خطر «العائدات»: نساء يهجرن «داعش»... وليس القتال

إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)
إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)
TT

خطر «العائدات»: نساء يهجرن «داعش»... وليس القتال

إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)
إمرأتان يُتهم أفراد من أسرتيهما بأنهم «دواعش» في مخيم للنازحين في عين عيسى شمال سوريا (أ. ف. ب)

هربت هذه المرأة من مناطق سيطرة «داعش» منذ ما يزيد على ستة أشهر، بمعاونة مهرّب ساعدها على التسلل عبر الحدود السورية - التركية. ومع هذا، فإنها من داخلها لم تغادر فعلياً قطّ صفوف هذا التنظيم.
وقد حرصت على تغطية كامل جسدها من شعر رأسها حتى أخمص قدميها لتحية زائر لها في منزل صغير في المغرب، منذ وقت قريب. داخل المنزل الذي تقيم به، لم تزح نقابها إلا عندما تأكدت أن زائرها، وهي سيدة، كانت بمفردها تماماً. وأثناء تناول أقداح من الشاي بالنعناع الأخضر، تحدثت بإعجاب عن زوجها المسلح، ورفيقات التقت بهن ضمن فرقة عسكرية تتبع «داعش» وكان جميع أعضائها من النساء. قدّمت المرأة نفسها باسم زهرة، رافضة كشف اسم عائلتها لأنها سافرت إلى سوريا سراً - وتعهدت بأن أطفالها سيستعيدون يوماً ما الحلم «الداعشي» الذي تدعي أنه سُرق من أسرتها. قالت: «سنربي أبناءً وبنات أقوياء ونخبرهم كيف كانت الحياة في ظل الحكم (الذي أقامه داعش). وحتى إذا كنا قد عجزنا عن الإبقاء عليه، فإن أطفالنا سيتمكنون من استعادته يوماً ما».
وبدا ولاء زهرة القوي لـ«داعش» لافتاً، بالنظر إلى حجم المخاطر البدنية والقانونية التي يواجهها سكان المناطق، التي يسيطر عليها التنظيم، والراغبين في العودة إلى ديارهم السابقة؛ إلا أن مسؤولين بمجال مكافحة الإرهاب يخشون من احتمال ألا تكون المشاعر، التي عبّرت عنها هذه السيدة المغربية، استثنائية.
خلال الشهور الأخيرة، عمدت نساء مهاجرات إلى أراضي «داعش» إلى الفرار بالمئات من مناطق حكم التنظيم، وعدن في نهاية الأمر إلى أوطانهن الأصلية، أو وجدن ملاذا لهن في مراكز احتجاز، أو معسكرات لاجئين على امتداد الطريق. وبعض هؤلاء النسوة أمهات برفقتهن أطفال صغار ويقلن إن أزواجهن قد أجبرنهن على السفر إلى العراق أو سوريا. ومع هذا، فإن ثمة أعداداً مثيرة للقلق، على ما يبدو، من هؤلاء النسوة اعتنقن آيديولوجية التنظيم، ولا يزال لديهن التزام بأهدافه، تبعاً لما كشفته مقابلات أجريت مع عدد من السكان السابقين في أراضي «داعش»، بجانب ما أفاده مسؤولون استخباراتيون ومحللون يتتبعون عن قرب العائدين من هناك.
من شمال أفريقيا حتى غرب أوروبا، يمثّل العائدون تحدياً غير متوقع أمام مسؤولي إنفاذ القانون الذين كانوا يستعدون لمواجهة تدفق العائدين من الرجال، لكن بدلاً عن ذلك وجدوا أنفسهم أمام مهمة تقرير مصير عشرات النساء والأطفال. الملاحظ أن عدداً قليلاً من النساء العائدات شارك في ميادين القتال، ومع هذا بدأت الحكومات في النظر إليهن باعتبارهن مصدر تهديد محتملاً، في المستقبل القريب والبعيد. في الواقع، مع تأكد قادة «داعش» من ضياع حكمهم، أصدروا توجيهات واضحة للعائدات بالاستعداد لمهام جديدة، بدءاً من تنفيذ عمليات انتحارية ووصولاً إلى تدريب أطفالهن ليصبحوا إرهابيين في المستقبل.
