جرعة مسكّن روسية لاقتصاد فنزويلا المريض

موسكو توافق على إعادة هيكلة... و{فيتش} على خطى {ستاندرد آند بورز}

أعضاء الوفد الفنزويلي بعد توقيعه على اتفاق هيكلة دين من روسيا في مؤتمر صحافي بموسكو أمس (أ.ف.ب)
أعضاء الوفد الفنزويلي بعد توقيعه على اتفاق هيكلة دين من روسيا في مؤتمر صحافي بموسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

جرعة مسكّن روسية لاقتصاد فنزويلا المريض

أعضاء الوفد الفنزويلي بعد توقيعه على اتفاق هيكلة دين من روسيا في مؤتمر صحافي بموسكو أمس (أ.ف.ب)
أعضاء الوفد الفنزويلي بعد توقيعه على اتفاق هيكلة دين من روسيا في مؤتمر صحافي بموسكو أمس (أ.ف.ب)

وقعت فنزويلا، التي أعلنت عدة وكالات تصنيفها في حالة «تخلف جزئي» عن دفع ديون، اتفاقا في موسكو الأربعاء لإعادة هيكلة دين بنحو ثلاثة مليارات دولار حصلت عليه من روسيا في العام 2011 لكنها لا تزال بعيدة عن الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها.
وتؤكد كاراكاس التي تمر بأزمة اقتصادية خانقة نتيجة انهيار أسعار النفط والعقوبات الأميركية، أنها «تحترم التزاماتها المالية»، لكن المتاعب تتوالى بالنسبة لهذا البلد، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الأغذية والأدوية بسبب عدم توفر السيولة لاستيرادها، فيما ترزح فنزويلا تحت ديون خارجية تقدر بـ150 مليار دولار.
وبعد ساعات من إعلان ستاندرد آند بورز فجر الثلاثاء أن فنزويلا في حالة «تخلف جزئي» عن السداد بعد فشلها في تسديد دفعات مستحقة عن سنداتها السيادية، سارت وكالة التصنيف العالمية «فيتش» على المسار ذاته، وقالت الوكالة في بيان أمس إن «فيتش خفضت التصنيف الائتماني لوفاء جهة الإصدار بالتزاماتها بالعملات الأجنبية على المدى البعيد «سي» إلى «دي آر» (تخلف جزئي)»، وأكدت التصنيف الائتماني لوفاء جهة الإصدار بالتزاماتها بالعملة المحلية على المدى البعيد عند «سي سي».
وفيما بقي لديها أقل من 10 مليارات دولار من احتياطي الأموال الأجنبية، يتعين على فنزويلا سداد 1.4 مليار دولار من الديون قبل نهاية العام، و8 مليارات أخرى العام المقبل.
وقام الرئيس نيكولاس مادورو بتشكيل لجنة تقوم بإعادة هيكلة الدين السيادي لفنزويلا ودين شركة النفط الحكومية... ولكن في أول اجتماع عقدته الجنة مع الدائنين الاثنين في كاراكاس، واستمر 25 دقيقة خلف أبواب مغلقة، قال المشاركون إن المسؤولين لم يقترحوا أي خطة لإعادة جدولة الدين.
وبالأمس بدا ضوء خافت يلوح في أفق الأزمة، حيث وقع وفد وصل صباح الأربعاء إلى موسكو يقوده وزير المالية الفنزويلية سيمون سيربا، اتفاقا لإعادة هيكلة دين روسي بنحو ثلاثة مليارات دولار حصلت عليه البلاد لشراء أسلحة روسية، بحيث يتم إرجاء قسم كبير من المدفوعات، بحسب ما أعلن مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت وزارة المالية الروسية أن موسكو وكاراكاس وقعتا على بروتوكول حكومي حول إعادة هيكلة قرض حكومي لفنزويلا أمام روسيا، وقدره 3.15 مليار دولار، لمدة 10 سنوات.
وجاء في بيان روسي أن «وزارة المالية الروسية توقع على بروتوكول حكومي مشترك ينص على إعادة هيكلة دين فنزويلا أمام روسيا وفق اتفاقية من 8 ديسمبر (كانون الأول) من العام 2011 حول منح قرض حكومي لفنزويلا قدره 3.15 مليار دولار أميركي»، موضحا أن الجدول الجديد ينص على «تسديد الديون خلال 10 سنوات، وسيكون حجم التسديد خلال السنوات الست الأولى عند المستوى الأدنى». وفي الوقت ذاته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمام صحافيين إن موسكو «لم تتلق أي طلب من كاراكاس للحصول على مساعدة مالية إضافية؛ فيما عدا الاتفاق». لكن هذا العقد لا يزال بعيدا عن حل المشاكل المالية لكاراكاس التي تسعى إلى إعادة هيكلة دين إجمالي يقدر بنحو 150 مليار دولار.
ومع روسيا وحدها، ثاني جهة دائنة لها مع الصين، يتألف دين فنزويلا من عدة مستحقات بين مؤسسات تمت بشكل غامض نسبيا، من بينه ستة مليارات دولار دفعتها مجموعة «روسنفت» شبه الحكومية إلى مجموعة النفط الحكومية الفنزويلية.
ومع إعلان وكالات التصنيف فنزويلا في حالة تخلف جزئي عن السداد، أكد وزير الاتصالات خورخي رودريغيز الثلاثاء قائلا: «نحن نحترم التزاماتنا المالية رغم ما تقوله وكالات التصنيف ووزارة الخزانة الأميركية والاتحاد الأوروبي و(الرئيس الأميركي) دونالد ترمب».



