{بيتكوين} تتألق مع بدء تداولها في بورصة شيكاغو

النشاط الكثيف عطل المنصة... وسعرها الآجل بلغ 18 ألف دولار

تداولات بيتكوين بدأت للمرة الأولى في بورصة أميركية كبيرة يوم الأحد الماضي وسط نشاط كثيف (أ.ف.ب)
تداولات بيتكوين بدأت للمرة الأولى في بورصة أميركية كبيرة يوم الأحد الماضي وسط نشاط كثيف (أ.ف.ب)
TT

{بيتكوين} تتألق مع بدء تداولها في بورصة شيكاغو

تداولات بيتكوين بدأت للمرة الأولى في بورصة أميركية كبيرة يوم الأحد الماضي وسط نشاط كثيف (أ.ف.ب)
تداولات بيتكوين بدأت للمرة الأولى في بورصة أميركية كبيرة يوم الأحد الماضي وسط نشاط كثيف (أ.ف.ب)

خطت عملة بيتكوين الافتراضية خطواتها الأولى في بورصة أميركية رئيسية، ووصلت إلى مستوى 18 ألف دولار للوحدة في تداولات الأحد، على أمل تحقيق الاعتراف بها رغم المخاوف بعدم قدرتها على الاستمرار.
بدأ التعامل بالعملة الافتراضية المثيرة للجدل، على عقود آجلة عند الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (الساعة 23:00 توقيت غرينتش) على منصة «شيكاغو بورد اوبشينز اكستشنج» بسعر 15 ألف دولار.
وبسبب النشاط الكثيف خلال الدقائق العشرين الأولى، تعطل الوصول إلى موقع المنصة التي طمأنت إلى أن «التعامل يتم على أنظمة منفصلة ولم يتأثر بتاتا بمشاكل الموقع الإلكتروني».
وقرابة الساعة 03:20 بتوقيت غرينتش، كان البيتكوين يتداول بسعر 17.750 للوحدة للعقود الآجلة المستحقة في 17 يناير (كانون الثاني)، متجاوزا بذلك القيمة الأعلى التي حققها على منصات بديلة غير مضبوطة، وقد تجاوز أيضا مستوى 18 ألفا.
والعقود الآجلة هي آلية مالية تسمح للمستثمر بالمراهنة على تقلبات أسعار العملات نزولا أو صعودا.
وقال بوب فيتزسيمنز المسؤول عن العقود الآجلة في شركة «ويدبوش سيكيوريتيز» للتعاملات المالية، إن التداول ببيتكوين بدأ «هادئا ومستقرا»، فيما أظهرت بيانات البورصة المعنية تسجيل حوالي ألف صفقة في أول ساعتين من التداول.
وبعد طرح العملة في بورصة «شيكاغو بورد أوبشنز اكستشينج»، يتوقع أن تطرح في المنصة المنافسة «شيكاغو مركانتايل اكستشينج» بعد أسبوع من الآن. ويشكل ذلك الفرصة الأولى للمتعاملين المحترفين من أجل الاستثمار في هذه العملة رغم تحفظ البعض بسبب غياب الضوابط عليها.
وأوضح نيك كولاس من شركة «داتا تريك ريسيرتش»، قائلا لوكالة الصحافة الفرنسية: «هذا الأمر يمنحها شرعية واعترافا بها كأصول يمكن التداول بها».
ومن أهم المرحبين بهذه الخطوة الجديدة الشقيقان التوأمان وينكلفوس، اللذان باتا يعرفان بأول أصحاب مليارات بيتكوين. ومن منتقديها جيم كريمر الذي يحذر من أن الأسعار قد تنهار عندما ستفتح البورصات الأخرى الباب أمام المراهنين على تراجع قيمة الأصول.
وباتت هذه الخطوة ممكنة بعدما أعطت هيئة ضابطة رئيسية للأسواق المالية في الولايات المتحدة هي «كوموديتيز أند فيوتشرز ترايدينغ كوميشين» (سي إف تي سي) الضوء الأخضر للتعامل بالبيتكوين في الأول من ديسمبر (كانون الأول)، محذرة في الوقت نفسه «من احتمال حصول تقلبات كبيرة جدا ومن خطر التعامل بهذه العقود الآجلة».
وكان ترقب إدراج العملة الافتراضية للمرة الأولى في بورصة عادية أدى إلى ارتفاع صاروخي في قيمتها. فقد بدأ البيتكوين العام 2017 على ألف دولار، وانتقل إلى عشرة آلاف للمرة الأولى الشهر الماضي، ووصل الخميس إلى 16.777 قبل أن يتراجع قليلا.
