«الجامعة» لا تستبعد اللجوء إلى مجلس الأمن لوقف تهديدات إيران

مساعد الأمين العام لـ «الشرق الأوسط»: «الوزاري العربي» رسالة حازمة لطهران

«الجامعة» لا تستبعد اللجوء إلى مجلس الأمن لوقف تهديدات إيران
TT

«الجامعة» لا تستبعد اللجوء إلى مجلس الأمن لوقف تهديدات إيران

«الجامعة» لا تستبعد اللجوء إلى مجلس الأمن لوقف تهديدات إيران

في حين تنطلق اليوم، في القاهرة، أعمال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، بدعوة من المملكة العربية السعودية، لوحت جامعة الدولة العربية بإمكانية التصعيد ضد «التهديدات الإيرانية» للأمن والسلم العربي، ولم يستبعد السفير حسام زكي مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، اللجوء إلى «الأمم المتحدة ومجلس الأمن، نظراً لخطورة الموقف وتهديد إيران للأمن والسلم العربي والدولي».
وقال زكي: «إن ما تقوم به إيران ضد بعض الدول العربية يستدعى القيام بأكثر من إجراء لوقف هذه الاعتداءات والتدخلات والتهديدات التي تتم عبر طرق ووسائل كثيرة. وبالتالي، فالحد منها يتطلب سياسية عربية جماعية»، مضيفاً أن «الاجتماع الوزاري العربي الذي يحظى بتأييد معظم الدول العربية سوف يشكل رسالة حازمة لإيران للتراجع عن سياستها الحالية في المنطقة، وتدخلاتها الواضحة والعدوانية ضد المملكة العربية السعودية واليمن ولبنان».
وتطرق زكي، في تصريحاته، للشأن اللبناني، وأوضح أن «الجميع يدرك جيداً خصوصية التركيبة اللبنانية، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي هناك، ولكن يتعين أن يدرك الجميع أنه لم يعد مقبولاً الإضرار بأمن واستقرار الآخرين»، مؤكداً أن «الاجتماع الطارئ الذي يعقد بمقر جامعة الدول العربية يُشكل موقفاً عربياً واضحاً ضد التدخلات الإيرانية في الشأن العربي، وهو الأمر الذي يجب أن تدركه إيران جيداً، وأن العرب يجمعهم رفض التدخل في شؤونهم، وتهديد أحدهم أو بعضهم بالشكل الذي نراه، وبالأدلة التي يمتلكها البعض ضد الاعتداءات الإيرانية، وهو الأمر الذي يحملها المسؤولية».
كان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قد أعلن في 7 من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أن الصاروخ الذي استهدف العاصمة الرياض «صنع في إيران، وتم تهريبه إلى اليمن، وأطلقته جماعة الحوثي وعناصر (حزب الله) باتجاه المملكة».
وتوقع مصدر دبلوماسي عربي أن يتضمن البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب «خطة للتحرك العربي للحد من خطورة ممارسات إيران في المنطقة العربية، إضافة إلى إدانة استخدام طهران لجماعة الحوثي في تهديد أمن واستقرار المملكة العربية السعودية».
من جهته، قال المدير السابق للمجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير أمين شلبي، إن «غالبية الدول العربية المشاركة في الاجتماع تتفق على أن التصرفات الإيرانية في المنطقة ليست في صالح الاستقرار في سوريا واليمن ولبنان، ولم يعد من الممكن تحمل مثل هذه التصرفات التي تهدد الأمن القومي العربي».
وأضاف شلبي لـ«الشرق الأوسط» أن أحد الخيارات المطروحة على جدول الأعمال «التوجه للمنظمات الدولية، بغرض حشد جبهة الرافضين للسلوك الإيراني في المنطقة، خصوصاً بعد التطور الخطير المتمثل في استهداف العاصمة السعودية بصاروخ أطلقته جماعة معروفة بصلاتها الوثيقة مع طهران، وهو الأمر الذي لا يمكن أن تسمح به المملكة السعودية، في ظل حرصها على أمنها القومي».
