هل يحتاج العمل الأدبي إلى دليل تفسيري؟

ندوات ثقافية متنوعة ترافقت مع معرض الشارقة للكتاب

من ندوة «مبررات الكتابة الغامضة»
من ندوة «مبررات الكتابة الغامضة»
TT

هل يحتاج العمل الأدبي إلى دليل تفسيري؟

من ندوة «مبررات الكتابة الغامضة»
من ندوة «مبررات الكتابة الغامضة»

ضمن البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الت36، نُظمت أمسية ثقافية في يوم المهرجان الخامس تحت عنوان «مبررات الكتابة الغامضة». وشارك في الجلسة الأدبية كل من الشاعر الروائي العراقي سنان أنطون، والشاعر الإماراتي عادل خزام، والناقد العراقي الدكتور نجم عبد الله، وأدارت الأمسية الشاعرة الإماراتية شيخة المطيري. وتناولت الأمسية الغموض الذي يكتنف الأدب التجريبي، ومدى إقبال القراء على هذا النوع من الأدب. وتوقف المتحدثون عند الأعمال الأدبية التي ظلّت عصية على الوضوح والاستيعاب عند القارئ العادي، والمتخصص في بعض الأحيان. فهل تحتاج هذه الأعمال الأدبية إلى تفسيرات وشروح ليتسنى فهمها، أو الدخول إلى عوالمها بشكل أفضل؟
الدكتور نجم عبد الله أكد أن الغموض مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأدب وبقية الفنون الإبداعية الأخرى، لكن الشعر يحوز الجانب الأكبر من الغموض والالتباس، تليه القصة القصيرة جداً التي تقارب قصيدة النثر إلى حد كبير. وقال الناقد العراقي إن غموض المعنى في بعض الأحيان يعتبر من جماليات النص الشعري، بشرط توافر الكثافة وابتكار الصور الشعرية الجديدة، وإن التباس المعنى قد يعمّق ويضاعف مستويات التلقي ومرات القراءة للنص الشعري، لكن هناك فرقاً طفيفاً بين الغموض والإبهام الذي يغلق النص على القارئ تماماً، ويبدو النص معه وكأنه لا قيمة له سوى رصف كلمات وتعميات لا هدف منها.
وكانت وجهة نظر الروائي العراقي سنان أنطون أن إفراط الكاتب في الغموض قد يؤدي إلى عزوف القراء عن قراءة النص، لكن هناك نقطة جوهرية، وهي أن النجاح الجماهيري لا يتزامن دائماً مع القيمة الأدبية للنص، وأضاف أن «النص المكتوب هو بيت جغرافي شاسع، يستضيف الكاتب فيه القارئ بمختلف مستويات تلقيه، وأنه كروائي وشاعر يحرص دائماً على جعل المتلقي يشعر بالحميمية حين دخوله إلى حيز النص، دون الإفراط في استخدام الطلاسم أو الرموز».
في حين كانت وجهة نظر الشاعر الإماراتي عادل خزام أن للغموض كثيراً من الجوانب الجمالية، فهو يكسر الدلالات الثابتة، ويزيح المعاني القديمة لصالح أخرى مستنبطة جديدة، وأن حبكة النص الشعري الحديث تحتاج إلى الغموض المبرر، الذي من شأنه تحفيز القارئ على التأمل العميق في النص، وأحياناً البحث المعرفي للتعرف على دلالات النص.
وضمن البرنامج الثقافي لمعرض الشارقة للكتاب أيضاً، وفي يومه السادس، عُقدت ندوة أخرى بعنوان «دوافع الكتابة وقدرتها على إسعاد المبدع»، شارك فيها الروائي البريطاني المختص بأدب الجريمة لي أدنيل، والكاتبة الأميركية الأستاذة في جامعة إلينوي في مادة الكتابة الإبداعية تياري جونز، والروائي العراقي سعد محمد رحيم، وأدارت الندوة الإعلامية دينا قنديل.