ويشكل طرح البيتكوين في المداولات العادية تحولا كبيرا عن المرحلة التي كانت فيها هذه العملة الرقمية مرتبطة بالاتجار بالمخدرات ونشاطات غير مشروعة أخرى.
وقالت: «شيكاغو بورد اوبشنز اكستشينج» إنها اتخذت إجراءات للحؤول دون حصول تقلبات عشوائية، إذ أن التداول بالبيتكوين سيعلق لدقيقتين إذ ارتفع سعره أو تراجع بنسبة 10 في المائة على سبيل المثال. وأكدت هذه المنصة: «نحن ملتزمون الاستمرار بالعمل بشكل وثيق مع (سي إف تي سي) للإشراف على المداولات».
إلا أن الكثير من الأطراف الرئيسية في الأسواق وخارجها تتوخى الحذر بشأن البيتكوين الذي لا يحظى بدعم مصرف مركزي أو سعر صرف قانوني.
وانتقدت جمعية «فيوتشرز إنداستري اسويشيين» التي تشمل بعضا من أهم شركات الوساطة والمصارف، خطوة هيئة «سي إف تي سي» في رسالة وجهتها إليها، مؤكدة أن العقود تبرم بسرعة من دون تقييم المخاطر. وأضافت: «نحن لا نزال قلقين حول غياب الشفافية والضوابط. ونسأل إن كان الإشراف على التداولات سيتم بطريقة مناسبة للتحقق من أن البيتكوين ليس موضع تلاعب واحتيال».
ولا تزال عدة شركات مالية كبرى تدرس البيتكوين من بينها «جاي بي مورغن تشايس» و«بنك أوف أميركا ميريل لينش» و«سيتي غروب» و«باركليز»، فضلا عن «مورغن ستانلي» و«سوسيتييه جنرال»، على حسب ما أفادت مصادر مطلعة على الملف. ومن بين المصارف الكبرى وحدهما «غولدمان ساكس» و«إيه بين إن أمرو» يقومان بدور الوساطة في المداولات. ومن أجل تجنب المفاجآت غير السارة طلب من المتعاملين يوم الأحد أن تتوافر لديهم 44 في المائة من الأموال المتداولة بالدولار، فيما الضمانة المطلوبة عادة تكون 10 في المائة.
ولا يمكن الوصول إلى سوق العقود الآجلة إلا عبر المصارف الكبرى أو شركات الوساطة المرخص لها التي تتعهد تسديد المال المستحق إلى المستثمرين بالدولار. وهي تواجه مخاطر كبيرة في حال تعذر على زبائنها الدفع.
وقال فيتزسيمنز إن «ويدبوش سيكيروتيز»، «تسمح لمجموعة مختارة من الزبائن لها خبرة بالبيتكوين فقط بالتعامل بهذه العملة».
وقد أطلقت عملة بيتكوين التي لا وجود ماديا لها العام 2009. وتقوم على نظام دفع من الند للند يستند إلى التقنية المعروفة بسلسلة السجلات المغلقة («بلوكتشاين»). وباتت تستخدم كثيرا في مجال العقارات. واعتراف وول ستريت هو المرحلة الأولى للبيتكوين الطامح لأن يكون من الأصول الشعبية مثل الذهب. وينوي المدافعون عن العملة الافتراضية الطلب من الهيئة الضابطة للبورصة الأميركية «إس أي سي» إتاحة المجال للمواطن العادي بنوع من الادخار المالي بالبيتكوين. وستكون قيمة هذه المدخرات رهنا بأداء البيتكوين.
ورفضت هذه الهيئة حتى الآن الموافقة على طلب كهذا معتبرة أن ثمة نقصا في الشفافية في تحديد سعر بيتكوين بالإضافة إلى إمكانية التلاعب به بسهولة.
ومن شأن المبادلات الأولى في السوق المالية أن تهدئ المخاوف من انفجار الفقاعة ومد العملة الافتراضية ببعض الاستقرار على المدى الطويل. ويتوقع أن تدرج بورصة «ناسداك» التي تعنى بأسهم شركات عملاقة في سيليكون فالي، من أمثال «غوغل» و«فيسبوك»، عملة بيتكوين في مداولاتها في العام 2018.
وارتفعت قيمة بيتكوين 15 ضعفا منذ مطلع العام حين كانت تساوي ألف دولار، وهي لم تكن تتخطى بضعة سنتات عند إطلاقها في فبراير (شباط) 2009.


