ساوثغيت يسعى لاسترداد سمعة الكرة الإنجليزية بين الكبار

المدرب الشاب يُعد لاعبي إنجلترا للمعترك الصعب في المونديال الروسي بدنياً ونفسياً

ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)
ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)
TT

ساوثغيت يسعى لاسترداد سمعة الكرة الإنجليزية بين الكبار

ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)
ساوثغيت يؤكد أنه ذاهب إلى روسيا للفوز (رويترز)

إذا كان المنتخب الإنجليزي قد حقق استفادة من المباراتين الوديتين اللتين لعبهما الشهر الماضي أمام ألمانيا والبرازيل فإنها تتمثل في قدرته على الصمود أمام الفرق الكبرى والخروج إلى بر الأمان بالمباراة حتى في حال استحواذ الفريق المنافس على الكرة والتحكم في مجريات الأمور. وفي ظل المنافسة الشرسة في نهائيات كأس العالم فإن معظم الفرق ستواجه مواقف صعبة، ولذا فإن المهمة الآن – وخاصة بعد وقوع المنتخب الإنجليزي في المجموعة السابعة مع منتخب بلجيكا القوي – تتمثل في كيفية تحقيق نتائج إيجابية والتغلب على الظروف الصعبة عند مواجهتها.
وخلال المقابلة الصحافية التي أجراها بعد إجراء قرعة كأس العالم في فندق كراون بلازا بالعاصمة الروسية موسكو، أكد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت على أهمية تحمل منتخب بلاده للظروف الصعبة التي قد تواجهه في المونديال، قائلا: «واجهنا مثل هذه الظروف الصعبة في النصف ساعة الأخير من مباراتنا أمام البرازيل، ولذا فهي تعد تجربة لا تقدر بثمن، لأنك اختبرت قدراتك داخل الملعب ونجحت في الحفاظ على نظافة شباكك أمام فريق يمكن القول بأنه الأفضل في العالم في الوقت الحالي».
ويعمل ساوثغيت على أن يرتقي فريقه لمستوى التوقعات، ويسعى لتكوين فريق يعتمد على الجماعية وعلى أكثر من قائد بدلا من الاعتماد على قائد واحد، وخير دليل على ذلك أنه اختار ستة قادة للمنتخب الإنجليزي، وهم إريك داير وهاري كين وجوردان هيندرسون وجو هارت وغاري كايل وواين روني، خلال 14 مباراة. ويبدو احتمال اعتماد المنتخب الإنجليزي على قائد واحد في كأس العالم ضئيلا للغاية، في ظل طريقة تفكير ساوثغيت التي تعتمد على إلقاء المسؤولية على جميع اللاعبين وليس الاعتماد على قائد واحد يشير للاعبين ويصرخ فيهم.
يقول ساوثغيت: «إنها تجربة جيدة للاعبين لكي يشعروا بالمسؤولية ويتحملونها سويا. كانت المسؤولية تقع بصورة كبيرة على كاهل واين روني في السنوات القليلة الماضية، لكن الآن هناك فرصة في الاجتماعات وفي ملعب التدريب للاعبين الآخرين لكي يتقدموا ويساهموا ويعبروا عن آرائهم». وفي مثل هذه الظروف تكون شارة القيادة تكريما لمن يحملها، وقال ساوثغيت إنه قد يلجأ في بعض الأحيان للنظام المتبع في إسبانيا وغيره من الدول مثل إيطاليا والذي يتمثل في منح شارة القيادة لأكثر اللاعبين خوضا للمباريات الدولية مع المنتخب. وقال المدير الفني للمنتخب الإنجليزي: «في بعض الأوقات يكون من المهم وجود قائد واحد، لكني أعتقد أن العالم الحديث مختلف قليلا وأصبح تحمل المسؤولية بصورة جماعية أكثر أهمية».
لن يحدث هذا الأمر بين عشية وضحاها، لكن أولئك الذين يبحثون عن تطور المنتخب الإنجليزي يشعرون بأنه قد حدث تغيير كبير منذ 17 شهرا، وبالتحديد منذ خسارة المنتخب الإنجليزي أمام نظيره الآيسلندي في كأس الأمم الأوروبية بفرنسا عام 2016، ويسعى المدير الفني لمنتخب تونس، نبيل معلول، للقيام بنفس الشيء عندما يواجه إنجلترا في كأس العالم، ولم يكن يمزح عندما طُلب منه أن يقيم فرص فريقه في المجموعة السابعة بعد إجراء القرعة مباشرة. وأشار معلول، الذي يعمل محللا لمباريات الدوري الإنجليزي الممتاز أيضا، إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يعد نفس الفريق الذي تعثر العام الماضي. وأضاف: «تشعر بأنه فريق جماعي، وهناك مدير فني جعل الفريق يلعب بالتزام خططي شديد. لقد تغيرت العقلية الإنجليزية تماما».
ويبرز افتقاد المنتخب الإنجليزي للخبرات الكبيرة على المستوى الدولي في حقيقة أنه إذا ما التزم ساوثغيت بالنموذج الإسباني بكل بصرامة، فإن رحيم ستيرلينغ البالغ من العمر 22 عاما قد يحمل شارة قيادة المنتخب الإنجليزي في حال عدم وجود أي من هارت أو كاهيل أو هندرسون داخل الملعب. من الناحية الواقعية، هناك احتمال ضئيل لأن يحمل ستيرلينغ شارة قيادة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم الصيف المقبل، لكن اللاعب يقدم أداء رائعا مع مانشستر سيتي ويخطو بخطوات ثابتة لأن يكون أحد الأعمدة الأساسية للمنتخب الإنجليزي ومثالا ممتازا للنموذج الذي يسعى ساوثغيت لتطبيقه.
يقول ساوثغيت: «بالتأكيد رحيم لديه مرونة حقيقية. إنه لا يزال لاعبا صغيرا في السن، لذلك قد تحدث هذه القفزات الهائلة في مستواه في بعض الفترات، وهو ما يعكس قدراته والطريقة التي يفكر بها». ولم يحقق ستيرلينغ نجاحا مماثلا مع المنتخب الإنجليزي، واستبدل بين شوطي مباراة منتخب بلاده أمام مالطة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وما زال أمام ساوثغيت ستة أشهر قبل انطلاق كأس العالم حتى يساعد ستيرلينغ على تقديم نفس الأداء مع المنتخب الإنجليزي، ويعمل على خلق أجواء تساعد على التخلص من حالة «الخمول الذهني» التي أثرت كثيرا على المنتخب الإنجليزي خلال الفترة الأخيرة. ويعتزم ساوثغيت القيام بأنشطة يومية أخرى للاعبيه مماثلة لتلك التي زار فيها قوات المارينز البريطانية، ويعتقد أن لاعبيه بحاجة إلى تجارب تعمل على «تحفيزهم والحفاظ على طاقتهم وحماسهم».
في الواقع، لا يمكن بين عشية وضحاها أن نعلم لاعبي المنتخب الإنجليزي كيفية تحمل المواقف الصعبة والقتال في كأس العالم الذي ينطلق في يونيو (حزيران) المقبل. وقد استعان الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في الآونة الأخيرة بخدمات طبيبة علم النفس بيبا غرانج في الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي، لكن هذا القرار جاء متأخرا، وهو ما يعني أنه لن تحدث تغييرات كبيرة بالنسبة للاعبين الذين سيسافرون إلى روسيا. وسوف يأتي معظم الدعم النفسي من أولئك الموجودين أصلا داخل الجهاز الفني؛ ويتمثل الأمل في أن يتمكن المنتخب الإنجليزي من ترجمة الشعور الجيد الذي زرعه ساوثغيت إلى شيء يرضي عشاق المنتخب الإنجليزي بصورة أكبر. وفي هذه الأثناء، قد تكون هناك بعض الصعوبات البسيطة التي يمكن التغلب عليها قبل الدخول في المعترك الحقيقي في نهائيات كأس العالم.