وشرح شلبي أنه «استناداً إلى النظام الأساسي للأمم المتحدة الذي يؤكد على الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، فإن الجامعة العربية يحق لها مخاطبة المؤسسة الدولية وهيئتها الأساسية المتمثلة في مجلس الأمن، باعتبار أن منطقة الخليج من أهم المواقع الاستراتيجية لدول العالم كافة، ومن الضروري الحفاظ عليها آمنة مستقرة».
وأكد شلبي أن «قطر ستكون على الأرجح من المعارضين لمسألة إدانة (الوزاري العربي) لإيران، نظراً للعلاقات الوثيقة بين الطرفين، وهو الأمر الذي يجب عدم السماح بتعطيله لإصدار موقف حاسم تجاه طهران».
ومن المقرر عقد لقاء لوزراء خارجية السعودية ومصر والإمارات والبحرين مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، وذلك قبل انطلاق أعمال الاجتماع الوزاري العربي.
وفي غضون ذلك، التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس، للمرة الثانية خلال أسبوع، نظيره الأردني أيمن الصفدي الذي وصل القاهرة لحضور الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، وتناول اللقاء بحث التطورات الإقليمية في المنطقة، ومتابعة التعاون الثنائي بين البلدين.
وأوضح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول «التطورات الإقليمية، ونتائج الجولة العربية لوزير الخارجية المصري في عدد من العواصم العربية، فضلاً عن مناقشة التطورات المتلاحقة في كل من لبنان وسوريا واليمن وليبيا، وآخر تطورات المصالحة الفلسطينية، وجهود إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية».
وأوضح المتحدث الرسمي أن «اللقاء بين الوزيرين يعد الثاني خلال أسبوع واحد، الأمر الذي يعكس عمق العلاقات والتنسيق الدائم بين الجانبين»، مشيراً إلى أن الوزيرين أكدا «أهمية تعزيز آليات التنسيق العربي لتجاوز الأزمات التي تمر بها المنطقة، وأهمية الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب».
وفي السياق، بحث شكري مع نظيره الجيبوتي، محمود علي يوسف، رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب، الذي يترأس اجتماع اليوم، متابعة مسار «العلاقات الثنائية بين الدولتين، والتشاور بشأن اجتماع وزراء الخارجية العرب، فضلاً عن متابعة التعاون الثنائي بين البلدين، وقضايا منطقة القرن الأفريقي».
وأكد شكري «سعي مصر لتطوير علاقاتها مع الأشقاء في القارة الأفريقية بصفة عامة، ودول منطقة القرن الأفريقي على وجه الخصوص، انطلاقاً من اقتناع مصر بوحدة المصالح المشتركة، وأهمية تحقيق تطلعات الشعوب الأفريقية في التنمية والأمن والاستقرار».
وقال المتحدث الرسمي للخارجية المصرية إن شكري «أكد الأهمية التي توليها مصر لتنمية التعاون بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر، حيث تستضيف مصر اجتماعاً يومي 11 و12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لكبار المسؤولين بتلك الدول، لبحث تعزيز التعاون والتنسيق فيما بينها، وذلك تحت عنوان «السلام والأمن والرخاء في منطقة البحر الأحمر: نحو إطار إقليمي للتعاون»، مشيراً إلى أهمية منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، باعتبارها تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