من ناحيتها، قالت إن سبيكارد، مديرة المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف، وهي منظمة غير هادفة للربح تجري أبحاثاً ميدانية حول المنشقين والعائدين من صفوف «داعش»: «بالتأكيد هناك حالات جرى إجبار النساء خلالها على الانضمام إلى داعش، لكن هناك أخريات اعتنقن الفكر الراديكالي، واضطلع بعضهن بأدوار مهمة».
واعترفت سيدة من كوسوفو، التقى بها مسؤولون من المركز، برغبتها في العودة إلى «داعش»، حسبما ذكرت سبيكارد. وأضافت: «قالت إنها تود أن ينشأ طفلاها ليصبحا شهيدين».
على مدار شهور، توقع مسؤولو مكافحة الإرهاب استقبال موجة من العائدين من أراضي «داعش»، لكن ليس هذا النمط من العائدين.
ومن المغرب، المملكة التي تقع شمال أفريقيا والتي تواجه سواحلها أوروبا عبر مضيق جبل طارق الضيق، سافر ما يزيد قليلاً على 1.600 رجل للقتال في العراق أو سوريا منذ عام 2012 للانضمام إلى «داعش»، وبرفقتهم عدد مكافئ تقريباً من النساء والأطفال، تبعاً لأرقام تولت جمعها «مجموعة صوفان»، وهي شركة خاصة تقدم الاستشارات إلى الحكومات والمؤسسات بشأن قضايا أمنية.
وتراجع العام الماضي بشكل بالغ تدفق المجندين الجدد في صفوف «داعش» القادمين من شمال أفريقيا وأوروبا مع نجاح قوات مدعومة من الولايات المتحدة في قطع خطوط الإمدادات الخاصة بالتنظيم، وحصاره في آخر معاقله القوية. كما عاد عدد قليل نسبياً من المقاتلين الرجال إلى الوطن، رغم المخاوف من انطلاق حركة نزوح جماعي مع اقتراب «داعش» من حافة الانهيار. بدلاً عن ذلك، وجدت القنصليات الأجنبية في تركيا نفسها محاصرة بمئات النساء والأطفال؛ زوجات وأمهات وأبناء مقاتلي «داعش» الساعين إلى الحصول على تصاريح للعودة إلى أوطانهم.
ونجحت العشرات من النساء المغاربة في العودة إلى وطنهن، من بينهن من هن مثل زهرة ممن تسللن إلى الخارج والداخل دون أن يلحظهن أحد، ولا يزال هناك العشرات داخل مراكز الاحتجاز في تركيا، بينما تجري مراجعة قضاياهن. من ناحيتهم، اعترف مسؤولون مغاربة بأن هؤلاء النسوة يشكلن معضلة أمام واضعي السياسات ومسؤولي إنفاذ القانون، ذلك أن البلاد مجبرة على قبول حضانة مواطنيها، لكن ليس هناك سياسة واضحة بخصوص كيفية التعامل معهم. بالنسبة للعائدين الذين تورطوا في جرائم فإنهم سيحولون إلى السجون، لكن الوضع أقل وضوحاً بالنسبة لكيفية التعامل مع زوجاتهم وأمهاتهم ممن ليس لهن سجل في العنف، أو تاريخ يشير إلى تورطهن المباشر في قضايا تطرف.
وقال مسؤول مغربي رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته لمناقشته قضايا أمنية تخصّ بلاده: «كل النساء يخبرننا القصة ذاتها وهي أن أزواجهن قد سافروا سعياً وراء المكاسب المادية، وأنهن تبعوهم لأنه لم يكن أمامهن خيار آخر».
وأشار مسؤولون إلى أن غالبية النساء اللائي عدن حتى الآن يبدون عازمات على استئناف حياتهن وطي صفحة «داعش»، إلا أن ثمة مخاوف تبقى في صفوف خبراء أمنيين من استمرار اعتناق بعض العائدات لأفكار راديكالية متطرفة، وسعيهن لغرسها في نفوس أبناء أسرهن. وفي هذا الصدد، قال المسؤول الرفيع: «هناك أولاً وقبل أي شيء أطفالهن الذين من المفترض أن تجري تربيتهم على النحو الذي يرضي داعش».
