«بيتكوين» نحو أسوأ أسبوع منذ 2013... هل ستنفجر الفقاعة؟

عملة «البيتكوين» (رويترز)
عملة «البيتكوين» (رويترز)
TT

«بيتكوين» نحو أسوأ أسبوع منذ 2013... هل ستنفجر الفقاعة؟

عملة «البيتكوين» (رويترز)
عملة «البيتكوين» (رويترز)

هبطت عملة «بيتكوين» دون 13 ألف دولار اليوم (الجمعة) بعدما خسرت نحو ثلث قيمتها في خمسة أيام فقط، لتتجه العملة الرقمية إلى تسجيل أسوأ أسبوع منذ عام 2013. بعد صعود قوي إلى مستوى ذروة اقترب من 20 ألف دولار يوم الأحد.
وحققت العملة الرقمية الأكبر والأشهر زيادة بلغت 20 مثلا منذ بداية العام، حيث قفزت من أقل من ألف دولار إلى 16 ألفا و666 دولارا، في بورصة «بيتستامب» بلوكسمبورغ يوم الأحد، وتجاوزت 20 ألف دولار في بورصات أخرى.
لكن «بيتكوين» هبطت بصفة يومية منذ ذلك الحين، وتسارعت وتيرة الخسارة اليوم (الجمعة). وانخفضت العملة إلى 12 ألفا و560 دولارا في «بيتستامب»، مسجلة هبوطا بنحو 20 في المائة خلال اليوم.
وبحلول الساعة 08:50 بتوقيت غرينتش، جرى تداول العملة بانخفاض بلغ 15 في المائة، عند 13 ألفا و320 دولارا، لتتجه إلى تسجيل أسوأ أسبوع في أكثر من ثلاثة أشهر.
ومن أسباب صعود البيتكوين الأخير، وفقا لموقع «إكسبريس» البريطاني، إصدار هيئة سوق المال الأميركية قرارا الأسبوع الماضي، يسمح لشركتين من الشركات التقليدية العاملة في أنشطة الأوراق المالية، وهما مجموعة «سي إم إي» و«سي بي أو إي غلوبال ماركت»، بالبدء في إتمام عقود مالية بعملة بيتكوين.
وأعلنت لجنة تداول السلع الآجلة أنها ستسمح للمستثمرين بشراء وبيع العقود «الآجلة» بعملة بيتكوين.
ويقول كارل شاموتا، مدير استراتيجيات السوق في شركة كامبريدج غلوبال بايمنتس، إن هذه الخطوة هي السبب في الصعود الأخير لعملة بيتكوين. ويضيف: «التصور الشائع بين الناس حول العالم، أن شركتي سي إم إي وسي بي أو إي تعطيان شرعية لعملة بيتكوين، هو السبب الحقيقي وراء هذا الصعود الكبير».
ويقول ليونارد ويس، رئيس جمعية بيتكوين في هونغ كونغ، إن صعود قيمة تلك العملة «يرجع غالبا إلى الجشع، والخوف من فقدان الفرصة».
وقال ليث خلف، كبير المحللين في شركة هارجريفز لانزدون، لموقع «إكسبريس»، إن حركة الهبوط السريعة للبيتكوين مثيرة للجدل، وأضاف: «لقد شهدنا هبوطا يوميا وتدريجيا لهذه العملة، ولا يمكننا التوقع ما إذا كانت ستستمر بالهبوط أم لا، هذا كله رهن الأيام المقبلة».
وأكد أن هناك مخاوف مستمرة بشأن التقلبات العالية التي تشهدها البيتكوين، ما يرجح أن تكون هذه العملة فقاعة على وشك الانفجار.
وأفاد نيل ويلسون، كبير محللي السوق في إيتكس كابيتال: «هل انفجرت الفقاعة أخيرا؟ من الصعب أن نتوقع ذلك، ولكن الأيام القليلة المقبلة ستوضح المشهد المتكامل».
وتابع: «أصبحت تقلبات الأسعار الكبيرة طبيعية لدرجة أنه من الصعب توقع مستقبل العملة الإلكترونية».
ومن بعض الخطوات التي يمكنها أن تنقذ البيتكوين، قرار مصرف غولدمان العالمي إنشاء مكتب تداول يركز على بيتكوين، وفقا لتقرير من بلومبرغ.
ويقال إن البنك لا يزال في المراحل المبكرة من الإعداد، وهو ما يعني التوظيف والتعرف على الخدمات اللوجيستية، بما في ذلك كيف سيحتفظ البنك بالأصول ويحافظ على أمنها. وقال بلومبرغ إن الهدف النهائي هو بدء التداول بحلول يونيو (حزيران) 2018.
وأفاد البنك في بيان له: «ردا على اهتمام عملائنا بالعملات الرقمية، فإننا نبحث عن أفضل السبل لخدمتهم».
وأكدت مصادر متعددة للصحف البريطانية أنه ليس هناك مبررات واضحة وراء هذا التراجع، ولكن بعض الأسباب قد تكون مرتبطة بالشركات الحاضنة لهذه العملة.
وتقول هذه المصادر: «تم اختراع عملة البيتكوين لمواجهة الأزمات المالية والحفاظ على ثروات الشركات الكبيرة على حساب الصغيرة، بل يمكن أن يتعدى التصور استرجاع الخسائر البنكية الفادحة على حساب صغار المستثمرين، وهو الحادث حالياً مع بوادر انفجار الفقاعة السعرية للعملة الوهمية».
ويحذر محللون من أن الـ«بيتكوين» ليست إلا فقاعة أخرى مشابهة للأزمة في بداية التسعينات، والأزمة العقارية في الأعوام 2006 و2007. وانهيار أسعار السلع الأساسية في الأسواق العالمية ما بين عامي 2008 و2009.


