كما أن المركز يوفر مجموعة أدوات ونقاط وصول ومبادئ توجيهية ونماذج وخبرات معينة يمكن الاستفادة منها في كل مبادرة على حدة، وهو الذي يدعم نجاح هذه المبادرات.
ولدى المركز كوادر ذات كفاءة عالية، تستطيع أن تنجز وتعمل وتبدع، وهذا الأمر رأيناه من خلال عزم الجميع على تحقيق الأهداف بما يعود نفعاً على الاقتصاد الوطني.
> ما خطوات عملية التخصيص، وهل هذه الخطوات قابلة للتطوير وفق متغيرات السوق... أم أنها ثابتة؟
- أولا دعني أوضح لك أن خطوات عملية التخصيص تتمثل في وضع استراتيجية القطاع المراد تخصيصه بما في ذلك هيكلة السوق وعدد المؤسسات الفاعلة ومستوى التنافس، ومن ثم تحديد الفرص والتأهيل بما في ذلك تحديد أهداف وجهات تخصيص القطاعات وإعداد دراسة الجدوى للقطاعات.
كما تتضمن خطوات عملية التخصيص التأكد من الجاهزية المؤسسية والفنية والتنظيمية وذلك عبر تحديد العوائق التنظيمية التي تواجه التخصيص، وإجراء دراسات الجدوى الفنية، كما تتضمن خطوات عملية التخصيص الفحص والتقييم المالي وذلك عبر إجراء التدقيق والتحليل المالي، وتنفيذ إعادة الهيكلة المالية، وتحديد معايير التخصيص، وتقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي بشكل تفصيلي.
وتتضمن خطوات عملية التخصيص، عقد الصفقات عبر تنظيم وإدارة المعارض والفعاليات التعريفية بالبرنامج مع المستثمرين، وإصدار العطاءات، وتحديد المتنافسين، وتقييم العروض، ومفاوضة العقود، وإبرام الصفقات، كما أن خطوات عملية التخصيص تتضمن المراقبة بعد التخصيص وذلك بمراقبة أداء الشركاء وفق مؤشرات الأداء الرئيسية.
وبالإجابة على الشق الثاني من سؤالك حول ما إذا كانت هذه الخطوات قابلة للتطوير وفق متغيرات السوق... أم أنها ثابتة، فإنني أؤكد لك أنها «مرنة»، وليست «ثابتة»، وكما تعلم أن الاقتصاد بشكل عام يتطلب المرونة والحيوية، كما أن «الحوكمة» الفعالة تتطلب «المرونة» والتفاعل السريع مع متغيرات السوق.
وهناك تنظيم لعملية تحويل الموظفين بالقطاع العام إلى القطاع الخاص ضمن مرحلة التخصيص للقطاعات المستهدفة حيث يُعد حلقة مهمة في عملية التخصيص في القطاعات الحكومية، وأن هذا التحويل يطرح كثيرا من المحفزات التي تدعم حقوق موظفي القطاع العام تحت نظام الخدمة المدنية والموظفين العاملين تحت نظام التأمينات الاجتماعية، وإعطائهم الفرصة الكاملة لإدراجهم ضمن برامج تدريب مناسبة للرفع من درجة الكفاءة لديهم تحت إدارة القطاع الخاص والحصول على جميع مميزات موظف القطاع الخاص.
> كيف يمكن تطبيق «الحوكمة» في أعمال المركز الوطني للتخصيص... وما الأثر المتوقع لذلك؟
- يُطبّق المركز الوطني للتخصيص أعلى معدلات «الحوكمة»، وهنالك سلسلة طويلة من الإجراءات والالتزامات التي تم تحديدها لضمان تطبيق مبدأ «الحوكمة»، تبدأ هذه السلسلة من إدارة الاستشارات وذلك عبر اجتماعات دورية تعقدها كل من اللجان الإشرافية، واجتماعات أخرى للفريق التنفيذي ومكتب إدارة المشروعات بالمركز، إضافة إلى اجتماعات فرق عمل المشروع، واجتماعات إدارته. هذا على مستوى إدارة الاستشارات، الذي يقدّم مخرجاته إلى اللجنة الإشرافية، وهي اللجنة التي تقوم بدورها في رفع هذه المخرجات بعد دراستها، إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وصولاً إلى مقام مجلس الوزراء. ومما لا شك فيه أن المركز ملتزم بشكل كامل بتطبيق متطلبات «الحوكمة»، بما يحقق بالتالي الأثر النهائي المتمثل في نجاح عمليات التخصيص بإذن الله تعالى.
> هل وضع المركز الوطني للتخصيص في المملكة خطة زمنية محددة لتنفيذ المبادرات المنوطة به... أم أن الأمر يحظى بمرونة؟
- هنالك مبادرات معينة تتعلق بعمليات التخصيص، لكل مبادرة خطتها الزمنية وأهدافها وتفاصيلها ومن الصعب الآن تحديد إطار زمني لتنفيذ هذه المبادرات، فنحن نتعامل مع متطلبات عدة، ومتغيرات متسارعة، ومن المهم مواكبتها والتكيّف معها وفق أعلى درجات المرونة، لكن المؤكد أن عمليات التخصيص في المملكة تسير وفق ما خطط له. كما أشير إلى أن القطاعات المستهدفة بالتخصيص عدة، كقطاع البيئة والمياه والزراعة، يدخل من ضمنه الوزارة، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والمؤسسة العامة للري، والمؤسسة العامة للحبوب، والهيئة السعودية للحياة الفطرية، والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وشركة المياه الوطنية. وقطاع النقل يقع تحته، الوزارة، الهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة النقل العام، والمؤسسة العامة للموانئ، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية.
