إيزاك هايدن: فلاميني حرمني من تكملة مشواري مع آرسنال

لاعب وسط نيوكاسل الحالي يحكي كيف تدخل زميله ليصيب كاحله ويخرج بعدها من صفوف المدفعجية

هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
TT

إيزاك هايدن: فلاميني حرمني من تكملة مشواري مع آرسنال

هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة

انتظر لاعب خط الوسط الإنجليزي إيزاك هايدن طويلا من أجل تحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعندما أصبح هذا الحلم على وشك أن يصبح حقيقة انقلبت الأمور رأسا على عقب. كان هايدن في التاسعة عشرة من عمره عندما أخبره المدير الفني لنادي آرسنال الإنجليزي، آرسين فينغر، بأنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية للمدفعجية في المباراة التالية أمام هال سيتي على ملعب الإمارات، وكان ذلك بالتحديد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لكن ما حدث بعد ذلك في التدريبات كان له تأثير كبير على مستقبل اللاعب مع الفريق اللندني.
يقول هايدن: «أتذكر أنني انطلقت بالكرة ومررتها قبل أن أتعرض لتدخل قوي من ماثيو فلاميني. لقد تدخل بقوة على الكاحل، الذي تعرض لالتواء شديد. سمعت صوت هذا الالتواء مرتين في حقيقة الأمر».
لقد كان ما حدث بمثابة كابوس لهايدن، الذي يلعب الآن لنادي نيوكاسل يونايتد، لأن الإصابة حرمته من المشاركة في مباراة آرسنال أمام هال سيتي كما أخبره فينغر - ولعل الشيء المثير للسخرية هو أن فلاميني هو من لعب مكانه في التشكيلة الأساسية في تلك المباراة – وتم استبعاده من الفريق الأول للمدفعجية بقية هذا الموسم. ولم يحصل هايدن على أي فرصة أخرى تحت قيادة فينغر.
لكن هايدن لم يستسلم لذلك وانتقل لنادي هال سيتي على سبيل الإعارة وقدم موسما رائعا مع الفريق في دوري الدرجة الأولى وقاده للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بعد مباراة فاصلة، قبل أن ينتقل لنادي نيوكاسل يونايتد مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية بقيمة 250 ألف جنيه إسترليني. وحقق هايدن حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الإمارات، لكن هذه المرة لم تكن بقميص آرسنال ولكن بقميص نيوكاسل يونايتد عندما التقى الفريقان الأسبوع الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز وفاز المدفعجية بصعوبة بهدف دون رد.
ويعود هايدن بالذاكرة ويقول: «لم يتعمد فلاميني إيذائي أو إصابتي. لقد كان مجرد سوء حظ، لكنه كان موقفا بين لاعب محترف صغير في السن وآخر مخضرم يود أن يقول: انظر، أنا ما زلت هنا، وهذا مركزي، وإذا كنت تريد الحصول عليه فيتعين عليك أن تقاتل من أجله. كنت سأشعر بسعادة كبيرة للدخول في مثل هذه المنافسة، لكن الأمر أصبح مستحيلا بعد هذه الإصابة».
ويروي هايدن ما حدث بعد إصابته بالتفصيل قائلا إن فينغر طلب منه أن يضع الثلج على مكان الإصابة وطلب منه المجيء إلى فندق الفريق في لندن في وقت لاحق. لم يكن فينغر يريد استبعاده، لكن هايدن لم يكن قادرا على الحركة وظل في منزله في تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي - يوم مباراة الفريق أمام هال سيتي - خضع هايدن لاختبار لمعرفة مدى قدرته على اللحاق بالمباراة. صحيح أن الورم قد خف بعض الشيء، لكن الفريق الطبي شكك في قدرته على اللعب، خاصة أنه كان لا يزال يشعر بالألم.
