صيف السعودية.. 800 فعالية ثقافية وترفيهية ورياضية

«البلديات» توجه بتهيئة المرافق والمتنزهات العامة

جانب من استعدادات المدن السعودية للفعاليات الصيفية (واس)
جانب من استعدادات المدن السعودية للفعاليات الصيفية (واس)
TT

صيف السعودية.. 800 فعالية ثقافية وترفيهية ورياضية

جانب من استعدادات المدن السعودية للفعاليات الصيفية (واس)
جانب من استعدادات المدن السعودية للفعاليات الصيفية (واس)

تترقب السعودية صيفا ساخنا ليس في أجوائه وحسب، بل في المهرجانات الصيفية التي تنفذها أمانات المناطق والمحافظات أيضا، إذ أعلنت وزارة الشؤون البلدية، أمس، عن تنظيم 800 فعالية ثقافية وترفيهية ورياضية تشمل كثيرا من العروض الفنية والمسرحية في البلاد.
كما ستنضم فعاليات ومعارض للأسر المنتجة، من خلال حزمة من الأنشطة المخصصة للنساء والأطفال والشباب وذوي الاحتياجات الخاصة.
ووجه الأمير الدكتور منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية والقروية أمانات وبلديات المناطق والمحافظات بتكثيف جهودها في تهيئة جميع المرافق العامة والميادين والمتنزهات العامة والحدائق والساحات البلدية والشواطئ لخدمة الأهالي والزوار وتأمين سبل راحتهم وتوفير كل ما يلزم من خدمات الصيانة والنظافة في هذه المواقع، بما يحقق أفضل إفادة من المرافق البلدية في تنفيذ الأنشطة الترفيهية والثقافية والرياضية والاجتماعية التي تلبي احتياجات كل أفراد الأسرة خلال إجازة الصيف، بما يتناسب واهتمامات كل فئات المجتمع، وبما يرسم الابتسامة والفرح على محيا الجميع.
وجاء على لسان المتحدث الرسمي لوزارة الشؤون البلدية والقروية حمد بن سعد العمر، التأكيد على أن ذلك يأتي في إطار حرص الوزارة على تفعيل الدور الاجتماعي والترفيهي للأمانات والبلديات ترسيخا لمبدأ «أنسنة المدن»، مشيرا إلى تنوع وتعدد، لافتا في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية، أمس، إلى تركيز الوزارة على ضرورة الاهتمام بالأنشطة التي تستوعب طلاب المدارس والجامعات لشغل أوقاتهم خلال الإجازة بأنشطة تجمع بين الجوانب الترفيهية والتثقيفية، بما يتيح للشباب التعبير عن مواهبهم واستثمار طاقتهم في أعمال نافعة ومفيدة.
وفيما يتعلق بالاستعدادات التي أجرتها أمانات المناطق لاستيعاب الأهالي خلال إجازة الصيف، شرعت أمانة منطقة الرياض في الاستعدادات لموسم المهرجانات والاحتفالات الصيفية، من خلال تجهيز وتهيئة جميع المرافق والحدائق والساحات البلدية والمتنزهات العامة، وأولت اهتماما كبيرا لتجهيز متنزه الملك عبد الله الواقع على مساحة 318 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء، الذي أصبح معلما رئيسا من معالم مدينة الرياض حيث يعد أكبر المتنزهات والحدائق العامة وسط العاصمة، وتميزه النافورة التفاعلية الأحدث من نوعها في السعودية.
وفي المنطقة الشرقية، استعدت الأمانة وبلديات المنطقة لاستقبال أكثر من مليون زائر خلال فترة الصيف، عبر تجهيز شواطئها البحرية، خاصة الواجهة البحرية بالدمام، حيث أنهت الأمانة استعداداتها في «متنزه الملك عبد الله»، وشاطئ نصف القمر، وجهزت في بلدية الظهران بدورها شواطئها البحرية، وقامت بصيانة الحدائق والمسطحات الخضراء والساحات لتقديم الخدمات البلدية المختلفة التي تشكل منظومة متكاملة تضفي المتعة والراحة والخصوصية لزوار المنطقة، وتجهيز مواقع الجلوس وملاعب الأطفال والاهتمام بنظافة دورات المياه، فضلا عن تخصيص عدد من حراس الأمن والمشرفين على الشواطئ على مدار الساعة لخدمة الزوار.