مقالات ذات صلة

العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

تحليل إخباري واشنطن تسعى إلى الريادة في قطاع العملات المستقرة (رويترز)

العملات المستقرّة... سلاح جيوسياسي صاعد

العملات المستقرة هي عملات رقمية مصممة للحفاظ على قيمة شبه ثابتة، غالباً ما تكون مرتبطة بالدولار الأميركي، أو بأصول تقليدية أخرى، منها الذهب.

أنطوان الحاج
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)
شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)
TT

«هواوي» الصينية تكشف عن اختراق مهم في تصميم الرقائق

شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)
شعار شركة «هواوي» الصينية على جناحها بمعرض في باريس العام الماضي (رويترز)

أعلنت شركة «هواوي تكنولوجيز»، الاثنين، أنها ستصنع أشباه موصلات رائدة في الصناعة باستخدام تقنية جديدة خلال خمس سنوات؛ ما يؤكد جهود بكين لتحييد العقوبات الأميركية التي صعّبت على الصين بناء رقائق إلكترونية متطورة.

وأشارت «هواوي»، خلال ندوة لأشباه الموصلات في شنغهاي، إلى أن رقائقها المتطورة ستتمتع بكثافة ترانزستورات تعادل تقنية 1.4 نانومتر بحلول عام 2031، لكنها لم تقدم بيانات أداء مستقلة.

ويُعدّ هذا الهدف بالغ الأهمية؛ إذ يُنظر إلى أحدث قدرات الصين المُثبتة في صناعة الرقائق على نطاق واسع عند نحو 7 نانومتر، في حين يُتوقع أن تقترب تقنية 1.4 نانومتر من الحد الأقصى العالمي لصناعة الرقائق المتقدمة مع نهاية العقد.

وحسب الخبراء في الصناعة، كان يُعدّ عموماً أن الصين لن تتمكن من بلوغ هذا المستوى بالاعتماد على التصنيع التقليدي وحده؛ نظراً لتقييد واشنطن وصولها إلى أدوات الطباعة الحجرية المتقدمة وغيرها من تقنيات أشباه الموصلات الرئيسية.

وتستخدم شركة «تي إس إم سي» التايوانية، أكبر منتج للرقائق الإلكترونية المتطورة في العالم، حالياً تقنية تصنيع 2 نانومتر، وتخطط لإدخال تقنية 1.4 نانومتر للإنتاج الضخم في عام 2028.

وكشفت «هواوي»، الاثنين، عن مبدأ جديد لتحسين الرقائق، مشيرةً إلى أن الصناعة لم تعد قادرة على الاعتماد على تصغير الترانزستورات لتحقيق طفرات في مجال الحوسبة، وهو نمط يُعرف بـ«قانون مور»، حيث أصبحت الترانزستورات صغيرة جداً لدرجة أن أبعادها تُقاس ببضع ذرات فقط.

