ألاردايس يقود انتفاضة إيفرتون بنجاح

اجتاز المباريات الخمس الأخيرة من دون هزيمة وخرج بالفريق من الدائرة المهددة بالهبوط

TT

ألاردايس يقود انتفاضة إيفرتون بنجاح

نجح «إيفرتون» في اجتياز المباريات الخمس الأخيرة له دون هزيمة، وبدأت لمسات المدرب الجديد سام ألاردايس تظهر بتحسن أداء الفريق خاصة بعودة يانيك بولاسي وسيمس كولمان وحصولهما على بعض المساحة للحركة.
ويشعر ألاردايس بثقة كبيرة بعدما بدأ الفريق يتذوق طعم الانتصارات والخروج من المنطقة المهددة بالهبوط.
وبدأ المدرب مفعما بالمشاعر عقب الفوز على نيوكاسل 1 - صفر وكأن عمره أقل من 63 عاما.
وقال ألاردايس: «عندما أتولى أي منصب أكون ملتزما تماما ومرتبطا بالأمر ولا أوافق على تولي المهمة تحت أي ظروف أخرى. رفضت الكثير من العروض قبل قبول عرض إيفرتون. شعرت أنه العرض المناسب لي. هذا منصب كنت أحلم به وسأقدم 100 في المائة من مجهودي».
ومنذ أيام قليلة كان إيفرتون يصارع للابتعاد عن الهبوط لكن بعد فوز ثالث وتعادل في مباراتين تقدم إلى المركز العاشر في جدول الدوري.
ولم يتوان ألاردايس في الإشادة بما فعله ليساعد إيفرتون على العودة إلى سكة الانتصارات وقال: «كان علي القيام ببعض العمل الخططي لتحسين الأداء الدفاعي وتفعيل خط الهجوم والأمور ستتحسن تدريجيا».
وكان الاختبار الأصعب لألاردايس هو مباراة الديربي أمام الجار ليفربول على استاد «أنفيلد» يوم الأحد الماضي التي خرج منها بتعادل إيجابي 1-1 وهو أوجز أحداث اللقاء على النحو التالي: «صوبوا (ليفربول) ثلاث كرات باتجاه مرمانا، بينما كان نصيبنا نحن في كرتين فقط على المرمى. ويكشف هذا أننا واجهنا فريقاً جيداً للغاية». ومع أن هذا الوصف حمل في طياته بعض التحيز، تظل الحقيقة أن النتيجة كانت أهم عن مستوى الأداء بالنسبة لمدرب «إيفرتون» الجديد، وله كل الحق في ذلك بالنظر إلى أنه لا يزال في مرحلة مبكرة للغاية من فترة عمله مع الفريق. وقد نجح «إيفرتون» في اجتياز المباريات الخمس الأخيرة له دون هزيمة، مع تعادله أمام «ليفربول» بنتيجة 1 - 1 في أعقاب فوزه على «وستهام يونايتد» بأربعة أهداف دون مقابل، وكذلك الفوز على «هيدرسفيلد» بهدفين دون مقابل والفوز أمام «أبولون ليماسول» بنتيجة 3 - 0 وأخيرا الفوز أول من أمس على نيوكاسل 1 - صفر، لكن ألاردايس يدرك جيداً أنه لا تزال أمامه مهمة كبرى يتعين عليه القيام بها.
ولا تزال علامات الاستفهام تحيط بطبيعة التشكيل الأقوى لـ«إيفرتون». الملاحظ أن الفريق استعان بتسع تشكيلات مختلفة للاعبين خلال مباريات بطولة الدوري الممتاز هذا الموسم، الأمر الذي يوجز المشكلات التي يواجهها هذا الفريق المضطرب أكثر عن أي مؤشر آخر. وتكشف حقيقة أن 22 لاعباً مختلفاً شاركوا في التشكيل الأساسي لـ«إيفرتون» على امتداد مباريات الدوري أن الفريق لا يزال يفتقر إلى هوية واضحة. من جانبه، نجح ألاردايس في دفع الفريق نحو النصف الأعلى من جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، لكن المؤكد أن مهمة صياغة رؤية واضحة للاعبين ستستغرق وقتاً.