أما أمانة منطقة عسير، فقد أنهت تجهيز المتنزهات والساحات البلدية لزوار «صيف أبها 35»، وأضحت عشرات الحدائق والمطلات والساحات بأشجارها الخضراء وورودها الجميلة جاهزة لاستقبال الزوار، بينما ارتدى «الممشى» طريق الملك خالد وسط مدينة أبها بإطلالته المهيبة على سد وادي أبها حلة زاهية حيث يتخذ الزوار منه جلسات للاستمتاع بمشاهده عروض الصوت والضوء والألعاب النارية التي تضيء سماء مدينة أبها طيلة ليالي الصيف، كما جرى الانتهاء من عدد من المشاريع الخدمية والسياحية، حيث قدمت أمانة المنطقة للمصطافين في متنزهات السودة عددا من المشاريع الخدمية والسياحية، من أبرزها وجود أعمدة إنارة عالية «هاي ماست» تزيد على 450 عمودا، إضافة إلى أعمدة إنارة ديكورية قاربت 550 عمود إنارة، وأكثر من 900 مظلة موزعة على المتنزهات الخاصة بالعائلات والعزاب ومتنزه الملك عبد العزيز الوطني، إضافة إلى عمل قرابة 150 من السلالم، وتجهيز موقع الطيران الشراعي وتزيينه وتجهيز موقع مهرجان التسوق والألعاب الكهربائية بمتنزه السودة للعائلات.
وفي محافظة الطائف، بذلت الأمانة جهودا كبيرة لتهيئة وتجهيز جميع الحدائق والمتنزهات لاستقبال زوارها من داخل الطائف وخارجه خلال فصل الصيف، ونفذت الأمانة مشاريع توسعة وتطوير لاستيعاب المتنزهين وتوفير الخدمات التي يحتاجون لها في جميع المجالات، وفي مقدمتها وسائل الألعاب والترفية، حيث وضعت الأمانة خطة عمل لمتنزهات وحدائق الطائف خلال فترة الصيف، ورفعت درجة الاستعداد إلى أعلى مستوى في الصيانة والنظافة التي شكلت من أجلها فرق عمل من مشرفين وفنيين وعمال يعملون على مدار الساعة، من أجل تقديم أرقى مستوى من الخدمات التي ترضي الجميع، وتليق بمكانة وسمعة الطائف السياحية، وأولت الأمانة اهتماما كبيرا لمتنزه الملك عبد الله في النسيم ومتنزه الردف على طريق الشفا للوصول بهما إلى أفضل مستوى، لينافسا أفضل الحدائق والمتنزهات على مستوى العالم.
إلى ذلك نجحت «سجادة الزهور» ومسرح الطفل التوعوي والتثقيفي الذي أقامته أخيرا أمانة الطائف في مهرجان الورد الطائفي العاشر بحديقة الملك فيصل النموذجية في جذب أكثر من 80 في المائة من زوار المهرجان، حيث قدم شباب أصدقاء أمانة الطائف عروضا متنوعة على المسرح وسط مشاركات كثيفة للأطفال شملت فعاليات الإنشاد والألعاب والعروض الرياضية واللوحات المسرحية والأنشطة التفاعلية والرسم على الوجه والشخصيات الكرتونية.
وفي الأحساء، تستعد الأمانة لفترة الصيف، الذي يشهد حركة نشطة للسياح من الداخل والخارج، عبر تأهيل المتنزهات والساحات البلدية لاستقبال المتنزهين وتوفير الخدمات التي يحتاجونها، وتسعى أمانة الأحساء إلى تطوير قلعة الوجاج الأثرية الواقعة ببلدة المنيزلة «شرق الهفوف»، التي تسلمتها الأمانة أخيرا من الهيئة العامة للسياحة والآثار، وإبرازها عنصر جذب للزائرين وتوظيفها كموقع سياحي وترفيهي، ضمن مشروع إنشاء حديقة المنيزلة الجاري تنفيذها والواقعة على مساحة 14 ألف متر مربع، وتضم مرافق التنزه وألعاب الأطفال وملاعب كرة قدم ومرافق أخرى مساندة.
وأبانت الأمانة أن تسليم الموقع يمثل التعاون الاستراتيجي الثاني بين الأمانة والهيئة العامة للسياحة والآثار، بعد توقيع مذكرة تفاهم لتطوير قصر محيرس الأثري بمدينة المبرز أخيرا، حيث جرى طرح كامل الموقع الخاص بالقصر الأثري للتطوير والتأهيل والاستثمار شاملا ذلك الساحة البلدية المجاورة للقصر على مساحة إجمالية للمشروع تقدر بـ27 ألف متر مربع وبتكلفة تقديرية تتراوح بين ستة وثمانية ملايين ريال، ويتكون المشروع من عدة عناصر، أهمها إعادة تأهيل وترميم قصر محيرس بالمواد نفسها الأصلية المستخدمة، بالإضافة إلى المرافق العامة والمسطحات الخضراء وبعض المباني الاستثمارية.



السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)
نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

شددت السعودية، الاثنين، على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود، وما يمثّله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها، مؤكدة ضرورة الالتزام الجماعي بتحقيق السلام والاستقرار، وذلك خلال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، والذي استضافته المملكة بحضور دولي واسع.

وترأس المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا، الاجتماع الذي عُقد في الرياض.

شددت السعودية خلال الاجتماع الدولي على ضرورة الالتزام الجماعي بتعزيز التعاون لمحاربة الإرهاب والتطرف بما يعزز الأمن والسلم الدوليين (واس)

وقال نائب وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع إن التجربة أثبتت أن التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي، قادرة على التكيّف وتغيير أدواتها وأساليبها، مستفيدةً من النزاعات الممتدة، وضعف المؤسسات، والأوضاع الإنسانية الهشّة.

ورحب بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي لهزيمة «داعش»، باعتبارها العضو الـ90 في التحالف الدولي، معبراً عن دعم السعودية للحكومة السورية في الخطوات الإيجابية التي تنتهجها في سبيل الوحدة وتحقيق الاستقرار والأمن والسلام بما يخدم تطلعات الشعب السوري.

وأكد أن وجود تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق يمثّل تعقيداً للتحديات؛ إذ تتداخل العوامل الأمنية مع الإنسانية والسياسية، مشيراً إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب المواجهة والتنسيق لحماية المدنيين، والإسهام في خلق ظروف تحول دون أي تهديدات.

اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته المملكة شهد حضوراً دولياً واسعاً (واس)

وأشاد بما يبذله العراق من جهود حاسمة وتنسيق مستمر مع التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، كما رحب بتولي سوريا مسؤولية بعض مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتلي «داعش» وأفراد أسرهم، مع التأكيد على موقف المملكة الداعم لكل ما من شأنه أن يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في سوريا الشقيقة.

وجدد المهندس الخريجي ترحيب السعودية بالبيان الصادر عن الحكومة السورية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب اتفاق شامل يتضمن دمج مؤسسات «الإدارة الذاتية» ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وعلى هامش الاجتماع، عقد نائب وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات الثنائية؛ إذ التقى نظيره التركي السفير موسى كولاكليكا، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا المستجدات على الساحة الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره التركي في الرياض الاثنين (واس)

كذلك بحث الخريجي مع هاميش فالكونر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بوزارة خارجية بريطانيا، وجانفرانكو بيتروزيللا المبعوث الخاص لوزارة الخارجية الإيطالية للأزمة السورية ولتحالف مكافحة «داعش»، كلٌّ على حدة، المواضيع ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب والتطرف، بما يعزز الأمن والسلم الدوليين.

المهندس وليد الخريجي خلال لقائه الثنائي مع جانفرانكو بيتروزيللا في الرياض على هامش الاجتماع (واس)

في حين ناقش نائب وزير الخارجية السعودي مع كريستيان بوك مدير دائرة الشؤون السياسية بوزارة الخارجية الألمانية، التطورات على الساحة الدولية، والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين للعلاقات الثنائية بين البلدين.


السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
TT

السعودية وسلوفاكيا تُوقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الشراكة الثنائية

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

وقّعت السعودية وسلوفاكيا، الاثنين، اتفاقية تعاون عامة بين حكومتي البلدين تهدف إلى تعزيز التعاون والتفاهم المشترك في مختلف المجالات.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، في ديوان الوزارة بالرياض، نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع بجمهورية سلوفاكيا روبرت كاليناك.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله روبرت كاليناك (واس)

جرى، خلال الاستقبال، استعراض سُبل تدعيم علاقات التعاون الثنائي بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، وبحث مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية.

حضر الاستقبال وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.


الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)
وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

«لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً»، بهذه العبارة وصف المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس الوضع في العاصمة المؤقتة عدن.