مقالات ذات صلة

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة البتكوين (أ.ف.ب)

البتكوين تترنح قرب 77 ألف دولار... هل انكسر «الملاذ الرقمي»؟

استمرت الضغوط البيعية على العملات المشفرة في تعاملات الاثنين حيث حام سعر البتكوين قرب مستوى 77 ألف دولار

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«عاصفة» وورش تقتلع أرباح «البتكوين»... والعملة تهوي تحت 79 ألف دولار

عاشت سوق العملات المشفرة يوماً عصيباً، يوم السبت، حيث قادت «البتكوين» موجة هبوط حادة دفعتها للتخلي عن مستويات دعم رئيسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
TT

واشنطن تستنهض إرث كينيدي لمحاصرة التمدد الرقمي الصيني

شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)
شعارا «ديب سيك» و«علي بابا» (رويترز)

في خطوة تعيد إحياء أدوات الدبلوماسية الأميركية الكلاسيكية بروح العصر الرقمي، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق مبادرة «فيلق التكنولوجيا» (Tech Corps)، وهي نسخة مطورة من «فيلق السلام» (Peace Corps) التاريخي.

تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى إرسال آلاف المتطوعين من خريجي العلوم والرياضيات إلى الدول النامية، لا لتعليم الزراعة ولا الإسعافات الأولية هذه المرة؛ بل لترسيخ السيادة الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي، وصد الزحف الصيني المتصاعد في دول «الجنوب العالمي».

«فيلق السلام» برداء تقني

المبادرة التي كشف عنها مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض، خلال «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، تسعى لاستقطاب نحو 5 آلاف متطوع ومستشار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة. وسيعمل هؤلاء المتطوعون في الدول الشريكة لفيلق السلام لمساعدة المستشفيات والمزارع والمدارس على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية في بنيتها التحتية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح «فيلق السلام» الذي تأسس في عهد كنيدي عام 1961: «هدفاً وجودياً جديداً» يتناسب مع عصر السيادة التقنية؛ حيث تتحول الدبلوماسية من مجرد المساعدات الإنسانية إلى «تصدير التكنولوجيا والقيم الرقمية».

المواجهة مع «طريق الحرير الرقمي»

تأتي هذه التحركات الأميركية رداً مباشراً على الشعبية الجارفة التي بدأت تحققها النماذج الصينية المفتوحة مثل «Qwen3» من شركة «علي بابا» و«كيمي» و«ديب سيك». ففي الوقت الذي تقود فيه الولايات المتحدة البحوث المتقدمة بنماذج مغلقة ومكلفة مثل «تشات جي بي تي– 5»، تكتسح الصين أسواق الدول النامية بنماذج تمتاز بـ«كفاءة التكلفة» والقدرة على التشغيل المحلي دون الحاجة لبنية سحابية باهظة.

