إيزاك هايدن: فلاميني حرمني من تكملة مشواري مع آرسنال

لاعب وسط نيوكاسل الحالي يحكي كيف تدخل زميله ليصيب كاحله ويخرج بعدها من صفوف المدفعجية

هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
TT

إيزاك هايدن: فلاميني حرمني من تكملة مشواري مع آرسنال

هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة
هايدن يأمل بأن يكون نيوكاسل بوابته للانضمام إلى منتخب إنجلترا (أ.ب) - هايدن خلال إحدى مشاركاته القليلة مع آرسنال - بينيتيز مدرب نيوكاسل (رويترز) - هايدن في ملعب تدريب آرسنال قبل الرحيل بسبب الإصابة

انتظر لاعب خط الوسط الإنجليزي إيزاك هايدن طويلا من أجل تحقيق حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وعندما أصبح هذا الحلم على وشك أن يصبح حقيقة انقلبت الأمور رأسا على عقب. كان هايدن في التاسعة عشرة من عمره عندما أخبره المدير الفني لنادي آرسنال الإنجليزي، آرسين فينغر، بأنه سيكون ضمن التشكيلة الأساسية للمدفعجية في المباراة التالية أمام هال سيتي على ملعب الإمارات، وكان ذلك بالتحديد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لكن ما حدث بعد ذلك في التدريبات كان له تأثير كبير على مستقبل اللاعب مع الفريق اللندني.
يقول هايدن: «أتذكر أنني انطلقت بالكرة ومررتها قبل أن أتعرض لتدخل قوي من ماثيو فلاميني. لقد تدخل بقوة على الكاحل، الذي تعرض لالتواء شديد. سمعت صوت هذا الالتواء مرتين في حقيقة الأمر».
لقد كان ما حدث بمثابة كابوس لهايدن، الذي يلعب الآن لنادي نيوكاسل يونايتد، لأن الإصابة حرمته من المشاركة في مباراة آرسنال أمام هال سيتي كما أخبره فينغر - ولعل الشيء المثير للسخرية هو أن فلاميني هو من لعب مكانه في التشكيلة الأساسية في تلك المباراة – وتم استبعاده من الفريق الأول للمدفعجية بقية هذا الموسم. ولم يحصل هايدن على أي فرصة أخرى تحت قيادة فينغر.
لكن هايدن لم يستسلم لذلك وانتقل لنادي هال سيتي على سبيل الإعارة وقدم موسما رائعا مع الفريق في دوري الدرجة الأولى وقاده للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز بعد مباراة فاصلة، قبل أن ينتقل لنادي نيوكاسل يونايتد مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى حوافز مالية بقيمة 250 ألف جنيه إسترليني. وحقق هايدن حلمه باللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الإمارات، لكن هذه المرة لم تكن بقميص آرسنال ولكن بقميص نيوكاسل يونايتد عندما التقى الفريقان الأسبوع الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز وفاز المدفعجية بصعوبة بهدف دون رد.
ويعود هايدن بالذاكرة ويقول: «لم يتعمد فلاميني إيذائي أو إصابتي. لقد كان مجرد سوء حظ، لكنه كان موقفا بين لاعب محترف صغير في السن وآخر مخضرم يود أن يقول: انظر، أنا ما زلت هنا، وهذا مركزي، وإذا كنت تريد الحصول عليه فيتعين عليك أن تقاتل من أجله. كنت سأشعر بسعادة كبيرة للدخول في مثل هذه المنافسة، لكن الأمر أصبح مستحيلا بعد هذه الإصابة».
ويروي هايدن ما حدث بعد إصابته بالتفصيل قائلا إن فينغر طلب منه أن يضع الثلج على مكان الإصابة وطلب منه المجيء إلى فندق الفريق في لندن في وقت لاحق. لم يكن فينغر يريد استبعاده، لكن هايدن لم يكن قادرا على الحركة وظل في منزله في تلك الليلة. وفي صباح اليوم التالي - يوم مباراة الفريق أمام هال سيتي - خضع هايدن لاختبار لمعرفة مدى قدرته على اللحاق بالمباراة. صحيح أن الورم قد خف بعض الشيء، لكن الفريق الطبي شكك في قدرته على اللعب، خاصة أنه كان لا يزال يشعر بالألم.