ولفت أبو زيد إلى اهتمام مصر «بتعزيز التعاون مع جيبوتي في مجالات نقل الخبرات وبناء القدرات، من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية، التي تقدم نحو 50 منحة سنوياً إلى دولة جيبوتي في مجالات متعددة، فضلاً عن التعاون الاقتصادي المتمثل في إجراء دراستين: الأولى بشأن (توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الموانئ في جيبوتي وهيئة قناة السويس)، والثانية بشأن (إقامة معهد إقليمي للتدريب على النقل البحري بميناء جيبوتي، بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري)، فضلاً عن تشجيع الزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال في البلدين لبحث فرص الاستثمار المشتركة».
جبران باسيل
في بيروت، شهد القصر الجمهوري في بعبدا مشاورات استمرّت حتى مساء أمس، لتحديد الشخصية السياسية أو الدبلوماسية التي ستمثّل لبنان في هذا الاجتماع، وما إذا كان الوزير باسيل شخصيا أو الأمين العام لوزارة الخارجية أو مندوب لبنان الدائم لدى الجامعة العربية، وفق ما كشفت مصادر مقرّبة من قصر بعبدا لـ«الشرق الأوسط»، التي أكدت أن لبنان «لم يكن يوما خارج الإجماع العربي، لكن عندما يكون هناك خلاف بين دولتين عربيتين، ينأى لبنان بنفسه عن هذا الخلاف. أما إذا كان الخلاف بين دولة عربية وأخرى أجنبية، فيكون القرار رهن المعطيات».
وأوضحت مصادر القصر الجمهوري، أن «الدعوة التي تسلّمها لبنان لحضور الاجتماع، لم تشر إلى دور لـ(حزب الله) في الاعتداء على السعودية، بل ذكرت إيران والميليشيات المتعاونة معها». وقالت إن «الموقف الذي سيتخذ في الاجتماع، سيكون رهن المعطيات، وما يطرح للنقاش، وما يمكن أن يترتب على القرار الذي سيصدر عن الجامعة العربية».
وعشية اجتماع القاهرة، أكد باسيل أن «المرحلة تتطلّب الكثير من الهدوء، لأن جزءا كبيرا من مستقبلنا يرسم اليوم، وخيار اللبنانيين واحد أمام المفترق الذي وضعوا أمامه». وجدد إشادته بـ«حزب الله».
أما وزير شؤون النازحين في الحكومة المستقيلة معين المرعبي، فلفت إلى أن «الحكومة لم تكلّف أي شخصية لتمثيل لبنان في اجتماع وزراء الخارجية العرب، وفق الآليات المتبعة قانوناً، كما أن لبنان الرسمي لم يكلّف أحدا باتخاذ موقف محدد بعد». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «أي شخصية ستمثّل لبنان في اجتماع القاهرة (اليوم)، لا تستطيع أن تدافع عن (حزب الله) وأفعاله في المنطقة». وقال: «ما يقوم به الحزب بكل الدول العربية هو تهديد وتخريب وحروب ضدّ الشعوب والدول العربية».
وتوقف الوزير المرعبي عند دفاع باسيل عن «حزب الله» عشية اجتماع القاهرة، فقال إن «محاولات باسيل التغطية على أفعال الحزب، ستبوء كلّها بالفشل، فهو لا يستطيع أن يخفي الحقائق الدامغة التي استدعت وضع عقوبات على (حزب الله) بصفته تنظيما إرهابيا». وأضاف: «نحن نخشى أن تطال العقوبات الدولية باسيل نفسه، إذا استمر بالدفاع عن سياسة (حزب الله) خلال جولاته الخارجية»، مشددا على أن «يكون الموقف اللبناني، من ضمن الإجماع العربي، وهذا هو موقف الحكومة اللبنانية، وأن أي شخص يتخذ موقفا خارج هذا التوجه يتحمّل مسؤولية كلّ ما ينتج عنه».


