«كأس الخليج»... فكرة سعودية تم الكشف عنها في المكسيك

انطلقت في البحرين عام 1970... بدأت بـ4 منتخبات... وتاريخها مليء بالإثارة والتصريحات الرنانة

TT

«كأس الخليج»... فكرة سعودية تم الكشف عنها في المكسيك

تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم في العالم العربي صوب الكويت خلال الفترة من 22 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وحتى 5 يناير (كانون الثاني) المقبل، لمتابعة فعاليات واحدة من أكثر البطولات التي تشهد تنافساً مثيراً بين المنتخبات المشاركة.
وتحظى بطولات كأس الخليج منذ انطلاقها عام 1970 وحتى الآن باهتمام بالغ من كل الأوساط السياسية والرياضية والشعبية لأسباب كثيرة؛ في مقدمتها أنها تحدد زعامة كرة القدم في منطقة الخليج العربي التي شهدت تغيرات كبيرة في اللعبة خلال السنوات الماضية.
كما أن استمرارية البطولة منذ انطلاقها وحتى الآن جعل منها واحدة من أقوى البطولات الإقليمية المعترف بها دولياً، بل إن البعض يراها في كثير من الأحيان خير بديل لبطولة كأس العرب التي لا تقام بالدرجة نفسها من الانتظام.
ورغم قلة عدد المنتخبات المشاركة، تشهد البطولة دائماً منافسة شديدة على اللقب، نظراً لتقارب مستوى معظم المنتخبات المشاركة وحرصها على فرض سطوتها الكروية على المنطقة.
ومثل كثير من البطولات العربية، كانت فكرة إقامة هذه البطولة سعودية وصاحبها هو الأمير خالد الفيصل، الذي طرح الفكرة في أواخر الستينات، قبل أن يعرضها وفد بحريني برئاسة الشيخ محمد بن خليفة رئيس الاتحاد البحريني في ذلك الوقت على الإنجليزي سير ستانلي راوس، خلال دورة الألعاب الأولمبية في مكسيكو سيتي عام 1968.
ونظراً لحرص البحرين على المضي قدماً في تنفيذ الفكرة، عقد الاتحاد البحريني لكرة القدم اجتماعاً عقب العودة من المكسيك لمناقشة الفكرة، وتقرر توجيه الدعوة إلى السعودية والكويت لأنهما كانتا الدولتين الخليجيتين اللتين انضمتا للاتحاد الدولي للعبة. ووافقت الدولتان على المشاركة في البطولة الأولى في ضيافة البحرين ابتداء من 27 مارس (آذار) 1970.
وعقد اجتماع لممثلي الدول المشاركة على هامش البطولة الأولى، وتقرر خلاله إقامة الدورة كل عامين بدلاً من إقامتها سنوياً، كما اختيرت السعودية لاستضافة الدورة الثانية.
ونصت لائحة البطولة على أن الفائز باللقب 3 مرات يحتفظ بالكأس مدى الحياة، على أن تجرى المنافسات بعد ذلك على كأس جديدة على غرار بطولات كأس العالم.
واقتصرت المشاركة في البطولة الأولى على منتخبات الكويت والبحرين والسعودية وقطر، وأقيمت منافساتها من 27 مارس حتى الثالث من أبريل (نيسان)، وأقيمت مبارياتها على ملعب مدينة الشيخ عيسى الرياضية وافتتحها الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أمير البحرين.
واستضافت السعودية النسخة الثانية من 15 إلى 28 مارس 1972، واحتفظ المنتخب الكويتي باللقب بعدما رفع رصيده في الصدارة إلى 5 نقاط بفارق الأهداف فقط عن السعودية، ولذلك تقرر بعد البطولة أن تقام مباراة فاصلة في البطولات التالية في حالة التساوي في عدد النقاط.
وفازت الكويت بشرف تنظيم النسخة الثالثة من 15 إلى 29 مارس 1974، وتوج المنتخب الكويتي باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد الفوز في النهائي على السعودية 4/ صفر، ولم تهتز شباك الفريق الكويتي خلال هذه البطولة.
واستضافت قطر النسخة الرابعة من 25 مارس حتى 15 أبريل 1976، وكادت البطولة تنهار قبل انطلاقها، حيث هددت الدولة المنظمة بالانسحاب من البطولة، بسبب اعتراض المنتخبات الأخرى على مشاركة المصري حسن مختار واللبناني جمال الخطيب مع المنتخب القطري، وانتهت المشكلة باستبعاد اللاعبين.
وارتفع عدد الفرق المشاركة في البطولة إلى 7 منتخبات، وعادت لنظام المجموعة الواحدة بعد انضمام العراق، الذي رفع من مستوى المنافسة واحتل المركز الثاني خلف الفريق الكويتي، الذي أحرز اللقب الرابع على التوالي.
ولكن ذلك لم يمنع المنتخب الكويتي من إعلان انسحابه من البطولات التالية، بعد أن رأى مسؤولوه ابتعاد المسابقة عن الأهداف التي وجدت لتحقيقها.
وفشلت إقامة النسخة الخامسة في موعدها عام 1978 نظراً لعدم اكتمال المنشآت في الإمارات التي كان مقرراً أن تستضيف البطولة قبل أن تعتذر ليستضيفها العراق من 23 مارس إلى 8 أبريل 1979.
ونجح المنتخب العراقي في استغلال إقامة البطولة على أرضه، فأحرز اللقب الأول له ولم تهتز شباكه سوى مرة واحدة، وأنهى الاحتكار الكويتي، وفاز المنتخب العراقي بجميع مبارياته في البطولة التي شهدت مشاركة 7 منتخبات، بعد تراجع الكويت عن قرار الانسحاب.
وأقيمت النسخة السادسة في الإمارات العربية المتحدة من 19 مارس إلى 4 أبريل 1982 بمشاركة المنتخبات نفسها، وشهدت البطولة حالة الانسحاب الثانية في بطولات الخليج، وكانت للمنتخب العراقي الذي انسحب في اليوم الثاني للبطولة بقرار من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وفاز باللقب المنتخب الكويتي.
