بكم احتسبت السعودية سعر النفط في ميزانية 2018؟

«المالية» أوضحت تفاؤلها بتحسن الأسعار

TT

بكم احتسبت السعودية سعر النفط في ميزانية 2018؟

لا تزال المملكة تتبع سياستها المتحفظة فيما يتعلق بالأسعار التي تبنى عليها أرقام الميزانية السنوية بحسب ما أظهرته توقعات المصارف المحلية وبعض المصارف العالمية بالأمس، رغم أن وزارة المالية أوضحت في تقرير الميزانية الصادر أول من أمس عن تفاؤلها بتحسن الأسعار.
وأظهرت بيانات مصرف «الراجحي كابيتال» و«البنك الأهلي التجاري» أن أسعار تعادل ميزانية المملكة في العام المقبل ستكون تحت 80 دولاراً لبرميل نفط برنت، فيما احتسب مصرف «جدوى للاستثمار» ومصرف «بنك أوف أميركا» سعر التعادل اللازم فوق 80 دولارا للبرميل. وسعر التعادل هو السعر الذي يجعل العجز صفراً ويساوي النفقات مع الإيرادات.
والبداية مع مصرف «الراجحي»، الذي افترض في تقريره عن الميزانية أن سعر التعادل اللازم حتى لا تحقق المملكة أي عجز في العام المقبل هو 79.4 دولار لبرميل نفط برنت مع توقعات أن تبلغ كمية النفط المصدرة نحو 2.55 مليار برميل خلال العام. أما السعر الذي تم بناء الميزانية عليه فهو 54 دولارا للبرميل.
أما «البنك الأهلي التجاري» فقد أوضح في تقريره عن الميزانية أن السعودية ستحتاج لسعر تعادل عند 71.5 دولار لبرميل برنت في العام المقبل، مع إبقاء الإنتاج عند مستوى 10.1 مليون برميل يومياً نظراً لالتزام المملكة بخفض إنتاجها بناء على اتفاقيتها مع أوبك والمنتجين خارجها. أما السعر الذي تم بناء الميزانية عليه فهو بين 57 و58 دولارا للبرميل.
وقدر مصرف «جدوى» الاستثماري أن يكون سعر التعادل للميزانية لبرميل برنت عند 81 دولارا في العام المقبل مع إبقاء الإنتاج عند 10.1 مليون برميل يومياً. أما السعر الذي تم بناء الميزانية عليه فهو 60 دولارا للبرميل.
وبالنسبة للمصارف الدولية، فقد قال مصرف «بنك أوف أميركا» إن سعر تعادل الميزانية السعودية في العام المقبل سيكون 85 دولاراً نظراً لأن إنتاج النفط سيكون عند مستوى 9.9 مليون برميل يومياً. أما السعر الذي تم بناء الميزانية عليه فهو 60 دولارا للبرميل.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور جون إسفاكيانكيس رئيس الأبحاث الاقتصادية في مركز الخليج للدراسات، أن السعر الذي تم عليه بناء الإيرادات النفطية والمصروفات يبدو متحفظاً.
وتوقع إسفاكيانكيس أن يبلغ سعر التعادل اللازمة للميزانية في العام المقبل نحو 68 دولاراً لبرميل برنت، وهو سعر ليس ببعيد عن السعر الذي توقعه صندوق النقد الدولي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما وضع الصندوق 70 دولاراً لسعر التعادل.
وقد يأتي هذا الانخفاض في سعر التعادل نظراً لأن المملكة أصبحت تعتمد على النفط لتوليد 50 في المائة فقط من إيراداتها الحكومية حالياً، مقارنة بنسب فوق الثمانين في المائة حتى ثلاث سنوات مضت.
وقالت وزارة المالية السعودية في بيان لها بمناسبة صدور الميزانية، فيما يتعلق بتطورات أسواق النفط، إنه «على الرغم من التذبذب الذي تعرضت له أسعار النفط هذا العام تحت تأثير عوامل مختلفة، سواءٌ ما كان إيجابياً أو سلبياً؛ فقد تدرجت الأسعار في الارتفاع. وقد أسهمت معدلات النمو الاقتصادية العالمية الجيدة وانخفاض العرض من النفط الذي نتج عن الاتفاقية التي أبرمتها دول منظمة أوبك والدول غير الأعضاء خارجها في تقليص الفائض في المخزونات التجارية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) منذ يناير (كانون الثاني) حتى أکتوبر 2017 بمقدار 200 مليون برميل».
وتابع البيان: «وقد أسهم هذا الإنجاز في تعزيز التوقعات المستقبلية الإيجابية لأسواق النفط وثقة المستثمرين، بينما أثرت سلبا، وإن كان بدرجة أقل، زيادة الإنتاج في کل من ليبيا ونيجيريا والولايات المتحدة، وعدم التزام بعض الدول المشاركة في الاتفاقية، وقد رجحت كفة العوامل الإيجابية بشكل واضح في النصف الثاني من العام حيث تدرجت أسعار خام برنت في الارتفاع من 44 دولاراً للبرميل في شهر يونيو (حزيران) وصولاً إلى 65 دولاراً للبرميل في شهر ديسمبر (كانون الأول)، أي بأكثر من 20 دولاراً للبرميل».
وأضاف أنه «وبينما تشير أغلب التوقعات إلى استمرار التعافي في أسواق النفط العالمية استناداً إلى استمرار نجاح الاتفاق المبرم بين دول منظمة أوبك والدول غير الأعضاء خارجها، تظل تلك التوقعات خاضعة لمدى الالتزام بتنفيذ الاتفاق، ولاستمرار النمو الاقتصادي العالمي وكذلك لتحقق توقعات العرض والطلب، بالإضافة إلى مدى النجاح في التصدي للسياسات التعسفية ضد منتجات الوقود الأحفوري».
وتشير وزارة المالية إلى أنه «وبالرجوع إلى أحدث بيانات الأمانة العامة للأوبك ووكالة الطاقة الدولية، وكذلك إدارة معلومات الطاقة الأميركية، نجد أن التقديرات والتوقعات تشير إلى أن الزيادة في معدل النمو المتوقع في الطلب العالمي خلال عام 2018 يقدر بنحو 1.5 مليون برميل يومياً. بينما هناك تباين واضح في توقعات نمو العرض من خارج الأوبك - والذي يشمل أيضاً السوائل الأخرى غير النفط من دول الأوبك - بين المصادر الثلاثة، والتي تتراوح ما بين 920 ألف برميل يومياً و1.63 مليون برميل يومياً».
وفي توقعاتها، قالت الوزارة: «وفي هذا الإطار، يتوقع أن تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها مستقبلاً، وذلك مشروط باستمرار النجاح في الاتجاه نحو توازن السوق، مع مراعاة الفروق الموسمية، حيث يكون الطلب في النصف الأول أقل منه في النصف الثاني مما ينعكس بدوره على الفرق النسبي للأسعار بين النصفين... ويمكن أن يؤدي أي انقطاع في الإمدادات من دول منتجة رئيسية بسبب الاضطرابات إلى ارتفاع الأسعار عن مستوياتها الحالية، لا سيما إذا كان هذا الانخفاض كبيراً واستمر لفترة طويلة».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