مقالات ذات صلة

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

شمال افريقيا مصر تدين اقتحام المسجد الأقصى (رويترز)

مصر تحذر من محاولات إسرائيلية لفرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى

حذّرت مصر من خطورة الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى، وقالت إنها «تستهدف تغيير الوضع القائم وفرض واقع جديد داخل الحرم القدسي الشريف».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)
عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)
TT

تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)
عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)

شهدت جبهات محافظة تعز اليمنية خلال الساعات الماضية موجة ضارية من القتال هي الأعنف منذ سنوات مع شن الجماعة الحوثية المتحالفة مع إيران هجمات متزامنة على محاور عدة، وفتحها جبهة جديدة من جهة مديرية سامع، في وقت كثفت فيه القوات الحكومية ضرباتها البرية والجوية واستهدفت تعزيزات وآليات ومواقع حوثية في تعز ولحج وشبوة ومحافظات أخرى.

وتزامن اتساع رقعة المواجهات مع إعلان القوات الحكومية تنفيذ 468 عملية استهداف ضد عناصر وعتاد الحوثيين في الجبهات الشرقية والبيضاء ومنطقة المنصورة في الوازعية غربي تعز، قالت إنها أسفرت عن مقتل وجرح المئات وتدمير معدات وآليات عسكرية.

وتشير التطورات الميدانية إلى انتقال القتال في تعز إلى نمط أكثر اتساعاً، بعدما حاول الحوثيون الضغط على مواقع القوات الحكومية في أكثر من اتجاه، من الجبهة الشمالية للمدينة وشرقها، إلى محاور جبل حبشي ومقبنة والأقروض وسامع، بالتزامن مع استمرار المواجهات في الجبهات الغربية والجنوبية الغربية.

وقال المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري إن القوات الحكومية خاضت معارك عنيفة في بني بكاري بمديرية جبل حبشي، وحمير بمديرية مقبنة، والأقروض جنوب شرقي المحافظة، مؤكداً تكبيد الحوثيين خسائر في الأرواح والعتاد.

قوات الحكومة اليمنية تخوض مواجهات ضارية لمنع الحوثيين من التوغل في تعز (إعلام عسكري)

وفي الجبهة الشمالية، أفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية تصدت لهجوم واسع للحوثيين في منطقة الأربعين، بالتزامن مع إحباط محاولات تسلل في الكريفات وعقبة منيف والتشريفات شرقي مدينة تعز.

وامتدت المواجهات إلى جبهة الشقب في مديرية صبر الموادم، بينما استمر القصف المدفعي المتبادل بكثافة على الجبهة الشرقية للمدينة.

وفي تطور لافت، دخلت جبهة سامع على خط المواجهات المكثفة، وسط إفادات محلية عن تراجع العناصر الحوثية بعد تعرضها لضربات برية، ومقتل وإصابة عشرات من عناصرها، إضافة إلى اغتنام القوات الحكومية بعض العتاد العسكري.

كما تعرضت مناطق مأهولة للقصف الحوثي، إذ قالت مصادر محلية إن الجماعة أطلقت 23 قذيفة هاون على قرى في منطقة الضباب غربي تعز، وسط حالة من الخوف بين السكان.

وفي المقابل، قال المركز الإعلامي لمحور تعز إن الطيران المسيّر استهدف مواقع حوثية في جبهة الكدحة، ودمر مدفعاً عيار 120 ملم وأحرق مخزناً للذخيرة، بينما قصفت القوات مواقع وتجمعات للجماعة في جبل غراب وتبة ياسين والأشروح وعصيفرة والصلو.

ضربات جوية واسعة

تزامنت المعارك مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع الحوثيين في تعز ومناطق أخرى. وأفادت المصادر بأن الطيران الحربي نفذ غارات على مواقع وآليات حوثية في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان جنوب شرقي تعز، بالتزامن مع ضربات استهدفت مواقع للجماعة في الوازعية غربي المحافظة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية نفذت عمليات استهداف دقيقة طالت تعزيزات وأسلحة ومعدات حوثية، بينها ثلاث بطاريات مدفعية في جبهة الوازعية، ومنظومة دفاع جوي متنقلة قال إن خبراء إيرانيين طوروها في المخا، إضافة إلى استهداف قيادات وعناصر حوثية في المنصورة ومنطقة باب المندب.

