خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري

إدانات عربية وعالمية موسعة

خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري
TT

خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري

خادم الحرمين يعزي الرئيس المصري

ردود أفعال وإدانات عربية وعالمية واسعة، تواصلت أمس على الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة في مركز بئر العبد، بمحافظة شمال سيناء في أثناء صلاة الجمعة، وخلف عشرات القتلى والجرحى.
وبعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ضحايا العمل الإرهابي الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء، مؤكداً وقوف الرياض إلى جانب القاهرة في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
وأعرب خادم الحرمين الشريفين خلال الاتصال عن تعازيه ومواساته في ضحايا الهجوم الإرهابي، مؤكداً أن هذا العمل الإرهابي يتنافي مع الدين الإسلامي والقيم الإنسانية.
من جانبه، عبّر الرئيس المصري عن شكره لخادم الحرمين الشريفين؛ على مواقفه تجاه بلاده، وعلى مشاعره الأخوية النبيلة.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، بعث ببرقية عزاء ومواساة للرئيس عبد الفتاح السيسي في ضحايا العمل الإرهابي في وقت سابق أمس، مؤكداً وقوف الرياض إلى جانب القاهرة في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها.
وقال الملك سلمان في البرقية: «تلقينا ببالغ الألم والحزن نبأ العمل الإرهابي الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا ندين ونستنكر بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي الآثم، ونشارك فخامتكم والشعب المصري الشقيق ألم هذا المصاب، معربين لكم ولأسر المتوفين ولشعب جمهورية مصر العربية باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية، وباسمنا عن بالغ التعازي، وصادق المواساة، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجنب جمهورية مصر العربية وشعبها الشقيق كل سوء ومكروه، مؤكدين وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب جمهورية مصر العربية في وجه كل ما يستهدف أمنها واستقرارها».
كما بعث الأمير محمد بن سلمان عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودية، برقية عزاء ومواساة مماثلة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وقال الأمير محمد بن سلمان ولي العهد: «تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مسجداً في شمال سيناء، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإنني إذ أدين هذا العمل الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين في بيتٍ من بيوت الله، لأبعث لفخامتكم ولشعب جمهورية مصر العربية الشقيق ولأسر المتوفين أحر التعازي والمواساة، سائلاً المولى القدير أن يتغمد المتوفين بواسع رحمته، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل».
الى ذلك، أدان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الهجوم الإرهابي على المسجد، ووصفه بالجبان؛ لأنه استهدف المصلين الأبرياء والعزل.
وقال الرئيس الأميركي، في تغريدة على «تويتر»: «لا يمكن للعالم أن يتسامح مع الإرهاب، ولا بد لنا من هزيمتهم عسكرياً، والتشكيك في آيديولوجية المتطرفين التي تشكل أساس وجودهم».
وأدانت الكويت الحادث، وبعث أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ببرقية تعزية إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر فيها عن خالص تعازيه ومواساته في ضحايا الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف أرواح الأبرياء والآمنين، وأكد أمير الكويت وقوف بلاده وشعبها مع مصر، وتعاطفها معها وتأييدها لكل الإجراءات التي تتخذها مصر للحفاظ على أمنها واستقرارها لمكافحة تلك الأعمال الإرهابية.
كما بعث الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد الكويتي، والشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، ببرقية عزاء مماثلة للرئيس عبد الفتاح السيسي.
وفي البحرين، استنكرت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات الهجوم الإرهابي، مؤكدة وقوف مملكة البحرين إلى جانب مصر في حربها ضد الإرهاب، ومحاربة كافة التنظيمات المتطرفة، ودعمها لجهودها الحثيثة لاستتباب الأمن والاستقرار.
كما أعربت سلطنة عمان عن إدانتها واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي، والهجوم المسلح على المسجد، وأكدت في بيان صادر عن وزارة خارجيتها أمس تضامنها مع القاهرة، ضد آفة العنف والإرهاب بشتى صوره وأشكاله. ودعت كافة دول العالم إلى بذل مزيد من الجهود لمحاربته، والتصدي له بكل الوسائل والسبل الممكنة.