وبدلاً من ذلك، يركز «قانون تاو» للتوسع، كما يُطلق على هذا المبدأ، على تقليل الوقت اللازم لانتقال الإشارات والبيانات عبر الرقائق وأنظمة الحوسبة، وفقاً لـ«هواوي».

وبينما تستثمر صناعة الرقائق العالمية بشكل متزايد في حلول «ما بعد قانون مور»، بدءاً من التغليف المتقدم وصولاً إلى الرقائق الصغيرة، أصبح البحث عن حلول أكثر إلحاحاً بالنسبة للصين.

وفرضت ضوابط التصدير الأميركية قيوداً على وصول الشركات الصينية إلى أحدث أدوات تصنيع الرقائق، لا سيما المعدات اللازمة لتصنيعها بتقنيات متطورة. وقد جعل ذلك البحث عن بدائل لتحقيق أداء أعلى أمراً محورياً لهدف بكين المتمثل في بناء صناعة أشباه موصلات رائدة عالمياً ومكتفية ذاتياً

.ويقول هي هوي، مدير أبحاث أشباه الموصلات في شركة «أومديا»: «ما تقترحه (هواوي) هو التحول من التوسع التقليدي القائم على حجم العقدة إلى التوسع القائم على كفاءة النظام... وبدلاً من الاعتماد فقط على الترانزستورات الأصغر حجماً، تركز الشركة على تقصير الوصلات البينية، وخفض زمن الاستجابة، وتحسين نقل البيانات داخل الشريحة، وهو أسلوب فعال لتحقيق أداء أفضل في ظل محدودية تقنيات الطباعة الحجرية المتطورة».

ويُضاعف ازدهار الذكاء الاصطناعي من أهمية إنجازات «هواوي» في مجال الرقائق، حيث أصبحت التقنيات الرائدة ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستقبلية والنفوذ الجيوسياسي للصين.

وتُعدّ سلسلة رقائق «أسند» من «هواوي» أساسية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية، بما في ذلك أحدث طراز رائد من «ديب سيك»، وهو نموذج «في 4» الذي طُرح الشهر الماضي.

وأعلنت «هواوي» أن رقائق «كيرين» للهواتف الذكية، المقرر إطلاقها في وقت لاحق من هذا العام، والتي ستكون الأولى التي تستخدم بنية «قانون تاو» تُسمى «لوجيك فولدينغ»، والتي قالت الشركة إنها ستُقلل من طول الأسلاك داخل الرقائق وتُحسّن الأداء بشكل ملحوظ. مشيرة إلى أن الرقائق الجديدة ستُطبّق أيضاً على رقائق «أسند» بحلول عام 2030، بالإضافة إلى مجموعات الذكاء الاصطناعي الضخمة التي تتكون من مئات أو آلاف الرقائق والتي تُشغّل مراكز البيانات.

وأضافت الشركة أن قسم الرقائق لديها صمّم وأنتج بكميات كبيرة 381 رقاقة على مدار السنوات الست الماضية استناداً إلى «قانون تاو» لاستخدامها في صناعات تشمل الهواتف الذكية وحوسبة الذكاء الاصطناعي.

• بديل محلي لشركة «إنفيديا»

وأُدرجت «هواوي» على القائمة السوداء التجارية الأميركية عام 2019؛ ما أدى إلى حرمانها من الكثير من التقنيات الأميركية، بما في ذلك الرقائق والبرمجيات، وتقييد قدرتها على الاعتماد على شركات تصنيع الرقائق العالمية.

وبعد فرض هذه القيود، دخلت «هواوي» فيما وصفته بـ«وضع البقاء المتطرف». وأصبح مشروع رقاقة احتياطية سري، بقيادة هي تينغبو، رئيس قسم أشباه الموصلات في «هواوي» ومدير لجنة العلماء، محورياً في استراتيجية بقائها.

وحققت الشركة عودة مفاجئة عام 2023 بإطلاق سلسلة هواتف «مايت 60» الذكية الداعمة لتقنية الجيل الخامس، والتي تعمل بنظام متكامل على رقاقة من إنتاج شركة «إس إم آي سي»، أكبر شركة صينية لتصنيع الرقائق، باستخدام تقنية 7 نانومتر.