واستهلت الدكتورة جونز حديثها بأن الكتابة جعلتها تتعرف على نفسها بشكل أفضل، ومع كلّ كتاب جديد تكتبه تكتشف نفسها والعالم المحيط بها بشكل مختلف. وقالت إن الكتابة تملأ هوة الفراغ والبحث عن جواب في ذهن المبدع، كما أنها في الوقت نفسه طريقة مثلى للتواصل مع الناس، لكن الكتابة لا تقدم إجابات، بل تزيد من حدة الأسئلة الوجودية التي لا يمكن للإنسان أو الكاتب الإجابة المطلقة عليها. وذكرت أيضاً أن المثل المتعارف عليه هو أن «الشيء الذي لا يقتلك، يجعلك أقوى»، لكن الإنسان يأمل مع تزايد مصاعبه في أن يبقى على قيد الحياة ولا يصبح أقوى، والحال ذاته في الكتابة، فهي أحياناً لا تجلب السعادة للكاتب، بل يكفي أن تبقيه على قيد الحياة مستمراً في الكتابة.
في حين صرح الكاتب البريطاني لي أدنيل بأن كُتّاب الروايات البوليسية ليسوا أشراراً، ولا يميلون إلى عالم الجريمة، لكنهم أناس هادئون وطيبون غالباً، لأنهم يفرغون كل شحنات الغضب والكراهية في رواياتهم، لذلك فالكتابة هي تفريغ للحزن والكراهية والغضب التي يشعر بها الإنسان في حياته اليومية.
بينما كان رأي الروائي العراقي سعد محمد رحيم أن الكتابة والتماهي مع أبطال رواياته جعلته محايداً تجاه الواقع هادئاً في انفعالاته لأن الكتابة تستهلك كثيراً من طاقته كإنسان.
وخلصت الندوة إلى أن الكتابة عملية صعبة معقدة ذات أغراض نفسية كثيرة، ولا يجوز تعميم القول إن الكتابة تجلب السعادة لمبدعها، بل إنها قد تجلب القلق والتعب واستحواذ الشخوص على مبدعيها، إلى حد التماهي أحياناً معهم.
كما استضاف المنهاج الثقافي، المتزامن مع معرض الكتاب في يومه السابع، الكاتب الناقد السوري عزت عمر، في جلسة حوارية مع الشاعر علي العامري، تناولت كتاب الناقد عمر الصادر حديثاً ضمن إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة، الذي يحمل عنوان «الكلمة والصورة.. قراءة جمالية وتحليلية في النص السردي المؤفلم». وقد تناول الكتاب العلاقة بين الكلمة والصورة، من خلال نماذج سينمائية استندت على أعمال روائية. يقول عمر: «إن السينما فن جماهيري، لكن النص والسيناريو هو عمادها ومرتكزها الأساسي. أما الفن الأدبي الإبداعي، فيرتبط نوعاً ما بالنخبة المثقفة، لكن السينما قربت كثيراً من الأعمال الأدبية التي استلهمتها إلى الناس، واستطاعت الوصول إلى شرائح في المجتمع ليس لديها اهتمام أو تقاليد في القراءة، أو تلك الشرائح التي لا تتوافر على الوقت اللازم للقراءة. نحن نعيش اليوم عصر الصورة المرئية التي باتت أكثر رسوخاً في الذاكرة، وللصورة خصوصيتها، فالتفاصيل والحضور يكونان أكثر وضوحاً فيها، وأنا أرى أن نجاح الفيلم المستوحى من رواية ما يعمل على زيادة مبيعات تلك الرواية، مثلما حدث مع أفلام عالمية مهمة، مثل العطر للروائي باتريك زوسكيند، والفيلم المستوحى منها، ورواية الأبله والفيلم المأخوذ منها، وغيرها الكثير، وهناك أمثلة في السينما المصرية، من أهمها فلم دعاء الكروان للمخرج هنري بركات، والرواية لطه حسين، حيث أعاد الفلم إنتاج الرواية، وزاد من مبيعاتها، وذلك بفضل كاتب سيناريو الفلم يوسف جوهر ورؤية المخرج التي تجاوزت وتحاورت مع بلاغة طه حسين اللغوية، وحولتها إلى صورة سينمائية لا تمحى من الأذهان».