واستضافت عُمان النسخة السابعة من 9 إلى 26 مارس 1984، وشاركت فيها المنتخبات نفسها بعد عودة الفريق العراقي الذي استعاد اللقب بالفوز على قطر في مباراة فاصلة بضربات الترجيح، حيث تعادلا في الوقت الأصلي سلبياً، في حين حلت الكويت سادسة.
واستضافت البحرين البطولة للمرة الثانية في تاريخها، وافتتح أمير البحرين عيسى بن خليفة النسخة الثامنة التي أقيمت من 22 مارس إلى 7 أبريل 1986، واستعاد المنتخب الكويتي لقبه، في حين حل العراق سادساً لغياب عدد كبير من نجومه، بسبب الاستعدادات، بعد تأهلهم لكأس العالم التي أقيمت في وقت لاحق من العام نفسه في المكسيك.
أما الدورة التاسعة فاستضافتها السعودية من 2 إلى 18 مارس 1988 بمشاركة الفرق نفسها أيضاً، واستعاد المنتخب العراقي اللقب مرة أخرى، في حين ظهر المنتخب الكويتي بشكل أقل من مستواه واحتل المركز الخامس.
واستضافت الكويت النسخة العاشرة من 20 فبراير (شباط) إلى 9 مارس 1990، وشهدت البطولة انسحاب منتخبين، إذ انسحبت السعودية قبل بدء المنافسات لاعتراض المسؤولين على شكل التميمة الذي يضم جوادين، وانسحب المنتخب العراقي في وسط المنافسات اعتراضاً على التحكيم، بعد طرد قائد الفريق عدنان درجال خلال المباراة أمام الإمارات.
وكانت هذه هي نهاية أحد فصول المنتخب العراقي في البطولات الخليجية، حيث استبعد منها تماماً بعد الغزو العراقي للكويت الذي حدث في العام نفسه.
وعادت السعودية للمشاركة في النسخة 11، التي أقيمت في قطر من 27 نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 10 ديسمبر 1992 بمشاركة 6 منتخبات بعد استبعاد العراق، وأحرز الفريق القطري اللقب للمرة الأولى في تاريخه في ظل ظهور المنتخب الكويتي بعيداً عن مستواه المعهود واحتلاله المركز الخامس. واستضافت الإمارات البطولة 12 من 3 إلى 16 نوفمبر 1994، ونجح المنتخب السعودي في إحراز لقبه الأول في ظل انعدام الاتزان لمنتخبي قطر والكويت.
أما النسخة 13 فأقيمت في عمان من 15 إلى 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1996، واستعاد المنتخب الكويتي لقبه المفضل ليصبح اللقب الثامن له في البطولة. واستضافت البحرين النسخة 14 وهي المرة الثالثة في تاريخها التي تستضيف فيها البطولة، وأقيمت منافساتها من 30 أكتوبر حتى 12 نوفمبر 1998، واحتفظ المنتخب الكويتي بلقبه بعد منافسة شرسة مع السعودية.
وتأخرت إقامة النسخة 15 حتى عام 2002، حيث استضافتها السعودية من 16 إلى 30 يناير 2002، واستطاعت أن تحرز لقبها الثاني في بطولات كأس الخليج بعد منافسة قوية مع قطر، رغم أنها بدأت البطولة بالتعادل مع المنتخب الكويتي 1/ 1.
وارتفع عدد المشاركين مجدداً إلى 7 منتخبات من خلال انضمام المنتخب اليمني إلى منافسات كأس الخليج في البطولة 16 التي استضافتها الكويت من 26 ديسمبر 2003 إلى 11 يناير 2004.
ومع المشاركة اليمنية الأولى في البطولة وارتفاع عدد المتنافسين إلى 7 منتخبات، أقيمت فعاليات هذه الدورة بنظام دوري من دور واحد بين جميع المنتخبات المشاركة، وسقط المنتخب الكويتي في فخ التعادل السلبي في المباراة الافتتاحية أمام نظيره العماني.
وفي المقابل، شق المنتخب السعودي طريقه بنجاح ليدافع عن لقبه ويحرز الكأس الخليجية للمرة الثالثة في تاريخه.
وبعد 11 شهراً فقط من هذه الدورة أقيمت النسخة 17 في ضيافة قطر، وشهدت هذه الدورة، التي امتدت فعالياتها من 10 إلى 24 ديسمبر 2004، عودة المنتخب العراقي للمشاركة في البطولات الخليجية.
وارتفع عدد المشاركين إلى 8 منتخبات، قسمت على مجموعتين، وتوج المنتخب القطري باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بعدما تغلب في المباراة النهائية على نظيره العماني 7/ 6 بضربات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1/ 1.
واستغل المنتخب الإماراتي إقامة النسخة التالية على ملاعبه في عام 2007، وتوج باللقب للمرة الأولى في تاريخه، عقب تغلبه على المنتخب العماني 1/ صفر في المباراة النهائية للبطولة.
وبعد سقوطه مرتين متتاليتين في المباراة النهائية، سجل المنتخب العماني اسمه أخيراً في القائمة الذهبية للبطولة، وتوج بلقب البطولة 19 التي استضافتها بلاده من 4 إلى 17 يناير 2009.
واستضاف اليمن النسخة 20 في الفترة من 22 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2010، ولكن إقامة البطولة على أرضه لم يمنح المنتخب اليمني أي فرصة لمنافسة المنتخبات الأخرى صاحبة النفوذ الخليجي، حيث سقط أصحاب الأرض في فخ الهزيمة بجميع المباريات الثلاث في الدور الأول أمام الكويت والسعودية وقطر، لتفوز الكويت باللقب.
وعادت البطولة الخليجية إلى أحضان البحرين مجدداً من خلال دورتها 21 التي أقيمت خلال الفترة من 5 إلى 18 يناير 2013 بمشاركة المنتخبات الثمانية. وتوج المنتخب الإماراتي باللقب الثاني في تاريخ مشاركاته بالبطولة، وذلك بالفوز 2/ 1 على العراق في المباراة النهائية للبطولة.
واستضافت السعودية النسخة الماضية (خليجي 22)، وشق الأخضر السعودي طريقه بنجاح إلى المباراة النهائية للبطولة على استاد الملك فهد في العاصمة الرياض، وذهب اللقب لمنتخب قطر.
ويحسب للبطولة إثارتها ونديتها بين المنتخبات وتصريحات مسؤوليها الرنانة على مدى 47 عاماً.