من ناحية أخرى، أبدت الكثير من العائدات حديثاً ممن التقت بهن «واشنطن بوست» ارتياحهن لعودتهن إلى الوطن، ووصفن تجربتهن المروعة داخل أرض «داعش» جرّاء نقص أساسيات الحياة، والهجمات الجوية، وأعمال القصف اليومية. ووافقت كل منهن على الحديث شريطة عدم كشف هويتهن، أو أماكن وجودهن، خوفاً من انتقام المتعاطفين مع «داعش» داخل المغرب منهن، أو إلقاء السلطات القبض عليهن.
من بين هؤلاء أم زيد، التي فرّت من سوريا برفقة أطفالها الأربعة في يوليو (تموز)، والتي قالت: «كنا خائفين من الصواريخ والتفجيرات، وكان أطفالي يفرون إلى أحد الأركان وينفجرون في البكاء». كانت أسرة أم زيد قد هاجرت إلى «ولاية الخير» ضمن أراضي «داعش» عام 2014، وبررت أم زيد القرار بأنها اعتقدت أن «الحياة ربما تكون أفضل هناك»، إلا أنه بمجرد دخولها أراضي التنظيم، وجدت نفسها حبيسة المنزل معظم الوقت، وشعرت بالاختناق بسبب القواعد الصارمة التي يفرضها «داعش». وقرر زوجها الذي عمل في الهيئة المحلية للزكاة والصدقات عودة الأسرة إلى المغرب، لكن شخصاً ما علم بخطته للهرب وأبلغ عنه. وبالفعل، تم إلقاء القبض على الزوج، بينما انضمت أم زيد وأطفالها إلى الأسر المغربية الهاربة باتجاه الحدود التركية. ومع هذا، ورغم مرور شهور على فرارهن، لا يزال تأثير «داعش» واضحاً. مثلاً، تصرّ الكثير من النساء على الالتزام بالملبس المحافظ الذي يفرضه «داعش»، بما في ذلك النقاب.
وعلقت أم خالد، وهي إحدى العائدات من مناطق «داعش» برفقة ثلاثة أطفال إلى المغرب، من بينهم طفل وُلد هناك: «هذا حقي، بمقدوري ارتداء ما أشاء».
أما زهرة فكانت أكثر حماسة في وصفها لانجذابها نحو «داعش»، حيث اعترفت بأن السفر إلى سوريا كان فكرتها، وأنها أقنعت زوجها الأول بالانضمام إلى التنظيم الإرهابي بمجرد إعلان قيامه رسمياً عام 2014.
وقالت زهرة، وهي في أواخر العشرينات من العمر: «ضغطت على زوجي قائلة إنه ينبغي لنا السفر»، وبعد سفرهم إلى سوريا، تدرب زوجها كمقاتل، وسرعان ما قُتل و«الحمد لله»، كما قالت. وأضافت: «لقد أحببته، لكن يجب أن نقدم جميعاً تضحيات من أجل ما نؤمن به».
في النهاية، تزوجت زهرة مرة أخرى، وحصلت على وظيفة في هيئة الإعلام التابعة لـ«داعش»، حيث كان يتعين على النساء، اللائي يحظر عليهن بوجه عام المشاركة في القتال، الاضطلاع بدور مفيد في تشكيل دعاية التنظيم. وأشارت زهرة إلى أنها تأثرت على نحو خاص بآراء فتيحة مجاطي، 56 عاماً، أرملة إرهابي مغربي، التي ارتقت في صفوف التنظيم حتى أصبحت قائدة لـ«كتيبة الخنساء» والتي جميع أفرادها من النساء، ويضطلعن بأدوار شرطية لفرض القواعد الصارمة للتنظيم التي تحظر وضع النساء لمساحيق التجميل، أو الكشف عن أجسادهن. وتعززت سمعة مجاطي باعتبارها إحدى الملتزمات بالتطبيق الصارم لقواعد التنظيم، ومعاقبتها للمخالفات بالجلد القاسي بحسب شهادات الكثيرين، ووثائق محكمة. وبعد أن نجحنا في الوصول إليها عبر وسطاء، قالت مجاطي إن «وضعها الحالي» لا يسمح لها بالرد على أي أسئلة.