ولن ينسى هايدن مطلقا هذه الفترة الصعبة. فإذا لم يشارك في تلك المباراة، فهل من الممكن أن يحصل على فرصة أخرى، خاصة في مركز لاعب خط الوسط المدافع الذي يفضل اللعب به؟ لم يشارك هايدن مع آرسنال سوى في مباراتين فقط - وكانتا في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ولعب المباراة الأولى في خط الوسط أمام وست بروميتش ألبيون، في حين لعب الثانية في مركز قلب الدفاع أمام ساوثهامبتون. وفي نهاية المطاف، لم يدفع فينغر بهايدن أمام هال سيتي.
يقول هايدن: «لم يجروا أشعة على الإصابة. واكتفوا بالقول فقط: يمكنك أن تلعب هكذا. وقلت لهم مازلت أشعر بألم وأشعر إن هناك التهاب، لكنهم قالوا إنه يمكن اللعب بمثل هذه الإصابة وتناول الأسبرين وسيكون كل شيء على ما يرام.
ولذلك، خضعت لجلسة تأهيلية، لكنني لم أكن قادرا حتى على تسديد الكرة. كنت أشعر بألم شديد في كل مرة تلمس فيها الكرة قدمي، لذلك أرسلوني لعمل إشاعة بالتصوير بالرنين المغناطيسي».
وأضاف: «أظهرت الإشاعة أن الرباط الأمامي للكاحل قد تحرك بعيدا عن المفصل، وأنه إذا واصلت اللعب فإنه قد يتمزق تماما. وأظهرت الإشاعة أيضا أن هناك شرخا بسيطا في الغضروف، لكن لم يكن هذا يدعو للقلق. قلت في نفسي: (حسنا، أنا أثق بهم في ذلك). وابتعدت عن الفريق لمدة شهرين بسبب الإصابة في رباط الكاحل وعلى أمل أن يكون هذا التشخيص وفترة الراحة سبيل لعودتي في كامل اللياقة».
وعاد هايدن للمشاركة في المباريات في ديسمبر (كانون الأول) ولعب 72 دقيقة مع فريق النادي تحت 23 عاما أمام بولتون واندررز. لكن في هذه الفترة قرر فينغر قطع إعارة فرانسيس كوكولين لنادي تشارلتون أثلتيك بسبب النقص العددي الواضح في مركز خط الوسط المدافع. لم يتمكن كوكولين من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، ورأى هايدن أن الفرصة ما زالت متاحة أمامه للعب من جديد. وحاول أن يستعيد عافيته بعد مباراة بولتون واندررز، لكن الإصابة عاودته من جديد.
شعر الطاقم الطبي لنادي آرسنال بالحيرة، لأنهم تأكدوا من أن اللاعب قد تعافى تماما من إصابة الكاحل، وهو ما أكدته أشعة الرنين المغناطيسي. وأوصى الفريق الطبي بأن يخضع هايدن للراحة لمدة أسبوعين، لكن اللاعب ظل يشعر بالألم. ولذا، استعان النادي بخدمات الطبيب المتخصص في إصابات الكاحل، جيمس كالدير، الذين أرسل هايدن لإجراء مسح بالأشعة المقطعية لمعرفة كل شيء يتعلق بهذه الإصابة. وأظهرت الأشعة وجود تمزق كبير في الغضروف يحتاج لعملية جراحية ستجعل اللاعب يغيب عن الملاعب لمدة خمسة أشهر، وهو ما كان يعني أن موسم هايدن مع الفريق قد انتهى بالفعل.
