شارك عشرات الآلاف حاملين الأعلام البولندية والقنابل الدخانية الحمراء في مسيرة نظمها قوميو اليمين المتطرف في وارسو أمس، إحياء لذكرى الاستقلال، فيما نُظمت في المقابل مظاهرات مضادة معادية للفاشية.
وشارك عدد كبير من مؤيدي حزب القانون والعدالة اليميني الحاكم في المسيرة التي تنظم سنويا للاحتفال باستعادة بولندا استقلالها في 1918 بعد أن ظلت مقسمة طيلة 123 سنة بين روسيا وبروسيا والنمسا.
وقبيل ذلك، نُظمت مظاهرة صغيرة شارك فيها نحو ألفي شخص للتنديد بمسيرة الاستقلال التي وصفوها بـ«الفاشية».
وذكرت وكالة الأنباء البولندية (بي إيه بي)، أنه تم نشر نحو 6 آلاف رجل شرطة، لإبقاء المسيرة التي يقدر عدد المشاركين فيها بـ60 ألف شخص تحت السيطرة من خلال الحواجز، من بين تكتيكات أخرى، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال أستاذ اللغة البريطاني أندي إيدلز (50 عاما) الذي يقيم في بولندا منذ 27 عاما: «أنا مصدوم، لأنه سمح لهم بالتظاهر في هذا اليوم. إنهم بين 50 و100 ألف غالبيتهم من مشاغبي كرة القدم الذين يخطفون الوطنية».
ووفقا لتقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية، قال إيدلز: «من المهم بالنسبة لي دعم التحالف المعادي للفاشية، ودعم الرفاق الديمقراطيين الذين يتعرضون اليوم للضغوط في بولندا».
في المقابل، حذر كميل شتاجاليك، المشارك في مسيرة الاستقلال، من اللجوء إلى التعميم، وقال إنه يشارك «لتخليد ذكرى الذين قاتلوا من أجل حرية بولندا».
ونظم الرئيس البولندي أندريه دودا احتفالا رسميا لإحياء الذكرى التاسعة والتسعين لاستعادة بولندا استقلالها بعد أن كانت أزيلت عن الخريطة العالمية طوال 123 عاما.
ويوجه الرئيس البولندي سنويا الدعوات إلى جميع الرؤساء البولنديين السابقين بالإضافة إلى رؤساء الحكومات السابقين للمشاركة في الاحتفال.
يوم أمس، شارك رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لأول مرة في الاحتفال منذ تولى حزب القانون والعدالة الحكم في 2015.
وقال توسك لدى وصوله إلى مطار وارسو: «لطالما كان يوم الاستقلال وسيبقى احتفالا لجميع البولنديين وليس لحزب واحد فقط. لم ولن يتمكن أي سياسي في بولندا من احتكار الوطنية». ودخلت وارسو وبروكسل حديثا في خلافات حول سلسلة من القضايا، بينها الإصلاحات القضائية التي فرضها حزب القانون والعدالة اليميني الحاكم.
والعلاقات بين وارسو والاتحاد الأوروبي متوترة منذ عودة حزب القانون والعدالة القومي المحافظ إلى الحكم. وأبدت بولندا هذه السنة امتعاضها من التمديد للبولندي دونالد توسك خلافا لرأي سلطات بلاده في رئاسة الاتحاد الأوروبي، واعتبرت القرار «إملاء من برلين».
وقال رجل الأعمال فويشيتش كرول الذي شارك في المظاهرة المعادية للفاشية حاملا علما بولنديا ضخما، إنه كان معارضا لتوسك لفترة طويلة، ولكنه الآن راض عن أدائه في الاتحاد الأوروبي، معبرا عن سروره لعودته إلى بولندا.
وقال كرول (55 عاما) المعارض للحكومة: «أنا مسرور جدا أنه (توسك) أتى. ما نريده بشدة هو أكبر حضور ممكن لأوروبا. حاليا، الضغوط الدولية ولا سيما الأوروبية هي ما يحول دون اعتقالنا، وتعرضنا للضرب والتنكيل وما إلى ذلك».
10:17 دقيقه
استقلال بولندا... مسيرات لقوميي اليمين وأخرى ضد «الفاشية»
https://aawsat.com/home/article/1081051/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%82%D9%88%D9%85%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D9%89-%D8%B6%D8%AF-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%8A%D8%A9%C2%BB
استقلال بولندا... مسيرات لقوميي اليمين وأخرى ضد «الفاشية»
استقلال بولندا... مسيرات لقوميي اليمين وأخرى ضد «الفاشية»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