ولن ينسى هايدن مطلقا هذه الفترة الصعبة. فإذا لم يشارك في تلك المباراة، فهل من الممكن أن يحصل على فرصة أخرى، خاصة في مركز لاعب خط الوسط المدافع الذي يفضل اللعب به؟ لم يشارك هايدن مع آرسنال سوى في مباراتين فقط - وكانتا في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولعب المباراة الأولى في خط الوسط أمام وست بروميتش ألبيون، في حين لعب الثانية في مركز قلب الدفاع أمام ساوثهامبتون. وفي نهاية المطاف، لم يدفع فينغر بهايدن أمام هال سيتي.
يقول هايدن: «لم يجروا أشعة على الإصابة. واكتفوا بالقول فقط: يمكنك أن تلعب هكذا. وقلت لهم مازلت أشعر بألم وأشعر إن هناك التهاب، لكنهم قالوا إنه يمكن اللعب بمثل هذه الإصابة وتناول الأسبرين وسيكون كل شيء على ما يرام.
ولذلك، خضعت لجلسة تأهيلية، لكنني لم أكن قادرا حتى على تسديد الكرة. كنت أشعر بألم شديد في كل مرة تلمس فيها الكرة قدمي، لذلك أرسلوني لعمل إشاعة بالتصوير بالرنين المغناطيسي».
وأضاف: «أظهرت الإشاعة أن الرباط الأمامي للكاحل قد تحرك بعيدا عن المفصل، وأنه إذا واصلت اللعب فإنه قد يتمزق تماما. وأظهرت الإشاعة أيضا أن هناك شرخا بسيطا في الغضروف، لكن لم يكن هذا يدعو للقلق. قلت في نفسي: (حسنا، أنا أثق بهم في ذلك). وابتعدت عن الفريق لمدة شهرين بسبب الإصابة في رباط الكاحل وعلى أمل أن يكون هذا التشخيص وفترة الراحة سبيل لعودتي في كامل اللياقة».
وعاد هايدن للمشاركة في المباريات في ديسمبر (كانون الأول) ولعب 72 دقيقة مع فريق النادي تحت 23 عاما أمام بولتون واندررز. لكن في هذه الفترة قرر فينغر قطع إعارة فرانسيس كوكولين لنادي تشارلتون أثلتيك بسبب النقص العددي الواضح في مركز خط الوسط المدافع. لم يتمكن كوكولين من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، ورأى هايدن أن الفرصة ما زالت متاحة أمامه للعب من جديد. وحاول أن يستعيد عافيته بعد مباراة بولتون واندررز، لكن الإصابة عاودته من جديد.
شعر الطاقم الطبي لنادي آرسنال بالحيرة، لأنهم تأكدوا من أن اللاعب قد تعافى تماما من إصابة الكاحل، وهو ما أكدته أشعة الرنين المغناطيسي. وأوصى الفريق الطبي بأن يخضع هايدن للراحة لمدة أسبوعين، لكن اللاعب ظل يشعر بالألم. ولذا، استعان النادي بخدمات الطبيب المتخصص في إصابات الكاحل، جيمس كالدير، الذين أرسل هايدن لإجراء مسح بالأشعة المقطعية لمعرفة كل شيء يتعلق بهذه الإصابة. وأظهرت الأشعة وجود تمزق كبير في الغضروف يحتاج لعملية جراحية ستجعل اللاعب يغيب عن الملاعب لمدة خمسة أشهر، وهو ما كان يعني أن موسم هايدن مع الفريق قد انتهى بالفعل.