قدرات الحوثيين تتعرض لضربات جوية مكثفة في جبهات القتال كافة (رويترز)

كما أعلن النزيلي في وقت سابق تنفيذ 468 عملية استهداف في ثلاث جبهات، بينها الوازعية، وقال إن العمليات أسفرت عن مقتل وجرح المئات من عناصر الحوثيين وتدمير معدات وآليات تابعة لهم.

وتأتي هذه الضربات ضمن تصعيد عسكري أوسع امتد إلى محافظات صعدة وعمران ومأرب والحديدة وتعز، مع تقارير عن استهداف مواقع ثابتة ومتحركة ومخازن أسلحة وبطاريات وشبكات اتصالات وتعزيزات حوثية.

جبهات ممتدة

لم تقتصر المواجهات على تعز، إذ شهدت الحدود الغربية لمحافظة لحج مع تعز اشتباكات في منطقة الأغبرة الواقعة على أطراف مديرية المضاربة والعارة، بالتزامن مع إعلان القوات العسكرية والقبائل استعادة أجزاء من منطقة المنصورة.

وفي شبوة، أعلنت «قوات دفاع شبوة» إحباط محاولات هجومية وعمليات تسلل حوثية في أربع جبهات هي حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، وقالت إن الحوثيين تكبدوا خسائر وأجبروا على التراجع، بالتزامن مع ضربات نفذتها طائرات مسيّرة ضد مواقع وتحركات للجماعة.

عناصر من القوات الحكومية اليمنية حيث تدور المعارك ضد الحوثيين في تعز (رويترز)

ويعكس تزامن هذه العمليات اتساع نطاق المواجهة خارج محاور تعز المباشرة، في وقت تستمر فيه القوات الحكومية في محاولة تثبيت خطوطها الدفاعية ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات جديدة على الجبهات المتصلة بالساحل الغربي ومداخل تعز ولحج.

وبالتوازي مع التطورات العسكرية، بدأت الحكومة اليمنية ترجمة توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن التعبئة العامة والنفير العام إلى ترتيبات عملية.

ففي عدن، عقد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي اجتماعاً عسكرياً لمناقشة الإجراءات المطلوبة ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الجهات المعنية، مؤكداً أن مواجهة الحوثيين، وفق موقف الحكومة، تتطلب تكامل المؤسسة العسكرية مع مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع.

كما عقد نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر اجتماعاً مع اللجان التي شكلها وزير الدفاع، لمناقشة آليات تنفيذ توجيهات التعبئة العامة وتحديد المهام والمسؤوليات، بما يشمل حشد الموارد البشرية والمادية وتعزيز التنسيق بين الجهات المختلفة.


ارتفاع أعداد المشردين جراء الهجمات الحوثية إلى 198 ألفاً

أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)
أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)
TT

ارتفاع أعداد المشردين جراء الهجمات الحوثية إلى 198 ألفاً

أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)
أطفال في مخيم للنازحين بتعز بعد فرار عائلاتهم من الهجمات الحوثية (أ.ب)

اتسعت دائرة النزوح القسري في اليمن مع استمرار التصعيد العسكري الحوثي في مختلف الجبهات، وتدهور الأوضاع الأمنية، ما دفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، وسط احتياجات إنسانية متنامية وقدرة محدودة على الاستجابة.

وحسب التقرير الإنساني الموحد المحدث الصادر عن الوحدة الحكومية لإدارة مخيمات النازحين، ارتفع عدد النازحين المسجلين رسمياً حتى 29 سبتمبر (أيلول) إلى 29,519 أسرة، تضم 197,906 أفراد، يتحدرون من عشر محافظات شملها الرصد الميداني.

وتشير البيانات إلى أن الأسر النازحة لا تواجه فقدان مساكنها فحسب، بل تفقد أيضاً مصادر دخلها وممتلكاتها وسبل عيشها، فيما تصل بعض الأسر إلى مناطق النزوح وهي تفتقر إلى الاحتياجات الأساسية.