مقالات ذات صلة

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرازيلي بيليه بعمر السابعة عشرة في مونديال 1958 خلال مواجهة ويلز في ربع النهائي (ا.ف.ب)

مونديال السويد 1958: ولادة الملك... تشوّه خِلقي «رائع» والسياسة تنهي أسطورة المجر

أبلغ الطبيب النفسي لمنتخب البرازيل المدرّب فيسنتي فيولا أن بيليه، ابن السابعة عشرة، ليس ناضجاً بما فيه الكفاية لخوض مونديال 1958.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية شعرت الجاليات المهاجرة في نيويورك بأنها تحت الحصار منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض (أ.ف.ب)

مونديال 2026: نيويورك تسعى لإشراك أحياء المهاجرين في أجواء الاحتفال

بدأت حمى كأس العالم تضرب أوساط الجاليات المهاجرة في نيويورك، حيث ألقت المخاوف من حملة الترحيل التي تشنّها إدارة الرئيس دونالد ترمب بظلالها على حركة الزبائن.

«الشرق الأوسط» (بروكلين)
رياضة عالمية إيميليانو مارتينيز (رويترز)

إصابة مارتينيز حارس الأرجنتين تثير الشكوك حول مشاركته في المونديال

خرج الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بإصابات طفيفة، من نهائي الدوري الأوروبي مساء الأربعاء ضد فرايبورغ الذي فاز فيه فريقه أستون فيلا 3 -صفر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.