«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

«من ماسبيرو»... التلفزيون المصري لاستعادة مجده بنجومه القدامى

جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)
جانب من كواليس الحلقة الأولى لبرنامج «من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعاد برنامج «من ماسبيرو»، الذي عُرضت أولى حلقاته على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون المصري، الأحد، بالتزامن مع الاحتفال بـ«عيد الإعلاميين»، نجومه القدامى للواجهة مجدداً، ولفت البرنامج الذي يطمح لاستعادة «ماسبيرو» الأنظار، وتصدر مؤشرات البحث على موقع «إكس»، الاثنين، في مصر.

واحتفى عدد من متابعي البرنامج على موقع «إكس»، بظهور بعض «نجوم ماسبيرو» القدامى بالحلقة الأولى من «التوك شو»، لمساندة مقدمي البرنامج رامي رضوان، ومريم أمين، وأحمد سمير، وچومانا ماهر، وهم الإعلامي محمود سعد الذي يعود للتلفزيون المصري بعد غياب 15عاماً، إلى جانب الإعلاميين، سناء منصور، وأسامة كمال، وهالة أبو علم، الذين ارتبط بهم المشاهد المصري على مدى عقود من خلال شاشة «ماسبيرو».

بدورها، أكدت الإعلامية المصرية سناء منصور أن وجودها مجدداً داخل أروقة «استوديو 10»، بـ«ماسبيرو»، أعاد لها ذكريات عدة مع كثير من قامات هذا المبنى العريق، لافتة إلى أنها سعيدة بتقديمها للمذيعة مريم أمين، ومشاركاتها في حلقة واحدة مع الإعلامي محمود سعد، ودعمها لكل فريق البرنامج.

هالة أبو علم في الحلقة الأولى لـ«من ماسبيرو» (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت سناء منصور لـ«الشرق الأوسط»: «حضوري في هذا اليوم كان بمثابة رسالة حب ووفاء، وعرفان بالجميل لكل من سبقونا، ولكل من ظهر على شاشة التلفزيون المصرين وأثرى محتواه خلال سنوات طويلة».

وأشادت سناء بدور ماسبيرو، ووصفته بأنه مصنع للإعلام، وان كل الأسماء الرنانة التي تعمل في القنوات الفضائية بالوقت الحالي من منتجين ومخرجين وفنيين غالبيتهم تخرجوا في «ماسبيرو».

وتمنت سناء منصور أن يتخلص البرنامج من أي قيود، وأن يكون علامة كبيرة يشتاق لها كل المشاهدين المصريين، ويتميز بالمصداقية، مؤكدة أن ماسبيرو «جزء من حياتنا وانتمائنا لبلدنا»، ورسالة إعلام تحترم العقل قبل العين.

ووجّه الكاتب المصري أحمد المسلماني، رئيس «الهيئة الوطنية للإعلام»، الشكر لفريق عمل البرنامج الذي سيُعْرض من السبت إلى الخميس 10 مساءً، ووصف ما قدم بأنه تجربة مدهشة وأنيقة، وطالب فريق العمل باستمرار العمل الجاد في إطار رؤية «عودة ماسبيرو»، وأن يكون المحتوى هو جوهر العمل وغايته.

وعن ظهورها على شاشة التلفزيون المصري بعد غياب، أكدت الإعلامية المصرية مريم أمين التي لفتت الأنظار في أولى حلقات البرنامج، أنها بكت كثيراً من شدة شوقها لشاشة التلفزيون المصري، إلى جانب وقع الكلمات المؤثرة التي قالتها الإعلامية سناء منصور عند تقديمها أمام الكاميرا، مؤكدة أنها استعادت كل الذكريات منذ أول يوم لاجتماعهما معاً داخل أروقة «ماسبيرو»، في هذه اللحظة الفارقة في مشوارها الإعلامي.