أظهرت نتائج التتبع الميداني أن محافظة تعز تستضيف العدد الأكبر من النازحين، إذ بلغ عدد الأسر المسجلة فيها 13,925 أسرة، تضم 97,529 فرداً، موزعين على 15 مديرية. ولا تزال الفرق الميدانية تتابع حركة الأسر التي اضطرت إلى النزوح حديثاً، وترصد مسارات انتقالها واحتياجاتها المتغيرة.

وتأتي لحج في المرتبة الثانية، حيث تستضيف 7,179 أسرة تضم 50,253 فرداً موزعين على تسع مديريات، غالبيتهم قدموا من مناطق النزاع في تعز والحديدة.

موجة النزوح القسري مستمرة مع تصاعد الهجمات الحوثية في اليمن (إعلام محلي)

وفي العاصمة المؤقتة عدن، بلغ عدد الأسر النازحة المسجلة 3,741 أسرة، تضم 17,782 فرداً، موزعين على مديريات المحافظة الثماني.

أما أبين، فسجلت 2,097 أسرة تضم 14,679 فرداً، معظمهم في مخيمات وتجمعات بمديريتي خنفر وزنجبار.

وفي الحديدة، تشير البيانات المتاحة إلى وجود 1,471 أسرة تضم 10,297 فرداً في مديريتي حيس والخوخة. وتتابع الفرق الميدانية مؤشرات على حركة نزوح ثانوية حديثة لبعض هذه الأسر باتجاه عدن، وسط حاجة إلى تقييم أوضاعها والاحتياجات التي فرضها انتقالها الجديد.

وتتوزع بقية الأسر المسجلة على محافظات أخرى، من بينها مأرب بـ412 أسرة، والضالع بـ240 أسرة، وحضرموت بـ214 أسرة، والمهرة بـ124 أسرة، وشبوة بـ116 أسرة.

وأكدت الوحدة المعنية بإدارة مخيمات النازحين أن بيانات محافظة الحديدة ظلت عند آخر تحديث متاح في 8 سبتمبر (أيلول)، فيما تعكس بقية الأرقام التحديثات الميدانية الممتدة حتى 28 من الشهر ذاته.

احتياجات كثيرة

حسب الوحدة الحكومية اليمنية، فإن موجات النزوح الأخيرة جاءت في كثير من الحالات بصورة مفاجئة وتحت ظروف قاسية، ما أجبر أسراً على ترك منازلها وممتلكاتها ومصادر دخلها خلال وقت قصير.

وأضافت أن الخطر لا ينتهي بالنسبة لهذه الأسر بمجرد الوصول إلى منطقة أكثر أمناً، إذ تبدأ رحلة أخرى من الاحتياجات المتعلقة بتوفير المأوى والغذاء والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.

فصول دراسية مؤقتة للأطفال النازحين في جنوب تعز (إعلام محلي)

ويزيد تدفق النازحين من الضغوط الواقعة أصلاً على المجتمعات المضيفة، التي تواجه بدورها تحديات اقتصادية وخدمية كثيرة، الأمر الذي يوسع الفجوة بين حجم الاحتياجات والموارد المتاحة للاستجابة لها.

وتبرز الحاجة بصورة خاصة إلى حماية الفئات الأكثر عُرضة للمخاطر، وفي مقدمتها الأطفال والنساء وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، إلى جانب توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية والمياه والإصحاح البيئي وإدارة النفايات.

استجابة عاجلة

في مواجهة اتساع حركة النزوح، تواصل فرق وحدة إدارة المخيمات وغرف عملياتها تسجيل الأسر النازحة والتحقق من بياناتها وتحديث قواعد المعلومات، إلى جانب إحالة الحالات الأكثر احتياجاً إلى الشركاء الإنسانيين.

وجددت الوحدة الحكومية دعوتها السلطات المحلية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والجهات المانحة إلى حشد الموارد بصورة عاجلة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة، دون انتظار اكتمال جميع التقييمات التفصيلية.