وسرعان ما انضمت زهرة إلى الكتيبة، وأشارت إلى الاجتماعات التي كانت توجههن مجاطي خلالها إلى واجبات المرأة في ظل الحكم الذي يسعى «داعش» إلى فرضه، بما في ذلك واجب زواجها من مسلح إسلامي، وإنجاب أطفال يصبحون جنوداً للتنظيم في المستقبل. وقالت زهرة: «كان من واجبنا، ولا يزال، إنجاب الأطفال وتنشئتهم التنشئة السليمة». مع ذلك لم تكن زهرة تعرف على وجه اليقين مصير زوجها الثاني، الذي كان يقيم في سوريا للمساعدة في الدفاع عن معقل كانا يعلمان جيداً أن الدمار هو مصيره على الأرجح على الأقل بشكله الحالي. وأضافت قائلة: «لقد كنا نعتقد أنه حتى إذا حاولوا القضاء على حكم (داعش)، فسوف تظل الفكرة باقية ما دمنا ننشرها».
كانت الالتزامات بالنسبة إلى الكثير من النساء العائدات تتجاوز تربية إرهابيي المستقبل، فخلال الأشهر القليلة الماضية تزايد عدد النساء اللائي تم استغلالهن في تنفيذ عمليات عسكرية داخل مناطق «داعش» وفي أوطانهن. ظل قادة التنظيم منذ تأسيس حكمهم في سوريا والعراق يقصون النساء عن القتال، أو التفجيرات الانتحارية؛ مع ذلك ومع تنامي الخسائر، قام التنظيم بتوسيع نطاق نشاط أتباعه من النساء بحيث يشمل عمليات القتل. ومن الأمثلة البارزة على ذلك إصدار قادة أمراً لعشرات النساء، اللاتي يحملن أحزمة ناسفة، بإلقاء أنفسهن أمام قوات تابعة للحكومة خلال تقدمها في محاولة أخيرة للدفاع عن مدينة الموصل التي اتخذها التنظيم عاصمة لحكمه في العراق.
وتولى قادة سوريون في التنظيم خلال سبتمبر (أيلول) 2016 توجيه خلية مكونة من خمس سيدات فرنسيات خلال محاولة لتنفيذ تفجير إرهابي في قلب باريس، لكن تم إحباط العملية. كذلك استهدف مقال، تم نشره خلال الشهر الماضي في مجلة «النبأ»، المنبر الرسمي في دعاية تنظيم داعش، حشد عدد أكبر من النساء للمشاركة في القتال من خلال استحضار شخصيات نسائية شهيرة في التاريخ الإسلامي. وجاء في المقال: «ليست الأمانة والتضحية وحب الإيمان من المعاني الغريبة على النساء المسلمات اليوم». وعلى رغم أن تنظيم داعش لم يمنع النساء أبداً من الانخراط في تنفيذ الهجمات، يبدو أنه يشجعهن حالياً على ذلك، على حد قول ريتا كاتز، المحللة في مجال الإرهاب. وتوضح كاتز قائلة: «سوف تتيح الدعوة الجديدة التي يوجهها داعش للأزواج والآباء حثّ زوجاتهم وبناتهم على تنفيذ هجمات. لن أتفاجأ إذا تزايدت أعداد النساء اللاتي ينفذن هجمات، مستلهمة من نموذج داعش، أو تمت بالتنسيق مع التنظيم في الغرب، أو في مناطق أخرى». واستباقاً لمثل ذلك التحول بدأت الكثير من الحكومات الأوروبية تشديد القوانين الخاصة بالتعامل مع العائدات؛ ففي بلجيكا، وفرنسا، وهولندا، المقاضاة والسجن هو مصير الرجال والنساء، الذين انضموا إلى تنظيم داعش، ويرغبون الآن في العودة إلى الوطن. وبعدما سمحت الحكومة البلجيكية في بادئ الأمر لبعض النساء والأطفال بالعودة للإقامة في أحيائهم السابقة، تستعد حالياً لاتخاذ إجراءات جنائية ضد 29 مواطنة يسعين للعودة من تركيا، أو العراق، أو سوريا.
واختفت النظرة السائدة التي كانت تعتبر تلك السيدات ضحايا إلى حد كبير بسبب الرد السياسي على الهجوم الإرهابي الذي وقع في مارس (آذار) 2016 في بروكسل، والقضايا التي تم تسليط الضوء عليها إعلامياً مؤخراً، والتي اتضح من خلالها سعي أبناء لأسر عائدة إلى توجيه زملائهم في المدرسة نحو التطرف، على حد قول مسؤولين في مجال مكافحة الإرهاب في بلجيكا.
- خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ {الشرق الأوسط}