«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت «جي بي مورغان»، يوم الثلاثاء، هدفها السنوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 7600 نقطة، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بقطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وذلك بعد أسابيع فقط من خفض توقعاتها، في ظل تحسن المعنويات عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعكس الهدف الجديد ارتفاعاً محتملاً بنحو 6.9 في المائة، مقارنة بإغلاق يوم الاثنين عند 7109.14 نقطة. وكانت الشركة قد خفّضت توقعاتها سابقاً إلى 7200 نقطة من 7500 نقطة الشهر الماضي، وفق «رويترز».

كما رفعت «جي بي مورغان» تقديراتها لأرباح السهم الواحد للمؤشر إلى 330 دولاراً من 315 دولاراً، في حين رفعت توقعاتها لعام 2027 إلى 385 دولاراً من 355 دولاراً.

وجاءت هذه المراجعة في ظل تعافي الأسهم الأميركية من أدنى مستوياتها في مارس (آذار)، مدفوعة بوقف إطلاق النار في الصراع بالشرق الأوسط، مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق.

وقالت الشركة في مذكرة: «بالنظر إلى الارتفاع الحاد من أدنى المستويات الأخيرة، وعلى الرغم من تحسن البيئة الجيوسياسية، فإن السوق لا تزال عرضة لتقلبات قد تدفعها إلى مرحلة تماسك قصيرة الأجل قبل استئناف الاتجاه الصعودي».

ورغم ذلك، تتوقع المؤسسة المالية أن يصل المؤشر إلى ما يقارب 8000 نقطة بنهاية العام في حال التوصل إلى تسوية سريعة للنزاع.

وأسهم الزخم القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في دفع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعومَين بتوقعات أرباح قوية للربع الأول.

وأضافت «جي بي مورغان» أن ظهور منصة «ميثوس» من شركة «أنثروبيك» أعاد تنشيط موجة التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات المبكرة هذا العام، بعد الكشف عن نموذج «كلود ميثوس»، الذي تم تأجيل إطلاقه مؤقتاً لأسباب تتعلق بالأمان التقني.

كما أشارت إلى وجود مجال إضافي لتحسين تقديرات الأرباح، لافتة إلى أن التعديلات الإيجابية الأخيرة تركزت في عدد محدود من شركات التكنولوجيا وقطاع الطاقة.