أسامة كمال شارك في الحلقة الأولى بعيد الإعلاميين (الهيئة الوطنية للإعلام)

وأضافت مريم لـ«الشرق الأوسط»، أنها تطمح أن يكون «من ماسبيرو»، فعلاً صوتاً للناس في الشارع، ويرصد نبضهم، وأن يكون معهم دائماً، وتابعت: «نحن نعيش جميعاً في هذا الوطن، ونشعر بكل ما يدور من حولنا؛ لذلك لا بد من مواكبة كل الأحداث والتطورات، ونلقي الضوء على المشكلات، وكذلك مواطن الجمال في كل المجالات».

وحسب بيان «الهيئة الوطنية للإعلام»، فإن برنامج «من ماسبيرو»، يمثل عودة قوية لبرامج «التوك شو»، التي أسسها وتميز بها «ماسبيرو» قبل سنوات طويلة، ومن المقرر انطلاق البرنامج الخاص بالقناة الثانية والذي يحمل اسم «القاهرة مساءً»، في وقت لاحق، هذا العام.

وقال محمد الجوهري رئيس التليفزيون في بيان الهيئة: «سوف نوفر الإمكانات اللازمة لنجاح برامجنا الجديدة وفي مقدمتها (من ماسبيرو)»، وأضافت منال الدفتار رئيسة القناة الأولي: «مستعدون لتقديم برنامج رفيع المستوى، وفريق العمل يعمل على مدار الساعة لتحقيق النجاح الكبير». وقال الكاتب الصحافي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج إن «وجود محمود سعد في بيته القديم (ماسبيرو) أسعد فريق العمل، حيث شارك محمود سعد في تقديم مذيعي البرنامج رامي رضوان ومريم أمين وأحمد سمير وچومانا ماهر».


العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
TT

العلماء يكتشفون بالصدفة خيار البحر الذي يتمتع بـ«خلود الأنسجة»

نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)
نوع من أنواع خيار البحر موطنه الأصلي شمال الأطلسي (ساينس أدفانسيز)

ما معنى أن تكون حياً؟ تشير دراسة جديدة حول كائن بحري مذهل إلى أن الإجابة ربما تكون أشد تعقيداً مما تبدو عليه. أربكت بعض الأجزاء المبتورة من «بسولس فابريتشي»، نوع من خيار البحر، موطنه المحيط الأطلسي الشمالي، الباحثين عندما لاحظوا أن الأجزاء المقطوعة لم تتعفن وتموت ببساطة، بل بدت وكأنها تنمو من جديد، حسب «سي إن إن» الأميركية.

لمعرفة المزيد، استأصل الباحثون، بطريقة إنسانية، أجزاء إضافية من أقدام هذه الحيوانات البحرية، وجسمها الرئيس ومخالبها. وأجروا عدداً من التجارب المعملية، في مياه البحر غير المعالجة. وبالفعل، بدا وكأن الأجزاء تأبى أن تموت. وقد شفيت الأجزاء المختلفة على نحو غير متوقع، بل وتمكنت من امتصاص العناصر الغذائية، رغم عدم وجود فم.

من جهتها، قالت سارة جوبسون، المؤلفة الرئيسة لدراسة تصف هذه النتيجة، ونُشرت الأربعاء في مجلة «ساينس أدفانسيز»: «هذه الحالة الأولى لخلود الأنسجة في الظروف الطبيعية. تشتهر كائنات خيار البحر هذه بقدرتها العالية على التجدد، لذا عندما تفقد مجساً أو قدماً أنبوبية، فإنها قادرة على إعادة نموها بشكل جيد للغاية. إلا أنه لم يسبق لأحد أن نظر إلى ما يحدث للأنسجة المقطوعة، لأننا افترضنا ببساطة أنها ستموت».

ومع ذلك، لم تتطور الأنسجة المقطوعة إلى كائنات جديدة كاملة —عملية يمكن أن تحدث في ظل ظروف معينة في بعض أنواع خيار البحر ـ مما يثير بعض الأسئلة الفلسفية.

وأضافت جوبسون، طالبة الدكتوراه في علوم المحيطات، بجامعة ميموريال في نيوفاوندلاند ولابرادور: «نطلق على هذه الأنسجة المزروعة بحب اسم (الزومبيات الخاصة بنا)، لأنها تبدو وكأنها تتأرجح بين الحياة والموت».

ويذكر أنه تستطيع العديد من الحيوانات بتر الأنسجة طواعية وإعادة نموها، وأشهرها السحالي التي تُضحّي بذيلها هرباً من المفترسات. لكن الذيل المفقود بحد ذاته لا يُؤدي أي وظيفة، كما أشار جوبسون. وبالمقارنة مع خيار البحر، يبدو الأمر كما لو أن ذيل السحلية قد شُفي ثم زحف في الغابة، مُكتسباً غذاءه الخاص وبقي على قيد الحياة لسنوات.


مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
TT

مي عز الدين: رفضت الزواج بطريقة عقلانية

الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)
الفنانة المصرية مي عز الدين (صفحتها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية مي عز الدين إنها تزوجت بالطريقة التي كانت تحلم بها، وبالإنسان الذي شعرت تجاهه بالحب، وإنها كانت ترفض الزواج بطريقة عقلانية حتى لو بقيت دون زواج طيلة عمرها، وأشادت مي بموقف الفنانة يسرا والمطرب تامر حسني اللذين سانداها بقوة أثناء الأحداث التي تعرضت لها، وكذلك المخرج تامر محسن الذي دفعها للعودة للتمثيل من خلال مسلسل «قلبي ومفتاحه»، حتى يخرجها من العزلة التي فرضتها على نفسها عقب حالة الحزن التي سيطرت عليها بعد رحيل والدتها.

وتفاعل الجمهور عبر مواقع «السوشيال ميديا» مع حديث مي، وتصدر اسمها «الترند» على «غوغل»، بمصر، الاثنين. وظهرت مي عز الدين وقد استعادت بريقها بعد فترة غابت فيها عن الظهور الإعلامي وسط أحداث كثيرة مرت بها خلال العامين الماضيين، وبدت بإطلالة رومانسية، مرتدية فستاناً من اللون القرمزي بديكولتيه واسع، خلال حلولها ضيفة على الفنانة والإعلامية إسعاد يونس عبر برنامجها «صاحبة السعادة».

مي عز الدين في «سوق الكانتو» (صفحتها على «فيسبوك»)

وتطرقت الفنانة إلى 3 أحداث مهمة مرت بها وأثّرت فيها سلباً وإيجاباً، بدءاً من صدمة وفاة والدتها التي أثّرت عليها نفسياً، مروراً بزواجها من الدكتور أحمد تيمور اختصاصي التغذية، ثم تعرضها لأزمة صحية شديدة.

وكشفت مي للمرة الأولى عن تفاصيل الأزمة الصحية التي تعرضت لها قبل شهور وشعرت خلالها بأن الموت يقترب منها، وقالت إن «الأزمة بدأت بآلام شديدة وعدم قدرة على هضم الطعام، واكتشف الأطباء انتشار صديد حاد بالمعدة والأمعاء والتصاقات خطيرة، وتطور الأمر إلى تعرضي لتسمم شديد، فخضعت لعملية جراحية دقيقة بالمنظار لتنظيف الأمعاء واستئصال الزائدة الدودية»، وأكدت أن هذه الأزمة جعلتها ترى الحياة بنظرة مختلفة، وتثق أن عين الله كانت ترعاها، ودعوات الناس كانت تحيطها.