مقالات ذات صلة

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

أفريقيا متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية.

«الشرق الأوسط» (كينشاسا)
أوروبا اجتماع الشرع ورئيس الوزراء البريطاني في مقر الحكومة بداوننغ ستريت بحضور مسؤولين من الطرفين (حساب الرئاسة السورية)

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود ويشيد بجهود التصدي لـ«داعش»

ذكر مكتب رئيس ​الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم (الثلاثاء)، أنه بحث مع الرئيس السوري ‌أحمد ‌الشرع، خلال ​اجتماع ‌في ⁠لندن، ​قضايا الهجرة.

«الشرق الأوسط» (لندن - دمشق)
المشرق العربي مواطن يتفقد أضراراً لحقت بمنزله إثر اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل... 4 مارس الحالي (أرشيفية - أ.ف.ب)

دوي انفجار قرب مطار أربيل في كردستان العراق

دوّى انفجار صباح اليوم (الثلاثاء) قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
أفريقيا رجال شرطة ومواطنون في مكان الهجوم المسلح بجوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية الاثنين (رويترز)

الجيش النيجيري يعلن مقتل 38 إرهابياً

تعيش نيجيريا منذ أكثر من 17 عاماً على وقع تمرد مسلح دموي أطلقته جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتفاقم أكثر عند دخول تنظيم «داعش» على الخط عام 2016.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )

محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

محاولة اغتيال رئيس الصومال... رسالة تصعيد وسط أزمة سياسية

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارة ميدانية إلى مدينة بيدوا العاصمة المؤقتة لولاية جنوب الغرب (وكالة الأنباء الصومالية)

نجا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من استهداف قُبيل بدء زيارته لمدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب (جنوب البلاد)، في أعقاب تغييرات رسمية جذرية أطاحت برئيس الولاية.

ذلك الاستهداف هو الثاني الذي تدبره «حركة الشباب» الإرهابية ضد رئيس الصومال وينجو منه، خلال نحو عام... ويرى خبير في الشأن الأفريقي، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أنه يحمل «رسالة مزدوجة من الحركة، بأن لديها قدرة عملياتية وبإمكانها أن تستغل الظرف السياسي المتوتر»، متوقعاً أن تفرض الحكومة إجراءات أشد ضد الحركة، وتُحكم قبضتها السياسية والأمنية مؤقتاً في ضوء هذا الاستهداف.

وأفادت «وكالة بلومبرغ»، السبت، بأن حسن شيخ محمود نجا دون أن يُصاب بأذى، بعد تعرضه ومرافقيه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا جنوب البلاد، مساء الجمعة، بعد وقت قصير من نزول الرئيس من طائرته، وبدئه في تحية وحدات من الجيش والشرطة ومسؤولين حكوميين.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وأطلقت قذائف الهاون على المطار مباشرة بعد هبوط الطائرة الرئاسية أو أثناء وجود الموكب في المنطقة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت، عناصر الحماية الخاصة بالرئيس الصومالي وهم يطوقونه بسرعة قبل إدخاله إلى مركبة مصفحة ضد الرصاص، كما تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات بالقرب من المطار في ذلك الوقت.