وبنهاية الموسم، كان كوكولين قد نجح في تكوين شراكة قوية مع ساني كازورلا في خط وسط آرسنال، ورأى هايدن أن لاعبين آخرين قد تخطوه في الترتيب في هذا المركز، بما في ذلك آرون رامزي وجاك ويلشير، بالإضافة إلى مايكل أرتيتا وفلاميني. وكان يعني ذلك أن مسيرة هايدن مع آرسنال قد وصلت لنهايتها.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الذي كان سيحدث لو تم تشخيص الإصابة الصحيحة في وقت مبكر؟ هل كان يمكن لهايدن أن يفرض نفسه على التشكيلة الأساسية للفريق بدلا من كوكولين؟ وهل كان من الممكن أن يصبح هايدن هو لاعب محور الارتكاز الذي يبحث عنه آرسنال منذ فترة طويلة؟
يقول هايدن: «عندما أصيب ماثيو ديبوتشي في الكتف ثم في الكاحل، ثم أصيب كالوم تشامبيرس أيضا، قال فينغر: حسنا، هيكتور بيليرين هو خياري الوحيد. وشارك برلين للمرة الأولى مع الفريق في مباراة قوية أمام بروسيا دورتموند، ثم لعب مباراة سيئة أمام ستوك سيتي، لكنه حصل على الفرصة لأنه لم يكن هناك أي لاعب آخر في هذا المركز. وكان فينغر قد اضطر للدفع بفلاميني في مركز الظهير الأيمن».
ويحكي هايدن كواليس المشاركة الأولى له مع آرسنال أمام وست بروميتش ألبيون في سبتمبر (أيلول) 2013، عندما قرر فينغر الدفع به في المباراة ولكن في خط الوسط وليس كقلب دفاع. كان هايدن يلعب كمدافع في التدريبات، وحتى بعد هذه المباراة والتي أدى فيها بشكل رائع، أعاده فينغر للعب في قلب الدفاع مرة أخرى.
لم يكن هايدن قادرا على معرفة ما يدور في ذهن فينغر، على العكس من المدير الفني الحالي لنادي نيوكاسل يونايتد رفائيل بينيتيز الذي يتسم بالوضوح الشديد. وعندما علم نيوكاسل يونايتد أن هايدن متاح في سوق الانتقالات، شاهد بينيتيز 12 مقطع فيديو للاعب ليلا ثم قرر التعاقد معه.
يقول هايدن عن أول لقاء له ببينيتيز: «كان ذلك في فندق روزوود بلندن، وكان هناك وعاء كبير مملوء بالشوكولاته على الطاولة. وفجأة، ملأ يديه بقطع الشوكولاته ووضعها على الطاولة في تشكيلات مختلفة تشبه تحركات اللاعبين داخل الملعب، وبدأ يطرح بعض الأسئلة: حسنا، إذا جاءت الكرة من هنا، وكان مدافعا الفريق يقفان هنا، فأين سيكون مكانك أنت؟ وكان يقول في بعض الأحيان: ممتاز. لكن في أحيان أخرى كان يقول: لا، هذا غير مناسب. لقد كان الأمر يشبه حصة تدريبية في أول لقاء بيننا. وبعد ذلك، قلت لوكيل أعمالي: أنا لا أهتم بالمقابل المادي الذي سأحصل عليه، كل ما أريده هو أن تتم هذه الصفقة.. كنت أدرك أنني سأتعلم الكثير من هذا الرجل الذي يهتم بكل شيء».
يقول هايدن إن بينيتيز قد كتب أطروحة حول دور لاعب خط الوسط - تحليل شامل لهذا المركز في خمسة بلدان، بما في ذلك إنجلترا وإسبانيا. وأشار هايدن إلى أنه كان يعتقد أن بينيتيز قد درس ذلك في إحدى الجامعات في مدريد.
يقول هايدن: «إنه مهووس بهذا المركز، خاصة أنه قد لعب بنفسه فيه. إنه لا يريد أن يتوقف عن الحديث عن هذا المركز. يمكنني أن ألعب بشكل ممتاز، لكنه لن يقول مطلقا: أحسنت. سوف يخبرني دائما بأنني لم أكن أقف في المكان الصحيح داخل الملعب بفارق ياردتين عن المكان الذي كان يجب علي أن أكون به. هذه هي طريقته دائما، لكنه محفز لكي تخرج كل ما في طاقتك».
