أوروبا تكافح السلع المقلدة بعد أن بلغت 5 % من الواردات

80 % منها تأتي من الصين

TT

أوروبا تكافح السلع المقلدة بعد أن بلغت 5 % من الواردات

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل، عن مقترحات سوف تسهم في تضييق الخناق على المتورطين في عمليات تقليد البضائع، وذلك لتحقيق حماية أفضل لبراءات الاختراع وحقوق العلامات التجارية وتصاميم الشركات الأوروبية.
وتطمح المفوضية في مكافحة تقليد البضائع عبر لائحة لمراقبة البلدان التي تصدر إلى أوروبا السلع المقلدة، ولا تقوم حكوماتها بالجهود الكافية لمنع هذا النشاط.
وقال المفوض الأوروبي المكلف بالأسواق الداخلية، إليزابيتا بينكوسكي، إن 5 في المائة من البضائع التي يستوردها الاتحاد الأوروبي يمكن اعتبارها من البضائع المقلدة.
وبشكل إجمالي، هناك سنوياً تجارة غير شرعية تبلغ قيمتها 85 مليار يورو. ولا تقتصر تلك التجارة فقط على السلع الفاخرة، ولكن هناك أيضاً الأدوية ولعب الأطفال، ويعلق بينكوسكي على تنامي هذه التجارة بقوله: «نحن نتعامل مع الأمر بجدية تامة حتى على المستوى السياسي».
وحول لائحة الدول خارج الاتحاد التي يأتي منها البضائع المقلدة ولا تفعل المطلوب منها لمواجهة هذا الأمر، قالت المفوضية الأوروبية: «سنعمل بشكل وثيق مع بلدان في آسيا وأميركا اللاتينية في هذا الصدد».
وصادرت سلطات الجمارك الأوروبية 41 مليون سلعة مقلدة خلال العام الماضي بلغت قيمتها 670 مليون يورو، وجاء 80 في المائة من هذه البضائع من الصين، وشملت السلع المقلدة التبغ ولعب الأطفال والأجهزة المنزلية والأدوية والمشروبات.
وتسعى المفوضية إلى التعامل بشكل أكثر صرامة مع المتورطين في تقليد البضائع ومساعدة الشركات التي تتعرض لانتهاك ملكيتها الفكرية أن تسترد حقوقها عبر القضاء، ولهذا تريد المفوضية تعيين قضاة متخصصين وتحقيق المواءمة في نهج الدول الأعضاء، وخصوصاً تلك التي تفسر حق الملكية الفكرية بشكل مختلف. وقال المفوض الأوروبي للأسواق الداخلية إن «تشريعات جديدة ذات صلة بهذا الأمر لن تكون هي الأنسب في الوقت الحالي، ولكن سيتم توضيح الخطوط التوجيهية الموجودة حالياً».
وحسب الأرقام المعلنة في مطلع العام الحالي، بلغ حجم تجارة السلع المقلدة عالمياً نصف تريليون دولار سنوياً، وتمثل 2.5 في المائة من الواردات العالمية، وفق تقرير صدر في وقت سابق عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وجاء في التقرير الذي شارك فيه مكتب الاتحاد الأوروبي للملكية الفكرية، أن أكثر العلامات التجارية المعرضة للتقليد هي الأميركية والإيطالية والفرنسية. وقال إن نسبة كبيرة من عائدات تلك التجارة تعود إلى الجريمة المنظمة.
وقد تم بين عامي 2011 و2013 نصف مليون ضبطية للسلع المقلدة في أنحاء العالم. وتدخل السلع المقلدة في كل شيء من حقائب اليد والعطور إلى قطع غيار الآلات والكيمياويات. وأكثر السلع المقلدة هي الأحذية، رغم أن هناك علامات تجارية مقلدة حتى لمنتجات مثل الفراولة والموز. وهناك سلع مقلدة تهدد حياة الناس مثل قطع غيار السيارات والأدوية وألعاب الأطفال التي تضر بصحتهم، وأغذية الأطفال والمعدات الطبية التي تعطي قراءات خاطئة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أفادت وكالة إنفاذ القانون الأوروبية، بأن الشرطة أغلقت 4500 موقع إلكتروني تبيع سلعاً مقلدة، وذلك في إطار عملية لتطبيق إجراءات صارمة ضد سرقة العلامات التجارية والسطو عليها. واستهدفت العملية التي نفذتها بشكل مشترك الشرطة الأوروبية (اليوروبول) والشرطة الدولية (الإنتربول)، والسلطات القانونية الأميركية، المواقع الإلكترونية في 27 دولة.
وركز المحققون جهودهم على المتاجر التي تعرض البضائع على شبكة الإنترنت وتبيع السلع الفاخرة والملابس الرياضية وقطع الغيار والأدوية ومستحضرات التجميل.
وكتبت الشرطة الأوروبية تقول إن شبكة الإنترنت أصبحت تستخدم بشكل متزايد لبيع المنتجات المقلدة والمزورة. وأضافت أن هذه المنتجات تبدو كما لو كانت تعرض بتخفيضات في الأسعار، ولكنها يمكن أن تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة وأمن المستهلكين. وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية شنت حملة إعلامية لتوعية المستهلكين بمخاطر السلع المقلدة.
وفي فبراير (شباط) الماضي، جرى الإعلان في بروكسل عن أن سلطات التفتيش الاقتصادي في بلجيكا صادرت أكثر من 422 ألف سلعة مقلدة خلال عام 2016، وهي ضعف الكمية التي عثرت عليها وصادرتها خلال العام الذي سبقه، بينما لم يتم طوال السنوات الخمس الأخيرة العثور على كميات من السلع المقلدة بهذا العدد.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن قيمة السلع المقلدة التي عثر عليها تضاعفت، لأن نشاط التقليد امتد لبضائع معروفة وغالية الثمن، ومنها ماركات معروفة في الملابس وحقائب اليد وغيرهما.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.