مخاوف جيوسياسية تضغط على النفط والأسهم في آسيا

انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام، وتراجعت الأسهم في الأسواق الآسيوية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات الاضطرابات السياسية في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الولايات المتحدة​ ترمب في اجتماع مجلس الوزراء بالبيت الأبيض (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترمب: فنزويلا ستسلم زهاء 50 مليون برميل من النفط لأميركا... وسنبيعه لمصلحتنا

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن فنزويلا ستسلم ما بين 30 ‌و50 مليون ‌برميل ‌من ⁠النفط الخاضع ​للعقوبات ‌إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية جانب من مصفاة «إل باليتو» النفطية الفنزويلية (رويترز) play-circle

تقرير: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط

قالت مصادر حكومية ومن قطاعي النفط والشحن، ‌لوكالة ‌«رويترز»، ⁠الثلاثاء، إن مسؤولين ‌فنزويليين وأميركيين يناقشون تصدير النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد استأنفت شركة «شيفرون» الأميركية ​تصدير ‌النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة بعد توقف دام 4 أيام (رويترز)

توقف شحنات النفط الفنزويلية إلى آسيا… و«شيفرون» الأميركية تستأنف التصدير

أظهرت بيانات شحن، أن مواني النفط الرئيسية في فنزويلا دخلت، الثلاثاء، يومها الخامس دون تسليم ​الخام للعملاء الآسيويين لشركة «بتروليوس دي فنزويلا» التي تديرها الد

«الشرق الأوسط» (لندن)

إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
TT

إدارة ترمب تبدأ مفاوضات مع عمالقة النفط لإعادة بناء البنية التحتية في فنزويلا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك بينما تعرض شاشة معلومات التداول الخاصة بشركة «شيفرون» (رويترز)

تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع تنفيذيي شركات النفط الأميركية الكبرى في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وذلك لبحث استراتيجيات زيادة إنتاج النفط الفنزويلي وتصديره، عقب العملية العسكرية التي أدت إلى الإطاحة بالزعيم نيكولاس مادورو.