وتحدثت الفنانة المصرية عن والدتها الراحلة التي كانت صديقتها، وأنها كانت تدير حياتها وتتولى كل شيء يخصها، وأنهما كانتا تكملان بعضهما، وذكرت أن أمها كانت مريضة بالفشل الكلوي. وعادت مي من الرياض التي كانت تعرض فيها مسرحية إثر دخول والدتها المستشفى، لتكتشف أنها دخلت في غيبوبة، وتُوفيت بعد 15 يوماً، ما أصابها بحالة نفسية سيئة، وفق قولها.

وأضافت أن الله أرسل لها المخرج تامر محسن الذي وصفته بأنه كان «مثل الطبيب النفسي، جاء ليعزيني ويسألني عما أشعر به وما يقلقني، ويعرض عليّ العمل في مسلسل (قلبي ومفتاحه)»، وتؤكد أنها لم تكن تتصور أنها يمكن أن تواجه كاميرا في هذا الوقت، لكنه أخذ يقنعها بأهمية ذلك، ويذاكر معها الدور، وعمل على أن يشغلها طوال وقت التصوير ولا يترك لها وقتاً للانفراد بذاتها، مؤكدة كذلك أن الله قد أظهر لها محبة الناس بعد وفاة والدتها. وأشارت إلى أن الفنانة يسرا ساندتها بقوة في كل أزماتها، وفي زواجها، وكذلك الفنان تامر حسني الذي تكفل بكل الإجراءات ومراسم العزاء بعد وفاة والدتها.

مي عز الدين تحدثت عن حياتها الشخصية (صفحتها على «فيسبوك»)

وروت مي قصة زواجها الذي فاجأت به الجميع في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والذي بدأ بتوجهها لحضور حفل للفنان عمر خيرت، وكان أحمد تيمور يجلس بجوارها وتعارفا، وكشفت أنها لم تتمالك نفسها من البكاء مع عزف أغنية علي الحجار «مش عارف ليه» التي كانت تحبها هي ووالدتها، وأن تيمور حاول التخفيف عنها وصارا صديقين، وقد ساعدها في تخفيض وزنها، واستمرت صداقتهما لنحو 4 شهور، ثم اكتشفا توافق مشاعرهما، مؤكدة أنها تزوجت كما كانت تتمنى، واقتصر حضور الزواج على عدد قليل من أسرته وأسرتها فقط، وأن زوجها أول إنسان أعاد لها الإحساس بالأمان، وأنهما يشبهان بعضهما في الواقع، ويقدران الحياة العائلية.

وأكد الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «ظهور مي عز الدين وحديثها لأول مرة عن حياتها الخاصة اجتذب الجمهور؛ لأنها قليلة الحديث والظهور؛ لذا كان الناس في شوق لسماعها، خصوصاً بعد ما تعرضت له من أزمة صحية»، لافتاً إلى أن «الجمهور أسعده خبر زواجها وفرح لأجلها بشكل كبير وصادق وكأنها ابنة للجميع».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «مي بدأت مشوارها كبطلة سينمائية في فيلم (رحلة حب) أمام محمد فؤاد وإخراج محمد النجار، وحققت بطولات سينمائية مثل سلسلة أفلام (عمر وسلمى) مع تامر حسني، غير أنها في السنوات الأخيرة كانت خطواتها الفنية بسيطة وبطيئة، لكن نجاحها في مسلسل (قلبي ومفتاحه) أكد أن مكانتها كبطلة رومانسية لم يشغلها أحد في غيابها، وأنها لديها كل الفرص لاستعادة ذلك».

يشار إلى أن ماهيتاب حسين عز الدين، الشهيرة باسم مي عز الدين، تنتمي لمدينة الإسكندرية، وكان أول ظهور تلفزيوني لها من خلال مسلسل «أين قلبي» حيث لعبت دور ابنة يسرا، كما شاركت في بطولة عدد من الأفلام، من بينها «كلّم ماما»، و«أيظن»، و«بوحة»، ولمعت بأعمال تلفزيونية، من بينها «حالة عشق»، و«قضية صفية»، و«سوق الكانتو».