وأدانت الإمارات بشدة التفجير الذي استهدف المسجد، وأعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الجريمة الإرهابية الآثمة، التي تتنافى مع كل القيم والمبادئ الإنسانية وتعاليم الشريعة الإسلامية السمحاء والأديان السماوية. وقالت في بيان صدر أمس، إن الجريمة تكشف بما لا يدع مجالاً للشك عن الوجه القبيح للإرهاب الأسود، الذي لا يراعي للنفس البشرية وأماكن العبادة أي حرمة، وتكشف أيضاً زيف ادعاءات الجماعات المتطرفة التي ترتدي عباءة الدين لتبرير أعمالها البربرية، بينما الإسلام منها براء.
وأدان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التفجير الإرهابي، وأكد وقوف الشعب والقيادة الفلسطينية إلى جانب مصر وقيادتها في حربها ضد الإرهاب، وضد كل من يحاول المس بالأمن القومي المصري. وبحسب بيان للرئاسة الفلسطينية، شدد عباس على أن الشعب الفلسطيني وقيادته «يقفون بقوة إلى جانب مصر في هذه الظروف».
وأدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الهجوم الإرهابي على المسجد، ودعا الحكومات العربية إلى خطى أسرع وأكثر جدية وفاعلية، في تنسيق الجهود والإجراءات اللازمة لمواجهة الخطر المستفحل للإرهاب.
بدورها، أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها، هذه «الجريمة المروعة»، مؤكدة على «ما يشكله الإرهاب من انتهاك جسيم لحقوق الإنسان، يستوجب المساءلة والمحاسبة».
كما أدان الأردن على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، التفجير الإرهابي الجبان. وأكد وقوف الحكومة الأردنية إلى جانب مصر في مواجهة الإرهاب، داعياً إلى توحيد الجهود الإقليمية والدولية في مكافحته. من جهته، أدان إدوين سموأل، المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الهجوم الإرهابي على المسجد، كاتباً عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر»: «هجوم مروّع وجبان يستهدف مصلّين أبرياء في سيناء. مكان مقدّس يلطخه مجرمون بهمجيتهم العمياء التي لا تفرق بين أحد. كلنا ضد العنف والإرهاب أينما كان».
وأدانت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، بشدة، الهجوم الانتحاري الإرهابي الذي استهدف المسجد، وأعرب الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين عن صدمته إزاء هذا الحادث الآثم، واصفاً مرتكبي هذا العمل الإرهابي المشين في حق المصلين الأبرياء بأنهم أعداء للإسلام ومصر وشعبها، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا، ولحكومة مصر وشعبها.
وأدان الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بشدة الهجوم الإرهابي، ووصفه بأنه جريمة إرهابية شنيعة تتنافى مع مبادئ الشريعة الإسلامية والقوانين الدولية.
وشدد الأمين العام على أن استهداف المصلين الآمنين في دور العبادة جريمة إرهابية بشعة، لا ينبغي السكوت عليها، مؤكداً قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على كشف ملابسات هذه الجريمة الإرهابية، والقبض على الجناة المجرمين وتقديمهم للعدالة، داعياً المجتمع الدولي إلى إدانة مثل هذه الجرائم الإرهابية البشعة.
كما أدانت رابطة العالم الإسلامي، الهجوم الإرهابي الآثم الذي استهدف مسجد بلدة الروضة الواقعة غرب العريش بمصر، وأشارت في بيان أصدرته أمس إلى أن «موقف الإسلام واضح من هذه الأعمال الإجرامية التي تسعى نزعة شرها المتأصلة إلى محاولة زعزعة الأمن والاستقرار في المجتمعات الآمنة».
وأكدت الرابطة أن من يقومون بتلك الأعمال الإرهابية «هم فئات مجرمة خارج السياق الإنساني، وأن منهجها الإجرامي سياق شاذ معزول، حيث وجه الإرهاب البشع وهمجيته الحاقدة».
كما أدانت وزارة الخارجية السودانية بشدة الهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بمدينة العريش المصرية، وراح ضحيته أكثر من 150 مصلياً.
وأعربت الخارجية السودانية في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط» أمس، عن إدانتها القوية للهجوم الإرهابي على مسجد الروضة بمدينة العريش المصرية، وأودى بحياة أكثر من 150 من المصلين وإصابة أكثر من 120 شخصاً. واعتبر البيان الموقع بالناطق الرسمي للخارجية قريب الله الخضر الهجوم «جريمة تتنافى مع كافة القيم والمبادئ الإنسانية». وجدد رفض السودان واستنكاره «كافة الأعمال الإرهابية، واستباحة دماء الأبرياء، ودور العبادة»، وقال: «هذا أمر ترفضه كافة الشرائع السماوية والقوانين الدولية».