وبنهاية الموسم، كان كوكولين قد نجح في تكوين شراكة قوية مع ساني كازورلا في خط وسط آرسنال، ورأى هايدن أن لاعبين آخرين قد تخطوه في الترتيب في هذا المركز، بما في ذلك آرون رامزي وجاك ويلشير، بالإضافة إلى مايكل أرتيتا وفلاميني. وكان يعني ذلك أن مسيرة هايدن مع آرسنال قد وصلت لنهايتها.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي كان سيحدث لو تم تشخيص الإصابة الصحيحة في وقت مبكر؟ هل كان يمكن لهايدن أن يفرض نفسه على التشكيلة الأساسية للفريق بدلا من كوكولين؟ وهل كان من الممكن أن يصبح هايدن هو لاعب محور الارتكاز الذي يبحث عنه آرسنال منذ فترة طويلة؟
يقول هايدن: «عندما أصيب ماثيو ديبوتشي في الكتف ثم في الكاحل، ثم أصيب كالوم تشامبيرس أيضا، قال فينغر: حسنا، هيكتور بيليرين هو خياري الوحيد. وشارك برلين للمرة الأولى مع الفريق في مباراة قوية أمام بروسيا دورتموند، ثم لعب مباراة سيئة أمام ستوك سيتي، لكنه حصل على الفرصة لأنه لم يكن هناك أي لاعب آخر في هذا المركز. وكان فينغر قد اضطر للدفع بفلاميني في مركز الظهير الأيمن».
ويحكي هايدن كواليس المشاركة الأولى له مع آرسنال أمام وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) 2013، عندما قرر فينغر الدفع به في المباراة ولكن في خط الوسط وليس كقلب دفاع. كان هايدن يلعب كمدافع في التدريبات، وحتى بعد هذه المباراة والتي أدى فيها بشكل رائع، أعاده فينغر للعب في قلب الدفاع مرة أخرى.
لم يكن هايدن قادرا على معرفة ما يدور في ذهن فينغر، على العكس من المدير الفني الحالي لنادي نيوكاسل يونايتد رفائيل بينيتيز الذي يتسم بالوضوح الشديد. وعندما علم نيوكاسل يونايتد أن هايدن متاح في سوق الانتقالات، شاهد بينيتيز 12 مقطع فيديو للاعب ليلا ثم قرر التعاقد معه.
يقول هايدن عن أول لقاء له ببينيتيز: «كان ذلك في فندق روزوود بلندن، وكان هناك وعاء كبير مملوء بالشوكولاته على الطاولة. وفجأة، ملأ يديه بقطع الشوكولاته ووضعها على الطاولة في تشكيلات مختلفة تشبه تحركات اللاعبين داخل الملعب، وبدأ يطرح بعض الأسئلة: حسنا، إذا جاءت الكرة من هنا، وكان مدافعا الفريق يقفان هنا، فأين سيكون مكانك أنت؟ وكان يقول في بعض الأحيان: ممتاز. لكن في أحيان أخرى كان يقول: لا، هذا غير مناسب. لقد كان الأمر يشبه حصة تدريبية في أول لقاء بيننا. وبعد ذلك، قلت لوكيل أعمالي: أنا لا أهتم بالمقابل المادي الذي سأحصل عليه، كل ما أريده هو أن تتم هذه الصفقة.. كنت أدرك أنني سأتعلم الكثير من هذا الرجل الذي يهتم بكل شيء».
يقول هايدن إن بينيتيز قد كتب أطروحة حول دور لاعب خط الوسط - تحليل شامل لهذا المركز في خمسة بلدان، بما في ذلك إنجلترا وإسبانيا. وأشار هايدن إلى أنه كان يعتقد أن بينيتيز قد درس ذلك في إحدى الجامعات في مدريد.
يقول هايدن: «إنه مهووس بهذا المركز، خاصة أنه قد لعب بنفسه فيه. إنه لا يريد أن يتوقف عن الحديث عن هذا المركز. يمكنني أن ألعب بشكل ممتاز، لكنه لن يقول مطلقا: أحسنت. سوف يخبرني دائما بأنني لم أكن أقف في المكان الصحيح داخل الملعب بفارق ياردتين عن المكان الذي كان يجب علي أن أكون به. هذه هي طريقته دائما، لكنه محفز لكي تخرج كل ما في طاقتك».