وارتفعت أسهم «إس إم آي سي» بنسبة 7.6 في المائة يوم الاثنين بعد إعلان «هواوي» عن بنية «لوجيك فولدينغ» الخاصة بها، علماً أن شركة «إس إم آي سي» استثمرت مؤخراً في مسارات «ما بعد قانون مور»، حيث أنشأت معهداً لأبحاث التغليف المتقدم في شنغهاي في يناير (كانون الثاني).

كما شهدت رقائق «أسند» نمواً ملحوظاً في الصين هذا العام، حيث تسعى شركات التكنولوجيا المحلية إلى إيجاد بدائل لشركة «إنفيديا» الأميركية، التي تُحظر مبيعات معالجاتها المتطورة للذكاء الاصطناعي في الصين.

وصرح جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن الشركة «تنازلت إلى حد كبير» عن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي في الصين لصالح «هواوي». وبينما أقر المحللون بالتقدم المحرز، يرون أن الصين لا تزال متأخرة عن الشركات العالمية الرائدة في مجال تكنولوجيا المعالجة الأكثر تطوراً.

وقال برادي وانغ، المدير المساعد في شركة «كاونتربارت ريسيرش»: «لا تزال التكلفة والطاقة والحرارة وتكامل الأنظمة تشكل تحديات رئيسية، لا سيما بالنسبة لخوادم الذكاء الاصطناعي السحابية». وأضاف: «على المدى القريب، قد تُقلص الصين الفجوة مع الشركات العالمية الرائدة، لكن الفجوة التكنولوجية فيما يتعلق بأحدث التقنيات ستظل قائمة».

وأقر رئيس قسم الرقائق في «هواوي»، بأن نهج الشركة الأخير لا يزال يواجه عقبات كبيرة، بما في ذلك الحاجة إلى أدوات جديدة لتصميم الرقائق تتناسب مع تقنية «قانون تاو»، وتحدي منع ارتفاع درجة الحرارة، بدءاً من رقائق الهواتف المحمولة وصولاً إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة. وقال: «بالنظر إلى جميع القيود المختلفة، فقد وجدنا بعض الحلول الجيدة جداً... أستطيع أن أقول بثقة إن حلولنا للحوسبة المتنقلة وحوسبة الذكاء الاصطناعي ستكون قادرة على المنافسة خلال السنوات العشر المقبلة».


«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«أرامكو» تنقل حصتها في مشروع «بريفكيم» إلى «بتروناس» الماليزية

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

أعلنت شركتا «أرامكو السعودية» و«بتروليام ناسيونال برهاد» (بتروناس) يوم الاثنين، توقيع اتفاقية لنقل حصص «أرامكو» في شركتي «بينغرانغ للتكرير إس دي إن بي إتش دي» و«بينغرانغ بتروكيميكال كومباني إس دي إن بي إتش دي»، (يُشار إليهما مجتمعتين بـ«بريفكيم») ومقرهما في مجمع بينغرانغ المتكامل الذي يقع في مدينة بينغرانغ في ولاية جوهور، في ماليزيا، إلى «بتروناس».

ويخضع نقل الحصص لاستيفاء شروط الإتمام المعتادة، وسيصبح بموجبه مشروع «بريفكيم» مملوكاً بالكامل لمجموعة شركات «بتروناس»، وتتولى أعماله التشغيلية.

وتُمكّن ملكية «بتروناس» الكاملة لمشروع «بريفكيم» من تعزيز التوافق التشغيلي والمرونة على نطاق سلسلة القيمة الخاصة بها مع الاستفادة من شبكة التوريد الدولية، ونموذج التشغيل المتكامل لدعم استمرار الموثوقية في ظل ظروف السوق المتغيرة. كما تدعم هذه الصفقة جهود «أرامكو» لتطوير محفظة أعمالها في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق، مما يوفر للشركة مرونة إضافية لمتابعة الاستثمارات التي تتماشى مع استراتيجيتها في هذا القطاع.

وقد أُبرمت الصفقة وفق شروط متفق عليها بين الطرفين، مما يعكس الأولويات الاستراتيجية المتغيرة لكلا الطرفين، وفق بيان صادر عن «أرامكو». وستعمل كلٌّ من «أرامكو» و«بتروناس» بفاعلية لبحث الترتيبات التجارية بعد عملية النقل، بما في ذلك تنسيق إمدادات النفط الخام، وتبادل التقنية، والتوزيع المتكامل للمنتجات، وذلك استناداً إلى شراكتهما الممتدة لعدة عقود.

