دعوات لتعزيز الشراكات العربية ـ البريطانية بعد «بريكست»

في احتفال «غرفة التجارة» بأربعة عقود على تأسيسها

أفنان الشعيبي تلقي كلمة بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس الغرفة التجارية العربية - البريطانية (تصوير: جيمس حنا)
أفنان الشعيبي تلقي كلمة بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس الغرفة التجارية العربية - البريطانية (تصوير: جيمس حنا)
TT

دعوات لتعزيز الشراكات العربية ـ البريطانية بعد «بريكست»

أفنان الشعيبي تلقي كلمة بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس الغرفة التجارية العربية - البريطانية (تصوير: جيمس حنا)
أفنان الشعيبي تلقي كلمة بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيس الغرفة التجارية العربية - البريطانية (تصوير: جيمس حنا)

«نرى فرصاً في التغيير الذي يواكب (بريكست) ومشاريع التنويع الاقتصادي الطموحة في مختلف الدول العربية»، هكذا دشنت أفنان الشعيبي الأمين العام والرئيس التنفيذي للغرفة التجارية العربية - البريطانية حفلاً بمرور أربعة عقود على تأسيس الغرفة، تخلّلته دعوات من سياسيين بارزين بتعزيز التبادل التجاري بين الجانبين.
واعتبرت الشعيبي أن الشراكة التجارية بين بريطانيا والدول العربية تدخل حقبةً جديدةً من الفرص التي ستُفتح عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والرؤى الطموحة التي أطلقتها كثير من الدول العربية أخيراً، والتي تهدف للتنويع الاقتصادي في كثير من المجالات.
واستشهدت الشعيبي بالأرقام الصادرة عن المكتب البريطاني للإحصاءات الوطنية، التي تشير إلى أن الصادرات البريطانية للأسواق العربية بلغت 18.7 مليار جنيه إسترليني عام 2016 (24 مليار دولار)، مُتجاوزة بذلك الصادرات للفترة ذاتها من الصين والهند والبرازيل مجتمعة التي بلغت 18.6 مليار جنيه إسترليني.
وشارك في الاحتفال الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن، مساء أول من أمس، عدد من السياسيين والمسؤولين المرموقين، كان أبرزهم الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وعضو مجلس اللوردات البريطاني رئيسة غرفة التجارة العربية - البريطانية البارونة إليزابيث سيمونز، ووزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية ألستر بيرت.
وفي خطابه، شدد الأمين العام للجامعة العربية على أهمية شعار الغرفة التجارية «الصداقة عبر التجارة»، وقال إنه لا يزال سارياً، اليوم، كما كان قبل أربعين سنة. كما تطرّق أبو الغيط في كلمته للأوضاع التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وما تتطلبه المرحلة المقبلة من التعاون بين الدول العربية فيما بينها، ومع بقية دول العالم، من أجل تحقيق الاستقرار وتهيئة المناخ المناسب للتجارة والاستثمار.
ولفت أبو الغيط إلى أنه رغم المعوقات التي تواجه المنطقة، إلا أنها تمتلك عناصر تمثل محفزات لنمو اقتصادي قوي على غرار وصول الناتج المحلي الإجمالي العربي إلى نحو 3 تريليونات دولار، ووجود سوق واسعة يصل حجمها إلى 400 مليون نسمة، وقوة عمل تتخطى 130 مليون فرد، وامتلاك الدول العربية لـ55 في المائة من احتياطيات العالم من النفط، ووصول الاحتياطيات النقدية العربية إلى نحو 1.5 تريليون دولار، ووقوع المنطقة في قلب العالم جغرافياً، وامتلاكها لشركات طيران ونقل جوى عملاقة، وتمتع بعض دولها بمتوسط دخول فردية متقدم على مستوى العالم.
وأضاف أبو الغيط أنه رغم التغيير السياسي الكبير الذي تشهده المنطقة والتحديات الضخمة التي ترافقه، فإن الدول العربية تستعد عبر مشاريعها الاقتصادية لاستغلال الفرص الجديدة ومواجهة التحديات. وضرب أبو الغيط المثل بثلاثة مشاريع بارزة في المنطقة، هي مشروع تنمية منطقة قناة السويس في مصر، ومشروع «نيوم» الذي يقدّر بنصف تريليون دولار في السعودية، «واستراتيجية الذكاء الاصطناعي» في الإمارات.
من جانبه، أشاد الأمين العام لدول مجلس التعاون عبد اللطيف بن راشد الزياني بالدور الفعال الذي تضطلع به غرفة التجارة العربية - البريطانية في تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة ودول المجلس على الخصوص.
واعتبر أن ارتفاع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين من تسعة مليارات دولار أميركي في عام 2001، إلى 30 مليار دولار في عام 2015، «دليل من دلائل نجاحات الغرفة».
ولفت الزياني إلى حرص الجانبين البريطاني والخليجي على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية عبر الحوار الاستراتيجي، الذي بدأ في عام 2012، مشيراً إلى أن «خطة العمل المشترك الخليجي البريطاني التي أقرها الجانبان للفترة الممتدة من 2015 - 2018 تعتبر خريطة طريق للتعاون في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك».
من جهتها، سعت البارونة سيمونز، رئيسة غرفة التجارة العربية البريطانية، إلى طمأنة المستثمرين العرب تجاه جو الأعمال في بريطانيا بعد انطلاق عملية «بريكست»، مؤكدة أن «بريطانيا دولة تجارة، وأن التجارة جوهرية للحفاظ على الصداقة والاستقرار».
بدوره، اعتبر ألستر بيرت أن التحديات التي تواجهه اقتصادات الدول في القرن الحادي والعشرين تتطلب مزيداً من التعاون والانفتاح لتحقيق رغبات المواطنين والاستفادة من القدرات والفرص المتاحة.
وأشار إلى أن الفرص المتاحة في الوطن العربي عبر تنويع مصادر الدخل وتنشيط دور القطاع الخاص والتغيرات المنتظرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من شأنهما أن يدفعا بعجلة التعاون بين الجانبين لمستويات كبيرة خلال الفترة المقبلة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.