مقالات ذات صلة

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

رياضة سعودية التقى الفيصل وزير الرياضة بعثة المنتخب قبيل مغادرتها للمشاركة في منافسات كأس العالم 2026 (المنتخب السعودي)

الفيصل ينقل تحيات ولي العهد لبعثة الأخضر المشاركة في كأس العالم

التقى الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، اليوم (الاثنين)، بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: البرازيل تبحث عن استعادة هيبتها تحت قيادة أنشيلوتي

بعد 24 عاماً من الغياب عن منصات التتويج، يعلّق المنتخب البرازيلي آماله على القدرات القيادية لمدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، إلى جانب العودة الجدلية لنجمه نيمار.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية لامين يامال (أ.ب)

مونديال 2026: يامال على رأس قائمة إسبانيا وغياب غير مسبوق للاعبي ريال مدريد

يقود النجم اليافع لامين يامال تشكيلة منتخب إسبانيا لكرة القدم التي أعلنها المدرب لويس دي لا فوينتي الاثنين والتي خلت من أي لاعب من ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية هيونغ-مين سون (إ.ب.أ)

مونديال 2026: غيوم داكنة تخيّم على كوريا الجنوبية مع الوداع المحتمل لنجمها سون

يتوجه هيونغ-مين سون ومنتخب بلاده كوريا الجنوبية إلى أميركا الشمالية وهم يرزحون تحت شعور بالتشاؤم، فيما يُتوقع أن يكون آخر ظهور لتميمة الفريق.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية أثنى ماديسون على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير (رويترز)

ماديسون يشيد بدي تشيربي بعد إنقاذ توتنهام من الهبوط

أثنى جيمس ماديسون، لاعب خط وسط فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، على مدربه «الشغوف» روبرتو دي تشيربي، بعد أن ساعد النادي على تجنب «كارثة» في اليوم الأخير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.