وعندما انتقل هايدن إلى نيوكاسل، أقام في نفس المبنى السكني الذي يعيش به بينيتيز. يقول هايدن: «انتقلت إلى مكان آخر الآن. كنت أطلب طعاما من أحد المطاعم القريبة، والذي كان يقدم أطباق دجاج ومعكرونة رائعة، وكنت أحصل عليها بعد التدريب. كان يعود إلى المنزل في نفس الوقت وكان يراني متلبسا وأنا أخرج من سيارتي. وذات مرة، كنت جالسا في السيارة في انتظار أن يأخذ المصعد، لكنه كان ينتظرني. لقد برد الطعام، كان ينتظرني لأنه يريد أن يتحدث معي عن كرة القدم واستمر يشرح ونحن واقفين لمدة نصف ساعة».
وعندما تتعامل مع هايدن عن قرب تشعر بأنه ناضج للغاية رغم أنه ما زال في الثانية والعشرين من عمره، علاوة على أنه دائم الانتقاد لنفسه ولديه طموح كبير. وقد مثل هايدن المنتخب الإنجليزي في جميع المراحل العمرية المختلفة ويسعى لمواصلة ذلك والانضمام للمنتخب الإنجليزي الأول.
يقول هايدن إن كرة القدم في نيوكاسل لها مكانة مقدسة، كما أن الضغوط تتزايد عليه وعلى زملائه في الفريق مباراة بعد الأخرى، مشيرا إلى أنه من نوعية اللاعبين الذين يعشقون التحدي.
وأضاف: «هدفنا في هذا الموسم هو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمتلك النادي إمكانات كبيرة، لكنها لن تستغل أبدا في ظل الملكية الحالية للنادي. لا أعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى أن مايك أشلي مالك النادي لا يريد استغلال هذه الإمكانات، لكني أعتقد أنه غير قادر على الإنفاق بالشكل الذي يسمح باستغلالها. انظر إلى ملاك مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، حيث تنفق أموال طائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز من جانب الأندية التي ترغب في المنافسة على القمة. أشلي لا يمكنه المنافسة في مثل هذا الدوري بهذا الشكل لا بد من دعم الفريق بنجوم قادرين على أحداث الفارق، لكنه يتبع سياسة متحفظة في الإنفاق دائما ما تنعكس سلبا على مشوار الفريق».
وأعرب بينيتيز أكثر من مرة عن رغبته في تدعيم صفوف فريقه في يناير (كانون الثاني) المقبل خلال فترة الانتقالات الشتوية لمساعدة النادي على البقاء في الدوري الممتاز لكنه غير واثق من توفر الأموال اللازمة لذلك.
ودخل مايك أشلي مالك نيوكاسل في مباحثات من أجل عملية بيع محتملة إلى مجموعة بي.سي.بي كابيتال بارتنرز التي تديرها سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافلي.
ولم يكن بينيتيز مدرب ريال مدريد السابق سعيدا بنشاط نيوكاسل في فترة الانتقالات قبل انطلاق الموسم الجاري ولم يحقق الفريق أي فوز في سبع مباريات متتالية في الدوري ويحتل المركز 16.
وقال بينيتيز: «نراقب اللاعبين لكن في الوقت الحالي لا نعرف المبلغ المالي الذي سيكون متوفرا».
وأضاف: «كل ما يمكننا عمله هو التركيز على كرة القدم والمباريات. لا نعرف ميزانية الانتقالات. نحن نعرف ما نريده لكن هل يكون بوسعنا تحقيقه؟ لا أعرف».
ويقول هايدن: «نعرف أن أشلي يحاول أن يبيع النادي، وسيكون شيئا رائعا بالنسبة لنيوكاسل يونايتد عندما تتم الصفقة، لكن في الوقت الحالي يتعين علينا البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمكننا القيام بذلك، خاصة في ظل وجود مدير فني مثل بينيتيز. من الناحية الواقعية، يمكننا المنافسة على المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وربما مركزا أفضل من ذلك. يتوقف الأمر على وضع الأمور في نصابها الصحيح، ولو تمكنا من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أتوقع، فسيكون كل شيء على ما يرام بعد ذلك».



«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended