قضية العويس: الأهلي يدفع ببراءته... ويقاضي المسيئين للجاسم

الشباب يؤكد ثبات موقفه... ويشكر آل الشيخ على «محاربة المخلين بالعدالة»

قضية انتقال العويس من الشباب إلى الأهلي تسببت بأضرار قانونية للأخير («الشرق الأوسط»)
قضية انتقال العويس من الشباب إلى الأهلي تسببت بأضرار قانونية للأخير («الشرق الأوسط»)
TT

قضية العويس: الأهلي يدفع ببراءته... ويقاضي المسيئين للجاسم

قضية انتقال العويس من الشباب إلى الأهلي تسببت بأضرار قانونية للأخير («الشرق الأوسط»)
قضية انتقال العويس من الشباب إلى الأهلي تسببت بأضرار قانونية للأخير («الشرق الأوسط»)

في أول ردة فعل رسمية، عقب إعلان الهيئة العامة للرياضة نتائج التحقيق في 3 قضايا جدلية على رأسها انتقال الحارس الدولي محمد العويس من الشباب إلى الأهلي، وما صاحبها من مشكلات وانتقادات واتهامات بخرق القوانين، أصدر النادي الأهلي بياناً إعلامياً أكد من خلاله متابعته بعناية كل الخطوات القانونية التي سيقوم بها الاتحاد السعودي لكرة القدم تجاه النادي الأهلي الرياضي، وقالت: «سيسعى مجلس إدارة النادي لتقديم دفوع وأسانيد النادي ومنسوبيه في ظل كل الأنظمة واللوائح ذات العلاقة».
كان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ، قد أعلن انتهاء التحقيق في 3 قضايا تمت إحالتها في الفترة الماضية إلى هيئة الرقابة والتحقيق، وأكد ثبوت دخول مبلغ 8.5 مليون ريال في حساب العويس على دفعتين، وتم تحديد أحد مصادر تلك الأموال وجارٍ استكمال التحقيق.
وقال: «الدفعة الأولى أُدخلت في حساب العويس عن طريق (تركي الزهراني) الذي تلقى المبلغ من أحد لاعبي نادي الأهلي (تيسير الجاسم)، والدفعة الأخرى تلقاها نقداً من أحد أعضاء شرف النادي الأهلي قبل دخول اللاعب في الفترة الحرة بتاريخ 2016-7-28، حيث إن الفترة الحرة للاعب تبدأ في 2017-1-25، وهذا خلاف ما ذكره اللاعب محمد العويس في أثناء التحقيق السابق معه، حيث ذكر أن المبالغ وردت إليه من والده، حيث ستتولى الجهات المختصة معالجة الجرائم والمخالفات التي تقع تحت سلطتها وصلاحياتها، أما المخالفات الرياضية فستتم إحالتها إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم للتعامل معها حسب الأنظمة والقوانين الرياضية.
وفيما يخص نادي الرائد فقد ثبت وجود جريمة تزوير واستعمال الأوراق المزورة في اتفاقيتي جدولة المستحقات المالية ومقدم عقود للموسم الرياضي 2016 - 2017 للاعبين سلطان السوادي وحسين الشويش، حيث اعترف سكرتير نادي الرائد أحمد عثمان الحسن حمد بأنه قام بإعداد التسويتين والتوقيع عليهما بدلاً من اللاعبين وأمين صندوق النادي، واعترف بأن رئيس النادي السابق عبد العزيز التويجري فوّضه بالتوقيع عنه على التسويتين، وأن كل ذلك تم بعلم وتوجيه من التويجري «المتهم الثاني» الذي وجد عليه دلائل وقرائن تدينه وتثبت علمه بالمخالفات وتوجيهه سكرتير النادي للقيام بهذا الفعل، كما أنه أقر بتفويضه السكرتير بالتوقيع نيابةً عنه على التسويتين، بالمخالفة للمادتين 37 و38 من اللائحة الأساسية للأندية التي حصرت التفويض في نائب الرئيس.
وأوضح آل الشيخ أنه فيما يخص موضوع نادي الاتحاد فقد ثبت لدى الجهات المختصة تزوير في المستحقات المالية للاعبين هاني الناهض وسلمان الصبياني، وقد اعترف بالتزوير كل من عضو مجلس الإدارة ومحامي النادي أيمن آل عوض، وسكرتير كرة القدم الأمين عوض السيد، إذ اعترفا بأنهما قاما بإعداد التسويتين وطباعتهما بعلم وتوجيه رئيس نادي الاتحاد السابق أنمار الحايلي، وشاركهما في ذلك المقداد محمد الفضل الذي يعمل بمؤسسة رئيس النادي. والمتهمون الذين عليهم قرائن ودلائل حيال مشاركتهم في التزوير هم رئيس النادي أنمار الحايلي، والمقداد محمد الفضل، وعمر الزهراني، الذي يعمل بالنادي على الرخص الآسيوية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر أهلاوي خاص، أن إدارة النادي وبتوجيه مباشر من رئيس النادي الأمير فهد بن خالد، بدأت بشكل عاجل في اتخاذ الإجراءات الرسمية بحق عدد من الإعلاميين الرياضيين الذين تعرضوا بالإساءة للنادي الأهلي ولقائد الفريق الأول تيسير الجاسم من خلال حساباتهم الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي. وقد تولى هذا الملف ومتابعته مع الجهات ذات العلاقة الرسمية نائب رئيس النادي المستشار القانوني وليد عبد الرزاق معاذ، والفريق القانوني العامل معه بالنادي.
من جهته أصدرت إدارة نادي الشباب بياناً صحافياً بشأن تداعيات موضوع انتقال اللاعب محمد العويس، وذلك بعد إعلان الهيئة العامة للرياضة عن إدانة اللاعب. وأكدت في بيانها أن موقف مسيّري النادي في قضية توقيع الحارس محمد العويس للنادي الأهلي كان ثابتاً منذ اليوم الأول حتى اتضاح الصورة بشكلها النهائي مساء الخميس، مشيرة إلى أن مسيّري النادي أخذوا على عاتقهم حفظ حقوق النادي من جميع الأوجه، وعدم التنازل عن أي حق من حقوقه، مهما تكلف الأمر.
وتقدمت الإدارة وجميع أعضاء الشرف بالشكر لرئيس مجلس إدارة الهيئة تركي آل الشيخ على إعادة فتح التحقيق في قضية انتقال اللاعب محمد العويس، والنظر في طلب نادي الشباب، ومحاربة كل ما من شأنه الإخلال بالعدالة والتنافس الرياضي الشريف بكل صوره وأشكاله.
في شأن آخر تبدأ الشركة المنفذة لصيانة ملعب الأمير محمد العبد الله الفيصل، الملعب الرئيسي بالنادي الأهلي، أعمال الصيانة الخاصة بأرضية الملعب ابتداءً من اليوم (السبت)، بعد عدم نجاح الأعمال التي قامت بها إحدى الشركات مطلع الموسم الجاري، مما أدخل الفريق الأهلاوي في دوامة التنقلات لأداء تدريباته.
يأتي ذلك بعد أن ظهرت عيوب كبيرة في أرضية الملعب الرئيسي وجفاف أجزاء واسعة من النجيلة المزروعة، مما يهدد سلامة اللاعبين ويعرّضهم للإصابات (لا قدّر الله)، بالإضافة إلى عدم مناسبة الأرضية لأداء التدريبات عليها بصورة طبيعية، حسب ما أوضحه الجهاز الفني لإدارة الفريق.
وستستغرق الأعمال التي ستبدأ اليوم (السبت)، لصيانة ملعب النادي الأهلي مجدداً، شهراً كاملاً قبل أن يستطيع الفريق الأول العودة لأداء تدريبات على أرضيته، بعد أن استعانت إدارة النادي طوال الفترة الماضية بالملعب الرديف لملعب الجوهرة المشعة بمدينة الملك عبد الله الرياضية، للخروج من هذا المأزق باستضافة تدريبات الفريق الأول لكرة القدم حتى يتم الانتهاء من أعمال صيانة ملعبه الرئيسي.
من جهة ثانية انتظم الدولي المصري محمد عبد الشافي في البرنامج العلاجي والتأهيلي الموضوع له من قبل طبيب الفريق في مقر عيادة النادي بعد أن وصل إلى جدة في وقت سابق.
يأتي ذلك بعد أن تم استبعاد اللاعب من قائمة منتخب بلاده الذي يتحضر لملاقاة منتخب غانا في تصفيات كأس العالم لقارة أفريقيا، نتيجة معاناته من الإصابة وهي عبارة عن خشونة في الركبة.
وعلى الصعيد الشبابي، واصل الفريق تدريباته على ملعب النادي الرديف بقيادة المدير الفني للفريق دانييل كارينيو، وفي بداية الحصة التدريبية أخضع مدرب اللياقة غوانزاليس اللاعب لتمارين إحماء وتسخين ولياقة وتقوية عضلات.
عقب ذلك قسم المدربُ الفريق إلى عدة مجموعات طبقت عدة تدريبات فنية في وسط الملعب، ثم ألحقها بتقسيمة تكتيكية في ثلثي الملعب، شهدت تطبيق تدريبات التمرير السريع من لمسة واحدة، والضغط على حامل الكرة، والاستحواذ، والتمركز الصحيح في الملعب، واختتم المدرب حصته التدريبية بتمارين إطالة وتفكيك عضلات.
ومن المقرر أن يخوض الفريق لقاءً ودياً، اليوم، أمام فريق الرائد ضمن البرنامج الإعدادي خلال فترة التوقف، وللتأكد من جاهزية اللاعبين.


مقالات ذات صلة

«الشرق الأوسط» تكشف معايير جوائز «آسيا 2026»… كيف يُختار اللاعب الأفضل؟

رياضة سعودية ترقب لحفل جوائز الأفضل آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

«الشرق الأوسط» تكشف معايير جوائز «آسيا 2026»… كيف يُختار اللاعب الأفضل؟

حصلت «الشرق الأوسط»، من مصادرها في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على وثائق رسمية تتعلق بمعايير الترشيح وإجراءات التقييم والاختيار لجوائزه السنوية لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تركزت المناقشات على وقائع الألعاب الإلكترونية (واس)

وزارة الإعلام السعودية تفتح ملف تحديات الألعاب الإلكترونية مع أبرز الفرق والمحترفين

فتحت وزارة الإعلام السعودية ملف التحديات التي تواجه قطاع الألعاب الإلكترونية، ومستقبل صناعة المحتوى وتطوير الألعاب والاحتراف فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية يمتلك الفريق حالياً 12 نقطة حصدها من 4 انتصارات (نادي محايل)

محايل عسير... يخطف الأضواء بصدارة شبابه للدوري الممتاز رغم حضور كباره في دوري «الثالثة»

بعيداً عن أضواء دوري المحترفين وزخم أنديته الكبيرة، خرج من محافظة محايل عسير، جنوب غربي السعودية، فريق شاب أجبر المتابعين على الالتفات إلى نادٍ لم يعتد الظهور.

إبراهيم جابر (أبها )
رياضة سعودية حقق الخليج انتصاراً ثميناً أمام الفيحاء (نادي الخليج)

منصور حمزي: اعتدنا اللعب تحت الضغط

أكد منصور حمزي، لاعب فريق الخليج، استحقاق فريقه الفوز على الفيحاء، مشدداً على أهمية استثمار الفرص الهجومية ومواصلة حصد الانتصارات.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية المغربي جمال السلامي مدرب فريق الفتح (تصوير: سعد العنزي)

السلامي: أبلغت اللاعبين أن كل مباراة بمثابة نهائي

أكد المغربي جمال السلامي، مدرب فريق الفتح، أن انتصار فريقه على الحزم يمثل خطوة مهمة نحو استعادة التوازن والخروج من الوضع الصعب الذي يمر به الفريق.

خالد العوني (الرس )

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.