وتشير التقارير إلى أن النماذج الصينية باتت الأكثر تحميلاً على منصات المطورين مثل (Hugging Face)، نظراً لسهولة تخصيصها وتشغيلها بتكاليف حوسبة منخفضة، وهو ما تراه واشنطن تهديداً لهيمنتها التقنية طويلة الأمد.

هل تغلب «الدبلوماسية» لغة الأرقام؟

رغم الطموح الأميركي، يشكك خبراء في قدرة «فيلق التكنولوجيا» على مواجهة الإغراءات الاقتصادية الصينية. ويرى كايل تشان، الزميل في معهد بروكينغز، أن «الإقناع الودي» من قبل المتطوعين قد لا يصمد أمام الفجوة الكبيرة في التكاليف؛ فالمؤسسات في الدول النامية تبحث عن الحلول الأرخص والأكثر مرونة، وهو ما توفره بكين حالياً، وفق «بلومبرغ».

ولمعالجة هذه الفجوة، أعلنت واشنطن أن المبادرة لن تكتفي بالبشر؛ بل ستدعمها حزم تمويلية من وزارة الخارجية وبنك التصدير والاستيراد (إكزيم)، لتقديم «باقات متكاملة» تشمل الرقائق، والخوادم، والخدمات السحابية الأميركية بأسعار تنافسية تحت مظلة «برنامج صادرات الذكاء الاصطناعي الأميركي».

«صُنع في أميركا»

لا تقتصر أهداف «فيلق التكنولوجيا» على بيع البرمجيات؛ بل تمتد لفرض معايير تقنية عالمية تتماشى مع المصالح الأميركية. ويشمل ذلك مبادرة لوضع معايير «وكلاء الذكاء الاصطناعي» لضمان أن تكون الأنظمة العالمية متوافقة مع التكنولوجيا الأميركية.

وتحت شعار «تقنية أميركية... خير عالمي»، سيعمل المتطوعون لمدة تتراوح بين 12 و27 شهراً على الأرض، ليكونوا بمثابة «سفراء تقنيين» يبنون القدرات المحلية، ويخصصون الأنظمة الأميركية لتناسب اللغات والاحتياجات المحلية، في محاولة لقطع الطريق على «طريق الحرير الرقمي» الصيني الذي بنى شبكات الاتصالات في أفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا.

تمثل مبادرة «فيلق التكنولوجيا» تحولاً جذرياً في كيفية استخدام واشنطن قوتها الناعمة. فبينما يتم تفكيك بعض برامج المساعدات التقليدية، يتم ضخ الموارد في «جيش تقني» يسعى لضمان ألا يخرج العالم النامي عن فلك التكنولوجيا الأميركية. المعركة الآن ليست على الأرض فقط؛ بل على «النماذج» و«الأكواد» التي ستدير مستشفيات ومدارس وجيوش المستقبل.


ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
TT

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)
ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ​ماكرون، السبت، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة ‌القانون في ‌البلدان الديمقراطية.

وقال ​في ‌المعرض ⁠الزراعي ​الدولي السنوي ⁠في باريس: «ليس من السيئ وجود محكمة عليا وسيادة قانون»، رداً على سؤال حول قرار المحكمة العليا الأميركية بأن ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ‌الرئيس دونالد ‌ترمب بموجب قانون ​طوارئ اقتصادية، ‌غير قانونية.

وأضاف: «من الجيد ‌وجود سلطة وموازين للسلطة في البلدان الديمقراطية».

وذكر أن فرنسا ستنظر في تداعيات الرسوم الجمركية العالمية ‌الجديدة التي فرضها ترمب بنسبة 10 في المائة وستتكيف معها، ⁠وأن ⁠فرنسا تريد أن تواصل تصدير منتجاتها، بما في ذلك السلع الزراعية والفاخرة والأزياء ومنتجات قطاع الطيران.