وتعد هذه التحركات ركيزة أساسية في آمال واشنطن لإعادة شركات الطاقة العملاقة إلى الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بعد نحو عقدين من سيطرة الحكومة الفنزويلية على العمليات التي كانت تقودها شركات أميركية هناك.

تباين التصريحات واجتماعات مرتقبة

رغم تأكيدات ترمب مطلع الأسبوع الحالي بأنه عقد اجتماعات مع «جميع» شركات النفط الأميركية قبل وبعد الإطاحة بمادورو، فإن مصادر تنفيذية في أكبر ثلاث شركات «إكسون موبيل»، و«كونوكو فيليبس»، و«شيفرون» نفت حدوث أي تواصل رسمي مع البيت الأبيض بهذا الشأن حتى اللحظة، وفق «رويترز». وأفادت التقارير نقلاً عن مصادر مطلعة بأن اجتماعات «حاسمة» من المتوقع أن تُعقد يوم الخميس المقبل بين رؤساء هذه الشركات ووزير الطاقة كريس رايت.

ومن جانبه، صرح ترمب لشبكة «إن بي سي نيوز» بأن الإدارة تدرس إمكانية تقديم «دعم مالي» (إعانات) لشركات النفط لتمكينها من إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا، والتي وصفها بأنها دُمرت في عهد نظام مادورو. وعند سؤاله عما إذا كان قد أطلع الشركات على العملية العسكرية مسبقاً، أوضح ترمب أنهم لم يبلغوا الشركات بالموعد، لكنهم ناقشوا معهم «مبدأ» ماذا لو حدث ذلك، مؤكداً أن الشركات كانت تدرك تماماً توجه الإدارة للقيام بتحرك ما.

شاشة تعرض معلومات أسهم شركة «إكسون موبيل» بينما يعمل متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

تحديات لوجستية وسياسية

يرى محللون وخبراء في الصناعة أن طموحات إدارة ترمب ستصطدم بعقبات كبيرة، أبرزها:

تهالك البنية التحتية: تطلب إعادة الإنتاج إلى سابق عهده سنوات من العمل وضخ استثمارات تُقدر بمليارات الدولارات، بعد تراجع الإنتاج إلى نحو ثلث مستوياته التاريخية بسبب العقوبات ونقص الاستثمار.

الغموض السياسي والقانوني: تواجه الشركات حالة من عدم اليقين بشأن الإطار القانوني المستقبلي في فنزويلا ومدى استقرار السياسة الأميركية طويلة الأمد هناك.

مخاوف «مكافحة الاحتكار»: أبدى مسؤول تنفيذي نفطي تحفظ الشركات على مناقشة خطط الاستثمار والإنتاج في اجتماعات مشتركة مع البيت الأبيض، نظراً للمخاوف القانونية المتعلقة بقوانين مكافحة الاحتكار التي تمنع التنسيق بين المتنافسين.

موقف الشركات الكبرى

تعد «شيفرون» الشركة الأميركية الكبرى الوحيدة التي حافظت على وجودها في الميدان الفنزويلي في السنوات الأخيرة عبر مناورات حذرة مع الإدارة الأميركية، وهي تصدر حالياً نحو 150 ألف برميل يومياً إلى ساحل الخليج الأميركي. في المقابل، تمتلك «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» تاريخاً طويلاً من النزاعات القانونية والتحكيمية ضد فنزويلا بعد تأميم مشاريعهما في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، حيث تطالب «كونوكو» بمليارات الدولارات كتعويضات.

وعلى صعيد الأسواق، تفاعل المستثمرون بتفاؤل كبير مع هذه التطورات، حيث قفز مؤشر الطاقة في «ستاندرد آند بورز 500» إلى أعلى مستوياته منذ مارس (آذار) 2025، وسجلت أسهم «شيفرون» ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة، بينما صعدت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.2 في المائة، وسط آمال بقدرة واشنطن على تأمين وصول الشركات الأميركية إلى أكبر احتياطيات نفطية في العالم، رغم استمرار سريان الحظر النفطي الأميركي بالكامل حتى الآن.


تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: صفقات الاندماج والاستحواذ تتضاعف لـ11.8 مليار دولار في 2025

ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)
ناطحات السحاب في منطقة ليفنت التجارية والمالية بإسطنبول (رويترز)

أفادت هيئة المنافسة التركية، يوم الأربعاء، بأن قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ في تركيا ارتفعت إلى 11.81 مليار دولار، العام الماضي، باستثناء عمليات الخصخصة، مسجلةً بذلك ضِعف حجمها مقارنة بعام 2024. وأوضحت الهيئة، في بيان، أنها راجعت 416 صفقة اندماج واستحواذ وخصخصة خلال عام 2025، مسجلةً بذلك أكبر حجم سنوي للصفقات منذ بدء الهيئة نشر هذه البيانات، وفق «رويترز». وأضاف البيان أنه جرى أيضاً فحص 19 صفقة خصخصة خلال العام، بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.74 مليار دولار.