مقالات ذات صلة

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الخليج الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها ودول عربية وصديقة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
العالم العربي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، هاتفياً مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، مستجدات التصعيد بالمنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

أكد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج ناقلة النفط «كاليستو» ترسو قبالة سواحل عُمان بعد تعطل الملاحة في مضيق هرمز (رويترز)

السعودية تطيح بـ60 «مسيّرة»... ومقتل شخصين في عُمان

حذَّر جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، من التبعات السلبية للهجمات الإيرانية تجاه دول الخليج على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية.

جبير الأنصاري (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

السعودية وفرنسا تؤكدان ضرورة وقف تهديدات الأمن الإقليمي والدولي

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
TT

محمد بن سلمان في 9 سنوات... ازدهار محلي وفاعلية دولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى البيعة ولياً للعهد بقصر الصفا في مكة المكرمة (واس)

مرت تسعة أعوام على الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد.

وجود الأمير في موقع قيادة يحمل نبض الشباب وطموحهم، ومن قبل ذلك توجيهات الملك، كان كفيلاً بإطلاق رؤية محلية سرّعت من الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وعززت من مكانة السعودية في لعب دور قيادي للتعاطي مع خريطة المنطقة، فضلاً عن الوصول والتأثير الدوليين.

تحولات جذرية

حملت السنون في طياتها منعطفات اتسمت بالإيجابية، وحملت تحولات جذرية. لم تكن مجرد تغييرات سطحية، بل كانت صناعة توجهات تعيد تعريف مفهوم النجاح في القرن الحادي والعشرين، ولم يسعَ لذلك في بلاده فحسب، بل حتى تغيير حال المنطقة من النزاع إلى التنمية، وفق مسعاه الذي كان آخره إخماد عدد من الصراعات الإقليمية وصنع فرص للسلام، وفي الطريق إلى ذلك أصبحت السعودية وجهة دولية وازنة على الخريطة، وفقاً للكثير من الدراسات والتعليقات والبحوث التي تناولت أبرز الملفات الدولية أو التحولات في المنطقة. واستضافت السعودية على أثر ذلك عشرات القمم ومئات الاجتماعات المصيرية لأبرز قضايا العالم، وخصوصاً السياسية منها، كما استقبل الملك وولي العهد عدداً كبيراً من زعماء العالم يقترب من 120 زيارة خلال السنوات الأخيرة.

ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الصيني خلال إحدى زياراته إلى السعودية (واس)

منذ وقت مبكر بدأ ولي العهد السعودي قيادة مسيرة الانفتاح السعودي على العالم من جوانب عدة، ليس أقلها الجوانب الاقتصادية والثقافية، بل كان الانفتاح السياسي سمة بارزة خلال السنوات الأخيرة، ليصل إلى مناطق غير مسبوقة في تاريخ السعودية والمنطقة.

كثير من المراقبين أكدوا أن سياسات الرياض بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، خلال السنوات الأخيرة، أسهمت في الدفع بثقل المملكة في الملفات المعقدة وجلب الأطراف كافة إلى طاولة المفاوضات، ومن ذلك صناعة السلام عبر الحوار.