وكان الرئيس حسن شيخ محمود في زيارة رسمية إلى المدينة، لتفقد العمليات الأمنية ولقاء قادة محليين، وأعلنت مصادر حكومية، أن الهجوم «فشل في تحقيق هدفه، وأن الرئيس واصل برنامجه دون انقطاع». فيما أعلنت «حركة الشباب» المسلحة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» مسؤوليتها قائلة إنها استهدفت مطار بيدوا بقذائف هاون موجهة نحو الرئيس والوفد المرافق له، وفق إعلام صومالي محلي.

وهذه ثاني محاولة لاغتيال الرئيس الصومالي من «حركة الشباب» الإرهابية، وذلك بعد محاولة فاشلة أولى في مارس (آذار) 2025 بمقديشو باستخدام عبوة ناسفة، أسفرت عن قتلى وجرحى بين المدنيين والأمنيين.

الجيش الصومالي أثناء تنفيذ عملية عسكرية سابقة (وكالة الأنباء الصومالية)

ويرى المحلل في الشأن الأفريقي والصومالي، عبد الولي جامع بري، أن استهداف موكب حسن شيخ محمود بقذائف هاون «حدث مهم سياسياً وأمنياً؛ لأنه وقع لحظة وصوله إلى المطار خلال زيارة حساسة مرتبطة بترتيبات سياسية في إقليم جنوب غرب».

وأكد أن الحادث يحمل عدة رسائل؛ لأن «(حركة الشباب) هدفت للتأكيد على أن لديها قدرة عملياتية وتستطيع ضرب أهداف عالية المستوى حتى أثناء زيارات رسمية، كما أنها رسالة تحدٍّ للدولة ومحاولة إظهار أنها لا تستطيع السيطرة الأمنية بالكامل، لا سيما خارج العاصمة، ورسالة نفسية للرأي العام لإضعاف ثقة المواطنين».

ولم تؤكد «وكالة الأنباء الصومالية» هذه الأنباء، غير أنها أفادت، السبت، بأن زيارة الرئيس الصومالي المهمة لبيدوا «تأتي في إطار ترسيخ دعائم الدولة، واضعاً ملفات المصالحة الوطنية والتحول الديمقراطي على رأس أولويات الأجندة الرئاسية».

قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من «حركة الشباب» (أ.ب)

وجاءت الزيارة بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة على مدينة بيدوا، وهي العاصمة المؤقتة لولاية (جنوب غرب)، ووصول قوات مسلحة للعاصمة استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين.

ويشير بري إلى أن الهجوم بقذائف الهاون غالباً «ليس عملية اغتيال دقيقة بقدر ما هو عملية استعراض قدرة وإرباك سياسي وإعلامي»، لافتاً إلى «أن التوقيت هنا أهم من الهجوم نفسه، حيث تأتي زيارة الرئيس إلى بيدوا في سياق تغييرات سياسية في إدارة جنوب غرب، وخلافات مع الحكومة وترتيبات انتقالية وإعادة ترتيب النفوذ الأمني في المدينة».

وأضاف: «الهجوم يحمل رسالة مزدوجة ضد الحكومة الفيدرالية، والترتيبات السياسية الجديدة في الإقليم».

ويعتقد بري أنه من المتوقع أن تتعزز شرعية العمليات العسكرية ضد «حركة الشباب» وترتفع لغة التعبئة الوطنية، لافتاً إلى أن الهجوم جاء في لحظة حساسة بعد تغييرات في قيادة الإقليم، «لذلك قد تستخدمه المعارضة للقول إن الوضع الأمني والسياسي غير مستقر نتيجة القرارات الأخيرة، مما قد يتحول إلى ورقة سياسية داخلية».


الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)
وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة؛ بهدف ضبط الوضع الاقتصادي بشكل مستدام.

وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

ومن المنتظر أن «يؤسس البرنامج لإدارة متكاملة تربط بين استعادة الموارد العامة وحوكمتها، وإلغاء الرسوم والجبايات غير القانونية، إلى جانب إخضاع مختلف الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية لرقابة الدولة، بما يعزز كفاءة الإدارة المالية، ويحد من الهدر والتشوهات الاقتصادية».

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إقرار «المجلس التنفيذي» لـ«صندوق النقد الدولي» نتائج مشاورات «المادة الرابعة» لعام 2025، عقب انقطاع لأكثر من 11 عاماً، التي تُعدّ نافذة محورية لإعادة دمج الاقتصاد اليمني في المنظومة المالية الدولية.