وستواصل «أرامكو» و«بتروناس» التركيز على تحقيق التميّز التشغيلي، والقيمة المستدامة للمساهمين والمجتمعات نطاق عملهما.


«كارثة المنجم» تهدد مستقبل إمدادات الفحم الصيني

عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

«كارثة المنجم» تهدد مستقبل إمدادات الفحم الصيني

عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
عمال إنقاذ في موقع منجم الفحم شمال الصين الذي شهد انفجاراً كارثياً يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار فحم الكوك الصيني يوم الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، حيث أدت موجة من عمليات التفتيش الصارمة على السلامة في مناجم الفحم، عقب حادث منجم مميت بمركز إنتاج رئيسي، إلى توقعات بتضييق الإمدادات.

وأسفر انفجار غاز في منجم «ليوشينيو» للفحم بمقاطعة شانشي الشمالية، في وقت متأخر من يوم الجمعة، عن مقتل 82 شخصاً، وهو أسوأ حادث تعدين في البلاد منذ عام 2009 على الأقل.

والمنجم مملوك لـ«مجموعة شانشي تونغتشو» لفحم الكوك، وقد أُغلق جميع مناجمها الأربعة واحتُجز مسؤولو الشركة، وفق ما أفاد به مسؤولون محليون في مؤتمر صحافي يوم الأحد.

ونشرت صحيفة «الشعب» اليومية الحكومية افتتاحيةً على صفحتها الأولى صباح الأحد، تناولت فيها الحادث، داعيةً إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للسلامة في الإنتاج، وإلى «التحول جذرياً عن إعطاء الأولوية للتنمية على حساب السلامة».

وبلغ سعر عقد فحم الكوك الأكبر تداولاً في «بورصة داليان للسلع» الحد الأقصى المسموح به، حيث قفز بنسبة 7.97 في المائة ليصل إلى 1266.5 يوان (186.77 دولار أميركي) للطن المتري، وهو أعلى مستوى له منذ 12 مايو (أيار) الحالي. كما ارتفع سعر عقد فحم الكوك الأعلى نشاطاً في «بورصة داليان للسلع» بنسبة 7.99 في المائة ليصل إلى 1879 يواناً للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مايو الحالي. وأظهر مسحٌ أجرته شركة الاستشارات «مايستيل» أن كثيراً من مناجم الفحم الأخرى في شانشي أوقفت الإنتاج لمدة تتراوح بين 3 و5 أيام لإجراء فحوصات السلامة؛ مما سيؤدي إلى انخفاض إمدادات فحم الكوك الخام بمقدار 288 ألف طن يومياً.

وأشار محللون في شركة «ووتشان تشونغدا» للعقود الآجلة في مذكرة لهم إلى أن «إمدادات فحم الكوك مُرشحة للانكماش بينما يظل الطلب قوياً؛ مما يدعم الأسعار على المدى القصير».

وتراجعت أسعار خام الحديد عن بعض مكاسبها السابقة مع ارتفاع الشحنات الأسبوعية من أستراليا والبرازيل بنسبة 22 في المائة خلال الأسبوع، وفقاً لبيانات «مايستيل». وأغلق عقد خام الحديد الأعلى تداولاً في «بورصة داتش للسلع» مرتفعاً بنسبة 0.06 في المائة عند 793 يواناً للطن، بينما ارتفع سعر خام الحديد القياسي لشهر يونيو (حزيران) المقبل في «بورصة سنغافورة» بنسبة 0.49 في المائة ليصل إلى 106.7 دولار للطن بحلول الساعة الـ08:09 بتوقيت «غرينيتش».

وحققت مؤشرات الصلب في «بورصة شنغهاي للعقود الآجلة» مكاسبها بشكل رئيسي نتيجة ارتفاع تكاليف المواد الخام. وارتفعت أسعار حديد التسليح بنسبة 1.48 في المائة، ولفائف الصلب المدرفلة على الساخن بنسبة 1.39 في المائة، وأسلاك الصلب بنسبة 2.36 في المائة، بينما لم تشهد أسعار الفولاذ المقاوم للصدأ تغيراً يُذكر.