فارون من جحيم الحوثيين لا يمتلكون أي مقومات للحياة (إعلام محلي)

ورأت أن المساعدات المنقذة للحياة ينبغي أن تسير بالتوازي مع عمليات المسح والتقييم الميداني، مع إعطاء الأولوية للأسر التي نزحت حديثاً ولم تحصل بعد على أي مساعدات.

ومع استمرار حركة النزوح، تبدو الحاجة إلى تنسيق أكثر فاعلية بين الجهات الإنسانية ملحة، ليس فقط لتسريع وصول المساعدات، وإنما أيضاً لضمان عدم ترك أسر خارج نطاق الاستجابة أو تكرار المساعدات في مناطق على حساب أخرى.

وتكشف أرقام النزوح اتساع الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمواجهات، في وقت تجد فيه الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر رزقها نفسها أمام رحلة جديدة من البحث عن المأوى والغذاء والخدمات الأساسية.


تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات يمنية من أخطار حوثية عابرة للحدود

حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)
حشد حوثي تعبوي في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء (إ.ب.أ)

تزامنت تحذيرات حكومية يمنية من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية مع اتهامات للجماعة بتوسيع أنشطتها العسكرية والأمنية إلى ما وراء الحدود اليمنية، وصولاً إلى القرن الأفريقي وتهديد الملاحة والطيران المدني في جنوب البحر الأحمر، في صورة تقول الحكومة إنها تعكس اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالجماعة وداعميها.

وفي أحدث هذه التحذيرات، دعت وزارة حقوق الإنسان اليمنية الأسر في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى حماية أطفالها من الاستدراج والتجنيد والزج بهم في جبهات القتال، وقالت إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 100 طفل جندتهم الجماعة خلال المواجهات التي شهدها سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الرقم استند إلى أسماء ومعلومات وصور جرى التحقق منها، وإنه يمثل الحالات التي تمكنت من توثيقها، بينما تشير المعطيات المتوفرة، وفق روايتها، إلى احتمال أن تكون الأعداد الفعلية أكبر.

طلبة مدارس في صنعاء قام الحوثيون بتجنيدهم في صفوف الجماعة (إ.ب.أ)

وأوضحت أن عمليات الاستقطاب شملت، بحسب ما وثَّقته، حالات اختطاف واستدراج لأطفال في محافظات عدة، قبل نقلهم إلى معسكرات التعبئة والزج بهم في جبهات القتال. وحذرت من استخدام ما تسميه الجماعة «الدورات الثقافية» و«المراكز الصيفية» و«برامج التعبئة العامة» في عمليات الاستقطاب، إلى جانب استغلال الظروف الاقتصادية والمعيشية للأسر.

ودعت الوزارة الآباء والأمهات إلى عدم تسليم أبنائهم لأي جهات أو أفراد يعملون على استقطابهم أو إبعادهم عن أسرهم ومقاعد الدراسة، كما طالبت المشايخ والوجهاء والتربويين والشخصيات الاجتماعية في مناطق سيطرة الحوثيين برفض تجنيد الأطفال والعمل على إعادة من جرى استقطابهم إلى أسرهم ومؤسساتهم التعليمية.

وحمّلت الوزارة قيادات الحوثيين والقائمين على عمليات الاستقطاب والتعبئة والتدريب والزج بالأطفال في الأعمال القتالية المسؤولية القانونية عن سلامتهم، معتبرة أن تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة.

كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحماية الطفولة إلى تكثيف الرصد والتوثيق، والضغط لوقف عمليات التجنيد، والعمل على الإفراج عن الأطفال المجندين ودعم برامج إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع.

شبكة تتجاوز اليمن

في سياق التحذيرات الحكومية اليمنية دعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، أفراح الزوبة، المجتمع الدولي إلى التعامل مع ما وصفته بنشوء محور تقوده جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ويمتد على ضفتي البحر الأحمر وصولاً إلى القرن الأفريقي، باعتباره شبكة مترابطة.