وعندما انتقل هايدن إلى نيوكاسل، أقام في نفس المبنى السكني الذي يعيش به بينيتيز. يقول هايدن: «انتقلت إلى مكان آخر الآن. كنت أطلب طعاما من أحد المطاعم القريبة، والذي كان يقدم أطباق دجاج ومعكرونة رائعة، وكنت أحصل عليها بعد التدريب. كان يعود إلى المنزل في نفس الوقت وكان يراني متلبسا وأنا أخرج من سيارتي. وذات مرة، كنت جالسا في السيارة في انتظار أن يأخذ المصعد، لكنه كان ينتظرني. لقد برد الطعام، كان ينتظرني لأنه يريد أن يتحدث معي عن كرة القدم واستمر يشرح ونحن واقفين لمدة نصف ساعة».
وعندما تتعامل مع هايدن عن قرب تشعر بأنه ناضج للغاية رغم أنه ما زال في الثانية والعشرين من عمره، علاوة على أنه دائم الانتقاد لنفسه ولديه طموح كبير. وقد مثل هايدن المنتخب الإنجليزي في جميع المراحل العمرية المختلفة ويسعى لمواصلة ذلك والانضمام للمنتخب الإنجليزي الأول.
يقول هايدن إن كرة القدم في نيوكاسل لها مكانة مقدسة، كما أن الضغوط تتزايد عليه وعلى زملائه في الفريق مباراة بعد الأخرى، مشيرا إلى أنه من نوعية اللاعبين الذين يعشقون التحدي.
وأضاف: «هدفنا في هذا الموسم هو البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمتلك النادي إمكانات كبيرة، لكنها لن تستغل أبدا في ظل الملكية الحالية للنادي. لا أعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى أن مايك أشلي مالك النادي لا يريد استغلال هذه الإمكانات، لكني أعتقد أنه غير قادر على الإنفاق بالشكل الذي يسمح باستغلالها. انظر إلى ملاك مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، حيث تنفق أموال طائلة في الدوري الإنجليزي الممتاز من جانب الأندية التي ترغب في المنافسة على القمة. أشلي لا يمكنه المنافسة في مثل هذا الدوري بهذا الشكل لا بد من دعم الفريق بنجوم قادرين على أحداث الفارق، لكنه يتبع سياسة متحفظة في الإنفاق دائما ما تنعكس سلبا على مشوار الفريق».
وأعرب بينيتيز أكثر من مرة عن رغبته في تدعيم صفوف فريقه في يناير (كانون الثاني) المقبل خلال فترة الانتقالات الشتوية لمساعدة النادي على البقاء في الدوري الممتاز لكنه غير واثق من توفر الأموال اللازمة لذلك.
ودخل مايك أشلي مالك نيوكاسل في مباحثات من أجل عملية بيع محتملة إلى مجموعة بي.سي.بي كابيتال بارتنرز التي تديرها سيدة الأعمال البريطانية أماندا ستافلي.
ولم يكن بينيتيز مدرب ريال مدريد السابق سعيدا بنشاط نيوكاسل في فترة الانتقالات قبل انطلاق الموسم الجاري ولم يحقق الفريق أي فوز في سبع مباريات متتالية في الدوري ويحتل المركز 16.
وقال بينيتيز: «نراقب اللاعبين لكن في الوقت الحالي لا نعرف المبلغ المالي الذي سيكون متوفرا».
وأضاف: «كل ما يمكننا عمله هو التركيز على كرة القدم والمباريات. لا نعرف ميزانية الانتقالات. نحن نعرف ما نريده لكن هل يكون بوسعنا تحقيقه؟ لا أعرف».
ويقول هايدن: «نعرف أن أشلي يحاول أن يبيع النادي، وسيكون شيئا رائعا بالنسبة لنيوكاسل يونايتد عندما تتم الصفقة، لكن في الوقت الحالي يتعين علينا البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. يمكننا القيام بذلك، خاصة في ظل وجود مدير فني مثل بينيتيز. من الناحية الواقعية، يمكننا المنافسة على المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وربما مركزا أفضل من ذلك. يتوقف الأمر على وضع الأمور في نصابها الصحيح، ولو تمكنا من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أتوقع، فسيكون كل شيء على ما يرام بعد ذلك».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.