وقال إن هناك حاجة ماسة إلى عقلية هادئة، وإن القاعدة الأكثر إنصافاً هي «المعاملة بالمثل»، لا «الخضوع لقرارات ​أحادية ​الجانب».


اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
TT

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)
حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية ​جديدة على الواردات، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا كثيراً من الرسوم الجمركية الشاملة التي استخدمها لشن حرب تجارية عالمية.

وأبطل قرار المحكمة بعض الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على دول آسيوية مصدِّرة، من الصين وكوريا الجنوبية إلى اليابان وتايوان، أكبر مصنِّع للرقائق الإلكترونية في العالم، والطرف الرئيسي في سلاسل توريد التكنولوجيا.

وفي غضون ساعات، ‌قال ترمب ‌إنه سيفرض رسوماً جديدة تبلغ ​10 في المائة ‌على ⁠الواردات من ​جميع ⁠البلدان إلى الولايات المتحدة، بدءاً من يوم الثلاثاء، لمدة 150 يوماً، بشكل مبدئي بموجب قانون مختلف، ما دفع المحللين إلى التحذير من احتمال اتخاذ مزيد من الإجراءات، ما يهدد بمزيد من الارتباك للشركات والمستثمرين.

وفي اليابان، قال متحدث باسم الحكومة، إن طوكيو «ستدرس بعناية محتوى هذا الحكم، ورد ⁠إدارة ترمب عليه، وسترد بشكل مناسب».

ولم ‌تصدر الصين التي تستعد لاستضافة ‌ترمب في أواخر مارس (آذار) ​أي تعليق رسمي، ولم تتخذ ‌أي إجراءات مضادة بسبب عطلة محلية طويلة. ولكن مسؤولاً ‌مالياً كبيراً في هونغ كونغ الخاضعة للحكم الصيني، وصف الوضع في الولايات المتحدة بأنه «فشل ذريع».

وقال ​مسؤول رفيع المستوى في مدينة هونغ كونغ، السبت، إن قرار ‌الرئيس ‌ترمب ⁠بفرض ​رسوم جمركية ⁠جديدة بنسبة 10 في المائة على الواردات إلى الولايات المتحدة ⁠سيفيد هونغ كونغ ‌كونها ‌مركزاً ​تجارياً.

ووصف ‌كريستوفر هوي، ‌وزير الخدمات المالية والخزانة، الوضع الجمركي في الولايات ‌المتحدة بـ«الفشل الذريع» خلال مقابلة ⁠أجرتها معه إذاعة ⁠هونغ كونغ التجارية. وقال إن الضريبة الجديدة تسلط الضوء على «المزايا التجارية الفريدة» ​لهونغ ​كونغ.

ومع فرض واشنطن رسوماً على صادرات البر الرئيسي للصين، تواجه المنتجات المصنوعة في هونغ كونغ عموماً ‌معدلات جمركية أقل، ما يسمح للمدينة بالحفاظ على التدفقات التجارية حتى مع تصاعد التوتر ⁠بين الصين والولايات ⁠المتحدة.

وفي تايوان، قالت الحكومة إنها تراقب الوضع من كثب، مشيرة إلى أن الحكومة الأميركية لم تحدد بعد كيفية التنفيذ الكامل لاتفاقياتها التجارية مع كثير من الدول.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء: «على الرغم من أن التأثير الأولي على تايوان يبدو محدوداً، فإن الحكومة ستراقب التطورات من كثب، وستحافظ على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة، لفهم تفاصيل التنفيذ المحددة والاستجابة بشكل مناسب».

ووقَّعت تايوان في الآونة الأخيرة اتفاقيتين مع الولايات المتحدة: الأولى مذكرة ​تفاهم الشهر الماضي التزمت ​فيها تايوان باستثمار 250 مليار دولار، والثانية تم توقيعها هذا الشهر لخفض الرسوم الجمركية المضادة.