«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتراجع 1 % عن مستواه القياسي مع جني للأرباح

رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة يوم الأربعاء، مع جني المستثمرين الأرباح، بعد ارتفاعٍ وصل بالمؤشر إلى مستوى إغلاق قياسي في الجلسة السابقة. وتراجع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.06 في المائة إلى 51.961.98 نقطة، بينما انخفض مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.77 في المائة إلى 3.511.34 نقطة.

وكان مؤشر «نيكي» قد ارتفع بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً مستوى إغلاق قياسياً يوم الثلاثاء.

كما تأثر السوق بحظر الصين تصدير المنتجات ذات الاستخدام المزدوج إلى البلاد. وقال ناوكي فوجيوارا، مدير أول للصناديق في شركة «شينكين» لإدارة الأصول: «كان حظر الصين للصادرات مؤشراً سلبياً، ولكن بشكل عام، باع المستثمرون الأسهم مع ارتفاع السوق بشكل حاد خلال الجلستين الماضيتين». وأضاف: «لكن السيولة كانت متداولة. وتركزت عمليات البيع على أسهم الشركات الكبرى، بينما حافظت أسهم الشركات الصغيرة على استقرارها».

وارتفاع مؤشر «توبكس» للشركات الصغيرة بنسبة 0.39 في المائة. وارتفعت أسعار نحو 55 في المائة من الأسهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، بينما انخفضت أسعار 41 في المائة منها، واستقرت أسعار 3 في المائة. وحظرت الصين -وفقاً لبيان وزارة التجارة الصادر يوم الثلاثاء- تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، والتي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.

وتشمل المواد ذات الاستخدام المزدوج: السلع والبرامج والتقنيات التي لها تطبيقات مدنية وعسكرية، بما في ذلك بعض العناصر الأرضية النادرة الضرورية لصناعة الطائرات من دون طيار، والرقائق الإلكترونية.

وانخفضت أسهم شركتي «تويوتا موتور» و«هوندا موتور» لصناعة السيارات بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، بينما قفزت أسهم شركة «تويو إنجينيرينغ» المتخصصة في تطوير تقنية استخراج العناصر الأرضية النادرة من الخارج، بنسبة تقارب 20 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به في البورصة، عند 4285 يناً يوم الأربعاء.

وفي المقابل، انخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.4 في المائة، مما أدى إلى أكبر انخفاض في مؤشر «نيكي».

وتراجعت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 2.74 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «هيساميتسو» للأدوية بنسبة 19.23 في المائة لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو الحد الأقصى المسموح به، عند 6200 ين، بعد أن أعلنت الشركة عن نيتها التحول إلى شركة خاصة من خلال عملية استحواذ إداري بقيمة تقارب 400 مليار ين (2.55 مليار دولار).

السندات تتراجع

وفي غضون ذلك، انخفضت سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل للغاية يوم الأربعاء، مما أدى إلى زيادة حدة منحنى العائد عبر مختلف آجال الاستحقاق؛ حيث قام المستثمرون ببيع هذه السندات قبل مزاد سندات لأجل 30 عاماً في الجلسة التالية. وكان عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً قد ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 3.515 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وسجل آخر ارتفاع له نقطتين أساسيتين ليصل إلى 3.510 في المائة.

كما بلغ عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً مستوى قياسياً أيضاً، مرتفعاً نقطتين أساسيتين إلى 3.1 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال توموكي شيشيدو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يُعدّ هذا الانخفاض في الأسعار خطوة طبيعية قبل المزاد، ولكن في الجلسة الحالية، يشهد السوق بيعاً لسندات الحكومة اليابانية ذات آجال استحقاق تتراوح بين 22 و25 عاماً، بالإضافة إلى 14 و15 عاماً».

وأضاف: «يعود ذلك إلى بيع المستثمرين للسندات ذات العائد المنخفض لتجنب الخسائر غير المحققة؛ حيث يمكن تغطية هذه الخسائر من خلال مكاسب الأسهم».

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4 في المائة في أول جلستين من العام، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له على الإطلاق يوم الثلاثاء. وانخفض المؤشر لاحقاً بنسبة 1.12 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح من الارتفاع. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 2.11 في المائة، واستقر عند 2.120 في المائة.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 5 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.590 في المائة، بينما انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل سنتين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.165 في المائة.