وقالت أفراح الزوبة، في تصريحات رسمية، إن تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن وثَّقت تعاوناً بين الحوثيين وحركة «الشباب» في الصومال يتجاوز تهريب الأسلحة، ليشمل، وفق ما نقلته، نقل الخبرات والتنسيق العملياتي وإرسال مهندسين تابعين للجماعة إلى الصومال للتدريب على تعديل الطائرات المسيَّرة، إلى جانب تدريب مقاتلين من الحركة في معسكرات الحوثيين.

وأضافت أن هذا التعاون، بحسب تقديرها، يعكس سعياً إلى توسيع النفوذ الإقليمي، مشيرة إلى أن تهديد باب المندب يفرض كلفة إضافية على التجارة العالمية، من خلال تغيير مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

مسلحون من حركة الشباب الصومالية (أرشيفية - أ.ب)

وأشارت الوزيرة كذلك إلى اعتراض الاستخبارات الصومالية اتصالات بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «داعش»، وإلى تعاون عناصر من تنظيم «القاعدة» مع استخبارات الجماعة، وقالت إن الاختلافات المذهبية والآيديولوجية لم تمنع هذه الأطراف من التعاون لتحقيق أهداف مشتركة.

وحددت أربع أولويات للتحرك الدولي، تشمل التعامل مع هذه الشبكات في الأطر القانونية وقوائم العقوبات، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطتها في اليمن والقرن الأفريقي، ودعم القوات الحكومية التي تواجه الحوثيين، إضافة إلى إنهاء التعامل مع الحكومة اليمنية والجماعة المسلحة على قدم المساواة.

خطر جديد في الأجواء

بالتوازي مع التحذير من المخاطر البحرية والإقليمية، صعّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من تهديد تقول إنه يستهدف سلامة الطيران المدني الدولي فوق جنوب البحر الأحمر.

وفي رسالة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، قالت المندوبية الدائمة لليمن لدى المنظمة الدولية إنها وثقت استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية المنشأ أُطلقت من مناطق سيطرة الجماعة في محافظة الحديدة باتجاه مسارات جوية دولية.

ووفق الرسالة، جرى تعديل هذه الأسلحة داخل اليمن بمشاركة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني، وتحويلها إلى صواريخ يمكنها البقاء في الجو لمدة تصل إلى 25 دقيقة، بينما تستخدم أنظمة تتبع حراري.

وقالت الحكومة إن إطلاق هذه الأسلحة بالقرب من المسارات الجوية الدولية يمثل، وفق تقييمها، تهديداً مباشراً للطائرات المدنية وركابها، بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة والرحلات الإنسانية العاملة في اليمن والمنطقة.

وربطت الرسالة بين هذا التطور والهجمات السابقة على السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، معتبرة أن الجماعة تطور قدراتها لتوسيع نطاق التهديد من المجال البحري إلى المجال الجوي.

وطالبت الحكومة اليمنية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتنفيذ الكامل لحظر السلاح المفروض على الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، وتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية لمنع نقل الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الجماعة.

صواريخ حوثية ضمن شحنة اعترضتها البحرية اليمنية في وقت سابق (إعلام عسكري)

كما طلبت الحكومة اليمنية تحركاً عاجلاً بالتنسيق مع منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والهيئات الدولية المعنية بالطيران لتقييم المخاطر التي تواجه الطائرات والمسارات الجوية فوق جنوب البحر الأحمر واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطيران المدني.

وأبدت استعدادها لتزويد فريق الخبراء المعني باليمن والجهات الدولية المختصة بالأدلة الفنية والمعلومات المتاحة، بما فيها بيانات مواقع الإطلاق ومسارات المقذوفات، مطالبة بفحصها لتحديد طبيعة الأسلحة ومنشأها وآلية عملها والشبكات المتورطة في نقلها وتطويرها.