بيد أنه ثمة أمر محدد ينبغي أن يكون واضحاً بخصوص هذا الفريق، على الأقل في ظل القائمة الحالية من الغائبين عن صفوفه، وهي أنه لا يتواءم مع فكرة الاعتماد على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع. جدير بالذكر أن «إيفرتون» لعب بثلاثة لاعبين في خط الدفاع في خمس مناسبات هذا الموسم واخترقت شباكه 12 هدفاً. بدلاً عن ذلك، يبدو أن الخيار الأمثل بالنسبة للفريق يكمن في تنويع أسلوب لعب بين 1 - 4 - 4 - 1 أو 3 - 4 - 3. ومع هذا، يتعين على الفريق العمل على استغلال المساحات الواسعة داخل الملعب على نحو أفضل، الأمر الذي مثل مشكلة كبرى أمامه لفترة طويلة.
الملاحظ أنه جرت الاستعانة بواين روني وغيلفي سيغوردسون للعب في مساحات واسعة اسمياً أمام «ليفربول»، في الوقت الذي بدا «إيفرتون» دون خطورة حقيقية في الهجمات المرتدة. وجاءت ركلة الجزاء التي تصدى لها روني في الدقيقة 77 من المباراة لتمثل الكرة الوحيدة التي صوبها لاعبو الفريق من داخل منطقة مرمى «ليفربول». وبالنظر إلى افتقار إيفرتون إلى الخطورة في المساحات الواسعة، فإن ألاردايس سيشعر بالسعادة بالتأكيد بعودة يانيك بولاسي بعد تعافيه من الإصابة للمشاركة في صفوف فريق الشباب تحت 23 عاماً في مواجهة «ليستر سيتي»، مساء الاثنين. ومن الممكن أن تشكل عودة بولاسي نقطة تحول حقيقية بالنسبة للفريق.
من جهته، قال بولاسي، بعد أن نال فرصة المشاركة خلال النصف ساعة الأخيرة من المباراة من جانب ديفيد أنسورث: «كان اللعب من جديد تجربة مؤثرة للغاية بالنسبة لي. عندما دخلت أرض الملعب، انتابني شعور جيد. وكنت على علم منذ أسبوعين أنني سأشارك في هذه المباراة. وأرى أن الفريق في الوقت الحالي يبلي بلاءً جيداً للغاية، لذا سيتعين على المرء النضال من أجل ضمان المشاركة في صفوفه، لكنني لست في عجلة من أمري. إنني أدرك جيداً ماهية دوري لأن الغياب عاماً عن كرة القدم يعني أنني سوف أستغرق شهراً أو اثنين قبل أن أعود للفريق بشكل حقيقي. ومع هذا، يبدو الأمر الأساسي هنا أنني أشعر بأنني على ما يرام. الحقيقة أن مجرد استنشاق رائحة العشب في أرض الملعب خلق داخلي شعوراً رائعاً».
من ناحية أخرى، لا يمكننا الاستعانة بأي من الأوصاف التي جرى إطلاقها على أداء «إيفرتون» الرديء هذا الموسم في وصف مستوى بولاسي. في الواقع، يتمتع اللاعب الذي يشارك في مركز الجناح بالسرعة والابتكار وصعوبة التكهن بتحركاته، وهي عناصر يفتقر إليها «إيفرتون» بوضوح. ويعتبر بولاسي، اللاعب الدولي المنتمي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، واحداً من أفضل لاعبي بطولة الدوري الممتاز على الإطلاق عندما يكون في أفضل حالاته. اللافت أنه من العسير للغاية توقع تحركات بولاسي لدرجة أنه في بعض الأحيان يبدو أن اللاعب نفسه ليست لديه أدنى فكرة عن الخطوة التالية له.
جدير بالذكر أن «إيفرتون» ضم بولاسي من «كريستال بالاس» مقابل 25 مليون جنيه إسترليني، وقد امتلك اللاعب بالفعل السمات التي افتقر إليها «إيفرتون» على وجه التحديد هذا الموسم. ومن المنتظر أن يضفي بولاسي على الفريق سرعة في الأداء، وكذلك الحال مع سيموس كولمان، الذي عاود الانضمام إلى التدريب في أعقاب معاناته من تمزق مزدوج في ساقه اليمنى في مارس (آذار).
يذكر أن كولمان وقع عقداً جديداً لمدة خمس سنوات مع النادي في مايو (أيار)، ومن المعتقد أن «إيفرتون» سيبدو في صورة مختلفة تماماً عندما يصبح اللاعبان في كامل الاستعداد. المعروف أن لاعب الظهير الأيمن كان عنصراً محورياً في طرفي الملعب على امتداد سنوات، بينما قدم بولاسي بداية ممتازة في «ميرسيسايد» قبل أن يتعرض لإصابة في الرباط الصليبي بالركبة خلال مباراة أمام «مانشستر يونايتد» ديسمبر (كانون الأول) الماضي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل من الفريقين.