مكانة دولية

خلال العقد الأخير، كانت السعودية الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي استضافت زعماء الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، في غضون أشهر قليلة وسط احتدام التجاذبات الدولية في ظل تصاعد التوتّر في العالم، من الحرب الأوكرانية إلى النزاع التجاري والاقتصادي، وليس نهايةً بالحرب على غزة والتوتر في أنحاء الشرق الأوسط، مما جعل السعودية لاعباً رئيسياً في التأثير على السياسات الدولية، وهذا ما برهن عليه حجم وعدد ومستوى الزيارات والمشاورات مع السعودية، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في غزة، والقمم والاجتماعات الدولية التي انعقدت على أرض المملكة لـ«تحقيق السلام».

الوساطة الدولية

دور الدبلوماسية السعودية كان فاعلاً أيضاً في السنوات الأخيرة؛ إذ احتضنت السعودية بتوجيهات من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، محادثات أميركية - أوكرانية ضمن مساعيها لحل الأزمة، بفضل علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، إلى جانب اجتماعات الدرعية وجدة العام الماضي بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا وأوكرانيا؛ الأمر الذي يعكس أن السياسة الخارجية للبلاد أصبحت تتّسم دوليّاً بطابع السلام ووقف إطلاق النار وإنهاء الحروب، على غرار متابعة مسار الوساطة وطرح الحوار حلاً أساسياً خلال الأزمة الروسية – الأوكرانية، والتوجيه بتقديم أشكال متعدّدة من الإغاثة والمساعدات، والتوسّط لإطلاق سراح الأسرى.

تعليقاً على ذلك، قال مايكل ميتشل، المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العالم أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لوقف إطلاق نار بين روسيا وأوكرانيا بعد مفاوضات السعودية، معبّراً عن تقدير بلاده للدور السعودي في دفع الجهود الدبلوماسية المستمرة، واستضافة المحادثات المهمة، وتأكيد التزامها بالعمل مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق سلام دائم في أوكرانيا.

القضية الفلسطينية

حظيت القضية الفلسطينية بحراك غير مسبوق منذ عقود، ونجحت السعودية خلال الأشهر والسنوات الأخيرة في دفع الكثير من الدول للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ليصل عدد الدول إلى 149 دولة وفقاً لـ«الخارجية» الفلسطينية، كما أكّد ولي العهد السعودي شرط بلاده للتطبيع مع إسرائيل الذي لن يمر دون «الدولة الفلسطينية»، إلى جانب استضافة الدول العربية والإسلامية كافة في الرياض مرتين متتاليتين لتوحيد المواقف والضغط على المجتمع الدولي، وترؤس اللجنة المنبثقة عن القمة، إلى جانب قيادة التحالف الدولي لحل الدولتين، وترؤس المؤتمر الدولي بشأنه في نيويورك.

وخلال حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشاد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى بـ«مواقف الشقيقة السعودية الصلبة التي ساهمت في إنضاج المواقف الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وتقديم كل الدعم الممكن لها، باعتبار أن تجسيدها ضمن حل الدولتين يمثل أساس السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط».

دعم تعافي سوريا

بعد إعلان السعودية أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 زيارة وفد سعودي برئاسة مستشار الديوان الملكي إلى دمشق، ولقاء «قائد الإدارة الجديدة آنذاك» رئيس الجمهورية حالياً أحمد الشرع، انطلقت السعودية في دعم سوريا، وواصل الجسران السعوديان الجوي والبري دعم الشعب السوري، إلى جانب المشاريع الإنسانية والطبية والتنموية السعودية، لتتضاعف هذه المشاريع نهاية العام الماضي بأكثر من 100 في المائة عن عام 2024، بواقع أكثر من 103 مشاريع بتكلفة إجمالية قاربت 100 مليون دولار.