واختتمت بالقول إن الولايات المتحدة ستبقى وجهة استثمارية رئيسية طويلة الأجل للمحافظ العالمية، بفضل الابتكار والنمو القوي وعوائد رأس المال المرتفعة، رغم استمرار اتجاهات التنويع وتدفقات إعادة التوازن بعيداً عن الأصول الأميركية.


الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام، في ظل تراجع أسعار النفط العالمية عن ذروتها التي بلغتها خلال الحرب الإيرانية.

وحسب التقارير، سيوفر هذا الانخفاض في الأسعار على مالك السيارة الخاصة نحو 3.23 دولار لتعبئة خزان سعة 50 لتراً من بنزين 92 أوكتان.

وكانت بكين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل ثلاث مرات منذ مارس (آذار) الماضي، حيث أدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. وقد تم تحديد الزيادتَين الأخيرتَين بنحو نصف الزيادة التي تنص عليها آلية التسعير الصينية لحماية المستهلكين.

وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية خفض الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة بمقدار 555 يواناً (نحو 81 دولاراً) و530 يواناً للطن المتري على التوالي.

وأفادت شركة «أويل كيم» الاستشارية الصينية بأن ارتفاع أسعار البنزين والديزل قد أدى إلى انخفاض حاد في استهلاك التجزئة، مما تسبب في زيادة المخزونات لدى المصافي المستقلة، ودفع إلى خفض أسعار الجملة على نطاق واسع لتصريف المخزونات.

وتقوم لجنة التنمية والإصلاح الوطنية بمراجعة وتعديل أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل. ويعكس معدل التعديل التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية، ويأخذ في الاعتبار متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل آخر مرة في 7 أبريل (نيسان)، بمقدار 420 يواناً للطن و400 يوان للطن على التوالي. وقد انخفضت أسعار النفط من ذروتها التي شهدتها في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أن التوقعات أصبحت أكثر ضبابية مرة أخرى.

وأدانت إيران الولايات المتحدة بعد هجومها على السفينة التجارية الإيرانية «توسكا»، مما أثار شكوكاً جديدة حول مدى صمود الاتفاق.

وواصلت الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها عن مضيق هرمز ثم أعادت فرضه سريعاً، وهو المضيق الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال محللو «سيتي» إن استمرار اضطراب هذا الممر المائي الاستراتيجي لشهر آخر قد يدفع أسعار النفط نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.


الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، بعد خسائر في الجلسة السابقة، وسط تفاؤل حذر لدى المستثمرين بشأن استمرار مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، مع اقتراب الموعد النهائي لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 621.99 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت المؤشرات الإقليمية الرئيسية مكاسب محدودة؛ إذ ارتفع مؤشر «داكس» بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعد مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.1 في المائة.

وتشير التطورات الدبلوماسية إلى بقاء قنوات التواصل مفتوحة، مع إبداء مسؤولين أميركيين تفاؤلهم باستمرار المحادثات، في حين أفاد مسؤول إيراني رفيع بأن طهران تدرس المشاركة رغم استمرار العقبات وعدم اليقين مع اقتراب انتهاء الهدنة.

وجاء أداء الأسواق مدفوعاً أيضاً بانتعاش من خسائر جلسة الاثنين، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط في بداية التداولات، مما عزز رهانات المستثمرين على إمكانية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع.

وتصدّر قطاع التكنولوجيا المكاسب بارتفاع بلغ 1 في المائة، في حين جاء قطاع الرعاية الصحية في ذيل القائمة متراجعاً بنسبة 0.6 في المائة.

وفي تحركات لافتة، هبطت أسهم شركة «رويال يونيبرو» بنسبة 13 في المائة، متجهة نحو أسوأ أداء يومي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد إعلان الشركة إنهاء شراكتها مع موزعي «بيبسي» في شمال أوروبا.