وأشاد «صندوق النقد الدولي» بـ«الجهود التي بذلتها الحكومة اليمنية، والتي أسهمت في استقرار الاقتصاد وبدء التعافي التدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية».

وأشارت وزارة المالية، في بيان، إلى أن هذا التوجه «يمثل استجابة عاجلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الوطني الناجمة عن الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي، والتي تسببت في صدمات مالية حادة، أبرزها تعطل مصادر النقد الأجنبي، وتوقف صادرات النفط الخام التي تمثل 65 في المائة من موارد الموازنة العامة للدولة».

كما أدت الحرب إلى «انقطاع تدفق الموارد المركزية إلى الخزانة العامة؛ مما قلّص الحيز المالي للدولة، وحدّ من قدرتها على التدخل الاقتصادي، وزاد من انكشاف الاقتصاد أمام الصدمات الداخلية والخارجية»، وفقاً للوزارة.

أعلنت وزارة المالية إطلاق برنامج تصحيح مالي شامل لاستئناف خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية (سبأ)

وشددت «المالية» اليمنية على أنها تقود «جهوداً حثيثة لإعادة ضبط المسار المالي والاقتصادي، والانتقال من مرحلة التشخيص إلى التنفيذ المؤسسي الفعلي، متصدرة الجهود لاستئناف الإجراءات العملية بموجب القرار رقم (11) لسنة 2025 الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي بشأن خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة».

وتوقعت أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الشفافية وترسيخ المصداقية الائتمانية للحكومة لدى المانحين والمستثمرين، بما يهيئ بيئة جاذبة للدعم الخارجي والتدفقات الاستثمارية.

وعلى الصعيد المحلي، رجّحت الوزارة أن تسهم الإجراءات في تحسين بيئة الثقة ورفع جودة السياسات الاقتصادية وتهيئة الظروف لاستقطاب الدعم والاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكدت أن نجاح هذه الجهود يتطلب «تفعيل الأدوات الرقابية، وفي مقدمتها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والسلطة القضائية ممثلة في نيابة الأموال العامة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة».

كما شددت على أهمية إعادة تفعيل «اللجنة العليا للمناقصات والمزايدات الحكومية»، بما «يعزز الرقابة على المال العام، ويضمن استكمال الدورة المستندية وفق الأطر القانونية، ويسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وضبط صرف المرتبات، ودعم مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة».

وأكدت وزارة المالية أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجهات إلى ممارسات مؤسسية مستدامة، بوصفها المدخل الأساسي لإخراج الاقتصاد الوطني من أزمته الراهنة وتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي المنشود.

Your Premium trial has ended


27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
TT

27 ألف يمني تضرروا من الفيضانات خلال أيام

تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)
تحذيرات من استمرار غزارة الأمطار في اليمن حتى الشهر المقبل (إعلام محلي)

أظهرت بيانات أممية وأخرى حكومية في اليمن أن 27 ألف شخص على الأقل تضرروا من الفيضانات التي ضربت عدداً من محافظات البلاد خلال الأيام الماضية، وسط تحذيرات من استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى الشهر المقبل.

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائية نهائية لعدد المتضررين من الفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من اليمن خلال الأيام الماضية، ومع توقعات باستمرار الحالة المطرية خلال الشهر الحالي والذي يليه، أعلنت الأمم المتحدة تمكنها من إيصال مساعدات إنسانية إلى نحو 13 ألف متضرر، في حين أكد الجانب الحكومي تضرر أكثر من 14 ألف شخص في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب وحدها.

وفي ظل توقف أنشطة الأمم المتحدة في مناطق سيطرة الحوثيين، عقب اقتحام مكاتبها واعتقال العشرات من موظفيها المحليين، أوضحت المنظمة أنه ومع اشتداد الفيضانات في أنحاء اليمن، فقدت مجتمعات محلية في عدد من المحافظات ملاجئها ومصادر المياه وممتلكاتها الأساسية.

وذكرت أن الوكالات الأممية وجدت ميدانياً لدعم الاستجابة السريعة للأسر المتضررة في خمس محافظات، وتمكنت من الوصول إلى أكثر من 13 ألف شخص.

تمكنت 722 امرأة يمنية من الوصول إلى المياه اللازمة للزراعة (الأمم المتحدة)

من جهتها، ذكرت الوحدة الحكومية المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن أكثر من 14 ألف شخص، يمثلون نحو ألفي أسرة، تضرروا جراء العواصف والأمطار الغزيرة والسيول المصاحبة لها في مخيمات النزوح بمحافظة مأرب التي تأوي 60 في المائة من إجمالي النازحين داخلياً جراء الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل 11 عاماً، والذين يقترب عددهم من 5 ملايين شخص.

وأشارت الوحدة الحكومية إلى أن الرياح الشديدة التي رافقت هطول الأمطار الموسمية أسفرت عن ثلاث إصابات، فيما تضررت 270 أسرة بشكل كلي، و1820 أسرة بشكل جزئي.

وتنوعت الأضرار بين تدمير مساكن النازحين، بما في ذلك الخيام وأكواخ القش والمأوى المؤقت، إلى جانب تلف المواد الغذائية، وتضرر خزانات المياه وشبكات الصرف الصحي، وفقدان المقتنيات الشخصية للأسر.

احتياجات واستجابة محدودة

ووفقاً للتقرير الحكومي، تركزت الأضرار الأكبر في مخيمات النزوح بمدينة مأرب، عاصمة المحافظة، حيث تضررت 1104 أسر، مقابل 986 أسرة في مخيمات مديرية الوادي المجاورة.

وأشار التقرير إلى أن أبرز الاحتياجات الطارئة تتمثل في توفير 42,234 قطعة طربال، إلى جانب توزيع سلال غذائية ومساعدات نقدية وحقائب إيواء.

المنظمات الإغاثية وصلت إلى 13 ألف يمني متضرر من الفيضانات (الأمم المتحدة)

ودعت الوحدة التنفيذية السلطات وشركاء العمل الإنساني إلى تقديم دعم عاجل للأسر المتضررة، وتكثيف التدخلات لتغطية الاحتياجات، بما يتناسب مع الأوضاع المتدهورة للنازحين في المخيمات.

كما طالبت شركاء كتلة إدارة وتنسيق المخيمات التابعة للأمم المتحدة بتعزيز جهود تأهيل وصيانة المأوى، وإيجاد حلول عاجلة، واستبدال المساكن الطارئة بأخرى انتقالية تتلاءم مع الظروف المناخية القاسية والصحراوية في المحافظة.

توقعات بموسم مطري

بالتوازي، تأتي هذه التطورات وسط توقعات بزيادة غزارة الأمطار خلال الفترة الحالية وحتى مايو (أيار) المقبل، حيث يبلغ متوسط الهطول الموسمي ذروته عند نحو 150 ملم، خصوصاً في المرتفعات الوسطى مثل صنعاء وريمة وذمار.

كما تشير التوقعات إلى احتمال هطول أمطار أعلى من المعدل الطبيعي (تصل إلى +50 في المائة) على امتداد ساحل البحر الأحمر وساحل بحر العرب وخليج عدن والمنحدرات الشرقية، في حين قد تشهد أجزاء من المرتفعات الجنوبية الغربية، بما في ذلك إب وتعز، وشمال البلاد، معدلات هطول أقل من المتوسط (تصل إلى -40 في المائة).

وحسب نشرة المناخ الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يتزامن الموسم المطري المتوقع مع أنشطة زراعية رئيسية، تشمل زراعة الحبوب والخضراوات، وتحسن المراعي للماشية، إلى جانب نشاط الصيد الحرفي في المناطق الساحلية.

وحذرت النشرة من أن الزيادة المتوقعة في هطول الأمطار قد تؤدي إلى فيضانات، خصوصاً الفيضانات المفاجئة، فضلاً عن تآكل التربة، وانتشار الطفيليات بين الماشية، ومخاطر الجراد الصحراوي، إلى جانب قيود السوق، وهو ما قد يؤثر سلباً على سبل العيش ويزيد من تفاقم انعدام الأمن الغذائي.