وأكد هارنيس في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن «التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال تنفيذ البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن مشاريع عدة في مختلف أنحاء اليمن». وقال: «المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس (الشرق الأوسط)

وكشف المنسق الأممي عن أن قوات الأمن الحوثية التي تحتجز نحو 73 من العاملين مع الأمم المتحدة، لا تزال تسيطر على مكاتب عدة تابعة للأمم المتحدة، وصادرت مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية، لافتاً إلى عدم وجود أي مؤشرات على أن الوضع سيتغير وأن ذلك «محبط للغاية»، على حد تعبيره.

مركز الملك سلمان

وأوضح هارنيس أن زيارته للرياض جاءت للمشاركة في اجتماع مع مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يجري بحث المشهد الإنساني العالمي. وقال: «خلال السنوات العشر الماضية، تطور مركز الملك سلمان للإغاثة بشكل كبير، وأصبح اليوم فاعلاً عالمياً رئيسياً في مجال الاستجابة الإنسانية».

وأضاف: «بطبيعة الحال، لدى مركز الملك سلمان اهتمام كبير بالاستجابة الإنسانية في اليمن؛ ولذلك ركزتُ في هذه الزيارة على الملف الإنساني اليمني، وكان من المفيد جداً تبادل الآراء معهم في هذا الشأن، العلاقة والتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة كانا دائماً ممتازَين (...) وكان دائماً داعماً قوياً للأمم المتحدة وللاستجابة الإنسانية، ما نسعى إليه اليوم هو الارتقاء بهذه العلاقة عبر نقاشات أعمق تتعلق بالجوانب الفنية والقيادية، وكيف تُنظم الاستجابة الإنسانية، وهذا أمر بالغ الأهمية».

السعودية من أكبر المانحين

وفي سياق حديثه عن الدور السعودي الإنساني والتنموي في اليمن، أشار المنسق الأممي المقيم إلى أن «مركز الملك سلمان للإغاثة قدّم دعماً استثنائياً على مدى السنوات العشر الماضية، وكان دائماً من أكبر المانحين، ومن المرجح أن يكون هذا العام المانح الأكبر، ولا يقتصر دوره على التمويل فقط، بل يمتلك فهماً عميقاً للوضع في اليمن، وهو أمر بالغ الأهمية».

أكد هارنيس أن السعودية واحدة من كبار المانحين للاستجابة الإنسانية في اليمن (الأمم المتحدة)

وتابع بقوله: «أما على صعيد التنمية، فالجهود لا تقل أهمية، وربما تفوقها، حيث ينفذ البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار مشاريع في مختلف أنحاء البلاد. كما أن المملكة العربية السعودية تحركت بقوة خلال الأيام والأسابيع الماضية لدعم التنمية ودعم الحكومة اليمنية، وكان ذلك سريعاً وواضحاً».

وفنّد هارنيس حديثه قائلاً: «على سبيل المثال، ملف الكهرباء: هذه المشكلة قائمة منذ ما لا يقل عن 15 أو 20 عاماً، وكانت دائماً نقطة توتر في حياة اليمنيين، الاعتماد كان شبه كلي على المولدات، وما يصاحبها من ضجيج ودخان وتلوث، خلال الأسبوع أو الأيام العشرة الماضية، لم أعد أسمع أصوات المولدات؛ لأن شبكة الكهرباء الحكومية بدأت في العودة؛ بفضل الاستجابة السريعة من المملكة، كما أنني غادرت الأحد عبر مطار عدن، وشاهدت أعمال إعادة تأهيل المدرج، وهو أمر إيجابي جداً».

ولفت إلى أن «ما نحتاج إليه في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة هو دولة قوية قادرة على إظهار فوائد التنمية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد للمواطنين، وهذا تطور إيجابي للغاية».

احتجاز موظفي الأمم المتحدة

وقال جوليان هارنيس إن «من أكثر الأمور إيلاماً أن الأمم المتحدة تعمل في اليمن منذ عقود، وكل ما تهدف إليه وكالاتها وبرامجها هو مساعدة الفئات الأشد ضعفاً، مع الالتزام بالحياد والنزاهة واحترام الثقافة المحلية».

وأضاف: «لكن، ولأسباب لا نفهمها، قامت سلطات الأمر الواقع (الحوثيون) في صنعاء باحتجاز 73 من زملائنا، وتوفي أحدهم أثناء الاحتجاز، كما تم احتجاز موظفين سابقين في الأمم المتحدة، ولم يحدث ذلك مرة واحدة، بل في 2021 في ديسمبر (كانون الأول) 2023، و2024، وثلاث مرات في 2025، كان آخرها قبل ثلاثة أسابيع فقط».