وخلال المباريات الـ12 التي شارك في التشكيل الأساسي بها مع الفريق، كان للاعب البالغ 28 عاماً دور مباشر في تسجيل خمسة أهداف وحقق مهارة التحكم في الكرة بمتوسط 2.8 للمباراة. وكي نرى هذه الأرقام في إطار مناسب، ينبغي الإشارة هنا إلى أنه من بين لاعبي الموسم الماضي الذين شاركوا في التشكيل الأساسي أكثر عن مرتين مع «إيفرتون» هذا الموسم، يعتبر إدريسا غاي منافسه الأقرب بمتوسط إبداء مهارة تحكم في الكرة 0.8. ومن بين اللاعبين الذين شاركوا بالتشكيل الأساسي خمس مباريات على الأقل هذا الموسم، نجد أن دومينيك كالفرت ليوين يتصدر القائمة من جديد بـ0.8. واللافت أن متوسط مهارة التحكم في الكرة لـ«إيفرتون» ككل هذا الموسم والبالغ 5.6 للمباراة يعادل فقط ضعف المتوسط الذي حققه بولاسي بمفرده.
وبالنظر إلى طبيعة إصابته ونمط اللعب الذي يشكله بولاسي، فإنه من المهم لـ«إيفرتون» ألا يتعجل في إعادته لصفوف الفريق بعد عام قضاه بعيداً عن الملاعب. المعروف أن تمزق أربطة الركبة إصابة بمقدورها تدمير مستقبل أي لاعب يفرط في الاعتماد على السرعة والقوة والنشاط. ومع ذلك، فإنه بمجرد استقراره وكولمان داخل صفوف الفريق مع بزوغ فجر العام الجديد ـ في ظل توقعات بعودة اللاعب الآيرلندي في يناير (كانون الثاني)، ينبغي أن يصبح «إيفرتون» بذلك قوة يحسب لها ألف حساب. بالنسبة للجماهير، فإنه سيتعين عليها التحلي بالصبر، وربما الرضا بمستويات من الأداء شبيهة بما قدمه الفريق أمام «ليفربول» على امتداد الأسابيع القليلة المقبلة، لكن تبقى الحقيقة أن فريقاً أكثر إثارة بكثير تبدو بشائره تلوح في الأفق.
ألاردايس في مواجهة لاعبيه
ولكي تكتمل انتفاضة سام ألاردايس يتوقع أن يواجه كل لاعبي الفريق الأول في «إيفرتون» للاستفسار حول مدى رغبتهم في الاستمرار مع النادي في المستقبل قبل أن يضع اللمسات النهائية على خططه المرتبطة بموسم انتقالات يناير.
ويرغب ألاردايس في ضم هداف مخضرم عندما يعاود موسم الانتقالات فتح أبوابه في أعقاب إخفاق النادي في إيجاد بديل مناسب محل روميلو لوكاكو في الصيف. من جهته، أقر ألاردايس أن أولى الصفقات التي يبرمها «يجب أن تكون مناسبة بالنسبة لـ(إيفرتون) ومستقبلي أنا شخصياً هنا، ذلك أن إبرام صفقات انتقال رديئة سيكبدني ببساطة منصبي».
إلا أنه في ظل وجود 31 لاعباً بالفريق الأول، يبدو المدرب البالغ 63 عاماً مستعداً لبيع أصول من اللاعبين الذين يعتبرون أنفسهم فائضين عن حاجة الفريق. ومن المقرر أن يوجه ألاردايس سؤالاً مباشرا إلى كل فرد بالفريق خلال اجتماعات يعقدها وجهاً لوجه معهم حول مدى رغبة كل منهم في البقاء.
وقال ألاردايس: «إذا تحلى اللاعبون بالصدق الكافي عندما أتحدث إليهم واحداً تلو الآخر وجهاً لوجه، فإنني في النهاية سأتعرف بوضوح حول من يرغب في البقاء ومن يود الرحيل. أما إذا رغب البعض في إرجاء اتخاذ قرار بهذا الشأن لفترة أطول بعض الشيء ورؤية ما سيتمخض عنه موسم انتقالات يناير من فرص، فإنني سأضطر في هذه الحالة إلى تولي زمام الأمور بنفسي».