في حين أن قطاع الطاقة يقع تحت الوزارة ذاتها، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن)، والبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية. في حين يقع تحت قطاع العمل والتنمية الاجتماعية، الوزارة بجميع فروعها الخدمية، بينما في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، سيتم استهداف الوزارة، ومؤسسة البريد السعودي، وبرنامج التعاملات الإلكترونية (يسر)، وفي قطاع التعليم سيكون المستهدف الوزارة، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والجامعات الحكومية، وفي قطاع البلديات الوزارة المعنية، وأمانات المناطق والمدن، وفي قطاع الحج والعمرة الوزارة نفسها، في حين أن قطاع الصحة يشمل الوزارة، والمجلس الصحي السعودي، والمؤسسة العامة لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث. وسيتم استهداف وزارة الإسكان بالتخصيص. والمركز يعمل على اقتراح القطاعات والأنشطة القابلة للتخصيص، وفرص استثمارها بالإضافة إلى إزالة العوائق وتسريع عملية تخصيص الجهات المستهدفة ومشروعات مشاركة القطاع الخاص.
> ما الأثر الاجتماعي المتوقع لعمليات التخصيص في المملكة؟
- عمليات التخصيص سينتج عنها بإذن الله تحسين مستوى جودة الخدمات، وخلق مزيد من فرص العمل للكوادر الوطنية، بالإضافة إلى إيجاد قنوات استثمارية جديدة، ورفع كفاءة الإنفاق، ورفع معدلات الجودة، وزيادة مستوى التنافسية، كل هذه الأمور ستحظى بتأثير إيجابي جداً على المجتمع، ونحن نتطلع بكل تأكيد إلى تحقيق هذه الآثار الإيجابية للغاية.
-- الحقيل: تأسيس المركز سيساهم في تحقيق «رؤية 2030»
> وضح تركي بن عبد العزيز الحقيل الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة للمركز الوطني للتخصيص في السعودية في مستهل حواره مع «الشرق الأوسط» دور المركز الوطني للتخصيص، ولماذا قررت المملكة العربية السعودية تشكيله، حيث قال: «تأسس المركز الوطني للتخصيص بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 355 بتاريخ 7/ 6/ 1438هـ، ويرتبط تنظيمياً بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. وبموجب قرار مجلس الوزراء فإن المركز ممكن للتخصيص من خلال وضع البرامج، واللوائح ووضع المتطلبات اللازمة لإنشاء كيانات يشارك فيها القطاع الخاص، واقتراح القطاعات والأنشطة القابلة للتخصيص، والأدوات وإجراء الدراسات اللازمة ذات الصلة بتحليل المنافع والأخطار في القطاعات المستهدفة بالتخصيص، وتقويم الأثر التنموي والاقتصادي، وتقويم استعداد وجاهزية الاقتصاد الكلي لبرامج التخصيص، وإدارة الأخطار ذات العلاقة بالإضافة إلى الإسهام في تدريب الكوادر وتأهيلها في مجال التخصيص بما يضمن رفع مستوى أدائها لتحقيق الأهداف التنموية».
وأضاف: «المركز مسؤول عن الحوكمة من خلال تحديد المعايير والأطر اللازمة عند إعداد الدراسات والتأكد من جاهزية القطاعات المستهدفة بالتخصيص وتحقيقها للمتطلبات الفنية والمالية وتحديد مؤشرات قياس الأداء الرئيسية ذات الصلة بالتخصيص، وغيرها من المؤشرات الأخرى، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية في وضع الأسس التي تساعد على إدارة المشروعات ومراجعة خطة سير العمل لأي من المشروعات المستهدفة بالتخصيص ورصدها ومتابعتها. كذلك القيام بتقويم دوري وبرنامج زمني لنتائج برامج التخصيص والتدخل إذا لزم الأمر لحل جميع المعوقات».
وتابع الحقيل: «لا شك أن المركز الوطني للتخصيص، الذي تم تأسيسه لدعم عمليات تخصيص أصول وخدمات حكومية في عدد من القطاعات، وضع منهجية عمل لعمليات التخصيص وتهيئة الأجهزة الحكومية المراد تخصيصها، وذلك بهدف دعم هذا التحول وضمان جودة مخرجاته. وبما أن المركز عضو دائم في جميع اللجان الإشرافية التي تم تشكيلها بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 665 بتاريخ 8/ 11/ 1438هـ فإنه يقدم في الوقت ذاته المشورة الاستراتيجية والدعم اللازم للجان الإشرافية، كما أنه يقدم المساعدة اللازمة لتحديد فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص». وأكد الحقيل أن قرار المملكة في تشكيل المركز الوطني للتخصيص ما هو إلا بهدف المساهمة في تحقيق «رؤية 2030»، وهي الرؤية الطموح التي ستنقل الاقتصاد إلى مرحلة ما بعد النفط، عبر الاستثمار الأمثل لجميع المزايا النوعية التي يحظى بها الاقتصاد السعودي.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

«أوكسفورد بزنس غروب»: السعودية ترسخ مكانتها مركزاً بحرياً عالمياً في ظل «رؤية 2030»

تتسارع وتيرة التحول في القطاع البحري السعودي، إذ باتت المملكة تعيد رسم خريطة دورها في منظومة التجارة الدولية، مستندةً إلى استثمارات ضخمة وبنية تحتية متنامية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.