ويواصل هارنيس حديثه بالقول: «تمت مصادرة مكاتبنا وأصولنا، ولا تزال مكاتب عدة إما تحت سيطرة قوات أمن تابعة للحوثيين أو مغلقة، كما تمت مصادرة مئات أجهزة الاتصالات والمعدات الضرورية لعملنا، ولا توجد أي مؤشرات من صنعاء على أن هذا الوضع سيتغير، وهو أمر محبط للغاية، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج بالنسبة لليمنيين».

الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار منها 1.6 مليار للأولويات القصوى (الأمم المتحدة)

زيارات صعدة

وقال إن زياراته لمحافظة صعدة (معقل الحوثيين) نحو ست مرات خلال السنوات الماضية، كما بقية المناطق اليمنية الأخرى للحوار لضمان العمل الإنساني. وأضاف: «زرت صعدة للمرة الأولى في 2013، وكنت هناك في 2014 و2015 و2016، ثم قبل عامين، والعام الماضي، كما زرت معظم مناطق اليمن، في كثير من المناطق، السلطة بيد جماعات مسلحة، ولا بد من الحوار معها لضمان العمل الإنساني».

وتابع: «في آخر زيارة لي، التقيت المحافظ، وكان الحديث مُنصبَّاً على استئناف المساعدات الإنسانية، بعد احتجاز موظفينا، قررنا تعليق العمل حتى نفهم المشكلة ونحصل على ضمانات أمنية وإطلاق سراح زملائنا، للأسف، لم نحصل على إجابات واضحة».

انتقاد الحوثيين

وجزم منسق الشؤون الإنسانية لدى اليمن بأن الأمم المتحدة لم تخفف لهجتها أو انتقادها للحوثيين مقابل الحصول على تسهيلات تشغيلية أو خلاف ذلك، وأكد أن «الأمين العام نفسه تحدث مراراً عن احتجاز موظفينا، رؤساء الوكالات تحدثوا، هناك مئات البيانات، لم نتوقف يوماً عن الحديث». مشيراً إلى أن «المؤسف هو أن مئات وربما آلاف اليمنيين المحتجزين لا يُسمع صوتهم».

الرقابة على الإنفاق الإنساني

وفي رده على تساؤلات تُطرح بشأن عملية صرف الأموال الأممية في اليمن، أكد جوليان هارنيس أن «كل ما نقوم به شفاف ومتاح للجمهور عبر نظام تتبع التمويل (fts.un.org)، حيث يمكن الاطلاع على مصادر التمويل والمشاريع منذ سنوات طويلة، كما تخضع جميع وكالات الأمم المتحدة لعمليات تدقيق داخلية وخارجية سنوية، إضافة إلى مراجعات من المانحين».

نقل مكتب المنسق المقيم إلى عدن

وأوضح هارنيس أن قرار نقل مكتب منسق الشؤون الإنسانية من صنعاء إلى عدن اتخذه الأمين العام للأمم المتحدة بناءً على عوامل عدة، «من بينها أن الحكومة اليمنية هي الممثل الرسمي في الأمم المتحدة، وسوء معاملة السلطات في صنعاء للأمم المتحدة»؛ ولذلك رأى أن «يكون مقر المنسق المقيم في عدن».

علاقة جيده مع الحكومة

وأكد أن العلاقة مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً «جيدة وخاصة رئيس الحكومة، ونحن في تنسيق دائم في جميع الصعد». وقال: «هدفنا الدائم هو العمل بشكل وثيق مع الحكومة، ومصلحتنا مشتركة، في البناء والتنمية وتخفيف الأزمة الإنسانية، وهذا ما نسعى إلى تعزيزه، لا بد من قيادة حكومية واضحة وخطة مستقرة، خلال العامين الماضيين، عملتُ على إشراك الحكومة في آليات التنسيق مع المانحين، وربط أولويات التنمية بأولويات الحكومة، وقد شهدنا تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه».

أولويات عام 2026

وتركز الأمم المتحدة هذا العام في اليمن – حسب هارنيس – على دعم قيادة الحكومة للتنمية بناءً على الأولويات الوطنية، وإنسانياً للحد قدر الإمكان من تداعيات الأزمة الإنسانية وخاصة في مناطق الحوثيين، وسنقوم بذلك الدور هناك عبر المنظمات غير الحكومية الدولية، مع التركيز على الأمن الغذائي والصحة والتغذية.

وكشف عن أن «الخطة الإنسانية لليمن لعام 2026 تحتاج إلى نحو 2.16 مليار دولار، منها 1.6 مليار للأولويات القصوى».