وزراء خارجية تركيا وأذربيجان وإيران يتفقون على مواجهة «الحركات الانفصالية»

وزير الخارجية الأذربيجاني يتوسط نظيريه الإيراني والتركي خلال اجتماعهم في باكو أمس (وكالة ترند)
وزير الخارجية الأذربيجاني يتوسط نظيريه الإيراني والتركي خلال اجتماعهم في باكو أمس (وكالة ترند)
TT

وزراء خارجية تركيا وأذربيجان وإيران يتفقون على مواجهة «الحركات الانفصالية»

وزير الخارجية الأذربيجاني يتوسط نظيريه الإيراني والتركي خلال اجتماعهم في باكو أمس (وكالة ترند)
وزير الخارجية الأذربيجاني يتوسط نظيريه الإيراني والتركي خلال اجتماعهم في باكو أمس (وكالة ترند)

قال وزير الخارجية التركية، مولود جاويش أوغلو، إنه ناقش مع نظيره الأذري إلمار ممادياروف والإيراني محمد جواد ظريف خلال اجتماع ثلاثي في باكو عاصمة أذربيجان أمس سبل تطوير العلاقات بين الدول الثلاث وأعلنت الدول الثلاث في بيان مشترك رفضها لتقسيم الدول ومواجهة الحركات الانفصالية ورفض الاعتداء على الحدود الدولية.
ونقلت وسائل الإعلام التركية عن جاويش أوغلو قوله، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه الأذري والإيراني إنه تم تقييم سبل تحسين العلاقات والخطوات التي يمكن أن تتخذها الدول الثلاث في مجالي الطاقة والنقل بشكل خاص.
وبشأن الأزمة السورية، قال جاويش أوغلو إن الاجتماعات السورية المستمرة في آستانة، تؤدي مهمة بالغة الأهمية فيما يتعلق بالخطوات الرامية إلى زيادة الثقة بين الأطراف، وإنها مفيدة من ناحية تشكيل مناطق خفض التصعيد، مؤكدا أن بلاده تدعم مسار جنيف أيضا، لكن اجتماعات جنيف لم تثمر عن نتائج حتى الآن. ودعا جاويش أوغلو إلى التركيز على الحل السياسي في سوريا بعدما توقفت الاشتباكات. وأضاف أن الحل السياسي هو الحل الدائم، ويجب على جميع الأطراف عقد اجتماع من أجل إيجاد حل سياسي، ولن تشارك ما سماه بالمنظمات الإرهابية، وخصوصا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري و«داعش» والمنظمات الإرهابية الأخرى في مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية المنتظر عقده في فبراير (شباط) المقبل.
وتنطلق اليوم الخميس في العاصمة الكازاخية آستانة جولة ثامنة من المفاوضات السورية يتصدرها ملف المعتقلين.
وأكد الوزراء الثلاثة في بيان ختامي صدر عقب الاجتماع الثلاثي: «على المصالح المشتركة والعمل على تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، الالتزام ببيانات الاجتماعات الثلاثية السابقة والتزام بلدانهم بمبادئ القانون الدولي خصوصا احترام حق استقلال الدول ومواجهة الحركات الانفصالية والسيادة ورفض الاعتداء على الحدود الدولية وتسوية جميع النزاعات في هذا الإطار».
وكانت طهران وأنقرة رفضتا بشدة استفتاء إقليم كردستان العراق خلال الأشهر الماضية وجرت لقاءات بين كبار المسؤولين لبحث تداعيات خطوة الإقليم.
ويشهد الشريط الحدودي بين الدول الثلاث توترا بسبب نشاط جماعات من الأتراك الآذريين يطالبون بالانفصال من طهران وتراجعت العلاقات بين أذربيجان وإيران بعد اتهامات إيرانية لباكو بدعم الجماعات التركية المعارضة. كما تشهد الحدود الإيرانية التركية توترا أمنيا بسبب نشاط أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية المتحالفة مع حزب العمال الكردستاني.
وأشار أوغلو إلى أن اجتماع الأمس في باكو هو الخامس بين وزراء خارجية الدول الثلاث وأن بلاده ستستضيف لاجتماع السادس، حيث سيلتقي أيضاً رجال الأعمال من الدول الثلاث. وتعتمد تركيا في تغطية جزء كبير من احتياجاتها من النفط والغاز على وارداتها من إيران وأذربيجان، وقال جاويش أوغلو إن بلاده تريد زيادة وارداتها من البلدين داعيا إلى تعزيز العلاقات ليس في مجالات الطاقة والنقل والاقتصاد فحسب، بل في مجالي السياحة والثقافة أيضاً. ودعا الوزراء إلى استمرار الالتزامات بخصوص تعزيز التضامن والتعاون بين شعوب الدول الثلاث بهدف دعم السلام والاستقرار والإعمار والتعاون في المنطقة، واستمرار تطوير التعاون بين الدول الثلاث.
من جانبه، قال ممادياروف إن الدول الثلاث ستواصل تطوير التعاون فيما بينها، وستعزز علاقاتها في مجال الطاقة والنقل والسياحة، مشيرا إلى أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي طرح خلال الاجتماع الثلاثي، قائلا: «لا نقبل بالقرار الأميركي الأخير بشأن القدس، نتفق مع تركيا وإيران في موضوع القدس، ويجب على الولايات المتحدة إعادة النظر بقرارها».
وبدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن الآلية الثلاثية ستثمر نتائج مؤثرة بالنسبة إلى البلدان الثلاثة، وإن بلاده تدعم لعب القطاع الخاص دورا في تطوير العلاقات بين تلك البلدان.
وأكد أن الدول الثلاث متفقة بشأن القدس والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، واصفا قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالـ«خاطئ».
وقد استقبل الرئيس الأذري إلهام علييف وزير خارجية تركيا مولود جاويش أوغلو عقب الاجتماع الثلاثي، وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية الأذرية، فإن علييف أشار خلال اللقاء إلى عمق العلاقات بين بلاده وتركيا، والدعم المتبادل بينهما في مختلف المجالات.
وأكد علييف أهمية الاجتماع الوزاري الثلاثي بين بلاده وتركيا وإيران، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع يسهم في تعزيز العلاقات بين الدول الثلاث، وأشار إلى أن خط السكة الحديد الواصل بين بلاده وتركيا مرورا بجورجيا، والذي تمّ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يشكل أهمية كبيرة بالنسبة للدول الثلاث وللإقليم برمته.
وأكد أيضا أهمية مشروع خط أنابيب تاناب لنقل الغاز الأذري إلى أوروبا عبر الأراضي التركية، والذي من المنتظر أن تنتهي مرحلته الأولى في 2018. ويهدف إلى نقل 16 مليار متر مكعب من الغاز من أذربيجان إلى أوروبا مروراً بجورجيا وتركيا. وستشتري أنقرة نحو 6 مليارات متر مكعب من الغاز الذي يحمله الخط فيما سيتم تصدير الـ10 مليارات المتبقية إلى اليونان، وألبانيا، وإيطاليا، ومنها إلى السوق الأوروبية.
من جانبه، شدد جاويش أوغلو على أهمية اللقاءات والزيارات المتبادلة في تعزيز العلاقات وأكد أن تركيا وأذربيجان ستواصلان إقامة مشاريع كبيرة مشتركة.



بكين: الرئيس التايواني «محرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: الرئيس التايواني «محرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، رئيس تايوان لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».