وإلى جانب استقبال السعودية الرئيس السوري أحمد الشرع 3 مرات خلال العام، دفعت أيضاً إلى رفع العقوبات الأميركية عن سوريا، كما أعلن ذلك الرئيس الأميركي من الرياض في مايو (أيار) بطلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إضافةً إلى دعم لا محدود شمل تسديد الديون المستحقة على سوريا للبنك الدولي بنحو 15 مليون دولار، علاوةً على تغطية جزء من رواتب موظفي الحكومة عبر مبادرة مشتركة مع قطر، والأمم المتحدة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبِلاً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرياض في ديسمبر 2023 (واس)

ومن مبادرة إنهاء الأزمة اليمنية، وصولاً إلى احتضان اليمنيين والجنوبيين منهم، واحتضان أول اجتماع تشاوري حول القضية الجنوبية، وتوفير الأرضية اللازمة للحوار في هذا الشأن خلال العام الحالي، إلى دعم عمليات الإجلاء في السودان، ثم منبر جدة بشأن السودان، وصولاً إلى المساعدات التي لم تتوقف، قبل التحرك السياسي رفيع المستوى مؤخراً بمناقشات رفيعة سعودية - أميركية، يقودها ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي، تجاه حل الأزمة السودانية...

قمم وتوافقات

إلى جانب تصاعد دورها الإقليمي والدولي، لعبت السعودية دوراً رئيسياً على الصعيدين العربي والإسلامي أيضاً خلال السنوات التسع الماضية منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد. وطبقاً لتوجيهاته، استضافت السعودية منذ عام 2018 حتى عام 2024 سبع قمم على الصعيدين العربي والإسلامي، وهي: «قمة الظهران العربية» في أبريل (نيسان) 2018، و«قمة مكة لدعم الأردن» في يونيو (حزيران) 2018، و«قمة مكة العربية الطارئة» في مايو 2019، و«القمة العربية - الصينية» في ديسمبر 2022، و«قمة جدة العربية» في مايو من عام 2023، إلى جانب «القمة العربية - الإسلامية المشتركة غير العادية» التي انعقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ثم عُقدت قمة المتابعة في الشهر ذاته من عام 2024.

وخلال العام الماضي، عزّزت السعودية قدراتها الدفاعية والاستراتيجية عبر الاتفاقية الدفاعية مع باكستان، التي تنص على أن «أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما»، إلى جانب اتفاقية دفاعية مع واشنطن، في زيارة تاريخية إلى الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، بالإضافة إلى توسيع علاقات التعاون مع القوى الدولية كافة في الصين وروسيا وأوروبا.

«فجر رائع» للعلاقات مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أشاد بقيادة ولي العهد السعودي، وقال: «ولي العهد السعودي أفضل من يمثل حلفاءنا الأقوياء»، واعتبر أن «فجراً رائعاً» ينتظر الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن السعودية «قلب ومركز العالم»، وأن الرياض في طريقها لتصبح مركز أعمال العالم بأسره.

ولي العهد السعودي وترمب بواشنطن في نوفمبر 2025 (واس)

كما وقّع البلدان خلال زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن أواخر العام الماضي حزمة واسعة من الاتفاقيات شملت «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي»، لتكون ثاني اتفاقية دفاعية توقعها البلاد خلال عام 2025، وحزمة مبيعات دفاعية، والتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، والشراكة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي، والإطار الاستراتيجي للشراكة في تأمين سلاسل الإمداد لليورانيوم والمعادن، وتسريع الاستثمارات، وغيرها.

كما أعلن الرئيس الأميركي تصنيف السعودية حليفاً رئيسيّاً خارج «الناتو»، ونوّه بقدرات السعوديين التفاوضية، معتبراً أنهم «مفاوضون رائعون».


الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يدعو سكان الإمارات إلى الابتعاد عن الموانئ

دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي بعد هجوم إيراني يوم 1 مارس 2026 (رويترز)

دعت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم (السبت)، السكان المقيمين في جوار موانئ الإمارات العربية المتحدة إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها أهداف مشروعة لها، وذلك في اليوم الخامس عشر من الحرب التي شنّتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.

وجاء في بيان صادر عن «مقر خاتم الأنبياء»، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني: «نُبلغ القيادة الإماراتية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر من حقها المشروع الدفاع عن سيادتها الوطنية وأراضيها بضرب صواريخ العدو الأميركي المتمركزة في الموانئ والأرصفة ومخازن الأسلحة الأميركية في الإمارات».

ودعا البيان الذي بثّه التلفزيون الرسمي، السكان إلى «إخلاء» هذه المناطق.


حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».