وأضاف ألاردايس: «لا أرغب في وجود شخص هنا لا يود البقاء... ربما يرغب البعض في الانتقال إلى ناد آخر لأن الأمور لم تسر على ما يرام بالنسبة لهم هنا أو أنهم لم يشعروا بالاستقرار بالصورة التي توقعوها. وحتى انطلاق موسم الانتقالات الجديد، لا تزال هناك فرصة قائمة أمام هؤلاء».
جدير بالذكر أن دافي كلاسن الذي ضمه النادي من «أياكس» مقابل 23.6 مليون جنيه إسترليني ومهاجم نادي «ملقة» السابق ساندرو راميريز ينتمي كلاهما إلى هذه الفئة من اللاعبين التي عانت من أجل ترك بصمة ملموسة على الفريق منذ انضمامهما إلى النادي في الصيف. من ناحيته، يصر ألاردايس على أن كل لاعب يملك فرصة صياغة استراتيجية الانتقال الخاصة به على امتداد الأسابيع القادمة.
وقال: «في الوقت الحالي، نود ضم هداف. لقد أبلى دومينيك كالفرت ليوين بلاءً حسناً، وسجل عمر نياسي بضعة أهداف. في الواقع، تكمن المهمة الأصعب على الإطلاق في ضم لاعبين قادرين على تسجيل أهداف ونأمل في أن نعثر على ضالتنا. وإذا لم يتحقق ذلك، سنضطر إلى محاولة دفع ساندرو نحو تقديم المزيد».
وأوضح المدرب أنه: «عندما يكون الجميع في حالة جيدة، يصبح لدينا 31 لاعباً. وفي هذه المرحلة المبكرة من عملي مع النادي، فإن ضم مزيد من اللاعبين يعني التفكير فيمن سيأتي بديلاً عن أحد لاعبينا وهل أنا على استعداد لبيع اللاعبين أو تدويرهم في التشكيل الأساسي لبعض الشيء؟ لا أود أن أجد نفسي في موقف حرج في يناير. وآمل أن يثبت لي اللاعبون أنني لست بحاجة ماسة لضم أي عناصر جديدة وأن الأمور ستسير على ما يرام خلال هذا الموسم. وسيكون هذا عنصراً محورياً خلال فترة الاستعداد لانطلاق الموسم الجديد العام المقبل. الحقيقة أن أصعب فترات العام فيما يخص ضم لاعبين جدد وأعلاها تكلفة، يناير».
ويأمل ألاردايس في تعيين طبيب نفسي في «إيفرتون» الأسبوع المقبل. من جانبه، فإن كونجو كيني على وشك توقيع عقد جديد مع النادي يستمر حتى عام 2022. ومن المحتمل أن يكون دومينيك كالفرت ليوين الاسم التالي في قائمة اللاعبين الذين يوقعون تعاقدات جديدة مع النادي.
والأمر الذي سيدفع ألاردايس أكثر للتحرك في سوق الانتقالات هو شعوره بالقلق من كثرة الإصابات في فريقه وخشية أن يؤثر ذلك على صحوة الفريق في الآونة الأخيرة وخاصة مع كثرة المباريات خلال فترة الأعياد خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) إلى بداية يناير.
ويعد الجناح بولاسي هو الوحيد بين سبعة مصابين في إيفرتون الذي يقترب من العودة لصفوف الفريق الأول بينما يطمح الفريق لتعزيز مسيرته الخالية من الهزيمة بعد أن حقق 3 انتصارات وتعادلين في آخر 5 مباريات.
وقال ألاردايس: «يغيب عن تشكيلتنا كل من مارتن ستيكلنبرغ وليتون بينز وشيموس كولمان وروس باركلي وراميرو فونيس موري وجيمس مكارثي وبولاسي».
وأضاف: «يغيب عن الفريق الكثير من كبار اللاعبين ونحقق نتائج طيبة وسنتحسن أكثر وأكثر عندما يعود هؤلاء اللاعبون... علينا إعادتهم إلى الفريق في أقرب فرصة ممكنة. نتطلع لعودتهم».
وتحت قيادة ألاردايس ابتعد إيفرتون عن منطقة الخطر وتقدم للمركز العاشر لكن المدرب ألغى الاحتفال بالأعياد من أجل الحفاظ على تركيز لاعبيه خلال هذه الفترة.
وقال المدرب عن ذلك: «أبلغت اللاعبين بأنني سأعوضهم عن ذلك عند الوصول لمركز أفضل بعد الأعياد في يناير».
وبعد مواجهة نيوكاسل سيخوض إيفرتون خمس مباريات في الدوري الإنجليزي خلال أسبوعين فقط.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.